الأمم المتحدة: الدعم السعودي يسهم في 38 مشروعاً لمكافحة الإرهاب حول العالم

مسؤول أممي أكد أن «داعش» واليمين المتطرف من مصادر الإرهاب

جانب من الحضور في جامعة نايف للعلوم الأمنية (تصوير: سعد العنزي)
جانب من الحضور في جامعة نايف للعلوم الأمنية (تصوير: سعد العنزي)
TT

الأمم المتحدة: الدعم السعودي يسهم في 38 مشروعاً لمكافحة الإرهاب حول العالم

جانب من الحضور في جامعة نايف للعلوم الأمنية (تصوير: سعد العنزي)
جانب من الحضور في جامعة نايف للعلوم الأمنية (تصوير: سعد العنزي)

أكد مسؤول في الأمم المتحدة، أن الدعم السعودي يسهم في إقامة 38 مشروعاً لمكافحة الإرهاب حول العالم.
وقال فلاديمير فورونكوف، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب: «بفضل الدعم السعودي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نقيم حالياً 38 مشروعاً لمكافحة الإرهاب حول العالم، إضافة إلى الخدمات المتعلقة بحقوق الإنسان، مثل دعم ضحايا الإرهاب، ومكافحة الأسلحة الذرية والبيولوجية، وتوفير الأمن السيبراني».
ولفت إلى أن مركز مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة يطبق السياسات والتعليمات التي تأتيه من مجلس الأمن الدولي، التي من شأنها المساعدة في محاربة الإرهاب والجماعات الإرهابية.
وقال فورونكوف في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عقب مشاركته في محاضرة عن مكافحة الإرهاب في جامعة نايف للعلوم العربية بالعاصمة السعودية الرياض بحضور المندوب الدائم للسعودية في الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي: «هناك أدوار سياسية يقوم بها مجلس الأمن الدولي ويترجمون هذه الأدوار عملياً، ونحن باعتبارنا جهة تنفيذية نسير وفق هذه التوجهات وننفذ القرارات المطروحة».
وأشار فورونكوف إلى أن الدعم السخي من الحكومة السعودية مكّن مركز مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة من القيام بأدوار مهمة وحيوية عدة، منها مساعدة عدد من الدول حول العالم فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، ودعم أسر ضحايا الإرهاب ومحاربة الأسلحة الذرية والبيولوجية، كما حصل في بعض دول أفريقيا مثل نيجيريا.
وبيّن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، أنه يتحدث في وقت «لا تزال فيه الهجمات الإرهابية تتوالى على عدد من المواقع في العالم؛ إذ تعرضت 105 دول لهجمات إرهابية، ليبقى مثل ذلك تهديداً للأمن والسلم الدوليين، ويعيق الجوانب التنموية والاقتصادية، ويحتم على المجتمع الدولي العمل على معالجة تلك الإشكاليات الجسيمة».
وتابع: «نعلم أن السعودية وبقية دول العالم عانت وتضررت من الإرهاب، ويجب أن يتضافر الجميع لصد الزحف المستمر للإرهاب، خصوصاً أن الجماعات الإرهابية أيضاً تتطور مع تطوير التكنولوجيا وتدفق المعلومات».
وأشار فورونكوف إلى أن «تنظيم (داعش) لا يزال يعد أحد أكبر منابع الإرهاب رغم الهزيمة التي مُني بها، جنباً إلى جنب مع (القاعدة) في سوريا واليمن وأفريقيا، ولا ننسى أيضاً اليمين المتطرف عالمياً الذي بات أحد مصادر الإرهاب»، لافتاً إلى أن الجميع يتفق في ضرورة تضافر الجهود لمحاربة الإرهاب.
وتابع: «يجب الإشارة هنا إلى الدعم السخي مادياً ولوجيستياً الذي استمرت في تقديمه السعودية لمساعدة الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، وانعكس في إنشاء الحكومة السعودية مركز مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة الذي انتهج رؤية الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، بدءاً بالتبرع بعشرة ملايين دولار، ومكننا هذا الدعم السعودي المستمر من تنفيذ خططنا في مكافحة خطر الإرهاب، من خلال المركز الذي يسهل لأربعين كياناً في الأمم المتحدة أداء دور إضافي في مكافحة الإرهاب، وهذا دور مهم وحيوي يحسب للحكومة السعودية التي تسهم أيضاً بدورها في دعم الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب».
إلى ذلك، قال الدكتور عبد الله المعلمي، المندوب الدائم للسعودية في الأمم المتحدة، إن «مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب أنشئ ولدى الحكومة السعودية قناعة كبيرة به كمشروع مهم وحيوي، بدءاً بالدعم والاهتمام الكبير من قبل الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز». وأضاف، أن الاهتمام تواصل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
وزاد، أن المركز يقوم بجهود كبيرة في مجاله من زوايا عدة، خصوصاً أن الإرهاب لا يمكن أن يعالج فقط من جهة أمنية فحسب، وإنما فكرية أيضاً، لينعكس على النواحي الاقتصادي والاجتماعية. وقال المعلمي: «من خلال المركز نحاول تجييش القدرات الأمنية لتكوين جهد مشترك لمكافحة الإرهاب، حتى وإن طال وقت هذه الرؤية إلا أن أثرها سيكون مهماً ومفيداً».
وعن دعم الحكومة السعودية لبعض دول العالم، أوضح المعلمي أن السعودية قدمت دعماً كبيراً للمركز لدعم دول الساحل في غرب أفريقيا في مكافحة الإرهاب، وتأسيس مركز آخر لمكافحة الإرهاب في فيينا بالنمسا.


مقالات ذات صلة

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.