القوات الكردية تصد تقدم «داعش» نحو كوباني

النظام السوري يسيطر على «عدرا»

القوات الكردية تصد تقدم «داعش» نحو كوباني
TT

القوات الكردية تصد تقدم «داعش» نحو كوباني

القوات الكردية تصد تقدم «داعش» نحو كوباني

نجحت القوات الكردية في صد تقدم مقاتلي «داعش» نحو مدينة كوباني الحدودية، حاصرة وجود مسلحي التنظيم في الشرق والغرب من المدينة مع استمرار القتال في الجنوب، فيما بسطت القوات النظامية سيطرتها على مدينة عدرا العمالية شرق دمشق، واتهم نشطاء النظام باستخدام الغازات خلال عمليات قصف المنطقة.
وأوضح أوجلان ايسو، أحد المسؤولين الأكراد عن شؤون الدفاع، أن قوات «حماية الشعب» صدت تقدما لعناصر «داعش» نحو مدينة كوباني الحدودية في اشتباكات وقعت ليل الأربعاء - الخميس. وقال ايسو لوكالة «رويترز»: «مقاتلونا أمنوا المنطقة وعثرنا على 12 جثة لمقاتلي (داعش)». وأضاف أن مقاتلي التنظيم ما زالوا موجودين إلى الشرق والغرب من المدينة مع استمرار القتال في الجنوب.
وكان مقاتلو «داعش» شنوا هجوما لمحاولة الاستيلاء على المدينة قبل أكثر من أسبوع بعد قتال استمر شهورا. وفر أكثر من 100 ألف كردي من المدينة المعروفة أيضا باسم «عين العرب» والقرى المحيطة بها وعبروا الحدود إلى تركيا. ونفت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن يكون أي من الطرفين حقق «تقدما استراتيجيا» في كوباني، لافتة إلى أن «الاشتباكات لا تزال مستمرة وهي عنيفة، وقد أدّت لخسائر بشرية لدى (داعش) والقوات الكردية على حد سواء».
وأشار المرصد إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وتنظيم داعش في الريف الجنوبي الغربي لمدينة عين العرب «كوباني»، حيث دارت الاشتباكات على مسافة تبعد نحو 7 كيلومترات عن المدينة، إلا أن عناصر «داعش» أُجبِروا على التراجع إلى مسافة 10 كيلومترات. وقال إن ثمانية مقاتلين من قوات حماية الشعب قتلوا أثناء الاشتباكات الليلية.
ولا تقتصر المواجهات بين «داعش» والقوات الكردية على «كوباني»، إذ تشهد محافظة الحسكة وبالتحديد مناطق الراوية ومبروكة والدهماء وثماد بالريف الغربي لمدينة راس العين (سري كانييه) اشتباكات عنيفة مستمرة بين الطرفين، وقد أسفرت خلال الأيام الثلاثة الفائتة عن مصرع ما لا يقل عن 20 مقاتلا من وحدات حماية الشعب الكردي، إضافة لمصرع 16 مقاتلا على الأقل من تنظيم داعش.
وأعلن المرصد سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها على منطقة عدرا العمالية بشكل كامل، عقب اشتباكات مع مقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة. ونقل المرصد عن نشطاء قولهم إن قوات النظام استخدمت الغازات خلال القصف. وتقع عدرا العمالية على بعد نحو 30 كيلومترا. وقال التلفزيون السوري إن القوات المسلحة «فرضت سيطرتها على مدينة عدرا العمالية وقضت على عدد من الإرهابيين»، لافتا إلى عمليات «تمشيط للمنطقة لتطهيرها من المتفجرات التي زرعها المتشددون».
في المقابل، تحدث معارضون سوريون، لـ«الشرق الأوسط»، عن «انسحاب مسلحي المعارضة من عدرا العمالية نتيجة ضغط الطيران»، وأكدوا أنهم «لا يزالون على مواقعهم في عدرا البلد وعدرا الصناعية كما أنّهم يحتفظون بعدد من الرهائن».
واستمرت يوم أمس الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة من جهة، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني و«حزب الله» من جهة أخرى، على أطراف حي جوبر من جهة المتحلق الجنوبي، بالتزامن مع قصف الطيران الحربي على مناطق في الحي. وقال المرصد إن «عنصرا من قوات النظام قتل جراء إطلاق النار من قبل مسلحين مجهولين على ضابط في قوات النظام بمنطقة القابون، في حين قتل مدنيان جراء سقوط قذائف أطلقها اتحاد إسلامي على مناطق في وسط العاصمة».
وأفاد ناشطون بمقتل 13 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وجرح عشرات جراء أربع غارات لمقاتلات النظام استهدفت الأحياء السكنية في دوما بالغوطة الشرقية.
كما قصف الطيران الحربي بالبراميل المتفجرة مدينة الزبداني، وبصواريخ أرض أرض حي الدخانية بريف دمشق، وسط معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على عدة محاور في المنطقة، شملت أيضا أطراف حي القابون. وشهدت مناطق في القلمون اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة من طرف، وقوات النظام مدعمة بـ«حزب الله» وقوات الدفاع الوطني من طرف آخر، وأفاد المرصد بهجوم عنيف نفذه مقاتلو «النصرة» والكتائب على حواجز لقوات النظام و«حزب الله» اللبناني في محيط عسال الورد، وسط قصف لقوات النظام على منطقة الاشتباك، وكذلك قصف للطيران المروحي، متحدثا عن معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
بدورها، أفادت شبكة «سوريا برس» بأن مقاتلي المعارضة سيطروا على كل النقاط العسكرية المحيطة ببلدة عسال الورد وقرية الجبة بعد تدميرهم حاجز المرصد وحاجز البهتون ومقتل العشرات من عناصر النخبة في «حزب الله». وفي محافظة إدلب، نفذ الطيران الحربي غارة على مناطق في بلدة حاس بريف إدلب الجنوبي، فيما نفذت جبهة النصرة حكم الإعدام بحق 3 رجال بتهمة «التعامل مع النظام»، في مدينة خان شيخون.
وقصفت مروحيات النظام بالبراميل المتفجرة بلدة كفرزيتا بريف حماه الشمالي، مما أدّى بحسب المرصد لـ«مقتل أربعة من عناصر ميليشيا الدفاع الوطني في هجوم لقوات المعارضة في مدينة طيبة الإمام»، فيما أعلن مسلحو المعارضة سيطرتهم على النقطة السابعة لجيش النظام جنوبي مدينة مورك في ريف حماه الشمالي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.