تركيا تجدد التوتر في شرق المتوسط وتحذّر قبرص من «الاحتماء بأوروبا»

مطالبة جديدة بزيادة الدعم المالي الأوروبي بشأن اللاجئين

TT

تركيا تجدد التوتر في شرق المتوسط وتحذّر قبرص من «الاحتماء بأوروبا»

واصلت تركيا التصعيد في ملف التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، محذرة قبرص من الاحتماء ببعض الأطراف مثل الاتحاد الأوروبي أو اليونان من أجل وقف الأنشطة التركية في المنطقة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تصريحات خلال زيارته للشطر الشمالي من قبرص الذي تسمّيه تركيا «جمهورية شمال قبرص التركية»، إنه لا يمكن أن يعرقل أحد أنشطة التنقيب التي تقوم بها بلاده في شرق البحر المتوسط، لافتاً إلى أنها تقف بجانب القبارصة الأتراك دون أي تردد أو تنازلات، وأنها ستواصل السياسة ذاتها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن القبارصة الأتراك تقدموا بمقترح لتشكيل لجنة مشتركة حول التقاسم العادل لثروات شرق المتوسط، لكن الجانب اليوناني (جمهورية قبرص المعترف بها دولياً)، رفضه على الفور.
وتابع وزير الخارجية التركي: «نريد أن نوجه لهم (قبرص) تحذيراً من هنا، أياً كان الطرف الذي تحتمون خلفه؛ سواء الاتحاد الأوروبي، أو اليونان، فلا يمكن لأحد أن يعرقل أنشطتنا هنا، ولن يستطيع القيام بذلك. ما يجب عليكم القيام به هنا، هو أن تتعلموا التقاسم».
وعدّ جاويش أوغلو أن حل القضية القبرصية تعثر على مدى 60 عاماً، «لأن (الجانب اليوناني) لا يعرف التقاسم، في حين يؤيد القبارصة الأتراك وتركيا الحل».
وتنفذ تركيا أعمال تنقيب عن الغاز في مياه شرق البحر المتوسط، التي تعدّ دولياً منطقة اقتصادية خالصة لقبرص. إلا إن أنقرة تقول إن أنشطتها مرخصة من قبل ما تسميها «جمهورية شمال قبرص التركية» التي تقطنها أغلبية تركية وتدعمها أنقرة رغم أنها غير معترف بها وفقاً للقوانين الدولية.
ويعارض كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وقبرص واليونان إضافة إلى مصر وإسرائيل، أنشطة التنقيب التركية عن مصادر الطاقة شرق المتوسط. والأسبوع الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن التهديد بفرض عقوبات لن يرهب بلاده، «ولن يدفعها إلى التراجع عن الخطوات التي تقدم عليها؛ بل على العكس، ستزيد من إصرارها وتصميمها على المضي قُدماً لتحقيق أهدافها».
وأرسلت تركيا 4 سفن بحث وتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، في المنطقة الاقتصادية الخاصة بقبرص، كما أعلنت الحكومة القبرصية ذلك، وسط رفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول منطقة شرق المتوسط، وهو ما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات «رمزية» على تركيا في مجال النقل الجوي، وتخفيض المساعدات المالية في إطار مفاوضاتها لنيل عضويته.
في شأن آخر، جددت تركيا مطالبتها زيادة الدعم المالي الأوروبي للاجئين. وقال السفير فاروق قايماقجي، مساعد وزير الخارجية التركي رئيس شؤون الاتحاد الأوروبي، إن بلاده تنتظر الوفاء بمتطلبات الاتفاق المبرم في عام 2016 مع الاتحاد الأوروبي حول الهجرة.
وأضاف، في تصريحات من برلين أمس، أن تركيا تتحمل الجزء الأكبر من أعباء أزمة الهجرة... «لذلك ننتظر الوفاء بمتطلبات الاتفاق الذي توصلنا إليه مع الاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) 2016». وأكّد أهمية أن يطلق الاتحاد الأوروبي «برنامج القبول الإنساني الطوعي»، لافتاً إلى عدم اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الإطار رغم المباحثات بين الدول الأعضاء في الاتحاد. وتابع: «ننتظر أيضاً زيادة الدعم المالي الذي ينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تقديمه من أجل السوريين في تركيا، سواء من حيث الحجم أو سرعة التحويل».
والخميس الماضي، طلب إردوغان مساعدة دولية جديدة بما أن بلاده تستضيف أكثر من 4 ملايين لاجئ؛ بينهم أكثر من 3.5 مليون سوري، ترغب أنقرة في إقامة «منطقة آمنة» في سوريا تسمح لهم بالعودة إلى بلادهم. وهدد إردوغان بفتح الأبواب أمام اللاجئين إلى أوروبا، قائلاً: «سنضطر إلى فتح الأبواب. إذا أعطيتمونا المال فليكن، وإذا لم تعطونا؛ آسف... هناك حدود لما يمكننا تحمله». ودعت الحكومة اليونانية إردوغان إلى عدم تهديد اليونان أو أوروبا في إطار مساعيه للحصول على دعم لخطة إعادة توطين اللاجئين في شمال سوريا.
وقال رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في تصريحات أول من أمس،: «يجب أن يفهم السيد إردوغان أنه لا يجوز له تهديد اليونان وأوروبا من أجل الحصول على مزيد من الموارد للتعامل مع قضية اللاجئين».
وقال إنه يؤيد نقاشاً يقوم على حسن النوايا على مستوى أوروبي مع تركيا بشأن كيفية تمديد المزايا المالية للاتفاق المبرم في عام 2016، مؤكداً أن ذلك لن يحدث ما دامت اليونان تواجه «تهديدات» وسلوكاً «تَنَمُّرِيّاً».
وارتفع عدد المهاجرين عبر البحر من تركيا إلى الجزر اليونانية بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية، مما شكل قلقاً لدى الأوروبيين في حال استمر تدفقهم، وهو ما سيرتب أعباءً جديدة على خلفية استقبالهم هناك. وفي أغسطس (آب) الماضي، انتقل 8103 مهاجرين من تركيا إلى جزر بحر «إيجه» اليونانية، بحسب بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. ويوجد على هذه الجزر حالياً نحو 24 ألف مهاجر يبحثون عن الحماية في أوروبا، ولتخفيف الأعباء عن مخيمات اللجوء المكتظة في الجزر، نقلت الحكومة اليونانية خلال الأسابيع الماضية آلاف المهاجرين إلى البر اليوناني، خصوصاً الأفراد الذين لديهم فرص جيدة للحصول على لجوء أو وضع حماية في اليونان.
وفي 18 مارس عام 2016 وقّع الاتحاد الأوروبي مع تركيا اتفاقية للاجئين، تنصّ على إعادة المهاجرين إلى تركيا إذا تبين انتقالهم بشكل غير شرعي إلى الجزر اليونانية ولم يحصلوا على لجوء في اليونان، في المقابل؛ يستقبل الاتحاد الأوروبي من تركيا مقابل كل سوري مُعاد إليها سوريّاً آخر مقيماً على نحو شرعي في تركيا.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.