أنقرة: لدينا خطط بديلة في شرق الفرات

أكدت رفضها تكرار ما حدث في منبج

TT

أنقرة: لدينا خطط بديلة في شرق الفرات

واصلت تركيا تحذيراتها التي تنم عن مخاوف من تباطؤ أميركي في تنفيذ اتفاق المنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا على غرار اتفاق خريطة الطريق في منبج الذي تم التوصل إليه في واشنطن العام الماضي.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات أمس (الثلاثاء) إن تركيا لديها خطط بديلة ستطبقها في حال عدم التزام واشنطن بوعودها بشأن المنطقة الآمنة شرق الفرات. وأضاف أكار أن بلاده قادرة بمفردها على فعل ما يلزم ولديها خطة «ب» وخطة «ج» في حال لم تلتزم الولايات المتحدة بوعودها.
وتابع «لم ننس تجاربنا فيما يتعلق بوعود الولايات المتحدة في منبج والرقة، لذلك نتابع بدقة وعن كثب الالتزام بالوعود التي قطعتها واشنطن بشأن المنطقة الآمنة، ولن نقبل بأي أمر من دون التدقيق بكل المعلومات المقدمة لنا».
وتبدي أنقرة قلقا من احتمال إرجاء الولايات المتحدة تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه في أنقرة في 7 أغسطس (آب) الماضي بشأن المنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا، والذي نتج عنه إقامة مركز عمليات مشتركة تركي - أميركي في أكجا قلعة بولاية شانلي أورفا جنوب تركيا، لتنسيق إقامة وإدارة المنطقة الآمنة.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع التركي بعد تحذيرات سابقة للرئيس رجب طيب إردوغان من أن تركيا ستنفذ خططها في شرق الفرات إذا لم تنفذ واشنطن اتفاقها معها، وإذا لم تترك السيطرة على المنطقة للقوات التركية وحدها، وأعطى مهلة لا تزيد على 3 أسابيع، مشدداً في الوقت ذاته على أن أنقرة لن تقبل مماطلة جديدة على غرار المماطلة الأميركية في تنفيذ اتفاق خريطة طريق منبج.
وأشار إردوغان إلى أنه سيبحث الأمر مع نظيره الأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر (أيلول) الجاري.
وقال: «اتفقنا مع ترمب في وقت سابق، على أن يكون عمق المنطقة 20 ميلا (23 كيلومترا)، وتمّت مناقشة هذا الرقم بين العسكريين الأتراك والأميركيين، ويبدو أنهم خفضوا منها. سنلتقي مع ترمب وسنبحث هذا الموضوع مرة أخرى... ولدينا خططنا التي سننفذها إذا لم يتم الالتزام بالاتفاق».
على صعيد آخر، بلغ عدد اللاجئين السوريين المرحلين من تركيا، خلال شهر أغسطس الماضي، نحو 9 آلاف شخص، بحسب بيانات معبر «باب الهوى» الحدودي، شمال إدلب، وهي أعلى حصيلة يسجلها المعبر منذ تشديد السلطات التركية إجراءاتها ضد اللاجئين السوريين في الأشهر الأخيرة.
وكشفت إدارة معبر باب الهوى، في إحصائية أمس، أن «8901 سوري دخلوا إلى الأراضي السورية مرحلين من تركيا، خلال أغسطس»، وهو ما يكشف عن تصاعد تدريجي في أعداد المرحلين بالمقارنة مع إحصاءات الأشهر السابقة.
ولا تقتصر السلطات التركية على معبر باب الهوى في إعادة السوريين إلى بلادهم، بل تستخدم منافذ ومعابر أخرى بطول الشريط الحدودي مع سوريا، باستثناء منطقة شرق الفرات التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية الكردية، التي ترفضها أنقرة والتي أغلقت المنافذ الحدودية معها.
كان معبر باب الهوى أفاد مطلع الشهر الماضي، بأن عدد السوريين المرحلين من تركيا خلال شهر يوليو (تموز) بلغ 6160 شخصاً، بينما بلغ عدد المرحلين في يونيو (حزيران) 4370 أما في مايو (أيار) الماضي فبلغ عدد المرحلين السوريين 3316 شخصا.
كانت منظمات حقوقية بينها «هيومن رايتس ووتش» اتهمت تركيا باحتجاز اللاجئين السوريين وإجبارهم على توقيع أوراق تنص على العودة الطوعية إلى سوريا، مشيرة إلى أن من يرفض التوقيع يواجه عقوبة بالسجن.
وهددت الحكومة بترحيل السوريين المقيمين في إسطنبول من دون أوراق إقامة نظامية، وهو ما أسهم في زيادة أعداد المرحلين السوريين.
كما تمتنع تركيا عن السماح للنازحين السوريين الذين فروا من المعارك الأخيرة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، بالدخول إلى أراضيها.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.