مكانة إيطاليا في أوروبا... أبرز تحديات الائتلاف الحكومي الجديد

ترميم العلاقات مع فرنسا وتشغيل الشبان وإنعاش النمو على رأس الأولويات

تحديات كثيرة تنتظر الحكومة الإيطالية الجديدة (إ.ب.أ)
تحديات كثيرة تنتظر الحكومة الإيطالية الجديدة (إ.ب.أ)
TT

مكانة إيطاليا في أوروبا... أبرز تحديات الائتلاف الحكومي الجديد

تحديات كثيرة تنتظر الحكومة الإيطالية الجديدة (إ.ب.أ)
تحديات كثيرة تنتظر الحكومة الإيطالية الجديدة (إ.ب.أ)

بعد أدائها اليمين الدستورية، قبل أيام، سيكون من المهام الكبرى المترتبة على الحكومة الإيطالية الجديدة، على الساحة الدولية، تصحيح العلاقة مع فرنسا، بعدما تدهورت إلى حد كبير بسبب هجمات الائتلاف الحكومي السابق بين حزب «الرابطة» السيادي، وحركة «خمس نجوم» المناهضة للمؤسسات، واستهداف رئيسي الحزبين ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو، باريس، بانتقادات، وهجمات متزايدة خلال 14 شهراً قضياها في السلطة.
فقد ركز وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني، هجماته، بصورة خاصة، على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، منتقداً «عجرفته» و«خبثه» على صعيد سياسة الهجرة. كما ندد سالفيني، الذي يتبنى على رأس حزب «الرابطة» اليميني المتطرف سياسة متشددة ضد الهجرة، بطرح ماكرون نفسه مدافعاً عن حقوق الإنسان، في حين أنه يعيد إلى إيطاليا المهاجرين الوافدين إلى فرنسا عبر مدينة فينتيميلي الإيطالية الحدودية. أما لويجي دي مايو، وزير التنمية الاقتصادية السابق، فقد اتهم فرنسا بـ«إفقار أفريقيا» من خلال استخدامها الفرنك الأفريقي لمواصلة «مشروعها الاستعماري». وقد أثار هذا الزعيم الشاب أزمة دبلوماسية خطيرة في فبراير (شباط) الماضي حين التقى ممثلين لحركة «السترات الصفراء» الاحتجاجية، التي نظمت على مدى أشهر في فرنسا مظاهرات ترافقت مع أعمال عنف وتخريب، ونتيجة لذلك، نددت وزارة الخارجية الفرنسية آنذاك باللقاء، الذي نظم سراً، وقررت إثر هذا «الاستفزاز غير المقبول» استدعاء سفيرها لبضعة أيام، في سابقة منذ 1940.
ولذلك يرى بعض المراقبين أن تعيين لويجي دي مايو على رأس الدبلوماسية الإيطالية، بعد أشهر من التوتر بين العاصمتين، غير مناسب، لأنه سيضعه في الخطوط الأمامية لجهود المصالحة.
وعندما سُئل وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، عن هذا التعيين، أجاب: «دعونا لا نعطي طابعاً شخصياً للأمور ونحكم... على هذا الوزير أو ذاك. نعتبر في فرنسا أن قيام حكومة إيطالية جديدة فرصة، وينبغي أن نعرف كيف نغتنم الفرص».
وأضاف خلال حديثه في منتدى «البيت الأوروبي - أمبروسيتي» الاقتصادي، المنعقد في تشيرنوبيو على ضفاف بحيرة كومو، أن «حكومة جديدة في إيطاليا هي فرصة للعلاقة الفرنسية - الإيطالية... فرصة فريدة لإعطاء دفع جديد» لهذه العلاقة.
في هذا السياق، أوضح جيامبييرو غراماليا، خبير القضايا الأوروبية في معهد الشؤون الدولية في روما، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن دي مايو، الذي لا يحمل أي شهادة جامعية، «لا يبدو أنه يمتلك الكفاءة، ولا المؤهلات للعلاقات الدولية، وأفضل ما يمكن أن يفعله بالتالي هو الأخذ بإرشادات الدبلوماسيين الذين سيحيطون به».
ويشير العديد من المعلقين إلى افتقار دي مايو، حديث العهد في الدبلوماسية، إلى الخبرة، وإلى عدم إتقانه لغات أجنبية، وقد وصفت وكالة «الصين الجديدة» (شينخوا) للأنباء تعيينه بأنه «خيار غريب».
ومن المهمات الكبرى الأخرى، التي سيتعين على الحكومة الإيطالية الجديدة إيلاءها أهمية قصوى، خفض الضرائب، والاستثمار في البنى التحتية لإنعاش النمو، وترميم موقع إيطاليا في أوروبا، وهو ما يطالب به أيضاً رجال الأعمال الإيطاليون الائتلاف الحكومي الجديد.
وأجمع رؤساء الشركات الحاضرون في منتدى «البيت الأوروبي - أمبروسيتي» الاقتصادي، المنعقد اليوم في تشيرنوبيو الإيطالية، على وجوب إعطاء دفع حاسم للنمو، إذ قالت رئيسة مجموعة «إيني» الإيطالية للنفط والغاز إيما مارتشيغاليا، إن «هناك نقاطاً إيجابية في برنامج الحكومة الجديدة: خفض الضغط الضريبي، وجعل البحث والابتكار والمدارس محور الاهتمام، وإيلاء الاهتمام للاستثمار في البنى التحتية». في حين أن «0.6 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي مجمد بسبب بنى تحتية غير منجزة».
لكنها شددت على أن «المهم هو أن يترجم ذلك إلى أفعال، وألّا نجد أنفسنا مرة جديدة في وضع تقدم فيه القوى السياسية على مساومات من أجل البقاء، من دون أن تنجز الأمور التي يحتاج إليها البلد».
من جهته، أبدى رئيس اتحاد صناعة المفروشات إيمانويلي أورسيني، الأمل، في أن تبدأ الحكومة الجديدة العمل سريعاً، وقال: «علينا الخروج من الحملة الانتخابية. إننا بحاجة إلى أن يتحول الكلام إلى أفعال حتى يكون بوسع الشركات إعداد برامج لأربع أو خمس سنوات»، مشيراً إلى أن الأشهر الـ14 التي قضتها الحكومة الشعبوية السابقة في الحكم «كانت صعبة على الأوساط الاقتصادية». كما طالب بضرورة الاهتمام بالشبان، الذين يعانون من معدل بطالة مرتفع جداً (28.9 في المائة لشريحة 15 إلى 24 عاماً)، والاستثمار في البنى التحتية والابتكار.
بدوره، لفت جيان ماريا غروس بييترو، رئيس مصرف «إينتيسا سانباولو» الإيطالي، إلى أنه «من أجل تحقيق النمو، يجب احتواء العجز في الميزانية العامة، لأنها عبء كبير على الاقتصاد الإيطالي».
ورأى أن الحكومة الجديدة يجب أن تعمل بشكل أولي «على استعادة إيطاليا دوراً محورياً في أوروبا. وهذا هو الدور الذي يعود لنا. إننا بلد مؤسس وواحد من أكبر الاقتصادات الأوروبية».
وأضافت مارتشيغاليا: «نتمنى أن تقيم إيطاليا شراكة قوية مع أوروبا، وأن تساهم أيضاً في تغيير السياسة الأوروبية بعض الشيء»، موضحة أن هذه السياسة «تولي ربما اهتماماً مبالغاً به قليلاً للعجز. يجب التركيز على النمو والاستثمارات في البنى التحتية أكثر منه على السياسة النقدية».



مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
TT

مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)

كشف مسؤول تايلاندي، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل، ​بعد مهمة طويلة في الشرق الأوسط خلال حرب إيران، وتقارير عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متنها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وغادرت الحاملة الشرق الأوسط يوم السبت، ولم تَرسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلة بذلك رقماً قياسياً في ‌العصر الحديث لأطول إبحار متواصل دون الرسوّ، ​وفق ‌ما ⁠ذكره ​مشرعون من ⁠الحزب الديمقراطي.

وعادة ما تتراوح مدة نشر السفن الحربية بين 6 و9 أشهر، لكن يمكن تمديدها في أوقات الحروب. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن الحاملة التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعنصر ⁠من مشاة البحرية ستصل إلى ‌تايلاند «للراحة والاستجمام بعد رحلتها ‌البحرية الطويلة».

طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية تنطلق من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي (رويترز)

ولم يرد المتحدثون باسم ​البحرية التايلاندية والسفارة ‌الأميركية في بانكوك حتى الآن على طلب ‌للتعليق.

وأبحرت الحاملة «لينكولن» من مينائها الرئيسي في سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووُجهت لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية ‌في حرب إيران.

وأفادت صحيفتا «نايفي تايمز» و«ستارز آند سترايبس»، المختصتان في ⁠شؤون الجيش، ⁠بوقوع محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية بين أفراد الحاملة.

وعلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالقول إن هذه التقارير «تشوه تماماً» الأوضاع على متنها.

وتايلاند هي الشريك الوحيد الذي تربطه معاهدة بالولايات المتحدة في البر الرئيسي بجنوب شرقي آسيا، وتوجد معاهدة دفاعية بينهما منذ عام 1954. كما أنها حليف رئيسي للولايات المتحدة من ​خارج «حلف شمال الأطلسي» ​منذ عام 2003. وتربط الجيشين علاقات وثيقة.


سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.


أستراليا تؤكد أول إصابة بإنفلونزا الطيور بين الثدييات

حقن بطريق بلقاح في محمية جزيرة فيليب في أستراليا بعد انتشار فيروس إنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» (أ.ف.ب)
حقن بطريق بلقاح في محمية جزيرة فيليب في أستراليا بعد انتشار فيروس إنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تؤكد أول إصابة بإنفلونزا الطيور بين الثدييات

حقن بطريق بلقاح في محمية جزيرة فيليب في أستراليا بعد انتشار فيروس إنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» (أ.ف.ب)
حقن بطريق بلقاح في محمية جزيرة فيليب في أستراليا بعد انتشار فيروس إنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» (أ.ف.ب)

أكدت أستراليا، اليوم الأحد، أول حالة إصابة بإنفلونزا الطيور من السلالة «إتش 5 إن 1» لدى ​حيوان محلي من الثدييات، حيث تأكدت إصابة فقمة فراء ذات أنف طويل بولاية جنوب أستراليا.

وتواجه أستراليا زيادة في حالات الإصابة بإنفلونزا الطيور شديدة العدوى منذ وصول الفيروس إلى البلاد في يونيو (حزيران)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكَّدت سلطات جنوب ‌أستراليا اكتشاف ‌أول إصابة لحيوان ​ثديي في البلاد ‌بالفيروس، حيث ​تم العثور على الفقمة المصابة في بلدة بيتشبورت الساحلية، على بعد نحو 310 كيلومترات (192 ميلاً) جنوب أديليد عاصمة الولاية.

وقالت السلطات إن الفقمة، وهي واحدة من نحو 100 ألف فقمة في مياه الولاية، عُثر عليها نافقة دون ‌أي جروح. وذكرت ‌وزيرة الزراعة في الحكومة ​الاتحادية جولي كولينز، ‌في تصريحات نقلها التلفزيون، أنَّ نفوق ‌الفقمة «لا يبدو أنه مرتبط بثدييات بحرية مريضة أو نافقة أخرى».

وأضافت: «بمجرد أن ينتشر فيروس إنفلونزا الطيور (إتش 5) في البيئة الطبيعية، يصبح ‌من المستحيل تجنب خسائر كبيرة».

وسجَّلت أستراليا هذا الشهر أول حالة نفوق جماعي للطيور البحرية بسبب الفيروس، مما يشير إلى تفاقم في تفشي المرض الذي بدأ بعد اكتشاف الفيروس لأول مرة في الطيور البحرية المهاجرة قبل أن ينتشر إلى الأنواع المحلية.

ولم يظهر الفيروس بعد في قطاعي الدواجن أو الزراعة في أستراليا، وفقاً للحكومة الاتحادية التي ​ذكرت يوم ​الجمعة أنه تم حتى الآن تأكيد 297 حالة على مستوى البلاد.