الرئيس الأوكراني: الحرب باتت من الماضي ونتطلع للانضمام إلى أوروبا

بوروشينكو يكشف عن لقاء مرتقب مع بوتين ويعول على الانتخابات لتهدئة الأوضاع

بوروشينكو أثناء مؤتمره الصحافي الشامل في كييف أمس (أ.ب)
بوروشينكو أثناء مؤتمره الصحافي الشامل في كييف أمس (أ.ب)
TT

الرئيس الأوكراني: الحرب باتت من الماضي ونتطلع للانضمام إلى أوروبا

بوروشينكو أثناء مؤتمره الصحافي الشامل في كييف أمس (أ.ب)
بوروشينكو أثناء مؤتمره الصحافي الشامل في كييف أمس (أ.ب)

في مؤتمره الصحافي الشامل الذي عقده أمس في كييف، أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو عن خطة عمل تسمح لبلاده بتقديم ترشحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول 2020. وقال إنه يعد لإعلان رؤيته حول تطور أوكرانيا واستراتيجية التطور حتى عام 2020 انطلاقا من خطته الرامية إلى تنفيذ 60 برنامجا وخطة إصلاحية في مجالات الاقتصاد والقضاء واستمالة الاستثمارات الأجنبية التي قدرها بـ40 مليار دولار في غضون الأعوام الـ6 المقبلة، وبما يكفل إعداد أوكرانيا للتقدم إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن تجديد السلطة وإجراء الإصلاحات في مجال القضاء والشرطة ومنظومة الأمن القومي والدفاع وعدم مركزية نظام الإدارة والسلطة، وتطوير قطاع الأعمال تقف في صدارة المهام العاجلة في الفترة القريبة المقبلة.
ورأى بوروشينكو أن «الأسوأ في الحرب مع الانفصاليين الموالين لروسيا أصبح وراءنا». وأضاف: «لا شك في أن القسم الأساسي والأكثر خطورة من الحرب ولى بفضل بسالة جنودنا الأوكرانيين». كما أعرب عن ارتياحه لعدم سقوط قتلى أو جرحى في المعارك مع قوات الانفصاليين في جنوب شرقي أوكرانيا خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية والمواجهات المسلحة في جنوب شرقي أوكرانيا، رغم اعتراف القوات الحكومية الأوكرانية بوقوع الانتهاكات لاتفاقات مينسك التي تنص ضمنا على وقف إطلاق النار في هذه المناطق.
وأذاع التلفزيون الروسي ما ورد عن قيادات جنوب شرقي أوكرانيا حول وقع ما يزيد على 7 انتهاكات لوقف إطلاق النار أسفرت عن مصرع مدني وإصابة كثيرين آخرين. وكانت الأيام الأخيرة شهدت عددا من المعارك التي تكبدت خلالها القوات الأوكرانية خسائر ملموسة حسب مصادر الانفصاليين.
وكشف الرئيس الأوكراني عن لقاء مرتقب له مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قال إنه سيعقد خلال الأسابيع الـ3 المقبلة. وأوضح أن اللقاء سيكون في إطار موسع، مؤكدا أن الأمر وحسب اتفاق الجانبين يتوقف على مدى الالتزام بتنفيذ اتفاقات مينسك التي توصلت إليها مجموعة الاتصال الثلاثية بين ممثلي جنوب شرقي أوكرانيا وأوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي في الخامس والتاسع عشر من سبتمبر (أيلول) الحالي.
وحول الانتخابات البرلمانية المقبلة قال بوروشينكو إنه يعرب عن أمله في أن تسفر هذه الانتخابات عن تغيير للقوى التي قد تستطيع العمل من أجل تهدئة الأوضاع وإجراء الإصلاحات اللازمة لبلاده في مجالات الاقتصاد والأمن والقضاء. وأضاف أنه يعتزم إصدار قانون التطهير السياسي لما يقرب من 70 في المائة من موظفي الدولة. وكان بوروشينكو كلف حكومته بالإعداد لمشروع قانون يعلن تخلي أوكرانيا عن «وضعية الدولة خارج الأحلاف».
وطلب بوروشينكو من ناحية أخرى من الحكومة التحضير لاحتمال إغلاق مؤقت للحدود مع روسيا الممتدة على طول 2300 كلم، بحسب مرسوم نشر أمس. ويجيز هذا المرسوم الذي نشر على موقع الرئاسة الإلكتروني، للحكومة إغلاق الحدود البرية والبحرية أمام حركة السيارات والأفراد. وأوضح المرسوم أن القرار اتخذ «بشأن التدخل المستمر لروسيا في الشؤون الداخلية الأوكرانية». وتتهم أوكرانيا والغربيون روسيا بإرسال قوات إلى شرق البلاد لدعم الانفصاليين الذين يطالبون باستقلال المناطق الواقعة في شرق روسيا.
وفي شأن ذي صلة، حث رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك الغربيين مساء أول من أمس على عدم رفع عقوباتهم عن روسيا طالما لم تستعد أوكرانيا «سيادتها على كامل أراضيها». وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «ندعو إلى عدم رفع العقوبات طالما أن أوكرانيا لم تستعد سيادتها على كامل أراضيها»، منددا مرة جديدة بـ«الغزو» الروسي لشرق أوكرانيا. وكان الرئيس أوباما وعد من على منصة الأمم المتحدة بأن الغربيين سيرفعون العقوبات في حال اختارت روسيا «طريق الدبلوماسية والسلام». لكن رئيس الوزراء الأوكراني قال: «نحن لا نثق بالكلمات، نثق فقط بالأفعال والأعمال»، طالبا من روسيا «تنفيذ التزاماتها الدولية واحترام 12 نقطة في اتفاق وقف إطلاق النار» الموقع في مينسك. وأوضح: «كل يوم وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، نخسر جنودا أوكرانيين في معارك» مع الانفصاليين الموالين لروسيا.
وفي موسكو، كشفت الدوائر الرسمية عن استهجانها لما ورد على لسان الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال خطابه الذي ألقاه في الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من أمس. وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن دهشته إزاء اعتبار أوباما لسياسات روسيا بأنها أكثر خطرا من الإرهاب، حيث أدرجها في قائمة التحديات التي تواجه الولايات المتحدة والعالم بعد فيروس الإيبولا متقدمة على تنظيمي «داعش» و«القاعدة». ووصف لافروف ما ورد في خطاب أوباما من تعبيرات بأنها «وجهة نظر الدولة التي تدّعي حقها في استخدام القوة بمشيئتها، بغض النظر عن قرارات مجلس الأمن الدولي وأي قرارات قانونية أخرى».
وكان أوباما اتهم روسيا أيضا بأنها تعمل من أجل التوسع على حساب جيرانها في القارة الأوروبية، في إشارة إلى تطورات الأزمة الأوكرانية والنزاع في منطقة جنوب شرقي أوكرانيا. وقال لافروف في حديثه إلى القناة الخامسة (سان بطرسبورغ) للتلفزيون الروسي بعدم جواز ما يقوله أوباما حول تقسيم الإرهابيين وكأنه يوجد «طيبون» و«أشرار» بين هؤلاء الإرهابيين. ونقلت وكالة أنباء «إيتار تاس» ما قاله لافروف حول «عدم جواز اعتبار الإرهابيين طيبين لكونهم يساعدون في إسقاط زعيم لا يروق لك، مع أنه منتخب وشرعي ويترأس دولة عضوة في الأمم المتحدة». وأضاف لافروف أن «الإرهابيين الأشرار»، حسب رأي الغرب، هم من يقتلون أميركيين، فيما تساءل: «لماذا لم ير الأميركان هذا الخطر في وقت سابق؟ لأن مواقفهم من هذه القضية كانت تنطلق من معايير مزدوجة، وهم لم يسمعونا عندما اقترحنا توحيد الجهود ومساعدة الحكومة السورية مثلا في تشكيل جبهة موحدة ضد الإرهاب سوية مع المعارضة الوطنية المعتدلة». وخلص الوزير الروسي إلى القول: «عندما نحارب الإرهاب يجب محاربته دائما أينما كان». وأعاد وزير الخارجية الروسية إلى الأذهان ما تنص عليه عقيدة الأمن القومي الأميركي حول حق الولايات المتحدة في توجيه ضرباتها دون الحصول على موافقة الأمم المتحدة.
ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» بعض فقرات من الخطاب الذي ألقاه لافروف في اجتماع مجلس الأمن، وتحديدا ما قاله حول أن «التنظيمات الإرهابية تعرض للخطر مستقبل الدول، وهو ما يتبين من أمثلة العراق وسوريا وليبيا»، إلى جانب المخاطر المحدقة بلبنان واليمن ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى. وأكد لافروف في خطابه أيضا دعوة بلاده إلى تعزيز التعاون الدولي وتضافر الجهود من أجل وقف الإرهاب بجميع أشكاله، والتخلي عن المعايير المزدوجة وتقسيم الإرهابيين إلى «طيبين» و«أشرار»، وتنفيذ دول العالم لقرارات مجلس الأمن المطالبة بحظر التحريض على الأعمال الإرهابية، وإغلاق قنوات تجارة النفط غير الشرعية، وفرض العقوبات ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة، وحظر تدفق الأسلحة من ليبيا.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.