البرلمان البريطاني ساحة مواجهة في خضمّ أزمة «بريكست»

جونسون يواجه تمرداً داخل حزبه... ويخسر غالبيته البرلمانية

أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي والخروج منه يتظاهرون أمام مبنى البرلمان في لندن أمس (أ.ب)
أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي والخروج منه يتظاهرون أمام مبنى البرلمان في لندن أمس (أ.ب)
TT

البرلمان البريطاني ساحة مواجهة في خضمّ أزمة «بريكست»

أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي والخروج منه يتظاهرون أمام مبنى البرلمان في لندن أمس (أ.ب)
أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي والخروج منه يتظاهرون أمام مبنى البرلمان في لندن أمس (أ.ب)

عاد النواب البريطانيون من عطلتهم الصيفية، أمس، إلى عاصفة سياسية في البرلمان، حيث واجه رئيس الوزراء بوريس جونسون نواباً معارضين وآخرين من حزبه المحافظ سيحاولون منع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، في ظلّ تهديده بالدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وجاءت الضربة الأولى لجونسون أمس من متمردي حزبه عندما أعلن النائب المحافظ فيليب لي انشقاقه وانضمامه إلى صفوف حزب الليبراليين ليخسر بذلك جونسون غالبيته البرلمانية.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يستعدّ نواب محافظون «متمردون» لدعم المعارضة من أجل منع خروج من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، وإذا فازوا في التصويت الأول الذي كان مقرراً مساء أمس، سيكون باستطاعة النواب المعارضين للخروج من دون اتفاق تقديم نصّ قانون اليوم لإرغام رئيس الوزراء على طلب إرجاء جديد لموعد «بريكست» إلى 31 يناير (كانون الثاني) المقبل إذا لم يتمّ التوصل إلى أي تسوية مع بروكسل بحلول 19 أكتوبر، وإذا لم يصادق البرلمان على الخروج من دون اتفاق.
لكنّ جونسون حذّر أول من أمس من أنه لن يوافق «تحت أي ظرف» على الطلب من بروكسل إرجاء موعد «بريكست». لقد تعهد إخراج بلاده من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، سواء تمّ التفاوض بشأن اتفاق أم لا، وبتنفيذ رغبة 52 في المائة من البريطانيين الذين صوّتوا خلال استفتاء عام 2016.
أما إذا فاز مناصرو «غياب الاتفاق» في تصويت البرلمان، فإن رئيس الحكومة سيقدّم اقتراح تنظيم انتخابات تشريعية في 14 أكتوبر، وفق ما أكد مصدر حكومي الاثنين. وسيخضع هذا الاقتراح لتصويت النواب اليوم على أن يتمّ تبنيه إذا حصل على ثلثي الأصوات. وقال المصدر نفسه إن تاريخ 14 أكتوبر «سيتيح وصول رئيس وزراء جديد إلى المنصب قبل القمة الأوروبية» المقرر عقدها في 17 و18 أكتوبر في بروكسل.
وأثار جونسون غضب البرلمانيين من جميع الانتماءات عندما قرر تعليق البرلمان لخمسة أسابيع حتى 14 أكتوبر، تاركاً لهم القليل جداً من الوقت لمعارضة انسحاب بريطانيا من دون اتفاق، وهدّد أيضاً بإقصاء «المتمردين» من حزب المحافظين إن صوتوا لصالح اقتراح المعارضة، في وقت تقتصر غالبيته على صوت واحد في مجلس العموم. ولا يبدو أن تهديده قادر على ردع «المتمردين». ففي حديث إلى شبكة «بي بي سي»، أمس، اعتبر وزير المالية السابق فيليب هاموند، أحد المحافظين المعارضين بشدة للانفصال من دون اتفاق، أن يكون هناك ما يكفي من الدعم في البرلمان لعرقلة الخروج من دون اتفاق.
وأوضح النائب المحافظ المتمرّد الآخر دومينيك غريف لـ«بي بي سي»، أنه «إذا قام رئيس الوزراء وزعيم حزبي بأمر هو برأيي سيئ، بشكل جوهري، لا يمكنني أن أستمرّ في دعمه». وأعرب عن قلقه حيال احتمال إجراء انتخابات مبكرة التي اعتبر أنها «ليست الحلّ لأزمتنا الحالية».
من جهته، يؤكد جونسون أنه يريد فقط إظهار جبهة «موحّدة» أمام بروكسل لعدم إضعاف لندن في إعادة التفاوض بشأن اتفاق الانسحاب الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي.
وفي هذه المعركة التشريعية التكتيكية، يترك زعيم حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة، جيريمي كوربن، كل الخيارات مفتوحة، بما فيها تقديم مذكرة حجب ثقة عن الحكومة. وأعرب كوربن عن استعداده لانتخابات تشريعية «ليقرر الناس مستقبلهم».
بالإضافة إلى البرلمان، تتواصل المعركة ضد «بريكست من دون اتفاق» أيضاً في المحاكم، حيث تواجه حكومة جونسون طعوناً عدة تهدف إلى منع تعليق البرلمان. وكان مقرراً أن تنظر أعلى محكمة مدنية في أسكوتلندا، أمس، في الأسس الموضوعية لطلب قدّمه 75 نائباً مؤيداً لأوروبا من أجل الطعن في قرار تعليق البرلمان. وحاول هؤلاء الأسبوع الماضي منع التعليق، لكنّ طعونهم المقدمة، وفق آلية عاجلة رُفضت.
من جهتها، تنظر المحكمة العليا في آيرلندا الشمالية في طعن آخر قدّمه بشكل طارئ الناشط في مجال حقوق الإنسان ريمون ماكور. ويُرتقب خروج مظاهرات لصالح إجراء انتخابات مبكرة مدعومة من معارضين لـ«بريكست»، الثلاثاء، أمام البرلمان.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.