أسعار النفط تقفز أكثر من 4%

بدعم من بيانات إيجابية من أكبر مستورد عالمي

أسهمت النتائج الإيجابية للصين التي تعد أكبر مستورد للنفط عالمياً في ارتفاع الأسعار أمس بأكثر من 4%  (رويترز)
أسهمت النتائج الإيجابية للصين التي تعد أكبر مستورد للنفط عالمياً في ارتفاع الأسعار أمس بأكثر من 4% (رويترز)
TT

أسعار النفط تقفز أكثر من 4%

أسهمت النتائج الإيجابية للصين التي تعد أكبر مستورد للنفط عالمياً في ارتفاع الأسعار أمس بأكثر من 4%  (رويترز)
أسهمت النتائج الإيجابية للصين التي تعد أكبر مستورد للنفط عالمياً في ارتفاع الأسعار أمس بأكثر من 4% (رويترز)

قفزت أسعار النفط، أمس (الأربعاء)، بأكثر من 4 في المائة، بدعم من ارتفاع أسواق المال العالمية بفعل أنباء إيجابية من الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم وأكبر مستورد له. وذلك بعد أن لامس الخام أدنى مستوياته في نحو شهر خلال الجلسة السابقة بسبب مخاوف بشأن ضعف الاقتصاد العالمي.
وبحلول الساعة 1545 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام القياس العالمي برنت 4.01 في المائة إلى 60.52 دولار للبرميل، بينما ربحت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.11 في المائة إلى 56.16 دولار للبرميل.
كانت الأسعار هوت لأدنى مستوى في نحو شهر في تعاملات الثلاثاء، بعد بيانات أظهرت انكماش أنشطة المصانع الأميركية في أغسطس (آب) للمرة الأولى في ثلاث سنوات، وانكماش قطاع الصناعات التحويلية بمنطقة اليورو للشهر السابع في أغسطس.
لكن الأسواق العالمية ارتفعت أمس بعد أن أظهر مسح خاص أن نشاط القطاع الخاص في الصين نما بأسرع وتيرة في ثلاثة أشهر في أغسطس مع ارتفاع الطلبيات الجديدة؛ مما حفز أكبر زيادة في التوظيف في أكثر من عام. والصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم وأكبر مستورد له.
ومن المقرر أن تتأخر هذا الأسبوع بيانات مستويات المخزونات الأميركية من الخام بواقع يوم واحد إلى الأربعاء والخميس بسبب عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة يوم الاثنين.
وأظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» أن من المرجح انخفاض مخزونات النفط الأميركية للأسبوع الثالث على التوالي.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أمس، إن إنتاج بلاده من النفط في سبتمبر (أيلول) سيقل بالمقارنة مع أغسطس. وأبلغ الصحافيين في منتدى اقتصادي بالشرق الأقصى الروسي بأن وزارة الطاقة تدرس تبعات مشكلة تلوث النفط مع شركتي «روسنفت» عملاق إنتاج النفط و«ترانسنفت» التي تحتكر شبكة خطوط الأنابيب في البلاد.
من جانبه، قال الرئيس المالي لشركة «بي بي» البريطانية للنفط، برايان جيلفاري، إن الطلب العالمي على النفط من المتوقع أن ينمو بأقل من مليون برميل في اليوم عام 2019، مع تباطؤ الاستهلاك.
وتصاعدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وظهرت علامات متزايدة على تباطؤ الاقتصاد العالمي ستضغط على هوامش تكرير النفط، والتي تتوقع شركة «بريتيش بتروليوم» أن تنخفض في الربع الرابع من العام.
وزاد الطلب على النفط بمقدار 1.3 مليون برميل في عام 2018، حسب الوكالة الدولية للطاقة، التي قالت: «الأحداث العالمية تخلق حالة من عدم اليقين، ولا شك أن ذلك يؤثر على الطلب».
يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه لورنزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «بيكر هيوز» التابعة لمجموعة «جنرال إلكتريك» يوم الثلاثاء، إن من المرجح أن تظل أسعار النفط داخل نطاق ضيق في «المستقبل المنظور» وعدم نمو الإنفاق بشكل يذكر في حقول النفط والغاز بأميركا الشمالية على المدى القريب إلى المتوسط.
وأبلغ سيمونيلي المستثمرين خلال مؤتمر باركليز للطاقة في نيويورك، بأن شركة الخدمات النفطية بدأت إعادة تقييم محفظة أعمالها للتأقلم مع الأوضاع الحالية في السوق والاستعداد لمستقبل تكون فيه موارد الطاقة أقل بثاً للكربون.
«بيكر هيوز»، مورد رئيسي لمشاريع الغاز الطبيعي المسال، وقال سيمونيلي إنه سيكون للغاز الطبيعي دور محوري في ذلك التحول.
في غضون ذلك، أظهرت تقارير داخلية وبيانات «رفينيتيف أيكون»، أن صادرات فنزويلا من النفط هبطت في أغسطس لأدنى مستوياتها في 2019، متضررة بتوقف مشتريات شركة النفط الوطنية الصينية (سي إن بي سي)، ثاني أكبر زبائن البلاد، في أعقاب تشديد العقوبات الأميركية.
وتراجع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة لشركة النفط الفنزويلية التي تديرها الدولة «بي دي في إس إيه» ومشروعاتها المشتركة الشهر الماضي إلى نحو 770 ألف برميل يومياً، من 992 ألفاً و565 برميلاً يومياً في يوليو (تموز)، و1.13 مليون برميل يومياً في يونيو (حزيران)، بحسب البيانات المعدلة.
وفي الشهر الماضي، ألغت شركة النفط الوطنية الصينية التي تديرها الدولة عمليات تحميل الخام الفنزويلي التي كانت مقررة في أغسطس، بعدما أصدرت واشنطن أمراً تنفيذياً يُجمد أصولاً حكومية فنزويلية على أراضي الولايات المتحدة وحذرت الشركات الأجنبية من مواجهة عقوبات إذا أبرمت صفقات مع «بي دي في إس إيه».
و«بي دي في إس إيه» مسؤولة عن تسليم النفط إلى الشركات الصينية لسداد مليارات الدولارات المستحقة على فنزويلا.
وكثّفت الولايات المتحدة جهودها الرامية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي اعتبرت معظم الدول الغربية إعادة انتخابه في 2018 غير شرعية.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.