مصادر الإليزيه: ماكرون وبوتين يسعيان لخريطة طريق استراتيجية مشتركة

صورة أرشيفية للقاء ثنائي بين ماكرون وبوتين جنوب فرنسا في 19 من الشهر الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية للقاء ثنائي بين ماكرون وبوتين جنوب فرنسا في 19 من الشهر الماضي (رويترز)
TT

مصادر الإليزيه: ماكرون وبوتين يسعيان لخريطة طريق استراتيجية مشتركة

صورة أرشيفية للقاء ثنائي بين ماكرون وبوتين جنوب فرنسا في 19 من الشهر الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية للقاء ثنائي بين ماكرون وبوتين جنوب فرنسا في 19 من الشهر الماضي (رويترز)

المؤشرات التي تدلّ على رغبة فرنسية - روسية في التقارب لم تعد تحتاج إلى الكثير من البحث والتمحيص، إذ إنها واضحة للعيان. وآخر ما استجد فيها زيارة وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين إلى موسكو أمس، والاجتماع مع نظيريهما الروسيين في إطار ما يسمى مجموعة «2 زائد 2». وهذا الاجتماع هو الأول من نوعه منذ أن ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم في العام 2014 ما استتبعه فرض عقوبات أوروبية عليها ما زالت قائمة حتى اليوم.
لكن زيارة الأمس أتت في سياق رغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قلب صفحة الجفاء مع موسكو. وأوضح ما جاء على لسانه في هذا المجال كان الخطاب الذي ألقاه أمام السلك الدبلوماسي الفرنسي في 27 الشهر الماضي، وفيه دعا إلى «إعادة التفكير» بالعلاقة مع روسيا، و«تخطي سوء الفهم» و«استكشاف مجالات التقارب ضمن شروط معينة».
ووراء ذلك كله فلسفة سياسية تعتبر روسيا «جزءا من أوروبا»، وأنه يتعين العمل معها من أجل «بناء هندسة جديدة» للأمن في أوروبا ما من شأنه ربطها بالعربة الأوروبية وإبعادها عن «النظر شرقا» أي باتجاه الصين. واستبق ماكرون اجتماع موسكو بالاتصال بنظيره الروسي. وكشفت مصادر الإليزيه أن الرئيسين «اتفقا على مواصلة الاتصالات من أجل التوصل إلى خريطة طريق استراتيجية مشتركة».
ليس سرا أن ماكرون يريد أن يكون له دور على المسرح العالمي، وأن يكون على المستوى الأوروبي «البوصلة» التي توجه السياسة الأوروبية، مستفيدا من صعوبات بريطانيا ومن نهاية عهد المستشارة الألمانية التي ستترك المسرح السياسي في الأشهر القادمة. وخلال قمة بياريتز، لعب ماكرون هذا الدور، وكان قد استبق القمة باجتماع مطول مع الرئيس بوتين الذي دعاه إلى مقر إقامته الصيفي في حصن بريغونسون المطل على مياه المتوسط.
وكان الرئيس الروسي الوحيد من بين قادة العالم الذي «حظي» بمثل هذا الشرف الاستثنائي. صحيح أن بوتين لم يُدع إلى بياريتز، لكن فرنسا لا تعارض عودته إلى «نادي الكبار» شرط أن تقدم موسكو على بعض الخطوات التي من شأنها «تبرير» عودة روسيا إلى «مجموعة البلدان الثمانية»، قبل أن تتحول مجددا إلى مجموعة البلدان السبع بسبب حرب أوكرانيا.
ورغم أن القادة المجتمعين في بياريتز اعتبروا أنه من «المبكر» انضمام بوتين إليهم مجددا، فإن الرئيس الأميركي يرغب في هذه العودة ولم يعد مستبعدا أن تتم العام القادم وفي ظل الرئاسة الأميركية للمجموعة. وفي أي حال، فإن بوتين كان حاضرا في بياريتز عن بعد أو «بالواسطة»، وذلك بفضل ماكرون.
يجمع كثير من المحللين السياسيين على أن الرئيس الفرنسي، في سياسته الخارجية، ينهج خطأ «براغماتيا» بعيدا عن أي آيديولوجيا. من هذا المنطلق، يعتبر ماكرون أن هناك حاجة لروسيا لتبريد جملة من البؤر المتفجرة، أكان ذلك في أوكرانيا أو في سوريا وليبيا أو فيما يخص الملف النووي الإيراني. يضاف إلى ذلك كله أن الدول الأوروبية تغمرها الشكوك والمخاوف، مما ينظر إليه البعض على أنه انطلاقة جديدة لسباق التسلح النووي والتقليدي بين الولايات المتحدة وروسيا بعد موت اتفاقية الصواريخ النووية متوسطة المدى هذا الصيف، وقرب انتهاء اتفاقية الصواريخ الاستراتيجية المسماة «ستارت» العام القادم والتي تعود إلى أيام الحرب البادرة. ووفق المتابعين للعلاقة الروسية - الفرنسية، فإن ماكرون وبوتين «بحاجة كل منهما للآخر» وأن المنفعة من تقاربهما ستعود للاثنين معا في حال نجحا في تطوير علاقاتهما وإعطائها بعدا ملموسا.
وأخيرا، يبدو ماكرون «خائبا» من الرئيس الأميركي بسبب تطورات الملف الإيراني. فبعد «الليونة» التي أظهرها ترمب في بياريتز، تبخرت وعوده عقب عودته إلى واشنطن ولم تنجح باريس في دفعه إلى إعطاء بعض التسهيلات لصادرات النفط الإيرانية لدفع «الوساطة» الفرنسية إلى الأمام وتوفير الشروط الضرورية للقاء ترمب والرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما كان يعول عليه الرئيس الفرنسي.
المرجح أن تكون «باكورة» نجاحات دبلوماسية ماكرون الروسية عقد قمة رباعية في إطار ما يسمى «مجموعة نورماندي»، التي تضم فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا. وتأمل باريس أن تلتئم أواخر الشهر الجاري على الأراضي الفرنسية من أجل «تبريد» الوضع المتدهور في شرق أوكرانيا، حيث الحرب لم تتوقف بين الانفصاليين الذين تدعمهم موسكو وكييف. وتريد باريس الدفع باتجاه تنفيذ مقررات «اتفاق مينسك» للعام 2015 لوضع حد لهذه الحرب. وجاء تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا الذي حصل الأحد الماضي، ورغبة الرئيس الأوكراني الجديد زيلينسكي بالتفاهم مع بوتين ليعززا الآمال بتحقيق اختراق في هذا الملف. وتأمل موسكو أن يسهل التفاهم بشأن الملف الأوكراني برفع العقوبات الأوروبية عنها رغم رفضها القاطع للتراجع عن ضم شبه جزيرة القرم في العام 2014، لكن السياق العام يدل على أن الأوروبيين قد وضعوا بين قوسين موضوع القرم من غير أن يعترفوا بضمها إلى روسيا.
يريد الطرفان الفرنسي والروسي، من خلال تقاربهما، البحث عن «سبل للتعاون» بشأن الملفات العالقة طبعا ولكن أيضا للدفاع عن «التعددية» في التعاطي مع شؤون العالم، وهي الراية التي يرفعها ماكرون في كل محفل. وفيما يتقارب الموقفان الروسي والفرنسي بشأن الملف النووي وتأكيد الطرفين على ضرورة المحافظة عليه، فإن مواقفهما تفترق بالنسبة لسوريا. وتراهن باريس على التقارب مع موسكو ليعود لها دور في ملف غابت عنه بشكل شبه تام. وسبق لماكرون، منذ أكثر من عام، أن اقترح على نظيره الروسي إيجاد «آلية تنسيق» بين ما يسمى «المجموعة المصغرة» التي تضم دولا غربية وعربية و«مجموعة آستانة» المشكلة من روسيا وتركيا وإيران. وتريد باريس التي ترهن مشاركتها «ومشاركة الأوروبيين» في تمويل إعادة الإعمار في سوريا، الدفع باتجاه العودة إلى المسار السياسي من خلال الانتهاء من تشكيل اللجنة الدستورية، كما أنها تحذر من نتائج حرب شاملة في إدلب.
ثمّة من يرى في باريس أن سياسة ماكرون الخارجية تستلهم، «الإرث الديغولي» الذي يعني استقلالية القرار الفرنسي. وسبق لماكرون أن وضع سياقه النظري بقوله أكثر من مرة إن لفرنسا «حلفاء وليس أوصياء»، ما يجعله حر الحركة. لكن الانفتاح على بوتين لا يرضي بالضرورة كل الشركاء الأوروبيين. فبريطانيا مترددة وتُذكّر بـ«عملية سكريبال» العميل الروسي الذي حاولت أجهزة روسية تسميمه في مدينة بريطانية. والبلدان التي كانت سابقا تدور في الفلك السوفياتي «بلدان البلطيق، بولندا...» هي الأخرى غير سعيدة بذلك وترى أن أمنها مرتبط بالولايات المتحدة والحلف الأطلسي، وليس بتعبيد الطريق أمام بوتين الساعي لابتعاث روسيا القوية والمهيمنة.



كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

لم تعلّق بكين بعد على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن الهزيمة التي مُني بها معسكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُلقي بظلالها على العلاقات بين القوتين المتنافستين دولياً.

كيف تفاعلت بكين؟

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن هذه الانتخابات «شأن داخلي للولايات المتحدة»، في التزام شديد بالمبدأ الدبلوماسي الصيني القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لشركائها.

وأضافت أن «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة» بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونقاط الخلاف.

وأشارت بشكل غير مباشر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس الأميركي في العلاقات.

كما جدّدت التأكيد على ضرورة الحفاظ على «الاستقرار الاستراتيجي»، بعد الاضطرابات التي أعقبت عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

غير أن العلاقات بين البلدين لا يزال يحكمها تنافس دولي شديد.

صورة من ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 4 مارس 2026 (رويترز)

هدنة متواصلة في الحرب التجارية؟

ركن البلدان إلى هدنة تجارية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وقد تم تمديدها للتو حتى 10 يناير بعد عقد قمة ثالثة بين الرئيسين في غضون عام واحد.

تتجه الصين في عام 2026 نحو تحقيق فائض تجاري قياسي جديد. والآن بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس الأميركي، قد يجد ترمب نفسه أمام «هوامش مناورة أقل لاستخدام ورقة الرسوم الجمركية في مفاوضاته مع الصين»، وفق تقدير وو شينبو، عميد معهد الدراسات الدولية في جامعة فودان في شنغهاي.

ويرى درو تومسون، الباحث في كلية إس راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن «الكونغرس سيغتنم أي فرصة ممكنة لعرقلة (ترمب) خلال العامين المقبلين».

لكن الديمقراطيين سيكونون مضطرين إلى توخي الحذر، إذ إن هذه الرسوم الجمركية «تحظى بشعبية لدى النقابات، والعمّال، والشركات الصغيرة».

تؤكد باتريشيا كيم، الباحثة في معهد بروكينغز في واشنطن، بدورها على أن الكونغرس سيكون «أقل ميلاً لدعم إجراءات من شأنها زيادة الضغط على الصين بشكل حاد إذا كان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستهلاك، والشركات الأميركية، أو يعزز إمكانية اندلاع نزاع».

ما تأثير ذلك على تايوان؟

تمثّل واشنطن الضامن الأساسي لأمن تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

باعت الولايات المتحدة لتايوان أسلحة بمليارات الدولارات خصصتها لصدّ أي هجوم صيني محتمل.

لكن تايوان تنتظر منذ شهور موافقة ترمب على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار. ماطل ترمب في الصفقة، ما أثار قلق التايوانيين في مايو (أيار) عندما حاد عن الموقف التاريخي للولايات المتحدة، وصرّح بأن هذه المبيعات يمكن أن تكون أداة تفاوض «جيدة جداً» مع الصين.

استعراض قطعة بحرية سطحية مسيّرة في معرض تايوان لتكنولوجيا البحار والروبوتات المسيّرة في مدينة تاينان التايوانية يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد تستغل الصين السنتين المتبقيتين من ولاية ترمب لزيادة الضغط على تايوان، خصوصاً إذا «رأت أن واشنطن منشغلة بأمور أخرى، أو أن ترمب سيكون مستعداً لقبول شروط عدم التدخل» لدعم تايوان، على ما كتب نيل شيرينغ، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة.

ويرجّح وو شينبو أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين «قد يرغم ترمب على استئناف مبيعات الأسلحة إلى تايوان العام المقبل»، مضيفاً: «إذا حدث ذلك، فسيضرّ باستقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين».

في المقابل، يرى ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية دراسات الشرق وأفريقيا، أن تجديد الكونغرس دعمه لتايوان «قد يدفع (بكين) بشكل أقوى إلى توخي الحذر فيما يتعلق بتايوان».

ومع ذلك، يشير درو تومبسون إلى أن ترمب يستطيع استخدام حق النقض، أو «ببساطة تجاهل» أي نص يصدر عن الكونغرس يسعى لإجباره على الموافقة على مبيعات الأسلحة.

كيف ستتعامل بكين مع ترمب؟

يحتفظ ترمب بصلاحيات عسكرية ودبلوماسية قوية، حيث يمكن أن يستخدمها بطريقة يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك في قضايا دولية لها تأثير على الصين، مثل إيران.

رغم أن نتائج الانتخابات قد أضعفته، يعتقد المحللون أن بكين ستواصل العمل معه.

ترجح باتريشا كيم «أن تواصل بكين تنمية علاقتها معه من خلال تبادل الاتصالات بين القادة على أعلى مستوى مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، معتبرة أن ذلك هو الوسيلة الأقل تكلفة لإدارة العلاقات مع واشنطن».

وسيسعى الصينيون إلى استغلال وضعه كرئيس مقيد الصلاحيات، بحسب تقديرات ستيف تسانغ. لكنه أفاد بأن بكين «ستحسب خطواتها» و«لن ترغب في المبالغة في ذلك، خشية دفع ترمب إلى تبني سلوك غير مسؤول تماماً».


كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.