تحذيرات من التشارك بأرقام الهواتف الذكية

الهاتف تحول إلى أداة تعريف بكل تفاصيل الحياة الشخصية

تحذيرات من التشارك بأرقام الهواتف الذكية
TT

تحذيرات من التشارك بأرقام الهواتف الذكية

تحذيرات من التشارك بأرقام الهواتف الذكية

في أوقات كثيرة من حياتنا، نُوضع في ظروف تجبرنا على مشاركة معلومة شخصية دون تردّد... وهي رقم هاتفنا.
نعطي رقم هاتفنا في متجر البقالة للحصول على خصم الزبائن الدائمين أو في الصيدلية لشراء الأدوية. وعندما نسجّل دخولنا في التطبيقات والمواقع الإلكترونية، غالباً ما يطلبون رقم هاتفنا للتحقّق من هويتنا.
ولكنّ هذا الموضوع سيشجّعكم على ممارسة جديدة: قبل أن تعطوا رقم هاتفكم، اسألوا أنفسكم: «هل يستحقّ الأمر هذه المخاطرة؟».

هاتف شخصي
يتمتّع هذا السؤال بأهمية كبيرة اليوم لا سيّما أنّ أرقام هواتفنا الأكثر استخداماً قد تحوّلت من الخطوط الأرضية الثابتة إلى الأجهزة المحمولة، أي الأدوات الأقرب والأحبّ لنا، والتي لا تفارقنا أبداً. فقد أصبحت أرقام هواتفنا المحمولة متصلة بنا دائماً لأننا نادراً ما نغيّرها، بل ننقلها معنا من عمل إلى عمل ومن مكانٍ إلى آخر.
في الوقت نفسه، يزداد اتصال رقم الهاتف بالتطبيقات والخدمات الإلكترونية المرتبطة بحياتنا الخاصة. هذا الأمر قد يؤدّي إلى الكشف عن معلومات من عالمنا الحقيقي كمكان سكننا وأكثر.
في الحقيقة، يمكن القول إنّ رقم الهاتف المحمول قد تحوّل إلى أداة معرِّفة، أي للتعريف، أقوى من اسم الشخص الكامل. توصّلت إلى هذه الحقيقة أخيراً عندما طلبت من شركة «فايدي» المتخصصة بالأمن الإلكتروني في بالو إلتو، كاليفورنيا، استخدام رقم هاتفي لمعرفة المخاطر المحتملة المترتبة على مشاركته.
تلقّى طلبي الباحث الأمني في الشركة إمري تيزيسكي، الذي يملك خلفية في الاتصالات، بصدر رحب. لم ألتق معه ولم نتواصل، ولكنّه عمد فوراً إلى دسّ رقم هاتفي في سجلّات عامّة. وفي فترة قصيرة، جمع عنّي ملفّاً كاملاً يتضمّن اسمي وتاريخ مولدي، وعنواني، وضرائب الملكية التي أدفعها، وأسماء بعض أفراد عائلتي.
من هنا، كان يمكن للأمور أن تتجه بسهولة نحو الأسوأ. فقد كان بإمكان تيزيسكي أنّ يستخدم هذه المعلومات للإجابة عن أسئلة أمنية تتيح له اختراق حساباتي الإلكترونية؛ أو حتّى كان بإمكانه استهدافي وعائلتي عبر اعتداءات تصيّد معقّدة. ولكنّه وباحثين آخرين في الشركة فضّلوا عدم السير بأي من هذه الخطوات لأنّ هذا النوع من الاعتداءات مخالف للقانون.
من جهته، رأى سينان إيرين، الرئيس التنفيذي في شركة «فايدي»، «أنكم بإعطاء رقم هاتفكم ستعرّضون أنفسكم لمخاطر إضافية قد لا تكونون واعين لها. وفي ظلّ تضارب الأسماء الناتج عن الأعداد الهائلة الموجودة في العالم الإلكتروني اليوم، تحوّل رقم الهاتف إلى معرّف أقوى وأوضح».

مخاطر التشارك الهاتفي
لا يوجد حلٌّ بسيط في هذا الموضوع. ففي بعض الحالات، تمنحكم مشاركة رقم هاتفكم مع مؤسسات، كالمصرف، سياجاً أمنياً إضافياً. ولكن في معظم الأحيان، تفوق المخاطر والإزعاجات المحتملة التي قد تتعرّضون لها بتسليم رقم هاتفكم، المكاسب.
> كيف يعرّضكم رقم هاتفكم للانكشاف؟ لم يحتج رقم هاتفي إلى أكثر من ساعة واحدة لكشف حياتي بالكامل.
كلّ ما فعله الباحث تيزيسكي كان وضع رقم هاتفي في النسخة المتطورة من برنامج «وايت بيجز برميوم - White Pages Premium»، وهي عبارة عن قاعدة بيانات إلكترونية تتيح للمشترك فيها مقابل خمس دولارات في الشهر، الوصول إلى السجلّات العامّة. بعدها، أجرى بحثاً عميقاً عبر الشبكة وتتبّع أثر البيانات، وربط اسمي وعنواني بمعلومات حصل عليها من أدوات إلكترونية أخرى تُستخدم لتعقّب الخلفية والسجلات العامّة، للحصول على المزيد من المعلومات.
وإليكم حصيلة ساعة واحدة من البحث:
- عنوان منزلي الحالي، ومساحته بالمتر المربّع، وثمنه وقيمة الضرائب التي أدفعها عليه.
- عناويني السابقة في السنوات العشر الماضية.
- الأسماء الكاملة لوالدتي، ووالدي، وأختي، وخالتي.
- أرقام هواتفي السابقة ومن بينها رقم خطّ الهاتف الأرضي في منزل والديّ.
- معلومات حول عقار كنت أملكه، تضمّ مساحته وقيمة رهنه.
- عدم وجود سجلّ جرمي باسمي.
صحيح أنّ «فايدي» رفضت قرصنة حساباتي بواسطة المعلومات التي حصلت عليها ورقم هاتفي، ولكنّها حذرتني من كثرة المعتدين المتربصين الذين لن يتردّدوا في استهدافي.
- إذ قد يحاول أحد القراصنة وضع كلمة مرور جديدة لأحد حساباتي الإلكترونية من خلال الإجابة عن أسئلة أمنية كـ«ما اسم والدتك قبل الزواج؟» أو «ما عنوان المنزل القديم الذي عشت فيه؟».
- يستطيع القرصان أيضاً أن يستخدم المعلومات الشخصية المرتبطة برقم هاتفي لخداع مندوب خدمات الزبائن لدى مزوّد الخدمات الهاتفية الذي أتعامل معه ونقل رقم هاتفي إلى شريحة هاتفية جديدة، وبالتالي، قرصنة الرقم. تُعرف هذه العملية بمقايضة الشريحة.
- يستطيع القرصان القادر على التحكّم برقم هاتفي أن يخترق حساباتي في حال كنت أعتمد على آليات تزوّدني برمز أمني في رسالة نصية عندما أسجّل دخولي بحساب إلكتروني.
- ويستطيع أيضاً أن يخدع أفراداً من عائلتي وأن يقنعهم بمشاركة كلمات مرورهم أو تحويل الأموال.
- يستطيع القرصان أيضاً أنّ يستهدف رقم هاتفي بنصوص التصيّد والاتصالات الآلية.
- يستطيع أي دخيل أن يستغلّ معرفته برقم هاتفي للاتصال بصندوق بريدي الصوتي ومحاولة معرفة رقم التعريف الشخصي للاستماع إلى رسائلي.

تشارك حكيم
> ما الحالات التي تكون فيها مشاركة رقم الهاتف قراراً حكيماً (ومتى لا تكون)؟
في بعض الحالات، تكون مشاركة رقم هاتفكم قراراً حكيماً. عندما تدخلون اسم المستخدم وكلمة المرور في حسابكم المصرفي الإلكتروني، قد يبادر المصرف إلى الاتصال بكم أو مراسلتكم برمز مؤقت عليكم إدخاله قبل تسجيل الدخول بالحساب. تُعرف هذه الآلية الأمنية بالمصادقة ثنائية العوامل. في هذه الحالة، يعد رقم هاتفكم عاملاً فعّالاً إضافياً لتأكيد هويتكم.
يرى سايمون ثوربي، مدير المنتج في شركة «تويليو» للاتصالات والتي تتعاون مع مزوّدي الخدمات الهاتفية في محاربة الاتصالات الآلية، أنّ «رقم الهاتف أفضل لجهة التعريف من الاسم، ولكنّكم أحياناً قد تحتاجون إلى الاسم».
> ما الشركات التي يمكنكم الوثوق بها لناحية مشاركة رقم الهاتف؟ هنا تصبح الأمور صعبة ومحيّرة. تسمح لكم شركات تقنية كثيرة باستخدام رقم هاتفكم لحماية حساباتكم من الدخول غير المرخّص، إلّا أنّ الأسماء الكبيرة والمعروفة كـ«فيسبوك» اتُّهمت بإساءة استخدام أرقام الهواتف.
في هذه الحالة، أي عندما تسيء شركات كبرى كـ«فيسبوك» استخدام أرقام الهواتف، بمَن يمكننا أن نثق؟ للأسف، لا يوجد حلّ واضح وموثوق لهذه المشكلة... جميعها يتطلّب العمل.
هذا الأمر يتطلّب منكم في البداية سؤال أنفسكم عما إذا كانت المكاسب التي ستحصلون عليها من مشاركة الرقم تفوق المخاطر المحتملة.
يمكنكم التفكير باستخدام رقم هاتف آخر تشاركونه مع العلامات التجارية والناس الذين لا تثقون بهم. ويوجد بعض التطبيقات كـ«غوغل فويس - Google Voice»، و«بورنر - Burner» التي تتيح لكم ابتداع رقم آخر لاستخدامه في الاتصالات والرسائل النصية.
أمّا بالنسبة إلى تقنية المصادقة ثنائية العوامل، فتقدّم لكم معظم الشركات خيارات مصادقة أخرى كالتطبيقات التي تزوّدكم برموز أمنية مؤقتة أو بالمفاتيح الأمنية المادية التي يمكنكم وصلها بالأجهزة. عموماً، تعد هذه المقترحات الأخيرة أكثر أماناً من مشاركة رقم الهاتف.
- خدمة «نيويورك تايمز»



«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.


امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended