إيران ترفض «الضغوط» بشأن برنامجها النووي... وتحذر من «نتائج عكسية»

القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا يجري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني في طهران (رويترز)
القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا يجري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني في طهران (رويترز)
TT

إيران ترفض «الضغوط» بشأن برنامجها النووي... وتحذر من «نتائج عكسية»

القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا يجري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني في طهران (رويترز)
القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا يجري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني في طهران (رويترز)

رفضت إيران اليوم (الأربعاء) «الضغوط غير الضرورية» التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن برنامج طهران النووي، وحذرت من أنها يمكن أن تؤدي إلى «نتائج عكسية» على تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب عبادي، في اجتماع لمجلس حكام الوكالة، إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها مسؤولون أميركيون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصل إلى مستوى «المخطط الأميركي الإسرائيلي»، لممارسة ضغوط على الوكالة ونشاطاتها على صعيد التفتيش في إيران. وصرح للصحافيين: «نحن نفسر جميع هذه التحركات والنشاطات على أنها ضغط غير ضروري على الوكالة». وأضاف أن أي محاولة «للضغط على الوكالة ستأتي بنتائج عكسية، سواء على نزاهة أو مصداقية الوكالة، أو على التعاون البناء والاستباقي لإيران مع الوكالة». وقال: «من المؤكد أنه سيكون لإيران ردود فعل على هذه الضغوط» من دون أن يوضح ماهية هذه الردود.
ورغم أن الوكالة لم تعلن أن تعاون إيران غير كافٍ، فإن الولايات المتحدة قالت إن هناك «تساؤلات حول نشاطات نووية محتملة غير معلنة» لإيران.
وتشكل هذه التصريحات مزيداً من الضغوط على الجهود الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى في 2015، حول برنامج إيران النووي.
وقال غريب عبادي إن دعوة الوكالة الدولية لإيران لتقديم أجوبة سريعة «ليست أمراً جديداً». وأضاف أن «الوكالة تشجع الدول دائماً على تسريع عملية التعاون».
وتخلت إيران عن ثلاثة التزامات متعلقة ببرنامجها النووي واردة في الاتفاق. والأربعاء قال الرئيس حسن روحاني إنه يمكن اتخاذ مزيد من الخطوات المماثلة «في حال كان ذلك ضرورياً».
وخرقت إيران السقف المحدد في الاتفاق لمخزوناتها من اليورانيوم المخصب، وكذلك مستوى التخصيب.
ورداً على سؤال عما إذا كان مستوى التخصيب سيزداد، قال غريب عبادي: «في هذه المرحلة، هذه المسألة ليست قيد الدرس».
والسبت، بدأت إيران في تركيب أجهزة طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع، في ثالث خطوة لخفض التزاماتها بموجب الاتفاق.
ورداً على سؤال عن كمية اليورانيوم التي تعتزم إيران إنتاجها، قال غريب عبادي إن بلاده ستخصب اليورانيوم «إلى الحد الذي تحتاج إليه البلاد».



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.