ألمانيا تنتفض على حساب آيرلندا وتتصدر مجموعتها... وهولندا تواصل الانتصارات

بلجيكا تتقدم بثبات نحو نهائيات أوروبا 2020 بانتصار تاسع على التوالي

غنابري نجم منتخب ألمانيا (يسار) يسجل من زاوية ضيقة في مرمى حارس آيرلندا الشمالية (رويترز)  -  دي بروين تألق وكان وراء انتصار بلجيكا الكبير (أ.ف.ب)
غنابري نجم منتخب ألمانيا (يسار) يسجل من زاوية ضيقة في مرمى حارس آيرلندا الشمالية (رويترز) - دي بروين تألق وكان وراء انتصار بلجيكا الكبير (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تنتفض على حساب آيرلندا وتتصدر مجموعتها... وهولندا تواصل الانتصارات

غنابري نجم منتخب ألمانيا (يسار) يسجل من زاوية ضيقة في مرمى حارس آيرلندا الشمالية (رويترز)  -  دي بروين تألق وكان وراء انتصار بلجيكا الكبير (أ.ف.ب)
غنابري نجم منتخب ألمانيا (يسار) يسجل من زاوية ضيقة في مرمى حارس آيرلندا الشمالية (رويترز) - دي بروين تألق وكان وراء انتصار بلجيكا الكبير (أ.ف.ب)

استعادت ألمانيا توازنها بفوزها الثمين على مضيفتها آيرلندا الشمالية 2 - صفر في بلفاست، وأكدت هولندا صحوتها بفوزها الكبير على مضيفتها إستونيا 4 - صفر، في حين واصلت بلجيكا انطلاقتها القوية وحققت فوزها السادس على التوالي وكان على حساب اسكوتلندا برباعية ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020.
وعوضت ألمانيا خسارتها على أرضها الجمعة أمام هولندا 2 - 4 وكسبت ثلاث نقاط ثمينة وضعتها في صدارة المجموعة الثالثة بفارق الأهداف أمام آيرلندا الشمالية التي مُنيت بخسارتها الأولى بعد أربعة انتصارات متتالية.
وعانت ألمانيا الأمرّين في الشوط الأول قبل أن يتحسن أداؤها في الشوط الثاني فترجمته إلى هدفين كانا كافيين لمنحها النقاط الثلاث وصدارة المجموعة.
وقال مدرب ألمانيا يواكيم لوف: «كنا تحت الضغط بعد الخسارة أمام هولندا، كان يتعين علينا التغلب على بعض المشاكل في بداية المباراة. الآيرلنديون الشماليون شجعان وهاجمونا في وقت مبكر».
واعترف لوف بأنه كان يجب على فريقه قتل المباراة في وقت مبكر، وأوضح: «كنا أفضل في الشوط الثاني. نحن في مرحلة التعلم».
ورغم الاقتراب من حسم بطاقة للنهائيات، فإن المنتخب الألماني ما زال في حاجة إلى كثير من العمل إذا أراد أن يكون ضمن المرشحين
للفوز باللقب الأوروبي هذه المرة.
وحرص المنتخب الآيرلندي الشمالي، الذي استهل مسيرته في التصفيات الحالية بأربعة انتصارات متتالية، على الضغط واللعب السريع في مواجهة المنافس الأبرز في هذه المجموعة.
لكن لاعبيه كونور واشنطن وستيوارت دالاس أهدرا الفرص التي سنحت لهما، في حين استغل الألمان الفرص التي سنحت لهم وسجلوا هدفين عبر مدافع لايبزيغ مارسيل هالستنبرغ بتسديدة رائعة «على الطائر» بيسراه في الدقيقة الـ48، وسيرج غنابري بتسديدة زاحفة من مسافة قريبة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
وقال لوف: «سيرج أصبح لاعباً محورياً بالنسبة لنا... يمكنه الحفاظ على الكرة في الهجوم ودمج اللاعبين الآخرين في اللعب. إمكاناته الخططية واضحة بشدة».
وكان لوف أوضح قبل المباراة أن غنابري نجم بايرن ميونيخ حجز مكانه في منتخب ألمانيا.
ويجسد غنابري ما يطمح إليه لوف في هذا الفريق الجديد، حيث يتمتع اللاعب بموهبة خططية وأداء سريع.
ورغم غياب ليروي ساني للإصابة، شكل لاعبون مثل ماركو ريوس وتيمو فيرنر إزعاجاً شديداً لدفاع آيرلندا الشمالية، وإن لم يحرزوا أهدافاً.
وقال ريوس (30 عاماً)، نجم بوروسيا دورتموند، وأحد أكثر لاعبي ألمانيا خبرة حالياً: «أعتقد أن الفريق لديه إمكانات هائلة، لكن ما زال أمامنا الكثير لنتعلمه».
ولم يحسم المنتخب الألماني التأهل حتى الآن، لكنه تخلص من ضغوط كبيرة بعدما انتهى من أصعب اختبارين خارج ملعبه في هذه التصفيات، حيث خاض مباراتي هولندا وآيرلندا الشمالية خارج ملعبه.
ويتصدر المنتخب الألماني مجموعته في التصفيات حالياً برصيد 12 نقطة وبفارق الأهداف فقط أمام آيرلندا الشمالية، في حين يحتل المنتخب الهولندي المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط خلفهما، لكنه خاض مباراة أقل منهما.
وخاض المنتخب الألماني مباراتيه أمام المنتخب الهولندي بالفعل، في حين سيلتقي في المباريات الثلاث المتبقية له بالتصفيات مع منتخبات استونيا وبيلاروسيا وآيرلندا الشمالية على الترتيب.
ويثق الفريق في أنه سيحصد من المباريات الثلاث النقاط الكافية لضمان التأهل للنهائيات.
وعلى النقيض، يواجه منتخب آيرلندا الشمالية أكثر من اختبار صعب في مسيرته، حيث يحل ضيفاً على نظيره الهولندي في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ثم يستضيف الفريق نفسه في نوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن يختتم مسيرته في التصفيات في ضيافة ألمانيا.
وقال مانويل نوير، حارس مرمى وقائد ألمانيا، والذي تصدى لأكثر من كرة لواشنطن ليساعد الفريق على الفوز: «كانت المباراة أمام
آيرلندا الشمالية مهمة للغاية بالنسبة لنا... كان واضحاً أننا نعاني من الضغوط».
وفي المجموعة ذاتها في تالين، تابعت هولندا صحوتها وحققت فوزها الثالث في التصفيات والثاني توالياً منذ خسارتها أمام ضيفتها ألمانيا، وكان على حساب إستونيا 4 - صفر بينها ثنائية للمهاجم راين بابل.
وقال بابل (32 عاماً): «لم أعد أحد اللاعبين الأصغر سناً في الفريق؛ لذا أحاول التعويض عن فقدان السرعة باستخدام خبرتي».
وأثمر الضغط الهولندي هدفاً مبكراً في الدقيقة الـ17 عبر بابل الذي استغل تمريرة عرضية لدالي بليند من الجهة اليسرى تابعها بيمناه داخل مرمى الحارس سيرجي ليبميتس.
وعززت هولندا تقدمها مطلع الشوط الثاني عبر بابل أيضا بضربة رأسية في الدقيقة الـ47، وأضاف ممفيس ديباي الثالث بتسديدة بيسراه من خارج المنطقة في الدقيقة الـ76، قبل أن يختم جورجينيو فاينالدوم المهرجان بالهدف الرابع بضربة رأسية في الدقيقة الـ87.
وفي المجموعة التاسعة اكتسحت بلجيكا مضيفتها اسكوتلندا برباعية نظيفة محققة فوزها السادس على التوالي بفضل لاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي كيفن دي بروين الذي تألق مع ثلاث تمريرات حاسمة وسجل الهدف الرابع في الدقيقة الـ82، في حين تناوب على الأهداف الأخرى روميلو لوكاكو في الدقيقة الـ9، وتوماس فيرمايلن (24) وتوبي ألدرفيريلد (32).
وأشاد الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب بلجيكا بلاعبه دي بروين ووصفه بأنه «أفضل صانع لعب في العالم».
وافتقدت بلجيكا القائد المصاب ايدن هازارد، لكن غيابه لم يكن مؤثراً، حيث قدم المنتخب المصنف الأول عالمياً عرضاً سلساً ورائعاً ليتقدم 3 - صفر قبل الاستراحة.
وقال مارتينيز: «أرى دي بروين أفضل صانع لعب في العالم. هذا المركز هو الذي يضبط إيقاع اللعب ويمرر الكرات المتقنة، ويتحمل مسؤوليات كثيرة. لقد قام بكل ذلك أمام اسكوتلندا».
وأضاف: «السعادة لا تسعني أيضاً بعد الأداء الذي قدمه اللاعبون أصحاب الخبرة، وبخاصة في غياب ايدن هازارد، تعين عليهم أن يتحملوا قيادة الفريق، وأن يضربوا المثل لبقية اللاعبين. ورغم الإشادة الكبيرة تحلى دي بروين بالتواضع. وقال: «لم أقدم أفضل مبارياتي. فقط قمت بواجبي. عندما تنتهي مسيرتك تبدأ في تقييم مشوارك. كل ما أفكر فيه حالياً هو الفوز بمباريات».
وأضاف دي بروين: «لم نقدم أداء من المستوى العالمي، لقد فعلنا فقط ما كان يتعين علينا فعله. كانت بدايتنا صعبة ولكن بعد هدفنا الأول، كانت سيطرتنا أكبر ولم تحصل اسكوتلندا على الكثير من الفرص».
ورفعت بلجيكا رصيدها في صدارة المجموعة التاسعة إلى 18 نقطة من 18 ممكنة لتدنو خطوة إضافية من النهائيات، في حين تجمد رصيد اسكوتلندا في المركز الخامس مع 6 نقاط.
ويتقدم المنتخب البلجيكي بفارق 3 نقاط عن روسيا الفائزة على ضيفتها كازخستان 1 - صفر سجله ماريو فرنانديز في الدقيقة الـ89، في حين تقدمت قبرص للمركز الثالث برصيد 7 نقاط، بنفس عدد النقاط مع كازخستان، لكن بفارق الأهداف لصالحها، بعد فوزها الكبير على سان مارينو 4 - صفر.
وفي المجموعة الخامسة، انتزعت أذربيجان تعادلاً تاريخياً من ضيفتها كرواتيا 1 - 1 من منافسات المجموعة الخامسة ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020 في كرة القدم.
وافتتح وصيف بطل مونديال روسيا 2018 التسجيل بفضل قائده المخضرم لوكا مودريتش من ركلة جزاء في الدقيقة الـ11 في ذكرى عيد ميلاده الـ34، في حين عادل أصحاب الأرض بفضل البديل تمكين خليلزادا في الدقيقة الـ72.
وعلق مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش قائلاً: «لم تكن مباراة جيدة بالنسبة لنا، وبخاصة في الشوط الثاني، حيث لم نخلق أي فرصة».
وانفردت كرواتيا بالصدارة مؤقتاً برصيد 10 نقاط من 3 انتصارات وتعادل وخسارة، بفارق نقطة واحدة أمام سلوفاكيا التي اسدت لها خدمة كبيرة بفوزها على مضيفتها المجر 2 - 1.
وافتتح الفريق الضيف التسجيل بفضل روبرت ماك في الدقيقة الـ40، وعادلت المجر عبر دومينيك سزوبوسزلاي في الدقيقة الـ50، قبل أن تخطف سلوفاكيا هدف النقاط الثلاث بواسطة روبرت بوزتيك في الدقيقة الـ56.
ورفعت سلوفاكيا رصيدها إلى 9 نقاط في المركز الثاني، متساوية مع المجر، لكن مع فارق الأهداف لصالحها، في حين تحتل ويلز المركز الرابع برصيد 6 نقاط ومع مباراة أقل.
في المقابل، حصدت أذربيجان متذيلة المجموعة نقطتها الأولى في التصفيات بعد أربع خسارات.
وفي المجموعة السابعة واصلت بولندا نزيف النقاط بسقوطها في فخ التعادل أمام ضيفتها النمسا صفر - صفر.
وهي المباراة الثانية على التوالي التي تفشل فيها بولندا في تحقيق الفوز بعد خسارتها أمام مضيفتها سلوفينيا صفر - 2 الجمعة، فرفعت رصيدها إلى 13 نقطة وباتت على بعد نقطتين فقط من سلوفينيا التي استغلت تعثر النمسا وانتزعت منها المركز الثاني بفوزها على ضيفتها إسرائيل 3 - 2. وفي مباراة ثالثة في المجموعة ذاتها، خسرت لاتفيا أمام مقدونيا صفر - 2.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

رياضة عالمية فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

عاد فيورنتينا من ملعب ليتشي بنقطة محافظاً على سجله الخالي من الهزائم لمباراة سادسة توالياً بتعادله معه 1 - 1 الاثنين في ختام المرحلة 33 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ليتشي)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة وستهام مع جاره كريستال بالاس (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ولفرهامبتون أول الهابطين بتعادل وستهام مع بالاس

بات ولفرهامبتون أول الفرق الهابطة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) من أصل ثلاثة، بعد تعادل وستهام مع جاره كريستال بالاس 0-0 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للشباب»: ريال مدريد يهزم كلوب بروج ويتوج باللقب

فاز ريال مدريد الإسباني بلقب على الأقل هذا الموسم، وذلك بعدما تُوج بطلاً لأوروبا مجدداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!