واشنطن: لا مؤشرات على المؤامرة التي تحدث عنها العبادي

تحذير للعبادي: «لا تصرخ الذئب الذئب»

واشنطن: لا مؤشرات على المؤامرة التي تحدث عنها العبادي
TT

واشنطن: لا مؤشرات على المؤامرة التي تحدث عنها العبادي

واشنطن: لا مؤشرات على المؤامرة التي تحدث عنها العبادي

نفى عدد من المسؤولين الأميركيين، أمس، ما قاله، أول من أمس، حيدر العبادي، رئيس وزراء العراق، خلال وجوده في نيويورك لحضور الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن منظمة داعش تخطط لعمليات إرهابية في الولايات المتحدة وفرنسا، خاصة في مترو الأنفاق.
وقالت كايتلن هايدن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي: «قرأنا مقالات حول أقوال رئيس الوزراء العبادي. لكن، لم نؤكد وجود مثل هذه المؤامرة. ونحن نحتاج لدرس كل معلومة تأتينا من شركائنا العراقيين قبل أن نعلن عنها».
وقال بيتر كينغ، عضو الكونغرس (جمهوري، ولاية نيويورك): «لم نقدر على تأكيد هذه المعلومات». وحذر العبادي من نشر معلومات غير مؤكدة، خاصة فيما يتعلق بأمن الولايات المتحدة. وأضاف مستعملا مثلا أميركيا: «عندما تصيح الذئب، الذئب، ربما يصدقك الناس أول مرة. لكن، عندما تكرر هذا الصياح، لن يصدقك الناس، وستكون النتيجة مزيدا من القتلى».
وقال كينغ، الذي يرأس لجنة مجلس النواب للحرب ضد الإرهاب والاستخبارات: «ليس في حوزتنا أي دليل في مدينة نيويورك عن هجوم وشيك. يجب على الناس ألا يأخذوا هذا الخبر على محمل الجد، حتى تقول لهم ذلك شرطة نيويورك، أو مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) أو الأمن الداخلي. في كل الأحوال، أنا لا أتوقع أي شيء الآن».
وقال مسؤول أميركي كبير في نيويورك، برفقة الرئيس باراك أوباما، لكنه طلب عدم نشر اسمه أو وظيفته: «لا يوجد شخص في الحكومة الأميركية يعلم بهذه المؤامرة، أو ما يشبهها. ولم يتحدث العراقيون الذين قابلناهم هنا في نيويورك عن هذه المؤامرة».
ونقلت وكالة الأخبار الفرنسية على لسان مسؤول فرنسي قوله إن أجهزة الاستخبارات الفرنسية «لا تملك، حتى الآن، أي معلومات تؤكد التهديدات التي تحدث عنها رئيس وزراء العراق».
وقال مصدر يعمل في الأمن المضاد للإرهاب نيويورك، وطلب عدم نشر اسمه أو وظيفته، بأن الإجراءات الأمنية المتشددة منذ أسبوع تقريبا «ليست لها صلة بمعلومات عن خطة إرهابية عند داعش)». لكن، الإجراءات الأمنية هي بسبب توافد ممثلي الدول الأجنبية لحضور اجتماعات الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال ويليام براتون، مدير شرطة نيويورك، إن الشرطة عززت وجود أفرادها في محطات المترو، وفي شوارع المدينة، بعد تحذير العبادي، لكنه قال إن ذلك إجراء احتياطي بسبب التحذير، وليس اعتمادا على معلومات مؤكدة.
لكن براتون، وأيضا عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو، تعمدا الظهور في قنوات تلفزيونية محلية وعالمية، وكررا طمأنة سكان نيويورك إلى أنه لا يوجد «تهديد محدد ذو مصداقية لشبكة المترو، أو للمدينة بصورة عامة».
وتعمد العمدة دي بلاسيو عقد مؤتمر صحافي في محطة مترو الأنفاق في مانهاتن، في قلب نيويورك. وقال للصحافيين: «نحن مقتنعون بأن سكان نيويورك في أمان». وتعمد، أيضا، ركوب مترو الأنفاق. وتحدث إلى مسافرين عليه، يصحبه صحافيون وكاميرات التلفزيون.
وكان العبادي قال، يوم الخميس، إنه تلقى معلومات استخباراتية «ذات مصداقية» بأن «داعش» يخطط لتنفيذ هجمات على شبكات مترو الأنفاق في باريس والولايات المتحدة. قال ذلك لمجموعة صغيرة من الصحافيين الأميركيين. ونقلت وكالة أخبار «رويتر» أنه قال: «تلقيت اليوم تقارير موثقة من بغداد، حيث اعتقلت الشرطة بضعة عناصر إرهابية، بأنه توجد شبكات تخطط من داخل العراق لتنفيذ هجمات». وأضاف: «إنهم يخططون لهجمات في شبكات المترو في باريس والولايات المتحدة». وتابع: «يبدو من التفاصيل التي تلقيتها أنها ذات مصداقية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.