الإرهاب يضرب من جديد في بوركينافاسو ويقتل 29 مدنياً

هجمات قُبيل قمتين طارئتين تحتضنهما بوركينافاسو نهاية الأسبوع

TT

الإرهاب يضرب من جديد في بوركينافاسو ويقتل 29 مدنياً

أعلنت الحكومة في دولة بوركينافاسو، أمس (الاثنين)، مقتل 29 مدنياً، في هجومين إرهابيين من تنفيذ جماعات إسلامية مسلحة بعضها مرتبط بتنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، والآخر مرتبط بتنظيم «داعش»، وهما تنظيمان يشنان منذ أكثر من أربع سنوات هجمات ضد هذا البلد الفقير الواقع في غرب القارة الأفريقية، ويسعيان لإقامة « إمارة متشددة» في مناطق واسعة من شماله.
وقال المتحدث باسم الحكومة في بوركينافاسو ريميس فولغانس داندجينو، في بيان صحافي رسمي: «إن شاحنة نقل اصطدمت يوم الأحد بعبوة ناسفة صنعت يدوياً على الطريق الرابط بين مدينتي بارسالوغو وغيندبيلا، الواقعتين في إقليم سانماتينغا».
وأضاف المتحدث باسم الحكومة أن «الحصيلة الأولية للهجوم تشير إلى سقوط 15 قتيلاً فضلاً عن ستة جرحى»، قبل أن يشير إلى وقوع هجوم آخر على بُعد نحو خمسين كلم من بارسالوغو، وهو الهجوم الذي نفذه إرهابيون مدججون بالسلاح ضد «موكب للمساعدات الغذائية على الطريق الرابط بين مدينتي دابلو وكيلبو».
وأوضح المتحدث باسم الحكومة أن الهجوم على موكب المساعدات أسفر عن «مقتل 14 مدنياً وأضرار مادية كبيرة»، فيما أكدت مصادر محلية عديدة أن الموكب كان يتشكل من سيارات ثلاثية العجلات محمّلة بالمواد الغذائية متوجهة إلى نازحين، وقد سقط نحو عشرة من سائقي هذه السيارات في الهجوم.
وأعلنت الحكومة أنها نشرت تعزيزات عسكرية وأمنية في المنطقة، وشنت عمليات تفتيش وتمشيط واسعة للبحث عن منفذي الهجومين، وقال المتحدث باسم الحكومة إن الهجمات الإرهابية تتفاقم «بالتزامن مع جهود أمنية حثيثة تُبذل في هذه المنطقة»، على حد تعبيره.
وتعيش بوركينافاسو منذ عام 2015 على وقع هجمات إرهابية شبه يومية، تتركز بشكل أساسي في مناطق من الشمال والشمالي الشرقي، وهي المناطق المحاذية لكلٍّ من مالي والنيجر، وتنشط فيها جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين، وتشير التقارير إلى أن الهجمات التي شنتها هذه الجماعات في بوركينافاسو خلال السنوات الماضية أسفرت عن مقتل 570 قتيلاً، ونزوح عشرات آلاف المواطنين من قراهم.
ويبدو جيش بوركينافاسو الذي مني بخسائر فادحة، غير قادر على وقف الاعتداءات، بينما بات التهديد الذي كان يتركز في الشمال، يطال مناطق أخرى عديدة في شرق البلاد وغربها، وتطورت استراتيجية التنظيمات الإرهابية مؤخراً لتستهدف الكنائس والمسيحيين في محاولة لإحداث شرخ اجتماعي في البلد الذي اشتهر بالتعايش السلمي بين مكوناته العرقية والدينية والثقافية المختلفة. وفي إطار جهودها للحد من الهجمات، مددت سلطات بوركينافاسو في منتصف يوليو (تموز)، لستّة أشهر حالة الطوارئ السارية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018 في معظم مناطق البلاد؛ وتنصّ حالة الطوارئ على منح صلاحيات إضافية لقوات الأمن، بينها عمليّات دهم للمساكن في أي وقت من النهار أو الليل. وتأتي هذه التطورات الأمنية الأخيرة قبل أيام قليلة من قمة استثنائية سيعقدها رؤساء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس»، وهو تنظيم إقليمي يضم 15 بلداً من ضمنها بوركينافاسو، وستنعقد هذه القمة يوم السبت المقبل 14 سبتمبر (أيلول) الجاري في العاصمة واغادوغو. وعلى هامش هذه القمة الاستثنائية، سيعقد رؤساء مجموعة دول الساحل الخمس قمة طارئة ستُخصص بشكل أساسي لبحث التطورات الأمنية في بوركينافاسو التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة دول الساحل، وهي المجموعة التي تضم كلاً من موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينافاسو. وتشكلت مجموعة دول الساحل الخمس قبل خمس سنوات لمواجهة خطر الإرهاب الذي بدأ من دولة مالي عام 2012، ولكنه توسع وانتشر في دول أخرى مجاورة (النيجر وبوركينافاسو)، وشكّلت هذه الدول الخمس قوة عسكرية مشتركة قبل سنوات للحد من خطورة الجماعات الإرهابية، ولكن هذه القوة العسكرية المشتركة التي يصل قوامها إلى 5 آلاف جندي، لا تزال تعاني من مشكلات في التمويل والتجهيز والتدريب. وتسعى دول الساحل إلى إقناع الأمم المتحدة بتمويل قوتها العسكرية المشتركة، كبديل لبعثة حفظ السلام في مالي «ميونيسما» التي يصل قوامها إلى 15 ألف جندي، وتعتقد دول الساحل أنها فشلت في مهمتها، حيث تنتشر الهجمات الإرهابية في شمال مالي، وتقول دول الساحل إن مهمة الحرب على الإرهاب في الساحل لا يمكن أن تنجح من دون إشراك الجيوش المحلية.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.