أمراض اللثة... أسباب وعلاجات متعددة

ملتقى علمي حول زراعة الأسنان وطبِّها وجراحتها

أمراض اللثة... أسباب وعلاجات متعددة
TT

أمراض اللثة... أسباب وعلاجات متعددة

أمراض اللثة... أسباب وعلاجات متعددة

يقام صباح غدٍ السبت «الملتقى العلمي الأول في تخصص طب وجراحة اللثة وزراعة الأسنان»، وذلك بالمنطقة الجنوبية وحاضرتها مدينة أبها. تنظم هذا الملتقى «الجمعية السعودية لطب وجراحة اللثة وزراعة الأسنان». صرح بذلك رئيس الجمعية الدكتور عبد الله العمري، وأضاف أن هذا الملتقى يعدّ أول وأكبر تجمع لاختصاصيي واستشاريي التخصص بالمنطقة الجنوبية.

ملتقى علمي
ويحرص الملتقى، الذي ينعقد تحت شعار: «الثورة في علوم وممارسات تخصص طب وجراحة اللثة وزراعة الأسنان»، على تقديم مواد علمية مواكبة للتطور في تخصص طب وجراحة اللثة وزراعة الأسنان، وهي من ممارسات وخدمات طب الأسنان الحيوية لكل المرضى في طب الأسنان، وهو ما ينعكس بدوره على جودة وتطوير الخدمة المقدمة للمرضى. ويتم التخطيط لكل هذه المجهودات وتنفيذها وفق «رؤية المملكة 2030».
الدكتور نبيه بن عبد الله القحطاني، وكيل كلية طب الأسنان للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة الملك خالد استشاري طب وجراحة اللثة وزراعة الأسنان رئيس اللجنة العلمية لهذا الملتقى العلمي الذي تشارك فيه كوكبة من الاستشاريين السعوديين المختصين في طب وجراحة اللثة وزراعة الأسنان، تحدث إلى «صحتك» عن أمراض اللثة، فقال إن «أمراض اللثة والأنسجة المحيطة بالأسنان تعدّ من أكثر أمراض الفم شيوعاً بين البشر، وهي تصيب الناس بمختلف أعمارهم وأجناسهم، ولحسن الحظ؛ فإن الوقاية منها ممكنة.
وتعرف أمراض اللثة والأنسجة حول الأسنان بأنها حالة تحدث عادة بسبب تراكم البكتيريا الموجودة في طبقة اللويحة الجرثومية أو البلاك، والتي يزيد من تراكمها عدم الاهتمام بنظافة الفم والأسنان ووجود الترسبات الجيرية».

أنواع أمراض اللثة
> أمراض اللثة المرتبطة بوجود اللويحة الجرثومية أو الترسبات على الأسنان فقط: يؤدي هذا النوع إلى إصابة أنسجة اللثة بمرض بكتيري ناجم عن وجود هذه اللويحة على حدود اللثة. وهناك عدد من العوامل التي تزيد من معدلات حدوث الإصابة بهذا النوع من أمراض اللثة، نذكر بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر: عدم تفريش الأسنان وقلة الاهتمام بها، وكذلك عدم استخدام خيط الأسنان، وازدحام الأسنان، التنفس عن طريق الفم، ووجود جهاز تقويم الأسنان مع عدم الاعتناء به.
> أمراض اللثة التي تحدث بسبب وجود خلل ما في أجهزة الجسم والأمراض العامة: إن هذا النوع من أمراض اللثة بما فيه من عوامل صحية لا يسبب أمراض اللثة بذاته، ولكن هذه العوامل قد تلعب دوراً في تسهيل وتسريع الإصابة بالمرض. إن علاج هذا النوع يتطلب أولاً تشخيص الأسباب الصحية التي ساعدت في الإصابة به، ومن ثم يتم علاج الأسباب من قبل طبيب اختصاصي في هذا المجال. ومن الأمثلة على هذا النوع أمراض اللثة المرتبطة بالغدد الصماء؛ مثل مرض السكري، والتغييرات الهرمونية لدى النساء في مرحلة البلوغ وأثناء الدورة الشهرية وخلال أشهر الحمل، وعند استعمال موانع الحمل.
> أمراض اللثة المرتبطة بتغيرات الدم وأمراضه: ويشمل هذا النوع تغير وظيفة أو عدد خلايا الدم، مثل اللوكيميا والهيموفيليا، وهي تحتاج أيضا للعناية والمعالجة بواسطة المختصين لخطورة هذه الأمراض، لأنها تسبب، عادة، النزف المستمر، مما يتطلب التشخيص والمعالجة بطريقة صحيحة ودقيقة.
> أمراض اللثة الناتجة عن استعمال بعض أنواع الأدوية: ويحدث في هذا النوع تضخم في اللثة وأحياناً تظهر بعض الالتهابات نتيجة استعمال أنواع محددة من العقاقير. إن تشخيص وعلاج مثل هذه الأمراض يحتاج إلى معرفة التاريخ المرضي للمريض، والتأكد من أنواع الأدوية التي يستعملها. ومن أمثلة الأدوية التي تؤثر في اللثة تلك التي تستخدم في علاج بعض حالات الصرع، وأيضاً بعض الأدوية التي تستعمل مع زراعة الأعضاء، خصوصاً زراعة الكلى، وأيضا بعض الأدوية المستعملة في علاج ارتفاع ضغط الدم.
* أمراض اللثة التي تنتج عن سوء التغذية ونقص الفيتامينات: ومن أبرزها نقص حمض الأسكوربيك (فيتامين سي). وتظهر أعراض هذه الحالة، عادة، في شكل نزف من اللثة، وأحياناً من الأغشية المخاطية وتجاويف الفم أيضاً.

العلاج
يؤكد الدكتور نبيه القحطاني على أن علاج أمراض اللثة بشكل عام يحتاج للذهاب، مبكراً، إلى الطبيب المختص، «لأن التشخيص السليم هو أهم خطوات العلاج. ومن ثم يخضع المريض للعناية في عيادة طب وجراحة اللثة حسبما تقتضيه الحالة. ويعتمد نجاح العلاج في المقام الأول على المريض نفسه، وعلى مدى اهتمامه بنظافة الفم والأسنان من اللويحة الجرثومية وطبقة الترسبات التي تحتوي على البكتيريا المسببة لمعظم أمراض اللثة الحادة والمزمنة».
وأضاف الدكتور القحطاني أن علاج أمراض اللثة والأنسجة حول الأسنان يتكون من مراحل مختلفة، هي:
> أولاً: التدخلات غير الجراحية، ويفضل البدء بها في معظم الحالات؛ حيث يكون الهدف منها الحد من العوامل المسببة للمرض، وتقليل أسباب وجودها أو إزالتها. وقد ينتهي العلاج بنهاية هذه المرحلة.
> ثانياً: التدخلات الجراحية، التي يحتاج المريض إليها كما في بعض الحالات المتطورة من أمراض اللثة، وقد يحتاج أيضاً إلى عمليات ترميمية، مثل زراعة العظم أو بعض الأنسجة في بعض الحالات المتقدمة التي يحدث فيها فقدان للعظم، أو في بعض حالات تهيئة الفك لاستقبال زراعات الأسنان.
> ثالثاً: هنالك بعض أنواع المعالجات الأخرى ضمن تخصص طب وجراحة اللثة، تعدّ جزءاً من الخطط العلاجية في تخصصات طب الأسنان الأخرى، مثل تركيبات الأسنان، وتقويم الأسنان، وسحب العصب، وعلاج الجذور، والحالات التجميلية في إصلاح الأسنان.
إن معظم مشكلات الأسنان تحتاج إلى التدخل من فريق عمل يتكون من تخصصات مختلفة، ويعدّ تخصص طب وجراحة اللثة واسطة العقد في معظم هذه الحالات. لذلك لا غنى عنه في أي مجمع طبي أو مستشفى، لأن مرحلة علاج اللثة والتدخلات الترميمية والعلاجية تعدّ مرحلة مفصلية في معظم الخطط العلاجية في ممارسات طب الأسنان الحديثة.
وأخيراً، أكد الدكتور نبيه القحطاني على «أهمية إقامة مثل هذه الملتقيات العلمية عالية التخصص، فهي فرصة للتعريف بالمستجدات العالمية في مجالات أمراض اللثة وجراحاتها، وتعريف الممارسين والمرضى والمهتمين بكل ما هو جديد في هذه العلوم والتطبيقات والممارسات في هذا التخصص».
- استشاري طب المجتمع



لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.