ضغوط أميركية لدفع تركيا للانضمام للتحالف الدولي وخطوات لمنع تسلل المقاتلين إليها

لقاء مفاجئ بين بايدن وإردوغان في نيويورك * الرئيس المصري يرفض الرد على إساءات الرئيس التركي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمته في مجلس الأمن.. ويبدو إلى يمينه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (إ. ب. أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمته في مجلس الأمن.. ويبدو إلى يمينه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (إ. ب. أ)
TT

ضغوط أميركية لدفع تركيا للانضمام للتحالف الدولي وخطوات لمنع تسلل المقاتلين إليها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمته في مجلس الأمن.. ويبدو إلى يمينه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (إ. ب. أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمته في مجلس الأمن.. ويبدو إلى يمينه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (إ. ب. أ)

من دون ترتيبات مسبقة، أعلن البيت الأبيض، في وقت متأخر، مساء أول من أمس، عن سفر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى نيويورك، لعقد لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مساء أمس (الخميس)، دون أن يكون لنائب الرئيس جدول لقاءات أو اجتماعات مرتّبة في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويجتمع بايدن مع إردوغان في الوقت نفسه الذي يجتمع فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وتدور تكهنات حول ضغط أميركي على تركيا للمشاركة في جهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش»، ومنع تدفق المقاتلين الأجانب عبر أراضيها، ودفعها للقيام بدور أكبر في منع تهريب الأسلحة والنفط من سوريا والعراق عبر أراضيها إلى السوق السوداء.
وفي الجانب الآخر، تقوم الإدارة الأميركية باتخاذ خطوات حثيثة لتحسين علاقاتها بمصر.
وأشار مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تركيا لم تتعهد بعد بتقديم أي مساعدة جديدة للتحالف، وأن الاجتماعات تجري بشكل مستمر حول هذه المسألة لتحدد تركيا موقفها، وفي الحد الأدنى نحن نريد التعاون للقضاء على تدفق المقاتلين داخل وخارج سوريا والعراق، وتركيا نقطة عبور رئيسة للمقاتلين الأجانب، وقد أجرينا مناقشات معهم بشأن هذه المسألة».
وأوضح المسؤول أن نائب الرئيس الأميركي سيناقش مع الرئيس التركي فرص مشاركة تركيا في العمليات العسكرية ضد «داعش»، أو تقديم الدعم اللوجيستي العسكري لقوى التحالف، واستخدام قاعدة انجرليك الجوية في جنوب تركيا (التي تبعد مائة ميل من الحدود السورية)، وتأمين الحدود التركية السورية، والعمل بشكل أكبر لمنع تدفق المقاتلين الأجانب عبر الحدود التركية السورية، إضافة إلى المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لتركيا للتعامل مع مشكلة اللاجئين الذين يفرون من سوريا، خاصة اللاجئين الأكراد الذي هربوا إلى الحدود التركية، بعد أن قام مقاتلو «داعش» بالاستيلاء على عشرات القرى قرب الحدود. واستبعد المسؤول الأميركي أن تتطرق المحادثات بين بايدن وإردوغان إلى الوضع في مصر.
ويأتي لقاء بايدن وإردوغان بعد يوم واحد من تصريحات لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، أشار فيها إلى أن تركيا جزء لا يتجزأ من التحالف الدولي ضد «داعش»، وأكد خلالها أن تركيا ستكون في الخطوط الأمامية في هذه الجهود.
وقال كيري: «تركيا مستعدة لبذل جهود إضافية معنا، ونحن ممتنون جدا لهذه الرغبة».
وأشار الرئيس التركي في تصريحات للصحافيين إلى أن تركيا تنظر للعمل الذي تقوده الولايات المتحدة بشكل إيجابي، وأنه يجب أن يستمر.
وأوضح أن بلاده ستبذل جهودها ضد التهديدات الإرهابية، لكنه لم يُشر إلى نوعية الجهد الذي يتشارك به أو المساعدات التي تطلبها الولايات المتحدة من تركيا. يُذكر أن الرئيس التركي كان حذرا بشأن الانضمام للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» في سوريا والعراق، وقاومت الحكومة التركية، خلال الفترة الماضية، استخدام أراضيها محطة انطلاق للقوات الأجنبية ضد «داعش»، لكن الحكومة التركية تواجه تهديدات إرهابية من المسلحين في شمال سوريا والعراق، وأيضا من الانفصاليين الأكراد الذين تراهم أنقرة تهديدا لأمنها.
وفي وقت سابق، أشار إردوغان إلى فكرة إنشاء منطقة عازلة على الحدود التركية مع سوريا والعراق، وأبدت واشنطن تحفظاتها على الفكرة، وأنها قد تحتاج إلى فرض منطقة حظر طيران، ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن تركيا تريد الدفع بهذه الفكرة لمواجهة الانفصاليين من حزب العمال الكردستاني.
وأعلنت الحكومة التركية أن ما يقرب من 6 آلاف مقاتل عبر الأراضي التركية، خلال العام الماضي، للانضمام إلى «داعش». وتشغل الأراضي التركية معبرا مهما للأسلحة والنفط من داخل سوريا والعراق إلى السوق السوداء، وتعتقد الولايات المتحدة أن الحكومة التركية لا تقوم بالجهد الكافي لمنع تهريب السلاح والنفط عبر أراضيها.
وقد أثار نجاح تركيا في تحرير 49 من الدبلوماسيون الأتراك الذين اختطفهم مسلحو «داعش» من القنصلية التركية في الموصل، في يونيو (حزيران) الماضي شهية الولايات المتحدة والدول الغربية للضغط على تركيا، للتعاون في مواجهة «داعش».
من جانب آخر، رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرد على الاتهامات والإساءات التي وردت في خطاب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضده، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال السيسي في لقاء مع الصحافيين بمقر إقامته: «أحد الرؤساء تكلم بحقي بشكل سيئ، لكني لن أرد»، مشيرا إلى أن هدفه الاستراتيجي هو حماية مصر في المرحلة الهشة التي تمر بها، وترجمة هذا الهدف إلى استراتيجيات لتقوية مصر سياسيا واقتصاديا.
وأوضح الرئيس السيسي أنه لا يفكر في قطع العلاقات الدبلوماسية مع تركيا، حرصا على مصالح المستثمرين والتجار المصريين الذين يرتبطون بعلاقات مع شركات تركية، وأن فكرة قطع العلاقات سيكون لها تبعات كثيرة، وأنه يركز في الوقت الحالي على بناء الدولة المصرية.
ولمح السيسي إلى مخاطر جماعة الإخوان، وأن ما قام به المصريون من ثورة ضد حكم استخدم الدين أداة لتحقيق أهداف سياسية وطوعه أداة لتحقيق مصالحه، قد أربك عدة دول وأحبط عدة مخططات.
وقال السيسي: «ما حدث في مصر من ثورة مصريين على حكم تخفى وراء الدين، واستغله لتحقيق مصالحه، خلق مشكلة لبعض الدول لا أحد يتصورها».
وأشار السيسي إلى أنه سيركز في محادثاته مع الرئيس الأميركي على المساعدات الأميركية لمصر، وتسليم طائرات «أباتشي»، وسبل مكافحة تهديدات تنظيم «داعش»، مشددا على أهمية الاستراتيجية الشاملة لمواجهة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة العربية، وأهمية عنصر التسامح المذهبي والطائفي في المنطقة.
وحذر الرئيس المصري من المخاطر التي يواجهها اليمن، وقال: «اليمن وتطوراته السريعة مرشح ليكون بؤرة تهديدات خطيرة لدول المنطقة».
وكانت الخارجية المصرية قد اتهمت الرئيس التركي بدعم الإرهابيين وإثارة الفوضى في المنطقة، بعد قيامه بالتشكيك في شرعية الرئيس المصري، وتوجيه انتقادات لما سماه انقلابا عسكريا، وصمت المجتمع الدولي على الإطاحة بالرئيس المنتخب مرسي، خلال كلمته أمام الجمعية العامة.
وقال المسؤولون المصريون: «ليس هناك شك في أن اختلاق مثل هذه الأكاذيب والافتراءات ليس شيئا غريبا من الرئيس التركي، الذي يحرص على إثارة الفوضى وزرع الانقسامات في منطقة الشرق الأوسط، من خلال دعمه للجماعات والمنظمات الإرهابية».
وقد دفعت تصريحات إردوغان وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى إلغاء اجتماع على هامش الجمعية العامة مع نظيره التركي. وترعى تركيا جماعة الإخوان المسلمين، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع حزب العدالة والتنمية التركي، ودأب إردوغان على مهاجمة مصر، وانتقاد الإطاحة بمرسي، ووصف ثورة المصريين بأنها «انقلاب غير مقبول من قبل الجيش».



الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».