مقتل أول مدني بقصف جوي منذ بدء الهدنة شمال غربي سوريا

مقتل أول مدني بقصف جوي منذ بدء الهدنة شمال غربي سوريا

الأربعاء - 12 محرم 1441 هـ - 11 سبتمبر 2019 مـ
آثار الدمار الذي خلفه قصف روسي في إحدى قرى محافظة إدلب السورية (أ.ف.ب)
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
شنّت طائرات حربية ليل أمس (الثلاثاء) غارات عدة شمال غربي سوريا أسفرت عن مقتل مدني هو الأول في قصف جوي منذ بدء سريان هدنة قبل نحو أسبوعين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وبدأ في نهاية أغسطس (آب) سريان وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب (شمال غرب) ومحيطها أعلنته موسكو ووافقت عليه دمشق، وغابت بموجبه الطائرات الحربية عن أجواء المنطقة الواقعة تحت سيطرة «هيئة تحرير الشام» وفصائل أخرى معارضة للنظام. لكن الخروقات بالقصف المدفعي استمرت بتقطع.
وشهد يوم أمس أول خرق للهدنة قامت به طائرات حربية قال المرصد السوري إنها روسية استهدفت بغارتين مواقع لفصائل مسلحة في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي.
وتكرر القصف الجوي الروسي، وفق المرصد، ليل الثلاثاء - الأربعاء ليستهدف مناطق عدة في ريف إدلب الغربي قبل أن يتوقف صباح اليوم (الأربعاء).
وأسفر القصف في قرية الضهر عن مقتل رجل عجوز في الـ75 من العمر، نازح منذ سنوات من منطقة حلب (شمال) إلى إدلب.
وروى ابنه أبو أنس (31 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنا نائمين عند منتصف الليل حين سمعنا صوت صاروخ سقط على بعد 50 متراً منا.. خرج الجميع لكن والدي تأخر كونه مريضا ولا يستطيع السير بسهولة».
وأثناء خروجه، وفق الابن، وقعت ضربة أخرى على بعد مترين منه.
وخلال الأيام العشرة الأولى من الهدنة، توقفت الغارات الجوية كما هدأت المواجهات على الأرض بين قوات النظام والفصائل المسلحة والمعارضة عند أطراف إدلب. إلا أن ذلك لم يحل دون حصول خروقات مع استمرار القصف الصاروخي والمدفعي الذي أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى منذ بداية الهدنة.
وهذه الهدنة هي الثانية من نوعها منذ بدء دمشق بدعم روسي في نهاية أبريل (نيسان) تصعيد قصفها على المنطقة، ما تسبب بمقتل أكثر من 950 مدنياً وفق المرصد، وفرار أكثر من 400 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة.
وتؤوي إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريبا من النازحين.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة