العشائر العربية في ديالى تطالب بتشكيل قوات خاصة لحماية نفسها

نائب رئيس مجلس المحافظة: 120 عشيرة مستعدة لتشكيل وحدات حرس وطني

العشائر العربية في ديالى تطالب بتشكيل قوات خاصة لحماية نفسها
TT

العشائر العربية في ديالى تطالب بتشكيل قوات خاصة لحماية نفسها

العشائر العربية في ديالى تطالب بتشكيل قوات خاصة لحماية نفسها

طالبت العشائر العربية في ديالى بدور حقيقي في إدارة مناطقها، مبينين عدم ثقتهم بممثليهم السياسيين، ودعت هذه العشائر بغداد إلى تنظيم مؤتمر عام لإجراء مصالحة وطنية حقيقية بين العشائر في ديالى.
وقال الناشط المدني مضر الكروي في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في ديالى نطالب بدور حقيقي في رسم مستقبل مناطقنا، نتمنى أن تستجيب الحكومة الجديدة لمطالبنا، وأهمها تتمثل أن نملك نحن أبناء هذه المنطقة زمام الأمور فيها، وأن نتسلم نحن أبناء العشائر الملف الأمني لهذه المناطق».
ودعا الناشط الحكومة العراقية إلى تحييد المدنيين في العمليات العسكرية والإيقاف الفوري والحقيقي للقصف العشوائي على المدنيين، مع التركيز على «العصابات الإرهابية». وكانت محافظة ديالى احتضنت أول من أمس مؤتمرا موسعا للعشائر السنية في المحافظة لمناقشة آخر مستجدات الوضع فيها والبدء بتنسيق مشترك بين العشائر السنية لمواجهة الإرهاب وتشكيل أفواج الحرس الوطني لتتولى زمام الملف الأمني في هذه المناطق.
وحول الهدف من تنظيم هذا المؤتمر، قال الشيخ خميس الخنجر رجل الأعمال العراقي الذي له نشاطات سياسية موسعة وراعي مؤتمر العشائر العربية في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «الغرض من المؤتمر هو أننا نريد أن نبحث عن دور من حصة السياسيين، إنما نقول العشائر العربية لن تسمح للميليشيات بدخول المحافظات المنتفضة بحجة قتال الإرهاب، ولن تقبل بالفاشلين الذين باعوا قضيتهم بتمثيل المحافظات المنتفضة».
وضم البيان الختامي لمؤتمر العشائر السنية في ديالى عددا من النقاط أهمها: المطالبة بمنح العشائر العربية دورها في رسم مستقبل المناطق وعدم ترك الأمر لمن «يلهثون وراء المناصب»، إلى جانب مطالبة الحكومة المركزية والحكومة المحلية بعقد مؤتمر عام لشيوخ ديالى لإجراء مصالحة وطنية حقيقية ونبذ الطائفية والتعصب خدمة لصالح أبناء المحافظة وتعويض المتضررين، وإيقاف القصف العشوائي، ومساعدة العائلات النازحة، ونبذ العنف والتطرف، إلى جانب دعم التعايش السلمي في المنطقة وضرورة التواصل الفعال بين العشائر وأصحاب القرار.
بدوره قال عمر معن صالح نائب رئيس مجلس محافظة ديالى لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تنسيق بين 120 عشيرة من عشائر المناطق السنية في محافظة ديالى لغرض تشكيل قوات حرس وطني خاصة بحماية المناطق السنية حصرا، التي لا تملك عشائرنا السيطرة عليها، وستكون هناك انطلاقة لهذا الموضوع بشكل فعلي خلال الأيام القادمة». وتابع صالح: «عملية تشكيل هذه القوات ستمر بعدة مراحل، تم التنسيق عليها خلال مؤتمر العشائر السنية في ديالى، الآن بدأنا بالنواة الأولى لهذه التشكيلة، وسيتم تحقيق كافة مطالبنا قريبا».
وحول أهم خطوات العشائر السنية في مواجهة المتطرفين في المحافظة، قال صالح: «العشائر العربية توحدت في ديالى لضرب كافة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المحافظة».
ويذكر أن ديالى من أكثر المحافظات العراقية المضطربة منذ سنوات وقد شهدت موجات عنف طائفي من مجموعات مسلحة من السنة والشيعة، وهناك مخاوف من تغلغل «داعش» فيها.
بدوره قال الشيخ أحمد الزيدي أحد شيوخ العشائر في ديالى: «المهم في الوضع الراهن تكاتف العشائر في ديالى لمواجهة المشاكل وحلها، والمساهمة في حماية مناطقها، نحن كعشائر ديالى نطلب من المجتمع الدولي والحكومة المركزية وحكومة الإقليم معالجة المشاكل الأمنية في مناطقنا»، مشيرا إلى أن عشائر ديالى ستدعم جهود الحكومة العراقية في تشكيل قوات الحرس الوطني إذا شكلت بشكل صحيح وفعلي، أبناؤنا متحمسون للانخراط في الحرس الوطني الجديد والبدء بحماية مناطقنا بأنفسنا.
من جانبه شدد الشيخ عبد الله القيسي أحد شيوخ عشيرة الكروية في محافظة ديالى على ضرورة نقل صورة صحيحة للعالم حول أن «العشائر العربية الموجودة في ديالى وحوض حمرين هي عشائر ترفض الجماعات المسلحة، التي شوهت سمعة هذه المناطق وألحقت بمواطنيها الدمار والخراب»، مؤكدا في الوقت ذاته مساندتهم للقوات الأمنية في تحرير المناطق التي يسيطر عليها داعش والتنظيمات المسلحة الأخرى «من خلال تشكيل أفواج نظامية وقانونية من أبنائنا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.