بيونغ يانغ تريد استئناف المحادثات وتختبر صواريخ جديدة

TT

بيونغ يانغ تريد استئناف المحادثات وتختبر صواريخ جديدة

بعد ساعات من تلميحها إلى رغبتها في استئناف المحادثات المتعثرة مع الولايات المتحدة بشأن نزع السلاح النووي، قال مسؤولون من كوريا الجنوبية، إن بيونغ يانغ أطلقت مجموعة جديدة من المقذوفات قصيرة المدى أمس (الثلاثاء). ورصدت سيول عمليات الإطلاق في وقت مبكر صباحاً، وأعلن أنها مقذوفات قصيرة المدى على ما يبدو. وأضافت أن «جيش سيول يراقب الوضع في حالة عمليات إطلاق إضافية ويحافظ على وضعية الاستعداد»، داعياً بيونغ يانغ إلى «التوقف فوراً عن مثل هذه الأعمال التي تزيد من التوترات».
جاء ذلك بعد ساعات من تصريح تشو سون هوي نائبة وزير خارجية كوريا الشمالية في بيان نشره الإعلام الرسمي بأن بيونغ يانغ ترغب في إجراء «مناقشات شاملة» مع الولايات المتحدة في نهاية سبتمبر (أيلول) في مكان وموعد يتفق عليهما الجانبان. وقالت تشو إنه يتعين على الولايات المتحدة تبني نهج جديد وإلا ستنهار المحادثات مجدداً.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن تشوي قولها: «نحن مستعدون للجلوس مع الولايات المتحدة لإجراء مناقشة شاملة بشأن القضايا التي تناولناها حتى الآن، في موعد ومكان يتم الاتفاق عليهما في أواخر سبتمبر الحالي». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتمع مع كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين في يونيو (حزيران) واتفقا على استئناف المفاوضات التي تعثرت منذ فشل الاجتماع الثاني بينهما بفيتنام في فبراير (شباط). وقال مسؤولون أميركيون إن محاولاتهم لاستئناف المحادثات لم تلقَ أي رد منذ الاجتماع في المنطقة منزوعة السلاح. وأجرت كوريا الشمالية ما لا يقل عن 8 اختبارات منذ ذلك الحين عادة ما كانت تشمل عدة صواريخ في كل مرة. وكان الجانبان قد بحثا من قبل برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من الأمم المتحدة والولايات المتحدة.
وقال مسؤول حكومي أميركي رفيع المستوى: «أخذنا علماً بالتقارير عن إطلاق مقذوفات من كوريا الشمالية»، مضيفاً: «نواصل مراقبة الوضع والتشاور عن كثب مع حلفائنا في المنطقة». ويتزامن الموعد الذي اقترحته كوريا الشمالية مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ورداً على سؤال من وكالة الصحافة الفرنسية بشأن العرض الكوري الشمالي الأخير، أجاب مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية: «ليس لدينا أي لقاءات نعلن عنها في هذا الوقت».
وجاء في تقرير نشرته لجنة خبراء من الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن كوريا الشمالية تواصل تطوير رؤوس حربية نووية، رغم إعلانها تعليق التجارب النووية والصاروخية.
ووصف مسؤولون أميركيون عمليات إطلاق الصواريخ قصيرة المدى الأخيرة بالاستفزازية، رغم أن ترمب نفسه تجنب انتقادها. وأجرى المبعوثان الكوري الجنوبي والأميركي الخاصان بقضية الأسلحة النووية الكورية الشمالية، مكالمة هاتفية أمس (الثلاثاء)، لمناقشة مسألة تفكيك الأسلحة النووية، بحسب ما ذكرته وزارة الخارجية في سيول. وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، بأن المبعوث النووي الخاص، مدير مركز التفاوض للسلام في شبه الجزيرة الكورية بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية، لي دو - هون، اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي، ستيفن بيجون، لمناقشة التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية، وسبل تحقيق التقدم من أجل السلام المستدام، والتفكيك النووي في المنطقة. كما اتفق الجانبان على الاجتماع في وقت قريب لمواصلة الحوار، بحسب ما ذكرته وزارة الخارجية في بيان.
يذكر أن الحوار بين بيونغ يانغ وواشنطن، وصل إلى طريق مسدودة بعد لقاء القمة الذي عقد بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون، والذي انتهى من دون التوصل إلى اتفاق حول حجم التفكيك النووي في الشمال، ورفع العقوبات من قبل واشنطن.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.