على ما يبدو تقترب تركيا من القيام بدور أكبر في التحالف الذي تعمل الولايات المتحدة على تشكيله لمحاربة تنظيم «داعش»، بعد أن أفرج التنظيم عن 46 رهينة تركية، لكن الغموض ما يزال يكتنف طبيعة هذا الدور.
وقد برز غياب تركيا عن التحالف الذي يضم دولا عربية من منطقة الخليج، لمحاربة التنظيم، إذ إنها لم تلعب دورا علنيا في الضربات التي قادتها الولايات المتحدة على سوريا هذا الأسبوع.
وكانت أنقرة استبعدت في السابق، القيام بعمل عسكري يستهدف سوريا. لكن لهجتها تغيرت بعد الضربات الجوية في سوريا التي شاركت فيها 4 دول خليجية والأردن.
ومن ناحيته، صرح مسؤول تركي رفيع لـ«رويترز» أمس (الأربعاء): «نحن ندرس بجدية التعاون العسكري مع الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم (داعش)».
وأبرز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هذا التحول، ونُقِل عنه قوله بعد ساعات من بدء الغارات: «سنقدم الدعم الضروري للعملية. والدعم يمكن أن يكون عسكريا أو لوجيستيا».
ويبدو أن هذه هي المرة الأولى التي أبدى فيها مسؤول تركي علانية استعداد بلاده للمساهمة عسكريا في الحملة على تنظيم «داعش».
وجاء هذا التحول بعد الإفراج يوم السبت الماضي عن 46 رهينة تركية، كانوا محتجزين لدى التنظيم، مما يبدد السبب وراء عزوف تركيا عن المشاركة في العمل العسكري.
كما أنه جاء في أعقاب توسيع التحالف بمشاركة الأردن والبحرين والإمارات وقطر والسعودية في الضربات الجوية يوم الثلاثاء.
كذلك، هناك إشارات على أن التحالف ينمو، مما يفرض ضغوطا على تركيا التي تربطها حدود طويلة بسوريا، تجعلها من أهم الدول استراتيجيا في الحملة على التنظيم.
وقال هنري باركي، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الذي يلقي محاضرات الآن بجامعة ليهاي، إن الحرج يدفع الأتراك للتحرك، «لأن الكل يفعل ذلك والأتراك على الهامش».
وأضاف أنه عندما «لا تشارك أهم دولة تتاخم تنظيم (داعش)، فهذا يبدو بمظهر سيئ للغاية. ليس من الواضح لي المدى الذي يرغب إردوغان في الذهاب إليه».
ولم يذكر إردوغان صراحة الحرب على «داعش» في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس.
ومع ذلك، لم يتغير أي من العوامل الأساسية وراء العزوف التركي.
ويقول المحللون إن من هذه العوامل، الخوف من رد انتقامي من تنظيم (داعش)، بالإضافة إلى تعاطف بعض قطاعات المجتمع التركي مع التوجه الإسلامي للجماعة، ورغبة تركيا ألا تبدو كأنها تنفذ رغبات الولايات المتحدة، بالإضافة إلى استخلاص أقصى فائدة ممكنة مقابل الدعم.
أميركا ترى أن تركيا تقترب بغموض من التحالف
https://aawsat.com/home/article/188526
أميركا ترى أن تركيا تقترب بغموض من التحالف
لهجة أنقرة تغيرت بعد الضربات الجوية في سوريا ومشاركة دول عربية
أميركا ترى أن تركيا تقترب بغموض من التحالف
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
