نادال يتخطى شفارتزمان وعلى بعد خطوتين من لقب «فلاشينغ ميدوز» للتنس

الكندية بيانكا تواصل صعودها الصاروخي وتضرب موعداً مع السويسرية بنسيتش في نصف النهائي

نادال (أ.ف.ب)  -  بيانكا (أ.ف.ب)
نادال (أ.ف.ب) - بيانكا (أ.ف.ب)
TT

نادال يتخطى شفارتزمان وعلى بعد خطوتين من لقب «فلاشينغ ميدوز» للتنس

نادال (أ.ف.ب)  -  بيانكا (أ.ف.ب)
نادال (أ.ف.ب) - بيانكا (أ.ف.ب)

تخطى الإسباني رافائيل نادال المصنف ثانياً الأرجنتيني دييغو شفارتزمان بنتيجة 6 - 4 و7 - 5 و6 - 2، وضرب موعداً مع الإيطالي ماتيو بيريتيني في نصف نهائي «بطولة الولايات المتحدة (فلاشينغ ميدوز)»؛ آخرة البطولات الأربع الكبرى للتنس.
وأثبت نادال المتوج 3 مرات في نيويورك (2010 و2013 و2017)، تفوقه على شفارتزمان؛ حيث يعدّ هذا الفوز هو الـ8 له في 8 مباريات بينهما.
وقال نادال (33 عاماً) حامل لقب 18 بطولة كبرى، بعد المباراة التي انتهت قبل فجر أمس (بتوقيت غرينيتش): «فزت بثلاث مجموعات نظيفة، لكن التحدي كان كبيراً... كنت أعرف أنه منافس صعب ويثق بنفسه».
وتابع الإسباني، الذي خشي من تفاقم إصابة في يده اليسرى تلقى العلاج بسبب أوجاع فيها: «ها أنا في نصف النهائي. أنا سعيد جداً. جسدياً أنا بحال جيدة. كانت الأجواء حارة والرطوبة عالية، كما عانيت من شد عضلي. أنا من اللاعبين الذين يتعرقون قليلاً، لكن أحيانا تكون الظروف قاسية».
ولا يزال نادال الوحيد المتوج سابقاً في البطولة، خصوصاً بعد إقصاء غريميه الصربي نوفاك ديوكوفيتش والسويسري روجر فيدرر، مما يجعله المرشح الأوفر حظاً لإحراز اللقب.
من جهته، قال شفارتزمان، الذي خاض ربع النهائي في «فلاشينغ ميدوز» للمرة الثانية بعد 2017 وبلغ الدور ذاته في «رولان غاروس» عام 2018: «هو كالأسد وسط الغابة. هو مقاتل. يعرف كيف يخوض اللحظات المهمة في كل كرة. واجهته 8 مرات؛ وفي كل اللحظات المهمة لعب أفضل مني».
وفي مباراة ثانية من ربع النهائي، وضع بيريتيني؛ المصنف 25 عالمياً، حداً لانتظار ممتد منذ 1977؛ إذ أصبح أول لاعب إيطالي منذ ذاك العام يبلغ الدور نصف النهائي للبطولة بفوزه على الفرنسي غايل مونفيس الثالث عشر 3 - 6 و6 - 3 و6 - 2 و3 - 6 و7 - 6 في مباراة امتدت 3 ساعات و57 دقيقة.
وبات بيريتيني (23 عاماً و1.96 سنتيمتر)، أول لاعب من بلاده يبلغ الدور نصف النهائي منذ كورادو باراتسوتي في عام 1977.
وكانت أفضل نتيجة له سابقاً في بطولات «غراند سلام» بلوغ الدور الرابع، وحقق ذلك في «ويمبلدون» الإنجليزية عام 2019 قبل أن يخسر أمام السويسري روجر فيدرر.
كما بات بيريتيني رابع إيطالي يبلغ الدور نصف النهائي لبطولة «غراند سلام» بعد باراتسوتي، وآدريانو باناتا المتوج بطلاً لـ«رولان غاروس» الفرنسية عام 1976، وماركو تشيكيناتو (نصف نهائي «رولان غاروس» 2018).
وقال بيريتيني: «أنا سعيد جداً. لا أعرف ماذا أقول»، بعد مباراة مثيرة فرّط خلالها في تقدمه 5 - 2 في المجموعة الخامسة الفاصلة، وأضاع 4 فرص للفوز بالمباراة، قبل أن يتمكن من حسم المواجهة ضد الفرنسي مونفيس على ملعب «آرثر آش» الرئيسي في نيويورك.
وأضاف: «حالياً لا أذكر سوى نقطة واحدة هي نقطة الفوز بالمباراة»، والتي احتفل بعدها بطريقة جنونية شملت التمدد ورمي قبعته على أرض الملعب، قبل أن يعبر عن فرحته بضرب يده على صدره مراراً، وصولاً إلى معانقة مونفيس عند الشبكة وسط صيحات التشجيع من المدرجات.
ونوه الإيطالي بمنافسه الفرنسي وقال: «كانت مباراة رائعة. أعتقد أنني عندما كنت ألعب؛ كنت أرى إحدى أجمل المباريات في حياتي. كنت ألعب لكنني كنت مشاهداً أيضاً على لعبات فنية من مونفيس».
من جهته؛ قال مونفيس: «أشعر بالحسرة، لكن أعرف كيف أعود. مررت بأوقات صعبة من قبل. قدمت كل ما في وسعي، لكن عانيت كثيراً من إرسالي».
وفي نصف النهائي الثاني يلعب الروسي دانييل ميدفيديف الخامس مع البلغاري غريغور ديميتروف.
وفي منافسات السيدات، تابعت الكندية الشابة بيانكا آندرييسكو؛ الخامسة عشرة عالمياً، صعودها الصاروخي بفوزها على البلجيكية إيليز مرتنز السادسة والعشرين 3 - 6 و6 - 2 و6 - 3، لتضرب موعداً مع السويسرية بيليندا بنسيتش الفائزة على الكرواتية دونا فيكيتش 7 - 6 و6 - 3.
وقالت آندرييسكو (19 عاماً) المتوجة في «إنديان ويلز» و«تورونتو» هذه السنة قبل معاناتها من الإصابة في كتفها: «هذا غريب... قبل سنة كنت أخوض التصفيات... ليس لدي كلمات للتعبير». وكانت آندرييسكو مصنفة في المركز 208 عالمياً السنة الماضية ولم تتخط التصفيات.
وفي بطولة أستراليا في يناير (كانون الثاني) الماضي، بلغت الدور الثاني بعد خوض التصفيات، ثم الدور الثاني في «رولان غاروس»، قبل انسحابها بسبب إصابة في كتفها اليسرى أجبرتها على الابتعاد أيضاً عن «ويمبلدون» و«الدورات العشبية».
وقالت آندرييسكو، رومانية الأصل التي واجهت صعوبة خصوصاً في المجموعة الأولى أمام مرتنز التي بلغت نصف نهائي بطولة أستراليا العام الماضي: «كنت متوترة قليلاً لأنني لم أقدم أفضل مستوياتي».
في المقابل، بلغت بنسيتش المصنفة 13 الدور نصف النهائي لإحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى في مسيرتها الاحترافية، علماً بأنها أقصت المصنفة أولى وحاملة اللقب اليابانية ناومي أوساكا في ثمن النهائي.
وقالت ابنة الـ22 عاماً بعد اللقاء: «لقد حلمت بهذه (اللحظة) منذ طفولتي، وها أنا هنا الآن. أستمتع بالفوز، لا سيما في ملعب كبير كهذا».
وكانت السويسرية قد تراجعت إلى المركز 328 في تصنيف اللاعبات المحترفات بعد تعرضها لإصابات عدة وخضوعها عام 2017 لعملية جراحية في المعصم الأيسر.
واستهلت بنسيتش عام 2019 في المركز الـ55، وبدأت صعود سلم الترتيب وصولاً إلى المركز 12 حالياً، لا سيما بعد تحقيقها لقبها الثالث في مسيرتها الاحترافية في دورة دبي خلال فبراير (شباط) الماضي. وبهذا الفوز، ضمنت بنسيتش العودة ضمن العشر الأوليات في تصنيف اللاعبات المحترفات للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) 2016. وقالت: «الأوقات الصعبة ساعدتني على متابعة التنس بطريقة مختلفة. لقد تغيرت نظرتي، وأنا أستمتع باللعب كثيراً حالياً».


مقالات ذات صلة

«كأس بيلي جين كينغ»: بريطانيا تهزم أستراليا وتتأهل للنهائيات

رياضة عالمية فريق سيدات بريطانيا المنتصر في كأس بيلي جين كينغ (إ.ب.أ)

«كأس بيلي جين كينغ»: بريطانيا تهزم أستراليا وتتأهل للنهائيات

تأهلت بريطانيا إلى نهائيات كأس بيلي جين كينغ للتنس، بعدما تمكن الزوجي البريطاني من الفوز على الزوجي الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية المونوغاسي فالنتين فاشيرو يتألق في موطنه (أ.ف.ب)

«دورة مونت كارلو»: فاشيرو يتطلع لمواجهة ألكاراس في قبل النهائي

قال فالنتين فاشيرو، القادم من موناكو، إنه يتطلع بشغف لفرصة مواجهة المصنف الأول عالمياً، كارلوس ألكاراس، أمام أصدقائه وعائلته.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية دونا فيكيتش خلال المواجهة مع كارولينا (رويترز)

«دورة لينز»: دونا فيكيتش تكمل عقد المتأهلين للمربع الذهبي

أكملت الكرواتية دونا فيكيتش عقد المتأهلين للدور قبل النهائي من بطولة لينز المفتوحة للتنس للسيدات، وذلك بعدما تغلبت على التشيكية كارولينا.

«الشرق الأوسط» (فيينا )
رياضة عالمية الروسية ميرا أندريفا تتألق في لينز (أ.ف.ب)

«دورة لينز»: الروسية ميرا أندريفا تبلغ قبل النهائي

تأهلت الروسية ميرا أندريفا إلى قبل نهائي بطولة لينز المفتوحة لتنس السيدات، وذلك بعد فوزها على الرومانية سورانا كريستيا في دور الثمانية.

«الشرق الأوسط» (ليتز)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس يتألق في مونت كارلو (إ.ب.أ)

«دورة مونت كارلو»: ألكاراس إلى نصف النهائي

واصل الإسباني كارلوس ألكاراس انطلاقته في بطولة مونت كارلو للأساتذة للتنس، بعدما تغلب على ألكسندر بوبليك، من كازاخستان.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.