كاميرون يهيئ البريطانيين لـ«حرب طويلة» في العراق.. ويؤجل قضية سوريا

524 صوتا يؤيدون الضربات ضد ما وصفه وزير الخارجية السابق بـ«الطاعون»

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يدعو أمام مجلس العموم أمس إلى انضمام بلاده لمحاربة تنظيم {داعش} في العراق (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يدعو أمام مجلس العموم أمس إلى انضمام بلاده لمحاربة تنظيم {داعش} في العراق (رويترز)
TT

كاميرون يهيئ البريطانيين لـ«حرب طويلة» في العراق.. ويؤجل قضية سوريا

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يدعو أمام مجلس العموم أمس إلى انضمام بلاده لمحاربة تنظيم {داعش} في العراق (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يدعو أمام مجلس العموم أمس إلى انضمام بلاده لمحاربة تنظيم {داعش} في العراق (رويترز)

دخلت المملكة المتحدة على خط الضربات الجوية ضد «داعش» في العراق، أمس، بعد تفويض البرلمان البريطاني حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بالمشاركة العسكرية في التحالف الدولي ضد التنظيم. وهيأ كاميرون الشعب البريطاني لـ«حرب طويلة» ضد التنظيم، أمس، في خطاب أمام البرلمان، قائلا إنها قد تستمر «لسنوات»، من دون توضيح كيف يمكن تحديد المدة الزمنية لهذه الحرب. وبعد أن حصلت حكومة كاميرون على أغلبية مريحة من البرلمان للانضمام إلى العمليات العسكرية في العراق؛ إذ صوت 524 نائبا مع القرار، وعارضه 43 نائبا، استعدت المقاتلات البريطانية لشن ضربات ليلية على مواقع «داعش». واستمر جدال مطول لأكثر من 6 ساعات في مقر البرلمان، أمس، حول أهداف العمليات العسكرية، حيث خيم شبح حرب 2003 على الجلسة وأثار القضية عدد من النواب.
وقال كاميرون أمام مجلس العموم الذي دعاه لعقد جلسة طارئة للتصويت على انضمام المملكة المتحدة إلى التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»: «إن المهمة لن تنتهي في أشهر، بل ستستمر سنوات، لكني أعتقد أنه علينا أن نستعد لهذا الالتزام». وأضاف أن الحملة ستتطلب «الصبر والمثابرة»، مشددا على «عدم إرسال قوات بريطانية أو غربية لاحتلال العراق». وعلى الرغم من أن قرار أمس أكد عدم التدخل في سوريا، وتضمن بندا يلزم الحكومة بالعودة إلى البرلمان في حال أرادت شن هجمات على مقاتلي «داعش» في سوريا، فإن كاميرون أوضح: «أعتقد أن علينا اتخاذ خطوات أكبر في سوريا».
وأفادت مصادر بريطانية لـ«الشرق الأوسط» بأن المقاتلات البريطانية مستعدة للمشاركة في العمليات العسكرية، وكانت تنتظر التوجيه السياسي. وأفاد مصدر من مكتب رئيس الوزراء لـ«الشرق الأوسط» بأن اللقاء بين كاميرون ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في نيويورك هذا الأسبوع كان إيجابيا، وبناء على ذلك الاجتماع ومطالبة الحكومة العراقية بدور بريطاني طالب كاميرون البرلمان بالانعقاد لتخويل الانضمام إلى العملية العسكرية. وقال كاميرون أمس: «من الضروري جدا العمل على عملية المصالحة، ولقد طرحت ذلك مباشرة مع رئيس الوزراء العبادي، علينا أن نضمن أن الحكومة العراقية لا تدعم الشيعة فقط، بل تجمع الشيعة والسنة والأكراد في دولة متحدة بقوات مسلحة تحترمها كل الأطياف»، موضحا: «لم يحدث ذلك بعد، ولكن العمل جار، وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما محقا في تأجيل هذا العمل إلى حين تشكيل حكومة عراقية يمكننا أن نعدها شريكة لنا».
وعبر وزير الخارجية البريطاني الأسبق دوغلاس هيرد عن تأييد كبير بين النواب واللوردات المحافظين للتحرك العسكري ضد تنظيم «داعش»، الذي وصف بأنه «طاعون» يجب مواجهته.
وقال كاميرون أمام البرلمان: «هل هناك تهديد للشعب البريطاني.. الجواب نعم»، مشيرا إلى اعتقاده بأنه يجب أن تستمر العملية «لسنوات»، كي تؤتي ثمارها. وأضاف: «ما يحدث ليس تهديدا في منطقة نائية من العالم. إذا بقي الوضع على ما هو عليه سنجد أنفسنا بمواجهة خلافة إرهابية على شواطئ البحر المتوسط وعلى الحدود مع دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.. خلافة لديها نية معلنة ومثبتة للهجوم على بلادنا وشعبنا».
وسارعت بريطانيا وهي من أقرب حلفاء الولايات المتحدة بالمشاركة في التدخل العسكري في أفغانستان ثم في العراق قبل أكثر من 10 سنوات. لكن نفور البريطانيين الذين أرهقتهم الحرب ورفض البرلمان العام الماضي شن ضربات ضد الحكومة السورية دفعا كاميرون إلى التحرك بحذر هذه المرة.
وشددت الحكومة خلال الأيام الماضية على أن «داعش» تمثل تهديدا على بريطانيا لتهيئة الرأي العام لـ«الحرب الطويلة» ضد التنظيم. وبينما ناقش البرلمان مشروع القرار، شهدت الساحة أمام مقر مجلس النواب مظاهرة من المعارضين للحرب، ودعت أصوات من «تحالف أوقفوا الحرب» إلى مظاهرات خلال الأيام المقبلة. وحذر وزير الدفاع السابق ليام فوكس من أن «داعش» يهدد بزعزعة استقرار المنطقة كلها ويمكن أن تصبح مصدرة للإرهاب»، أي أن تستهدف بريطانيا، وهذا سبب أساسي دفع الكثير من النواب للتصويت لصالح القرار.
وبعد الفشل الذي مني به كاميرون قبل 13 شهرا عندما رفض مجلس العموم ردا عسكريا على نظام الرئيس السوري بشار الأسد المتهم باستخدام الأسلحة الكيماوية، كان تصويت أمس مهما سياسيا لكاميرون الذي حصل على دعم حزبي العمال والليبراليين الديمقراطيين.
وقال إد ميليباند، زعيم المعارضة العمالية، أمام النواب، إنه يدعم هذا التحرك من قبل كاميرون، موضحا: «لأننا نلبي طلبا تقدمت به الدولة الديمقراطية العراقية، وإنه أمر معترف به في ميثاق الأمم المتحدة». وأضاف: «لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام تهديد (داعش)». إلا أن روشنارا علي، وزيرة التعليم في الظل، امتنعت عن التصويت واستقالت من منصبها في حكومة الظل بعد أن كانت من القيادات المعروفة في حزب العمال، معبرة عن رفضها لهذا التحرك.
ولكن كانت هناك أصوات معارضة أيضا من حزب الليبراليين الديمقراطيين عضوة في التحالف الحكومي، إذ قالت البارونة فولكنر مارغرفاين العضوة في لجنة الأمن القومي: «إننا نتسرع في هذا التحرك، القوة الأميركية كافية للحد من تنظيم (داعش)».
ومن المرتقب أن يوجد العشرات من الجنود البريطانيين إلى العراق ضمن «عمليات إنسانية» و«عمليات تدريب» خلال الأيام المقبلة ضمن العملية العسكرية، ولكن حتى مساء أمس لم تؤكد وزارة الدفاع البريطانية كل تفاصيل المشاركة العسكرية.
وقبل ساعات من تصويت البرلمان البريطاني، أعلنت رئيسة وزراء الدنمارك هيلي ثورننغ - شميت، أمس، نشر 7 طائرات «إف - 16» في العراق للمشاركة في الائتلاف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش». وقالت ثورننغ - شميت خلال مؤتمر صحافي في كوبنهاغن: «أنا سعيدة بوجود تحالف واسع مع وجود دول من المنطقة تريد المشاركة فيه»، موضحا أن مهمة الطائرات الدنماركية ستكون محصورة بالعراق ولن تشمل سوريا.



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».