شرطة هونغ كونغ تلجأ للعنف مجدداً لتفريق المحتجين

جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
TT

شرطة هونغ كونغ تلجأ للعنف مجدداً لتفريق المحتجين

جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)
جانب من المواجهات التي عرفتها شوارع هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)

أطلقت شرطة هونغ كونغ الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل أمس لتفريق أعداد كبيرة من المحتجين أمام محطة لمترو الأنفاق في شبه جزيرة كولون المزدحمة بالسكان، وذلك في أحدث اشتباك تشهده الاحتجاجات المناهضة للحكومة المستمرة منذ 14 أسبوعا.
واحتمى مئات المحتجين، وكثير منهم ملثمون يتشحون بالسواد، تحت المظلات وخلف المتاريس التي صنعوها من أسيجة الشوارع، فيما هددت الصين بإرسال قوات عسكرية كبيرة. وردا على هذا التهديد، قال جيمي لاي، أحد أباطرة الإعلام المحلي والمؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ، أمس، إن أمر هونغ كونغ سينتهي لو أرسلت بكين قوات عسكرية إلى المدينة، مبرزا أن رد الفعل الذي سيلي ذلك «يمكن أن يؤدي إلى نهاية الحكومة الصينية».
وأضاف لاي لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «مع عدم إظهار الاحتجاجات في هونغ كونغ إشارة على تهدئة وتيرتها، لن يكون أمام الصين خيار آخر سوى التدخل باستخدام القوات العسكرية المتمركزة حاليا في مدينة شنجن الصينية القريبة من هونغ كونغ، ومن الممكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى رد فعل عالمي غير مسبوق، ربما يقود إلى انهيار الحكومة الصينية».
وقال لاي لتلفزيون «بلومبرغ» أمس في منزله بمنطقة كولون في هونغ كونغ: «سيكون هذا تكرارا لمذبحة ميدان تيانانمين، وسيضع العالم كله ضد الصين. وإذا ما قررت الولايات المتحدة سحب وضع هونغ كونغ التجاري الخاص على خلفية مثل ذلك التدخل، سيؤدي ذلك إلى كارثة... هونغ كونغ سوف تنتهي، وأعتقد أن الصين أيضا سوف تنتهي».
في غضون ذلك، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى «ضمان» حقوق وحريّات سكان هونغ كونغ بعد لقائها رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ في بكين. وأفادت ميركل بأنها ناقشت التوترات ومسألة الحقوق المدنية في المستعمرة البريطانية السابقة مع الجانب الصيني، مشيرة إلى أنه «لا بد من ضمان هذه الحقوق والحريّات».
وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لي: «يجب في الوضع الراهن القيام بكل ما يمكن لتجنب العنف»، وذلك بحسب تسجيل مصوّر نشرته وسائل إعلام ألمانية. وأضافت موضحة أنه «لا يمكن التوصل إلى حلول إلا عبر عملية سياسية، أي عبر الحوار». ووصلت ميركل إلى الصين أول من أمس رفقة وفد كبير من رجال الأعمال، ضم مسؤولين من شركات بينها «فولكسفاغن» و«أليانز» «ودويتشه بنك»، بحسب صحيفة «بيلد» الألمانية التي عنونت الجمعة: «ألا تهتم شركاتنا بحريّة هونغ كونغ؟».
وتم تشديد القيود على قدرة الإعلاميين على الحصول على معلومات مرتبطة بالزيارة بشكل غير معتاد، ولم يمنح عدد من ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية في بكين تصاريح لتغطية الزيارة. وعزا مسؤولون صينيون ذلك إلى الازدحام بسبب مرافقة مجموعة كبيرة من الصحافيين وفد ميركل.
والتقت ميركل أمس الرئيس شي جينبينغ، ومن المنتظر أن تلقي المستشارة الألمانية كذلك خطاباً أمام طلاب جامعيين في مدينة ووهان (وسط) اليوم.
وأشار القيادي في الحركة الاحتجاجية في هونغ كونغ جوشوا وونغ، وغيره من الناشطين في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة «بيلد» الأربعاء إلى نشأة ميركل في ألمانيا الشرقية في ظل الحكم الشيوعي. وقال في الرسالة: «لديك تجربة مباشرة مع أهوال (العيش في ظل) حكومة ديكتاتورية».
وجاء في الرسالة أيضا: «نأمل أن تعبّري عن قلقك بشأن وضعنا الكارثي، وأن تنقلي مطالبنا إلى الحكومة الصينية خلال زيارتك إلى الصين».
وشهدت هونغ كونغ عشرات المظاهرات المؤيدة للديمقراطية، التي تخللتها أعمال عنف أحيانا أثارها رفض قانون تم التراجع عنه كان سيسمح بتسليم المطلوبين إلى الأراضي الصينية.
وحذّر الناشطون في هونغ هونغ في رسالتهم من أن «على ألمانيا أن تتوخى الحذر قبل التعامل تجارياً مع الصين، إذ إن الصين لا تمتثل للقانون الدولي ولطالما أخلّت بتعهداتها».
يشار إلى أن ألمانيا منحت عدداً من المعارضين الصينيين حق اللجوء، بينهم الفنان المعارض آي وي وي. وفي مايو (أيار) الماضي منحت حق اللجوء لناشطين اثنين سابقين من هونغ كونغ مؤيدين للاستقلال في خطوة نادرة. وخلال زيارة للصين العام الماضي، التقت ميركل زوجة محام مدافع عن حقوق الإنسان متّهم بتقويض الدولة، في اجتماع نادر للغاية بين معارض وزعيم دولة يزور البلاد.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.