رغم المشاركة العربية في الحملة التي تشنها الولايات المتحدة على تنظيم "داعش"، تحدت دول عربية الولايات المتحدة في اجتماع رئيس للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمحاولة زيادة الضغوط على اسرائيل بسبب ترسانتها النووية المفترضة.
ويقول دبلوماسيون غربيون ان نتيجة التصويت على مبادرة عربية تخص اسرائيل بالانتقاد في المؤتمر السنوي الذي تعقده الوكالة من 22 الى 26 سبتمبر (ايلول) قد تكون متقاربة، وذلك بعد عام من هزيمة اقتراح مماثل.
وتضم الوكالة في عضويتها 162 دولة.
وسيكون القرار الذي تقترحه الدول العربية بشأن القدرات النووية الاسرائيلية وتعارضه واشنطن والدول الاوروبية، قرارا غير ملزم حتى إذا تمت الموافقة عليه في التصويت الذي يتوقع أن يجرى هذا الاسبوع. غير أن الضغوط الشديدة التي يمارسها كل من الطرفين لدعم وجهة نظره، تؤكد الاهمية الرمزية لمشروع القرار والخلافات العميقة بشأن قضية الأسلحة النووية في الشرق الاوسط.
وقد انضمت بعض الدول العربية للولايات المتحدة هذا الاسبوع في شن ضربات جوية على تنظيم "داعش" المتطرف في سوريا.
ومن المعتقد أن اسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط، وكثيرا ما تكون موضع إدانة من جانب الدول العربية باعتبارها تمثل تهديدا للأمن والسلم في المنطقة.
واسرائيل هي الدولة الوحيدة من منطقة الشرق الاوسط التي لم توقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وأبدى مشروع قرار وزعته 18 دولة عربية في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "القلق بشأن القدرات النووية الاسرائيلية والدعوات التي تطالب اسرائيل بالانضمام للمعاهدة ووضع كل منشآتها النووية تحت الضمانات الشاملة للوكالة".
ويرى مسؤولون أميركيون واسرائيليون أن نشاط ايران النووي هو الخطر الرئيس لانتشار السلاح النووي في الشرق الاوسط.
وقد حذر المسؤولون من أن القرار العربي المقترح قد يؤدي في حال إقراره الى انتكاس المساعي الرامية لحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة.
ولم تؤكد اسرائيل قط أو تنفي امتلاك أسلحة نووية بمقتضى سياسة الغموض التي تتبعها، بهدف ردع خصومها من الدول العربية والاسلامية. وتقول انها لن تنضم الى معاهدة حظر الانتشار إلا بعد تسوية سلام شاملة في الشرق الاوسط.
من جانبه، انتقد رئيس الوفد الاسرائيلي شاؤول شوريف رئيس هيئة الطاقة الذرية ما وصفه "بحملة مستمرة مناهضة لاسرائيل تشنها الدول العربية الاعضاء في الوكالة الدولية"، وقال للمشاركين في الاجتماع هذا الاسبوع ان "الإصرار العربي على عبارة القدرات النووية الاسرائيلية يتنافى مع الحوار والثقة".
وفي العام الماضي قدمت الدول العربية مشروع قرار للمرة الاولى منذ 2010 لإبداء استيائها من عدم حدوث تقدم في المساعي الرامية لحظر القنابل النووية وأسلحة الدمار الشامل الاخرى في الشرق الاوسط. وقوبل القرار بالرفض بفارق ثمانية أصوات.
من جانب آخر، يقول دبلوماسيون غربيون إن حرب غزة بين اسرائيل وحركة حماس في القطاع والتي انتهت الشهر الماضي، قد تؤثر على تصويت بعض الدول التي لم تحسم رأيها، رغم أنه لا توجد صلة مباشرة بين القضيتين. لكن دبلوماسيا قال انه يتوقع مع ذلك هزيمة مشروع القرار.
ويقول مسؤولون طبيون في غزة ان 2100 فلسطيني أغلبهم من المدنيين قتلوا في الصراع الذي استمر 50 يوما. ولقي 67 جنديا اسرائيليا وستة مدنيين حتفهم. وأسفر القصف الاسرائيلي عن تدمير مساحات كبيرة من القطاع المكتظ بالسكان.
مشروع قرار عربي لضم إسرائيل لمعاهدة حظر انتشار السلاح النووي
https://aawsat.com/home/article/188626
مشروع قرار عربي لضم إسرائيل لمعاهدة حظر انتشار السلاح النووي
يجري التصويت عليه هذا الأسبوع
مشروع قرار عربي لضم إسرائيل لمعاهدة حظر انتشار السلاح النووي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


