نادال يتوج بطلاً في «فلاشينغ ميدوز» للتنس ويقترب خطوة من رقم فيدرر القياسي

تغلب على الروسي ميدفيديف في نهائي ماراثوني طويل ورفع رصيده إلى 19 لقباً بالغراند سلام

نادال يحتفل بكأس البطولة الأميركية (أ.ف.ب)
نادال يحتفل بكأس البطولة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

نادال يتوج بطلاً في «فلاشينغ ميدوز» للتنس ويقترب خطوة من رقم فيدرر القياسي

نادال يحتفل بكأس البطولة الأميركية (أ.ف.ب)
نادال يحتفل بكأس البطولة الأميركية (أ.ف.ب)

بات الإسباني رافائيل نادال على بعد خطوة من معادلة الرقم القياسي للسويسري روجر فيدرر في عدد ألقاب البطولات الكبرى للتنس، بعد إحرازه لقبه الـ19 بفوزه في نهائي ماراثوني لبطولة الولايات المتحدة (فلاشينغ ميدوز) على الروسي دانييل ميدفيديف.
وأصبح نادال (33 عاماً) على بعد لقب واحد فقط خلف المخضرم السويسري (38 عاماً)، وذلك بعد تفوقه على المصنف خامسا ميدفيديف في نهائي فلاشينغ ميدوز بنتيجة 7 - 5 و6 - 3 و5 - 7 و4 - 6 و6 – 4، في أربع ساعات و50 دقيقة على ملعب آرثر آش.
ورفع الماتادور كأس البطولة المقامة على أرضية صلبة للمرة الرابعة في مسيرته الاحترافية (بعد 2010، 2013 و2017)، بعدما صراع طويل مع ميدفيديف حتى الرمق الأخير، وتحديا حدود القدرة الذهنية واللياقة البدنية بأداء مذهل تنوع بين التبادلات الطويلة والتقدم نحو الشبكة، لا سيما في المجموعات الثلاث الأخيرة بعدما كان نادال قد فاز بالأولى والثانية.
وقال نادال الذي لم يتمكن، مثله مثل ميدفيديف، من حبس دموعه تأثراً: «بطريقة أو بأخرى، كنت مسيطرا على المباراة، لكن الطريقة التي تمكن بها من القتال وتغيير إيقاع المباراة كانت مذهلة».
وأكد الإسباني أنه اختبر أمام المدرجات الممتلئة لملعب يتسع لنحو 23.700 متفرج، إحدى أكثر الأمسيات المشحونة بالمشاعر في مسيرتي بقوله: «لا ملعب في العالم يوفر طاقة أكثر من هذا. هذا الفوز يعني لي الكثير، السيطرة على الأعصاب كانت صعبة. كانت الأعصاب متوترة بعدما كنت مسيطرا تقريبا على المباراة».
وتابع نادال: «أمارس التنس لأني أعشق هذه اللعبة. لا أستطيع التفكير فقط بالغراند سلام، التنس أكثر من مجرد الفوز ببطولات كبرى».
وكشف: «لا يمكن أن تتطلع يومياً لمعرفة ما إذا كان لاعب آخر يملك عدداً أكبر منك من الألقاب أو آخر يملك أقل منك. كل ما حققته في مسيرتي يفوق ما توقعته وما حلمت به. أود أن أكون اللاعب صاحب أكبر عدد من الألقاب بطبيعة الحال، لكن أعتقد أني لن أكون أكثر أو أقل سعادة إذا حصل هذا الأمر أم لم يحصل. ما يمنحني السعادة هو أني بذلت أفضل ما لدي».
وأكد نادال أن إزاحة ديوكوفيتش عن صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين ليست من أولوياته أيضاً لأن ذلك قد يؤثر على نوعية أدائه وربما يقصر من مسيرته في الملاعب بقوله: «أنا لا أنافس من أجل هذا (صدارة التصنيف). أنا ألعب على طريقتي. إذا حصل هذا الأمر سيكون الأمر رائعاً لكني أقول دائماً اليوم صدارة التصنيف ليست هدفي».
وتابع: «من الرائع أن تكون في صلب المنافسة، لكن بالنسبة لي شخصياً أنها ليست معركة. كل ما في الأمر هو أني أحاول أن أكون تنافسياً قدر المستطاع».
وأوضح: «مع تقدمي في العمر لا أستطيع أن أخسر الكثير من الوقت والحيوية لكي أنشد الرقم واحد عالمياً. يتعين علي التفكير بمسيرتي بطريقة مختلفة. بالنسبة إلي، الهدف الأساسي هو اللعب لأكثر وقت ممكن على أعلى المستويات. في بعض الأحيان، إذا أردت المنافسة على المركز الأول في التصنيف العالمي ستخسر الكثير من السنوات في مسيرتك، لكني هنا وإذا استطعت الاستمرار في اللعب حتى نهاية الموسم الحالي ستكون لدي الفرص، سيكون الأمر مدهشاً».
وكانت المباراة ثاني أطول نهائي في فلاشينغ ميدوز، بعد المباراتين النهائيتين في 1988 و2012 اللتين امتدتا أربع ساعات و54 دقيقة. ونال نادال لقبه التاسع عشر في 27 مباراة نهائية خاضها في البطولات الكبرى، بينما فشل الروسي (23 عاماً)، في تحقيق أول لقب كبير في أول نهائي غراند سلام في مسيرته الاحترافية. ونال الفائز جائزة مالية قدرها 3.85 مليون دولار، و1.9 مليون للوصيف.
وبات نادال ثاني أكبر لاعب يتوج بلقب البطولة الأميركية في عصر الاحتراف بعد الأسترالي كين روزوول بطل 1970 عن عمر 35 عاماً.
وهو ثاني لقب كبير هذا الموسم لنادال بعد رولان غاروس الفرنسية (عزز رقمه القياسي باللقب الثاني عشر)، ليتقاسم ونوفاك ديوكوفيتش المصنف أول، الألقاب الأربعة الكبرى في 2019، بعدما فاز الصربي بلقبي أستراليا المفتوحة (على حساب نادال)، وويمبلدون الإنجليزية.
وخرج ديوكوفيتش حامل اللقب مصاباً من الدور الرابع للبطولة الأميركية هذا العام. في المقابل، يعود اللقب الكبير الأخير لفيدرر (38 عاماً) المصنف ثالثاً عالمياً، إلى أستراليا 2018. وحقق نادال فوزه الثاني على ميدفيديف في ثاني مواجهة بينهما، بعد نهائي دورة كندا للماسترز ألف نقطة في مونتريال في أغسطس (آب) الماضي. وكان ميدفيديف أول لاعب روسي يبلغ نهائي بطولة غراند سلام منذ مارات سافين الذي توج بطلا لأستراليا المفتوحة عام 2005، والأول في فلاشينغ ميدوز منذ سافين أيضا يوم توج بلقب عام 2000.
وقدم الروسي أداء تصاعديا في 2019، أتاح له التقدم من المركز 16 عالميا في نهاية العام الماضي إلى المركز الخامس، بعدما أحرز لقبين في دورة سينسيناتي الأميركية للماسترز ألف نقطة، وصوفيا البلغارية.
وخاض الروسي النهائي الرابع توالياً له في الأسابيع الأخيرة، بعد دورة واشنطن الأميركية ومونتريال وسينسيناتي.
واعتبر نادال أن الصيف الذي قدمه الروسي: «هو من أفضل ما رأيته».
في المقابل، نوه ميدفيديف بنادال، معتبراً أن «19 لقباً في الغراند سلام هو أمر لا يصدق»، مشدداً على أنه حاول «القتال على كل كرة، وقال: «تمكنت من إطالة المباراة، لكن الأمور لم تجرِ لصالحي في النهاية».
واستمتع ميدفيديف في السابق بدوره كشرير على ملاعب فلاشنغ ميدوز لكن هذا العام أكمل اللاعب الروسي تحوله غير المرجح إلى بطل النهائي المثير ضد نادال.
وكان ميدفيديف، محل استياء الجماهير بعدما انتزع بقوة منشفة من أحد حاملي الكرة خلال مباراته في الدور الثالث. ثم وجه شكره بشكل ساخر إلى الجماهير بعد تلك المباراة قائلاً: «الطاقة التي حصلت عليها منكم أعتقد أنها ستكون كافية لمبارياتي الخمس المقبلة». وعوقب بغرامة 9 آلاف دولار بسبب سلوكه في تلك المباراة لترتفع غرامته إلى 19 ألف دولار بسبب إساءة لفظية بالإضافة إلى تحطيم مضربه.
لكن ميدفيديف النادم أبدى أسفه تجاه هذا السلوك واعتذر عن هذا العداء، وأظهر روحاً قتالية ومهارة في انتفاضته المذهلة بالنهائي وقال بعد اللقاء: «أنتم (أيها الجماهير) كنت تضغطون علي لإطالة هذه المباراة لأنكم تريدون مشاهدة المزيد من التنس ولأجلكم كنت أقاتل بجنون».


مقالات ذات صلة

«دورة باريس للتنس»: ألكاراس يبلغ ربع النهائي بعد انسحاب بيريتيني

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)

«دورة باريس للتنس»: ألكاراس يبلغ ربع النهائي بعد انسحاب بيريتيني

بلغ الإسباني كارلوس ألكاراس؛ المصنفُ الثالث عالمياً، الدورَ ربع النهائي من «دورة باريس لماسترز الألف نقطة» لكرة المضرب...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ألكاراس محتفلاً بالفوز (أ.ف.ب)

«دورة باريس»: ألكاراس يهزم ميشيلسن ويتأهل إلى الدور الثالث

احتاج كارلوس ألكاراس إلى بعض الوقت للدخول في أجواء مباراته الأولى في بطولة باريس، لكن اللاعب الإسباني استعاد إيقاعه ليستهل مساعيه نحو حصد اللقب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)

«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

خرج الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش من الدور الثاني لدورة باريس للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية نادال (د.ب.أ)

نادال: بطولة لاس فيغاس الاستعراضية للتنس اختبار للياقتي

قال الإسباني رافاييل نادال إن مشاركته ببطولة استعراضية في لاس فيغاس ستختبر ما إذا كان جسده قادراً مرة أخرى على تحمل التحضيرات المكثفة...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تفوق موزيتي في عدد الضربات الرابحة بواقع 29 مقابل 25 لزفيريف (أ.ف.ب)

دورة باريس: خسارة المصنف أول عالمياً زفيريف في الدور الثاني أمام موزيتي

استهل الألماني ألكسندر زفيريف مشواره على رأس التصنيف العالمي للتنس بخسارة مفاجئة أمام الإيطالي لورينزو موزيتي، الأربعاء، في الدور الثاني من بطولة باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.