تركيا تؤكد أن واشنطن {لم تبلغها} ما يفيد باستبعادها من مشروع «إف 35»

تركيا تؤكد أن واشنطن {لم تبلغها} ما يفيد باستبعادها من مشروع «إف 35»

الخميس - 13 محرم 1441 هـ - 12 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14898]
«إف 35»
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أعلنت تركيا أنها لم تتلقَّ من الولايات المتحدة ما يفيد استبعادها رسمياً من مشروع إنتاج وتطوير المقاتلة «إف 35»، الخاضع لإشراف حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن بلاده تأمل في تجاوز الخلاف مع الولايات المتحدة حول مسألة شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400». وكانت واشنطن قد أعلنت أنها ستستبعد تركيا من برنامج الطائرات «إف 35» عقب تسلمها الدفعة الأولى من المنظومة الروسية في يوليو (تموز) الماضي، بسبب عدم توافق الأسلحة الروسية مع منظومة «الناتو» الدفاعية، وإمكانية اطلاع روسيا على الأسرار الفنية المتعلقة بالمقاتلات الأميركية حال تم تشغيلها إلى جانب منظومة «إس 400».

وقال كالين، عقب اجتماع للحكومة، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان ليل الثلاثاء - الأربعاء: «ليس هناك بعدُ أيّ رسالة رسمية أو بيان أو بلاغ بشأن استبعاد تركيا من برنامج (إف 35)، رغم خطوات جزئية تتضمن إنهاء تدريبات طيارينا»، مضيفاً أن الموضوع سيُناقش خلال لقاء محتمل بين إردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وتابع أن «تركيا ليست زبوناً لطائرة (إف 35)، بل شريك. واستبعاد تركيا من هذا البرنامج ستكون له تداعيات اقتصادية كبيرة»، مشيراً إلى أن تصريحات الولايات المتحدة حول تعارض طائرات «إف 35» مع منظومة «إس 400»... «غير مقنعة»، على حد تعبيره. وأضاف أن أنقرة على استعداد لاتخاذ الخطوات لإزالة المخاوف الأمنية في محادثات ثنائية مع مسؤولين أميركيين ومن حلف شمال الأطلسي (ناتو). وشدد على أن تركيا لم تتخلّ عن برنامج «إف 35»، وليس بهذه السهولة استبعادها منه، وستكون لذلك عواقب خطيرة. وقال: «نعتقد أن الأزمة سيتم تخطيها، عاجلاً أم آجلاً». وكانت تركيا طلبت شراء 100 طائرة «إف 35»، واستثمرت صناعتها الدفاعية مبالغ تصل إلى 1.4 مليار دولار، بحسب المسؤولين الأتراك.

في السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، اتصالاً هاتفيّاً مع الأمين العام لحلف «الناتو»، ينس ستولتنبيرغ، تم التطرق خلاله إلى مسألة اقتناء تركيا المنظومة الروسية، وموقف «الناتو» منها، والخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة في هذا الشأن.

على صعيد آخر، أدان زعيما اليونان وقبرص أنشطة التنقيب التركية «غير القانونية» عن النفط والغاز، شرق البحر المتوسط، وطالبا مجدداً بإجراء مباحثات لحلّ النزاع في الجزيرة المقسّمة منذ عقود. وقال مكتب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعد لقائه الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس إنّ «الزعيمين أعربا عن مخاوفهما الشديدة حيال التدخلات التركية غير القانونية في البحر».

وتابع في بيان أنهما «يكرران رغبتهما الكاملة بإعادة إطلاق مفاوضات تؤدي لحل قابل للتنفيذ للمسألة القبرصية».

في شأن آخر، أثار الاختفاء الإعلامي لوزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، صهر الرئيس رجب طيب إردوغان، منذ فترة، التساؤلات حول صحة ما تردد مؤخراً عن اعتزام إردوغان الإطاحة به من الحكومة في تعديل وزاري محتمل.

وكتبت صحيفة «يني تشاغ» تحت عنوان: «ماذا يجري في كواليس (حزب العدالة والتنمية) الحاكم؟»: «إن تصدي إردوغان مؤخراً للإدلاء بتصريحات اقتصادية بدلاً عن صهره البيراق، وغياب الأخير عن الظهور الإعلامي، أمران يوضحان أن ثقته في الثاني انخفضت بشكل كبير، وتعزِّز مزاعم إطاحة الرئيس بصهره في التعديل الوزاري المرتقب». وأشارت إلى أن الأنظار سُلّطت على البيراق مؤخراً بعد انكماش الاقتصاد بنسبة 1.5 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي، لا سيما أن هذا الأمر قوبل بغضب بالغ داخل القصر الرئاسي. وتابعت: «كما أن البيراق بات محط الأنظار بسبب عدم حدوث أي تطور إيجابي في الملف الاقتصادي، رغم الضغوط التي مارسها إردوغان على البنك المركزي لخفض معدل الفائدة، وجهوده لخفض معدلات التضخم». وأوضحت أن إردوغان عندما شاهد ردود فعل الرأي العام ضد صهره، سحبه من الميدان، وتصدى هو للإدلاء بتصريحات حول الشأن الاقتصادي، مشيرة إلى أن الوزير البيراق بعيد عن الظهور الإعلامي منذ فترة. وقالت إن الاختفاء يعزز ما يُقال في كواليس الحزب الحاكم من أن إردوغان يعتزم التضحية بصهره في أول تعديل وزاري، وأحد الأسباب الرئيسية لذلك هو رفض الرأي العام له.
تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة