الإعصار «دوريان» يضرب سواحل الولايات المتحدة

ترك دماراً كارثياً في الباهاماس

صورة توثق مشهد الإعصار من الفضاء
صورة توثق مشهد الإعصار من الفضاء
TT

الإعصار «دوريان» يضرب سواحل الولايات المتحدة

صورة توثق مشهد الإعصار من الفضاء
صورة توثق مشهد الإعصار من الفضاء

تحرّك الإعصار «دوريان»، أمس (الأربعاء)، نحو الولايات المتحدة بعدما ترك وراءه سبعة قتلى في الباهاماس، حيث قضى السكان «أياماً من الرعب» بسبب هذا الإعصار الضخم، كما قال رئيس وزراء البلاد.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن صوراً جوية أظهرت مشاهد الدمار الكارثية لبيوت فقدت أسطحها، وسيارات غارقة أو منقلبة، وفيضانات واسعة الانتشار، ومراكب محطمة. وأخبر بعض الناجين شهادات مروعة. وروى أحدهم كيف شاهد زوجته وهي تغرق.
وعند إعلانه عدد الضحايا الجديد، حذر رئيس الوزراء هيوبرت مينيس من أن الحصيلة قابلة للارتفاع، ووصف الإعصار «دوريان» بأنه «إحدى أضخم الأزمات الوطنية في تاريخ بلادنا».
ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أن «أجزاء من جزر أباكو دمرت. هناك فيضانات شديدة، وأضرار شديدة في المنازل والمؤسسات ومبانٍ أخرى وفي البنى التحتية». وأضاف مينيس أن سكان الباهاماس «تحملوا ساعات وأياماً من الرعب، خائفين على أرواحهم وأرواح المقربين منهم».
ورفعت كل تحذيرات العواصف الاستوائية من جزر الباهاماس، بحسب مركز الأعاصير الوطني الأميركي، وذلك مع ابتعاد العاصفة وبدء خروج شهادات عن المعاناة التي تعرض لها السكان.
وروى الصياد هاورد أرمسترونغ كيف أغرقت المياه بيته ووصلت إلى السطح. وقال لقناة «سي إن إن»: «أتوقع أن ارتفاع المياه كان ستة أمتار على الأقل. لقد كنا على ما يرام إلى حين بدأت المياه بالارتفاع وطفت كل محتويات المنزل». وأضاف أرمسترونغ: «زوجتي المسكينة عانت من انخفاض في حرارة الجسم، وكانت تقف على خزائن المطبخ حتى انهارت الخزائن، بقيت معها، لكنها غرقت بين يدي». وتمكن أرمسترونغ أخيراً من الوصول إلى مركبه.
ونشر موقع «باهاماس برس» فيديو للفيضانات في مستشفى «راند ميموريال» في فريبورت، موضحاً أن المرضى أجبروا على إخلاء المنشأة.
وأرسل خفر السواحل الأميركي مروحيات إلى جزيرة أندروس جنوب الباهاماس للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ، مع إرسال السكان العالقين في بيوتهم بسبب الفيضانات نداءات استغاثة.
لكن عقّد غرق مدرجات مطار غراند باهاما الدولي في فريبورت، أكبر مدن الجزيرة، عمليات الإغاثة.
وقال مركز الأعاصير الوطني الأميركي ومقره ميامي، إن قلب العاصفة «سيقترب بشكل خطير من ساحل فلوريدا الشرقي ومن ساحل جورجيا خلال ليل الأربعاء». وسيمر «دوريان»، «قرب أو فوق» سواحل كارولاينا الجنوبية والشمالية خلال صباح الجمعة. وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السكان من التهاون بمواجهة الإعصار، بحسب الوكالة الفرنسية التي أشارت إلى أنه كتب على «تويتر»: «ربما تكون الولايات المتحدة محظوظة بما يتعلق بالإعصار، لكن رجاء لا تتخلوا عن الحذر. مع اقترابه للساحل، يمكن أن تحصل الكثير من الأشياء السيئة وغير المتوقعة». وأضاف: «من جهة ثانية، الباهاماس دمرت».

وانخفض مستوى الإعصار «دوريان» الذي بلغ ارتفاع أمطاره على الباهاماس 76 سنتيمتراً، إلى الفئة الثانية من مقياس من خمس فئات صباح الثلاثاء. ومع ذلك، «يتوقع أن يبقى (دوريان) إعصاراً قوياً خلال الأيام القليلة المقبلة»، وفق مركز الأعاصير الوطني.
وأعلنت حال الطوارئ في أجزاء من الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حيث سيكون ملايين السكان على طريق الإعصار «دوريان».
وكتب ترمب على «تويتر» في وقت متقدم الثلاثاء «يكتمل الليلة إعلان حال الطوارئ في شمال كارولاينا ويوقع. آمل ألا تحتاجوا إليه». وقال البنتاغون، إن 5 آلاف عنصر من الحرس الوطني و2700 عسكري في الخدمة جاهزون لتقديم المساعدة إذا لزم الأمر.
رفعت أوامر الإخلاء الإلزامي في بعض أجزاء جنوب فلوريدا بعد ظهر الثلاثاء، لكن شمال الولاية، حيث يقع الجزء الأكبر من سواحلها، وكذلك في وسط ولاية جورجيا وصولاً إلى جنوب كارولاينا الشمالية، بقيت تحت إنذار حلول الإعصار.
وقال مدير إدارة الطوارئ في فلوريدا جاريد موسكوويتز، إن «الصور التي وصلتنا من الباهاماس مؤلمة، لكن تُظهر كم أن فلوريدا محظوظة»، محذراً مع ذلك من أن فلوريدا سوف تتأثر بالإعصار.
وأضاف: «خلال الليلة وغداً، ستشهد ولايتنا عواصف، ورياحاً هائجة، على طول الساحل؛ لذا أدعو السكان إلى أن يأخذوا هذه التهديدات على محمل الجد».
وعند الساعة 5.00 (9.00 ت غ)، بلغت سرعة الرياح الناتجة عن الإعصار 165 كلم في الساعة، وفق مركز الأعاصير الوطني، وكان يتحرك نحو الشمال والشمال الغربي بسرعة 13 كلم في الساعة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
في الأثناء، قالت ياسمين ريغبي، التي تعيش في فريبورت، للوكالة الفرنسية، إن معظم «أجزاء الجزيرة غارق تحت السيول» و«ما زالت تمطر مع رياح عاتية».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.