نادال يتوج بطلاً في «فلاشينغ ميدوز» للتنس ويقترب خطوة من رقم فيدرر القياسي

تغلب على الروسي ميدفيديف في نهائي ماراثوني طويل ورفع رصيده إلى 19 لقباً بالغراند سلام

نادال يحتفل بكأس البطولة الأميركية (أ.ف.ب)
نادال يحتفل بكأس البطولة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

نادال يتوج بطلاً في «فلاشينغ ميدوز» للتنس ويقترب خطوة من رقم فيدرر القياسي

نادال يحتفل بكأس البطولة الأميركية (أ.ف.ب)
نادال يحتفل بكأس البطولة الأميركية (أ.ف.ب)

بات الإسباني رافائيل نادال على بعد خطوة من معادلة الرقم القياسي للسويسري روجر فيدرر في عدد ألقاب البطولات الكبرى للتنس، بعد إحرازه لقبه الـ19 بفوزه في نهائي ماراثوني لبطولة الولايات المتحدة (فلاشينغ ميدوز) على الروسي دانييل ميدفيديف.
وأصبح نادال (33 عاماً) على بعد لقب واحد فقط خلف المخضرم السويسري (38 عاماً)، وذلك بعد تفوقه على المصنف خامسا ميدفيديف في نهائي فلاشينغ ميدوز بنتيجة 7 - 5 و6 - 3 و5 - 7 و4 - 6 و6 – 4، في أربع ساعات و50 دقيقة على ملعب آرثر آش.
ورفع الماتادور كأس البطولة المقامة على أرضية صلبة للمرة الرابعة في مسيرته الاحترافية (بعد 2010، 2013 و2017)، بعدما صراع طويل مع ميدفيديف حتى الرمق الأخير، وتحديا حدود القدرة الذهنية واللياقة البدنية بأداء مذهل تنوع بين التبادلات الطويلة والتقدم نحو الشبكة، لا سيما في المجموعات الثلاث الأخيرة بعدما كان نادال قد فاز بالأولى والثانية.
وقال نادال الذي لم يتمكن، مثله مثل ميدفيديف، من حبس دموعه تأثراً: «بطريقة أو بأخرى، كنت مسيطرا على المباراة، لكن الطريقة التي تمكن بها من القتال وتغيير إيقاع المباراة كانت مذهلة».
وأكد الإسباني أنه اختبر أمام المدرجات الممتلئة لملعب يتسع لنحو 23.700 متفرج، إحدى أكثر الأمسيات المشحونة بالمشاعر في مسيرتي بقوله: «لا ملعب في العالم يوفر طاقة أكثر من هذا. هذا الفوز يعني لي الكثير، السيطرة على الأعصاب كانت صعبة. كانت الأعصاب متوترة بعدما كنت مسيطرا تقريبا على المباراة».
وتابع نادال: «أمارس التنس لأني أعشق هذه اللعبة. لا أستطيع التفكير فقط بالغراند سلام، التنس أكثر من مجرد الفوز ببطولات كبرى».
وكشف: «لا يمكن أن تتطلع يومياً لمعرفة ما إذا كان لاعب آخر يملك عدداً أكبر منك من الألقاب أو آخر يملك أقل منك. كل ما حققته في مسيرتي يفوق ما توقعته وما حلمت به. أود أن أكون اللاعب صاحب أكبر عدد من الألقاب بطبيعة الحال، لكن أعتقد أني لن أكون أكثر أو أقل سعادة إذا حصل هذا الأمر أم لم يحصل. ما يمنحني السعادة هو أني بذلت أفضل ما لدي».
وأكد نادال أن إزاحة ديوكوفيتش عن صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين ليست من أولوياته أيضاً لأن ذلك قد يؤثر على نوعية أدائه وربما يقصر من مسيرته في الملاعب بقوله: «أنا لا أنافس من أجل هذا (صدارة التصنيف). أنا ألعب على طريقتي. إذا حصل هذا الأمر سيكون الأمر رائعاً لكني أقول دائماً اليوم صدارة التصنيف ليست هدفي».
وتابع: «من الرائع أن تكون في صلب المنافسة، لكن بالنسبة لي شخصياً أنها ليست معركة. كل ما في الأمر هو أني أحاول أن أكون تنافسياً قدر المستطاع».
وأوضح: «مع تقدمي في العمر لا أستطيع أن أخسر الكثير من الوقت والحيوية لكي أنشد الرقم واحد عالمياً. يتعين علي التفكير بمسيرتي بطريقة مختلفة. بالنسبة إلي، الهدف الأساسي هو اللعب لأكثر وقت ممكن على أعلى المستويات. في بعض الأحيان، إذا أردت المنافسة على المركز الأول في التصنيف العالمي ستخسر الكثير من السنوات في مسيرتك، لكني هنا وإذا استطعت الاستمرار في اللعب حتى نهاية الموسم الحالي ستكون لدي الفرص، سيكون الأمر مدهشاً».
وكانت المباراة ثاني أطول نهائي في فلاشينغ ميدوز، بعد المباراتين النهائيتين في 1988 و2012 اللتين امتدتا أربع ساعات و54 دقيقة. ونال نادال لقبه التاسع عشر في 27 مباراة نهائية خاضها في البطولات الكبرى، بينما فشل الروسي (23 عاماً)، في تحقيق أول لقب كبير في أول نهائي غراند سلام في مسيرته الاحترافية. ونال الفائز جائزة مالية قدرها 3.85 مليون دولار، و1.9 مليون للوصيف.
وبات نادال ثاني أكبر لاعب يتوج بلقب البطولة الأميركية في عصر الاحتراف بعد الأسترالي كين روزوول بطل 1970 عن عمر 35 عاماً.
وهو ثاني لقب كبير هذا الموسم لنادال بعد رولان غاروس الفرنسية (عزز رقمه القياسي باللقب الثاني عشر)، ليتقاسم ونوفاك ديوكوفيتش المصنف أول، الألقاب الأربعة الكبرى في 2019، بعدما فاز الصربي بلقبي أستراليا المفتوحة (على حساب نادال)، وويمبلدون الإنجليزية.
وخرج ديوكوفيتش حامل اللقب مصاباً من الدور الرابع للبطولة الأميركية هذا العام. في المقابل، يعود اللقب الكبير الأخير لفيدرر (38 عاماً) المصنف ثالثاً عالمياً، إلى أستراليا 2018. وحقق نادال فوزه الثاني على ميدفيديف في ثاني مواجهة بينهما، بعد نهائي دورة كندا للماسترز ألف نقطة في مونتريال في أغسطس (آب) الماضي. وكان ميدفيديف أول لاعب روسي يبلغ نهائي بطولة غراند سلام منذ مارات سافين الذي توج بطلا لأستراليا المفتوحة عام 2005، والأول في فلاشينغ ميدوز منذ سافين أيضا يوم توج بلقب عام 2000.
وقدم الروسي أداء تصاعديا في 2019، أتاح له التقدم من المركز 16 عالميا في نهاية العام الماضي إلى المركز الخامس، بعدما أحرز لقبين في دورة سينسيناتي الأميركية للماسترز ألف نقطة، وصوفيا البلغارية.
وخاض الروسي النهائي الرابع توالياً له في الأسابيع الأخيرة، بعد دورة واشنطن الأميركية ومونتريال وسينسيناتي.
واعتبر نادال أن الصيف الذي قدمه الروسي: «هو من أفضل ما رأيته».
في المقابل، نوه ميدفيديف بنادال، معتبراً أن «19 لقباً في الغراند سلام هو أمر لا يصدق»، مشدداً على أنه حاول «القتال على كل كرة، وقال: «تمكنت من إطالة المباراة، لكن الأمور لم تجرِ لصالحي في النهاية».
واستمتع ميدفيديف في السابق بدوره كشرير على ملاعب فلاشنغ ميدوز لكن هذا العام أكمل اللاعب الروسي تحوله غير المرجح إلى بطل النهائي المثير ضد نادال.
وكان ميدفيديف، محل استياء الجماهير بعدما انتزع بقوة منشفة من أحد حاملي الكرة خلال مباراته في الدور الثالث. ثم وجه شكره بشكل ساخر إلى الجماهير بعد تلك المباراة قائلاً: «الطاقة التي حصلت عليها منكم أعتقد أنها ستكون كافية لمبارياتي الخمس المقبلة». وعوقب بغرامة 9 آلاف دولار بسبب سلوكه في تلك المباراة لترتفع غرامته إلى 19 ألف دولار بسبب إساءة لفظية بالإضافة إلى تحطيم مضربه.
لكن ميدفيديف النادم أبدى أسفه تجاه هذا السلوك واعتذر عن هذا العداء، وأظهر روحاً قتالية ومهارة في انتفاضته المذهلة بالنهائي وقال بعد اللقاء: «أنتم (أيها الجماهير) كنت تضغطون علي لإطالة هذه المباراة لأنكم تريدون مشاهدة المزيد من التنس ولأجلكم كنت أقاتل بجنون».


مقالات ذات صلة

الرومانية سورانا كريستيا تنسحب من نصف نهائي بطولة روان للتنس

رياضة عالمية الرومانية سورانا كريستيا (رويترز)

الرومانية سورانا كريستيا تنسحب من نصف نهائي بطولة روان للتنس

قررت الرومانية سورانا كريستيا الانسحاب من مباراتها في الدور نصف النهائي لبطولة روان المفتوحة للتنس (فئة 250 نقطة).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الروسي أندري روبليف (أ.ف.ب)

دورة برشلونة: روبليف يخطو نحو اللقب ببلوغه النهائي

عوّض الروسي أندري روبليف تأخره بمجموعة ليهزم الصربي حمد مدجيدوفيتش 3-6 و6-2 و6-2، ويبلغ نهائي دورة برشلونة المفتوحة في التنس السبت.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.