روحاني يعلن تنفيذ إيران لخطوة ثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي

إصرار إيراني على «بيع النفط»... وظريف يأسف لشروط نظيره الفرنسي

الرئيس حسن روحاني على هامش اجتماع مع رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان علي لاريجاني قبل لحظات من إعلان الخطوة الثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي أمس (موقع الرئاسة)
الرئيس حسن روحاني على هامش اجتماع مع رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان علي لاريجاني قبل لحظات من إعلان الخطوة الثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي أمس (موقع الرئاسة)
TT

روحاني يعلن تنفيذ إيران لخطوة ثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي

الرئيس حسن روحاني على هامش اجتماع مع رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان علي لاريجاني قبل لحظات من إعلان الخطوة الثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي أمس (موقع الرئاسة)
الرئيس حسن روحاني على هامش اجتماع مع رئيس القضاء إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان علي لاريجاني قبل لحظات من إعلان الخطوة الثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي أمس (موقع الرئاسة)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال مؤتمر صحافي في طهران إنه أصدر أوامر لتنفيذ الخطوة الثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي، مضيفا أن بلاده لن تلتزم بأي قيود تتعلق بمجال الأبحاث وتطوير التكنولوجيا النووية اعتبارا من غد الجمعة،
وألزم روحاني منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تجميد أي قيود وافقت عليها إيران في الاتفاق النووي بخصوص تطوير التكنولوجيا والأبحاث النووية، معتبرا خطوة إيران «في إطار قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وتابع أن «أمام الأوروبيين مهلة 60 يوما أخرى، سنعود لالتزاماتنا عندما تعود أوروبا لالتزاماتها».
وأضاف روحاني «انطلاقا من غد سنشهد توسعا في الأبحاث وتطوير جميع أنواع أجهزة الطرد المركزي بما فيها أجهزة الطرد المركزي الجديدة، وكل ما نحتاج له في تخصيب اليورانيوم»، مشيرا إلى أن أنشطة بلاده النووية ستشهد ارتفاعا في وتيرة في هذا المجال.
جاء ذلك بعد ساعات من تصريحات استبعد فيها روحاني التوصل لتفاهم خلال مفاوضات الساعات الأخيرة قبل نهاية موعد المهلة الثانية، وذلك في وقت رفضت فيه طهران قبول خط الائتمان المالي المقترح من فرنسا على هيئة «قرض»، ورهنت قبوله ببيع النفط الإيراني، فيما أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن أسفه لموقف نظيره الفرنسي جان إيف لودريان الذي اشترط لفتح الخط الائتمان المالي؛ «الترخيص» الأميركي.
وأشار روحاني خلال افتتاحه اجتماع الحكومة الإيرانية إلى «تقدم» مسار المفاوضات بين أطراف الاتفاق النووي، موضحاً أن أطراف المفاوضات الجارية لم تتوصل إلى «نقطة اتفاق نهائي».
ونقل التلفزيون الرسمي عن روحاني قوله: «أعتقد أنه من غير المرجح أن نصل لنتيجة مع أوروبا اليوم أو غداً... سنمنح أوروبا شهرين آخرين للوفاء بالتزاماتها».
وأفاد روحاني بأن الخطوة الثالثة «في الظاهر ليست مروعة؛ لكن سياقها مهم للغاية»، وعدّها «أكثر أهمية» من الخطوتين الأولى والثانية التي امتدت على 4 أشهر منذ مايو (أيار) الماضي، ونوه بأن الخطوة الثالثة تتيح لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية «تسريع الأنشطة النووية والابتعاد عن المسار العادي» وصرح بأن «الطريق مفتوحة للتفاوض المنطقي والاتفاق».
وأبدى روحاني ثقته بإمكانية تقليص الخلافات بين طهران وأطراف الاتفاق النووي بعدما انحصرت في 3 قضايا من أصل 20 قضية؛ على حد قوله. وقال في إشارة إلى 5 اتصالات جرت بينه وبين نظيره الفرنسي: «خلال هذه الفترة اتخذنا خطوات مع بعض الأطراف. كنا بعيدين خلال اتصال اليوم الأول، لكننا الآن يفهم بعضنا بعضاً. إنهم يعرفون ما نريده، ونعرف ما يريدونه، وهذا مفهوم تماماً. اقتربنا في قضايا كثيرة، لكننا مختلفون في وجهات النظر حول بعضها». وجاءت تصريحات روحاني بعد مؤشرات متضاربة من جانب مسؤولين إيرانيين رداً على اقتراح من فرنسا بفتح خطوط ائتمان بنحو 15 مليار دولار حتى نهاية العام إذا عادت طهران إلى الالتزام الكامل بالاتفاق.
واتهم روحاني «المحافظين الجدد»، إضافة إلى حلفاء واشنطن الإقليميين، بأنهم «لا يريدون علاقات صحيحة بين إيران والولايات المتحدة»، وعدّ أن إقامة «علاقات طبيعية بين طهران والولايات المتحدة سبب في موت دائم لمن يعارضون العلاقات».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قدم طرحاً للجمع بين الرئيسين الإيراني والأميركي قريباً، ورحب الرئيس دونالد ترمب، لكن روحاني رهن ذلك برفع جميع العقوبات، وتراجع نسبياً عن تلميحات بشأن استعداده للقاء ترمب، قبل أن تقطع مجلة «خط حزب الله» الطريق نهائياً على أي مباحثات ثنائية بين طهران وواشنطن. وقال روحاني أول من أمس: «لن تجرى مباحثات ثنائية مع واشنطن»، مشدداً في خطاب أمام البرلمان على أنه يتبع «سياسة المرشد الإيراني» وذلك بعدما وقع 83 نائباً في البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي على بيان يتهمون فيه روحاني باتخاذ مواقف تعارض سياسات المرشد.
وفي مايو الماضي اقتبس خامنئي من أقوال المرشد الإيراني الأول «الخميني»، في وصف المفاوضات مع الولايات المتحدة بـ«السم» والمفاوضات مع الإدارة الحالية بـ«السم المضاعف».
وأفادت «رويترز» نقلاً عن مسؤول إيراني كبير بأن طهران ستلتزم إذا حصلت على هذا المبلغ على أنه خطوط ائتمانية أو مبيعات نفطية، بينما ذكرت قناة «برس تي في» التي تديرها الدولة، أن إيران رفضت اقتراحاً من الاتحاد الأوروبي بتقديم قرض بهذه القيمة.
وقال روحاني إن بلاده توصلت إلى إطار لمدة 5 أشهر حتى نهاية السنة مع الأوروبيين، مشيراً إلى أن فرنسا أجرت مفاوضات بالنيابة عن ألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، قبل أن ينتقل إلى توجيه انتقادات لاذعة إلى الولايات المتحدة بسبب انسحابها من الاتفاق النووي «دون سبب ولا ذريعة».
وخرجت إيران من عزلة اقتصادية استمرت أعواماً بعد الموافقة على إبرام اتفاق مع قوى عالمية في عام 2015 بهدف كبح جماح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحب من الاتفاق في العام الماضي وأعاد فرض عقوبات بهدف التوصل إلى اتفاق يشمل أنشطة إيران الإقليمية وبرنامج تطوير الصواريخ.
وردّت طهران بخطوتين منفصلتين تنتهكان بنوداً في الاتفاق في إطار خطة أعلنها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني للانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي. لكن الحكومة الإيرانية تقول، رغم ذلك، إنها «تريد إنقاذه». ووصف روحاني أمس «الصبر الاستراتيجي» وخطوة إيران مقابل الولايات المتحدة في الاتفاق النووي، بالأمر «الذكي».
وجدد روحاني أمس تهديدات المسؤولين الإيرانيين باتخاذ مزيد من الإجراءات بحلول 5 سبتمبر (أيلول) الحالي (اليوم)، ما لم تفعل فرنسا وغيرها من الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق المزيد لحماية إيران من تأثير العقوبات الأميركية.
على نقيض روحاني، أشار عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، إلى «خلافات واضحة» بين أطراف المفاوضات، مستبعداً أن «تتمكن الدول الأوروبية من اتخاذ خطوة مؤثرة حتى يوم السبت المقبل»، وبالتالي؛ فإن «المرحلة الثالثة من تقليص إيران التزاماتها النووية ستدخل حيز التطبيق في التاريخ المذكور»، معرباً عن اعتقاد بلاده بعدم جدوى تجديد المفاوضات حول الاتفاق النووي، غير أنه قال: «من الممكن أن يكون تنفيذ الاتفاق محور المباحثات»، وأوضح في تصريح لوكالة «إرنا» أن مباحثاته الأخيرة في فرنسا تمحورت حول فتح خط ائتماني «تبلغ ميزانيته 15 مليار دولار لمدة 4 أشهر» مقابل امتناع إيران عن الخطوة الثالثة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عنه قوله: «العدول عن خفض الالتزامات النووية يرتبط بتسلم 15 مليار دولار في جدول زمني مدته 4 أشهر. غير ذلك؛ فإن عملية تقليص الالتزامات مستمرة». وبعد قليل من نشر تصريحات عراقجي، بثت قناة «برس تي في»، الناطقة بالإنجليزية، تقريراً قصيراً ورد فيه أن «إيران رفضت قرضاً بقيمة 15 مليار دولار عرضه الاتحاد الأوروبي».
وقال عراقجي إن إيران «لن تعود إلى التطبيق الكامل للاتفاق النووي ما لم تتمكن من تصدير نفطها وتسلم عوائده بشكل كامل». وأضاف: «إما أن تشتري أوروبا النفط من إيران، وإما أن تقدم لإيران ما يعادل بيع النفط كخط ائتمان بضمان إيرادات النفط، وهو ما يعني بشكل ما البيع المسبق للنفط».
ووصفت مصادر غربية وإيرانية الخطة بأنها «عرض بخط ائتمان»؛ و«ليست قرضاً»، رغم أن التفاصيل الدقيقة لم تعلن.
وكانت مبيعات النفط الإيراني الحيوية قد هوت بأكثر من 80 في المائة بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية.
وتساوي قيمة القروض ثلث قيمة عائدات الصادرات الإيرانية من المشتقات النفطية عام 2017، وسيتم سدادها من خلال مبيعات نفط مستقبلية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي فرنسي.
ورهن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان فتح خط ائتماني دولي بموافقة الولايات المتحدة، و«عودة طهران إلى الاتفاق النووي، وأمن الخليج، وإطلاق مفاوضات حول الأمن الإقليمي، (ومستقبل الاتفاق) لما بعد عام 2025».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله إن «حاجة أوروبا للرخصة الأميركية مؤسفة»، وعزا اقتصار المفاوضات على الدول الأوروبية إلى استمرار العلاقات التجارية مع الصين وروسيا وعدم تبعية بكين وموسكو للعقوبات الأميركية، قائلاً إن «أوروبا لم تتمكن من العمل بالتزاماتها».



عراقجي يبدأ اليوم جولة إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي يبدأ اليوم جولة إلى إسلام آباد ومسقط وموسكو

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

أفادت وسائل ​إعلام إيرانية رسمية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ‌سيبدأ ‌اليوم ​(الجمعة)، ‌جولة تشمل ⁠زيارات ​إلى إسلام ⁠اباد ومسقط وموسكو، وفق ما نشرت «رويترز».

وذكرت وكالة الأنباء ‌الإیرانیة (إرنا) أن «هذه الزيارة تهدف ‌إلى ​إجراء ‌مشاورات ‌ثنائية، ومناقشة التطورات الراهنة في المنطقة، ‌بالإضافة إلى آخر المستجدات في ⁠الحرب ⁠التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».


ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)
تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)
TT

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)
تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

وفقاً لرواية الرئيس، تضرر برنامج إيران النووي بشدة جراء القنابل الأميركية العام الماضي، إلى درجة أن كل ما تبقى تحت الأنقاض هو نوع من بقايا مسحوقية.

وبدا أن عبارة «الغبار النووي» صممت للتقليل من أهمية ما يتحدث عنه ترمب فعلياً: مخزون إيران من اليورانيوم القريب من درجة صنع القنبلة، والمخزن في عبوات بحجم أسطوانات الغوص الكبيرة تقريباً.

هذه المادة ليست، في الواقع، «غباراً». فهي تكون عادة غازاً عند تخزينها داخل العبوات، رغم أنها تتحول إلى مادة صلبة في درجة حرارة الغرفة. وهي مادة متطايرة وشديدة السُّمية إذا لامست الرطوبة، ويمكن أن تؤدي، إذا أسيء التعامل معها، إلى تفاعل نووي.

وتختزل عبارة ترمب المهام المعقدة لتخصيب اليورانيوم، فضلاً عن تعقيدات التفاوض لإنهاء الحرب. وهي أيضاً عبارة يقول خبراء نوويون إنهم لم يسمعوها من قبل.

وقال ماثيو كرونيغ، المدير الأول لمركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن في المجلس الأطلسي: «فسّرتها فقط على أنها طريقة ترمب التصويرية في الكلام».

وفيما يلي نظرة أقرب على ما يعنيه ترمب حين يتحدث عن «الغبار النووي»، ولماذا يكتسب ذلك أهمية بالنسبة إلى إنهاء الصراع.

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

ما هو «الغبار النووي»؟

يشير ترمب أساساً إلى اليورانيوم الذي خصبته إيران بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من درجة النقاء البالغة 90 في المائة التي تُستخدم عادة لصنع قنبلة.

ولا توجد فائدة من الوقود المخصب إلى هذا المستوى في أغراض مثل إنتاج الطاقة النووية. لذلك، يُعد ذلك إشارة تحذير للمجتمع الدولي إلى أن إيران قد تحول الوقود سريعاً إلى درجة صنع القنبلة، رغم أن بناء قنبلة نووية بعد ذلك لا يزال يتطلب خطوات كثيرة.

قصفت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية رئيسية في يونيو (حزيران)، بينها مجمع خارج أصفهان، كان يُعتقد أن جزءاً كبيراً من المواد القريبة من درجة صنع القنبلة مخزن فيه.

وقال كرونيغ: «إنها ليست بعد بدرجة صنع القنبلة، لكنها في الطريق إلى ذلك، وكانت مخزنة في المنشأة النووية في أصفهان». وأضاف: «لذلك، عندما قُصفت أصفهان، يُفترض أن تلك المادة دُفنت هناك».

ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الأميركية أن الإيرانيين حفروا للوصول إلى المادة، رغم عدم وجود دليل على نقل أي كمية منها.

ويحتوي اليورانيوم على نظير مشع نادر يُسمى «يو-235»، يمكن استخدامه لتشغيل المفاعلات النووية عند مستويات تخصيب منخفضة، وتغذية القنابل النووية عند مستويات أعلى بكثير.

ويتمثل هدف تخصيب اليورانيوم في رفع نسبة «يو-235»، وغالباً ما يجري ذلك عبر تمريره في أجهزة طرد مركزي غازية، وهي آلات تدور بسرعات فوق صوتية لزيادة نقاء الوقود.

لماذا يكتسب أهمية لإنهاء الحرب؟

قال ترمب إن إيران وافقت على تسليم موادها النووية إلى الولايات المتحدة، غير أن طهران نفت هذا الادعاء.

وقال ترمب أمام حشد في أريزونا، الأسبوع الماضي: «ستحصل الولايات المتحدة على كل الغبار النووي. هل تعرفون ما هو الغبار النووي؟ إنه تلك المادة البيضاء المسحوقية التي صنعتها قاذفاتنا من طراز بي-2».

وتصاعدت مستويات التخصيب الإيرانية منذ أن سحب ترمب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد أوباما، والاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، قائلاً إن الاتفاق لم يكن صارماً بما يكفي.

ثم فرض ترمب جولات عدة من العقوبات الأميركية على إيران. ورداً على ذلك، تجاوزت طهران مراراً القيود الصارمة التي فرضها الاتفاق على تخصيب اليورانيوم، وبدأت استئناف إنتاج المواد النووية.

وقال جاستن لوغان، مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد كاتو، وهو مركز أبحاث يميل إلى التيار التحرري: «كانوا يخصبون عند مستويات منخفضة جداً قبل أن تنسحب إدارة ترمب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. لذلك، فإن ما يسميه ترمب الغبار النووي لم يكن موجوداً داخل إيران بعد توقيع الاتفاق أو خلال الأشهر الأولى منه».

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي خلال مقابلة صحافية في نيويورك (أ.ب)

هل يمكن إزالة المادة أثناء الحرب؟

يقر ترمب بأن إزالة اليورانيوم المخصب الإيراني ستكون أمراً صعباً. وقال هذا الأسبوع على منصته «تروث سوشيال» إن «استخراجه سيكون عملية طويلة وصعبة».

وقد يكون ذلك شبه مستحيل من دون موافقة إيرانية.

وقال لوغان: «ستستغرق هذه المهمة وقتاً طويلاً، وسيتعين أن يشارك فيها كثير من الخبراء الفنيين الذين لا يجيدون قتل الناس. لذلك، فإن فكرة القيام بذلك وسيوفنا مشهرة تبدو لي جنونية».

وأضاف أن استخراج المادة خلال الحرب سيكون صعباً بالقدر نفسه بالنسبة إلى الإيرانيين.

وقال: «ترمب محق في القول إن أعيننا فوق الهدف تقريباً طوال الوقت، وإن الإيرانيين لا يستطيعون ببساطة التسلل في منتصف الليل وتهريبها إلى الخارج؛ فهي مادة شديدة التطاير. نحن لا نعرف ظروف التخزين تحت الأرض. وربما لا تكون تلك الخزانات التي خزنت فيها بحالة جيدة. سيتطلب الأمر كثيراً من الخبراء الفنيين على الأرض. وهذا ينطبق على الإيرانيين بقدر ما ينطبق علينا».

* خدمة «نيويورك تايمز»


ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.