طالبان تهاجم ولاية فراه والرئيس غني يلغي زيارته إلى واشنطن

تردد بين الحكومة الأفغانية والإدارة الأميركية حول اتفاق السلام

مدرعات أميركية وسط العاصمة كابل عقب هجوم انتحاري نفذته «طالبان» على الحي الدبلوماسي بالمنطقة الخضراء أول من أمس (إ.ب.أ)
مدرعات أميركية وسط العاصمة كابل عقب هجوم انتحاري نفذته «طالبان» على الحي الدبلوماسي بالمنطقة الخضراء أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

طالبان تهاجم ولاية فراه والرئيس غني يلغي زيارته إلى واشنطن

مدرعات أميركية وسط العاصمة كابل عقب هجوم انتحاري نفذته «طالبان» على الحي الدبلوماسي بالمنطقة الخضراء أول من أمس (إ.ب.أ)
مدرعات أميركية وسط العاصمة كابل عقب هجوم انتحاري نفذته «طالبان» على الحي الدبلوماسي بالمنطقة الخضراء أول من أمس (إ.ب.أ)

صعدت قوات «طالبان» هجماتها على القوات الحكومية الأفغانية، في ظل التردد بين الحكومة الأفغانية والإدارة الأميركية حول اتفاق السلام بين واشنطن و«طالبان»، الذي يقضي بسحب القوات الأجنبية من أفغانستان.
فقد شنت قوات «طالبان» هجوماً على مدينة فراه، مركز ولاية فراه (غرب أفغانستان)، بعد هجومين عنيفين على كل من قندوز وبولي خمري، إضافة إلى هجمات وتفجيرات انتحارية في كابول، خلال أسبوع واحد فقط. وقال عضوان في المجلس الإقليمي للولاية، هما شاه مسعود نعيمي وعبد الصمد صالحي، إن مسلحي «طالبان» شنوا الهجوم من 3 محاور باتجاه المدينة، في وقت متأخر من ليل الخميس، وتمكنوا من السيطرة على مركز تجنيد للجيش الأفغاني في المدينة، لكن هجمات بطائرات من دون طيار أبطأت تقدم المسلحين، في حين تواصل القتال في 3 مناطق.
ومن شأن السيطرة على مدينة فراه، وبقية ولاية فراه (غرب أفغانستان)، قطع الطريق الواصل بين قندهار - هلمند إلى ولاية هيرات (غرب أفغانستان)، ومنها إلى ولايات بادغيس وفارياب الشماليتين. وقال فاروق باركزي، المتحدث باسم مجلس ولاية فراه، إن مقاتلي «طالبان» تمكنوا من السيطرة على مركز التجنيد، فيما قال متحدث باسم «طالبان» إن عملية واسعة النطاق تجري في ولاية فراه، ولم يوضح المتحدث باسم «طالبان» أبعاد الهجوم على مدينة فراه التي تسيطر قوات «طالبان» على بعض ضواحيها، وعلى غالبية أراضي الولاية.
وقال المتحدث باسم الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي إن قوات «طالبان» تكبدت ضربات شديدة في عدة مناطق، وإن القوات الحكومية ستعمل على تصفية جميع قوات «طالبان» التي اقتحمت مدينة فراه، فيما قال سكان محليون، عبر اتصالات هاتفية معهم، إن «طالبان» تسيطر على مركز التجنيد، وإن المعارك تدور حول مقر الشرطة الأفغانية في المدينة.
ونقلت وكالة «خاما بريس» عن مسؤولين قولهم إن القوات الحكومية تعمل على تمشيط مدينة فراه، وإخراج قوات «طالبان» منها، موقعة خسائر فادحة في صفوف «طالبان». ونقلت عن الناطق باسم الداخلية نصرت رحيمي قوله إن مولوي نور أحمد شاكاني، نائب مسؤول استخبارات «طالبان» في فراه، قتل في عمليات التمشيط في المدينة، إضافة إلى عشرات آخرين من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في المواجهات الدامية. وأعلنت القوات الخاصة الأفغانية تمكنها من إخراج 13 من المدنيين الذين احتجزتهم «طالبان» كرهائن في ولاية فراه. من جانبها، قالت «طالبان» إن قواتها هاجمت خطوط دفاع القوات الحكومية في منطقة باغ بول قلعة زمان وقلعة حيدر ومنطقة ريغي فجر الجمعة، وإن الاشتباكات ما زالت متواصلة بين الطرفين، بعد محاصرة «طالبان» قوات الحكومة في وسط مدينة فراه، وإن شرطياً قتل في هذه الاشتباكات. كما هاجمت وحدات أخرى من قوات «طالبان» معسكراً للقوات الحكومية في منطقة دار أراد، مما أجبر القوات الحكومية على مغادرة المنطقة خشية وقوع إصابات بالغة فيها. وأعلنت «طالبان» عن عمليات قامت بها قواتها في ولاية زابل (جنوب شرقي أفغانستان)، حيث هاجمت مراكز أمنية في منطقة صخار وأرغنداب الليلة الماضية، مما أدى إلى مقتل ستة عشر من أفراد القوات الحكومية في الهجوم.
وفي غضون ذلك، قبل الرئيس الأفغاني أشرف غني استقالة مدير استخباراته معصوم ستانكزي، بعد قتل أربعة من الأشقاء في مدينة جلال آباد إثر مداهمة منزلهم من قبل عناصر في الاستخبارات الأفغانية. وكانت الاستخبارات الأفغانية قد شنت غارة ليلية على منازل في جلال آباد، أدت إلى قتل أربعة أشقاء في منزلهم.
من جهة أخرى، يبتهج أنصار حركة طالبان باحتمال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، يضع حداً لـ18 عاماً من الصراع العنيف في أفغانستان، بعودة «الغزاة» الأميركيين «مهزومين» إلى بلادهم. ورغم عدم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق بعد، فمن المتوقع أن تخفض وزارة الدفاع الأميركية عدد قواتها في أفغانستان، مقابل تعهدات من «طالبان».
إلى ذلك، أفادت قناة «تولو نيوز» بتأجيل زيارة الرئيس الأفغاني أشرف غني إلى واشنطن والتي كانت متوقعة اليوم. ونقلت القناة عن مصادرها أنه تم تأجيل زيارة الرئيس غني إلى واشنطن، وذلك دون تحديد أسباب هذا القرار، أو تقديم أي تفاصيل أخرى بهذا الشأن. وأعلن مصدر في إدارة الرئيس الأفغاني في وقت سابق أمس أن أشرف غني كان سيلتقي مع نظيره الأميركي، دونالد ترمب، في واشنطن اليوم.
وتوصلت الولايات المتحدة وحركة «طالبان» في وقت سابق إلى مشروع اتفاق حول التسوية في أفغانستان يضم 11 بندا، على أن يوقعه بعد صياغة النص النهائي وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ورئيس المكتب السياسي لحركة «طالبان» في الدوحة الملا عبد الغني برادر. وأجرت الولايات المتحدة والحركة 9 جولات من المفاوضات في قطر. ويأمل الطرفان بالتوصل إلى اتفاق بشأن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان مقابل حصولها على ضمانات بعدم استخدام الأراضي الأفغانية للقيام بهجوم على الولايات المتحدة والدول الأخرى. ولا تشارك الحكومة الأفغانية في هذه المفاوضات، غير أن الولايات المتحدة تصر على ضرورة مشاركة كابل في التسوية النهائية.
ويُعد هذا المصطلح مثيراً للجدل، إذ يترك الباب مفتوحاً لمختلف التفسيرات، وحركة طالبان معروفة بتبنيها بعض وجهات النظر الأكثر تطرفاً في العقيدة الإسلامية، بما في ذلك الإنكار شبه التام لحريات المرأة كافة. وقال الحسيني إنّ «الأفغان يرغبون في السلام. وفضلاً عن ذلك، يريدون سلاماً كريماً قائماً على القيم الإسلامية والسلام بين جميع الأفغان».
وتابع: «يجب على الأفغان أن يثق بعضهم في بعض، وأن يكونوا صادقين بعضهم مع بعض، ويجب ألا يصغوا لأي أجنبي».



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.