«بيروت ديزاين فير» مظاهرة ثقافية فنية في العاصمة اللبنانية

البلجيكي سيباستيان هركنر أحد المشاركين في «بيروت ديزاين فير»
البلجيكي سيباستيان هركنر أحد المشاركين في «بيروت ديزاين فير»
TT

«بيروت ديزاين فير» مظاهرة ثقافية فنية في العاصمة اللبنانية

البلجيكي سيباستيان هركنر أحد المشاركين في «بيروت ديزاين فير»
البلجيكي سيباستيان هركنر أحد المشاركين في «بيروت ديزاين فير»

كل ما يمكن أن يتعلق بمجال الهندسة الداخلية وفنون الديكور وأخرى من حديث ومعاصر وقديم سيكون متاحا أمام اللبنانيين للتعرف عليه ضمن معرض «بيروت ديزاين فير» في نسخته الثالثة.
ويشارك في هذه المظاهرة الفنية التي ستدور بموازاة انطلاق معرض «بيروت آرت فير» على الواجهة البحرية في بيروت ابتداء من 19 سبتمبر (أيلول) الحالي حتى 22 منه نحو 50 فنانا من لبنان والعالم.
أما جديد النسخة الثالثة من هذا الحدث فهو مشاركة فعالة لفنانين وغاليريهات من بلجيكا أمثال إيمانويل جونكيرز و«آتولييه جيسبيرز» وبرام كيركوفس الذين سيحضرون في هذا المهرجان الفني ممثلين بلادهم.
«إننا نشارك في هذا الحدث للسنة الثالثة على التوالي بعد أن لمسنا حماسا كبيرا من قبل فنانين لبنانيين وعالميين للمشاركة في حدث على هذا المستوى يقام بموازاة آخر ضخم وللسنة العاشرة على التوالي، ألا وهو (بيروت آرت ديزاين)»، يقول غيوم تاسليه ديليان، مدير بيروت ديزاين فير. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد لاحظنا وفي صالونات أخرى من هذا النوع عربية وعالمية أن هناك حضورا كبيرا للمصممين اللبنانيين وبناء على ذلك انطلقنا في نسختنا السنوية هذه والتي تستقطب جمهورا واسعا».
وبحسب غيوم تاسليه ديليان الذي التقيناه خلال المؤتمر الصحافي للإعلان عن انطلاقة هذا المهرجان والذي عقد في مطعم ليزا في بيروت، فإن تميز الفنان اللبناني عن غيره يكمن في تلقفه ثقافات كثيرة من خلال تنقلاته بين لبنان والخارج. فيمزج بينها وبين الفنون اللبنانية على طريقته الخارجة عن المألوف لا سيما أن بيروت تعد أرضية إبداعية بامتياز.
ويتابع في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا هذه السنة فنون منوعة ستندرج على لائحة النسخة الثالثة وتشمل الفنون المعاصرة لفنانين معروفين أمثال ديفيد ونيقولا وندى دبس وناديا جبري وغيرهم. وفي الفنون الحديثة والقديمة من أنتيكا وفنتدادج وغيرها لدينا فنانون وأصحاب مجموعات معروفة في لبنان والعالم كفرنسوا لوبلان دي سيسيليا. كما سنستضيف من بلجيكا 5 مشاركين وبينهم متحف الفنون في بروكسل، الذي استغرقت محادثاتنا معهم وقتا طويلا لإقناعهم بالمجيء إلى لبنان».
والجدير بالذكر أن معارض فنية عالمية تقام في موعد انطلاق «بيروت ديزاين فير» نفسه كصالون «ميزون وأوبجيه» في باريس. وهي تسلط الضوء بدورها على أعمال مصممين بلجيكيين بعد أن أثبتوا رؤية مستقبلية مغايرة في هذا المجال لفتت أنظار القيمين على هذا النوع من المشاريع.
ولأول مرة سيحتضن «بيروت ديزاين فير» فن تصميم المجوهرات من خلال مجموعة فنانين لبنانيين معروفين كرندة طباع وندى لوكافالييه وندى دبس وماري مونييه وغيرهم.
واللافت أن هذا المعرض الذي يقام في موقع «بيروت آرت ديزاين» نفسه على الواجهة البحرية في بيروت ولكن بشكل منفصل، سيكرم العاصمة اللبنانية على طريقته. فيعبق بديكورات مستوحاة من هندسة بيروت العريقة والتي استحدثها في المناسبة المهندس رواد رزق. وسيجمع في هذه السينوغرافيا الخاصة بالحدث بيوت بيروت التراثية والهندسة المعمارية المعاصرة لها، من خلال أدوات ومجسمات هندسية فنية ترمز إليها. «لقد رغبنا في تقديم هذه التحية لمدينة تشكل عبر التاريخ مركزا فنيا عريقا يستقطب الشرق والغرب. فبيروت هي واجهة ووجهة فنيتين نفتخر بهما. ومع هذه الديكورات التي تغمر موقع الحدث، سيتاح لزائر المعرض بأن يسافر مع عمارة بيروت في الستينات وما قبل، وكذلك الحديثة منها وهي بمثابة عصارة تاريخ هندستها حتى اليوم». يختم غيوم تاسليه ديليان لـ«الشرق الأوسط».



38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.