المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب: أكثر من 3 آلاف من الأوروبيين انضموا إلى «داعش»

قال أمام البرلمان الأوروبي: تنظيم القاعدة قد يشن غارات لكي يقول «نحن هنا»

عناصر من {داعش} في الرقة أول من أمس  وفي الاطار جيل دي كيرشوف المسؤول عن ملف مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي («الشرق الأوسط»)
عناصر من {داعش} في الرقة أول من أمس وفي الاطار جيل دي كيرشوف المسؤول عن ملف مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي («الشرق الأوسط»)
TT

المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب: أكثر من 3 آلاف من الأوروبيين انضموا إلى «داعش»

عناصر من {داعش} في الرقة أول من أمس  وفي الاطار جيل دي كيرشوف المسؤول عن ملف مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي («الشرق الأوسط»)
عناصر من {داعش} في الرقة أول من أمس وفي الاطار جيل دي كيرشوف المسؤول عن ملف مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي («الشرق الأوسط»)

أكد جيل دي كيرشوف، وهو الرجل الأول المسؤول عن ملف مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، وجود تزايد في أعداد الأوروبيين الذين انضموا لتنظيم «داعش» وأنه قد تجاوز 3 آلاف، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قبل أسابيع قليلة كان المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب، حذر من خطورة هذا الأمر. وأوضح يقول: «إن البعض من الناس تجذبهم مثل هذه الجماعات، ووضح ذلك في سفر أشخاص من هنا في أوروبا وشمال أفريقيا للانضمام إليهم والقتال معهم في العراق وسوريا». وعاد كيرشوف من خلال تصريحات في الساعات القليلة الماضية، سواء أمام أعضاء البرلمان الأوروبي في بروكسل أو لوسائل إعلام أوروبية، وحذر من خطورة هذا الأمر، وحذر أيضا من أن الضربات الجوية الغربية تزيد من احتمالات تعرض الدول الأوروبية لهجمات انتقامية.
ففي مداخلة له أمام أعضاء البرلمان الأوروبي قبل يومين، أكد أن خطر قيام تنظيم القاعدة بشن هجمات في دول غربية لا يزال قائما. وقال: «من الممكن أن يكون لدى تنظيم القاعدة رغبة في شن هجمات، ليبدو وكأنه لا يزال موجودا، وأنه لا يزال في اللعبة». وأضاف أن «بعض المتشددين في أفغانستان وباكستان اتجهوا إلى سوريا ليكونوا جزءا من تنظيم خراسان المرتبط بـ(القاعدة)». وقال: «يبدو أنهم خططوا لتجنيد أوروبيين سافروا إلى سوريا للقتال هناك، وإقناعهم بأن يستخدموا جوازات سفرهم لشن هجمات في أوروبا وإسرائيل والولايات المتحدة». وقدر دي كيرشوف عدد الأوروبيين الموجودين في سوريا أو الذين سافروا إليها أو يعتزمون ذلك، بأكثر من 3 آلاف. وقال إن هناك خطرا حقيقيا من أن يعود بعضهم لإطلاق أعمال عنف في أوروبا.
وكانت القوات التي تقودها الولايات المتحدة قد شنت أكثر من مائتي غارة جوية على مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في العراق منذ أغسطس (آب) الماضي، وشرعت منذ يوم الاثنين الماضي بشن غارات على مواقع تابعة للتنظيم في سوريا. ويقول دي كيرشوف، إن الجهاديين قد يشنون هجمات انتقامية ضد الدول الأوروبية، و(كان) من المقرر أن يصوت مجلس العموم البريطاني أمس (الجمعة) على مشاركة بريطانيا في الحملة الجوية التي تستهدف تنظيم «داعش». وكان التنظيم قد تمكن من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية في الأشهر الأخيرة. وفي تصريحات لوسائل إعلام أوروبية أمس قال دي كيرشوف، إن العدد الذي ذكره - وهو 3000 - يشمل كل الأوروبيين الذين ذهبوا إلى منطقة الشرق الأوسط بمن فيهم أولئك الذين عادوا إلى بلدانهم والذين قتلوا.
وكان خبراء قد قدروا في وقت سابق من العام الحالي عدد الأوروبيين المنضمين لتنظيم «داعش» بنحو ألفين. وقال دي كيرشوف، إن قيام التنظيم بإعلان «الخلافة» في يونيو (حزيران) الماضي كان له دور في جذب المؤيدين الأوروبيين. وقال: «إن كنت من الذين يؤمنون بالخلافة، فإنك سترغب بالانضمام إليها في أقرب وقت ممكن». وحذر المسؤول الأوروبي من أن الغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات قد زادت من احتمال وقوع هجمات انتقامية ضد أهداف في أوروبا.
وقال: «تيقن الفرنسيون إلى ذلك عندما أصدرت (داعش) قبل أيام 3 بيانا هددت فيه بالانتقام من التحالف. وقد اختطف مواطن فرنسي في الجزائر وقطع رأسه. لذا فإنهم يفعلون ما يقولون». كما حذر دي كيرشوف من احتمال تنفيذ المجموعات المنافسة لتنظيم «داعش»، مثل تنظيم القاعدة، هجمات على أهداف في أوروبا للمحافظة على موقعها، وقال إن «صعود (داعش) قد يجبر (القاعدة) على عمل شيء ما للبرهنة على أنها ما زالت ذات أهمية». وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أصدر الأربعاء الماضي قرارا ملزما يجبر الدول الأعضاء في المنظمة الدولية على منع رعاياها من الانضمام إلى الجهاديين في سوريا والعراق.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.