تراشق إعلامي بين موسكو وكييف إثر اكتشاف مقابر جماعية في شرق أوكرانيا

طوكيو تفرض عقوبات جديدة ضد روسيا وتحتج على زيارة إيفانوف لجزر كوريل

عمال بمدرسة ثانوية تضررت بفعل القصف يضعون أغطية بلاستيكية على أرضية قاعة رياضية تابعة للمدرسة في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
عمال بمدرسة ثانوية تضررت بفعل القصف يضعون أغطية بلاستيكية على أرضية قاعة رياضية تابعة للمدرسة في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

تراشق إعلامي بين موسكو وكييف إثر اكتشاف مقابر جماعية في شرق أوكرانيا

عمال بمدرسة ثانوية تضررت بفعل القصف يضعون أغطية بلاستيكية على أرضية قاعة رياضية تابعة للمدرسة في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
عمال بمدرسة ثانوية تضررت بفعل القصف يضعون أغطية بلاستيكية على أرضية قاعة رياضية تابعة للمدرسة في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

استهل أعضاء مجلس الدوما جلسة أمس بإثارة قضية العثور على مقابر جماعية في ضواحي دونيتسك بجنوب شرقي أوكرانيا، والتي لم تكن مدرجة ضمن جدول أعمال الدورة الحالية للبرلمان الروسي. وقالت التقارير، إن المقابر التي عثر عليها على مسافة 60 كيلومترا من دونيتسك، كانت لمدنيين ونساء جرى اغتصابهن وتعذيبهن قبل قتلهن ودفنهن مع شيوخ وأطفال معصوبي الأعين ومقطوعي الرؤوس في هذه المقابر الجامعية.
ولم تستبعد الخارجية الروسية أن تكون القوات المسلحة الأوكرانية هي التي ارتكبت هذه الجرائم، إلى جانب تأكيد مسؤولية السلطات الأوكرانية الرسمية هذه الجرائم التي وقعت على أراض أوكرانية. وفي حين طالب أعضاء مجلس الدوما بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في هذه الجرائم وإثارتها على كل الأصعدة المحلية والدولية، وتحميل كييف الرسمية مسؤولية ارتكاب جرائم القتل الجماعية، أعلن قسطنطين دولغوف، مفوض حقوق الإنسان في الخارجية الروسية، عن عزمه على إثارة هذه القضية مع المسؤولين في الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأوروبي والمنظمات الدولية الأخرى، في الوقت الذي أعلنت فيه النيابة العامة ولجنة التحقيق في موسكو عن عزمها على تقصى الحقائق، والتحقيق في هذه القضية. وقد سارع أندريه ليسينكو، ممثل مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، بعقد مؤتمر صحافي قال فيه، إن «اتهام قوات الحرس الوطني بارتكاب مثل هذه الجرائم استفزاز مدبر»، وقد اكتفت كييف الرسمية بتعليق أدرجته على موقع الجهاز الصحافي لجهاز مكافحة الإرهاب، نفت فيه مسؤوليتها تجاه ارتكاب هذه الجريمة، في نفس الوقت الذي أشارت فيه بإصبع الاتهام إلى الأطراف الأخرى التي قالت إنها كانت موجودة في هذه المناطق.
وعلى صعيد تنفيذ اتفاقات مينسك أعلن الجانب الأوكراني الحكومي، وقيادات «جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك» اللتين أعلنتا استقلالهما من جانب واحد، الاستمرار في عملية تبادل الرهائن والأسرى بموجب هذه الاتفاقات التي توصلت إليها مجموعة الاتصال الثلاثية في 5 و19 سبتمبر (أيلول) الحالي، مؤكدين عزمهم على المضي قدما في تنفيذ بنود هذه الاتفاقات من أجل التوصل إلى التسوية السلمية المنشودة، رغم اعتراف الجانبين باستمرار وقوع حوادث انتهاك وقف إطلاق النار.
وفي موسكو توقف المراقبون عند الرسالة التي كشفت عنها وكالة «رويترز» للأنباء حول تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو. وقالت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» نقلا عن «رويترز»، أن بوتين حذر بوروشينكو من مغبة تنفيذ الاتفاقية التي وقعها حول الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وقال إنها سوف تسفر عن عواقب وخيمة بالنسبة لأوكرانيا في حال التصديق عليها وتنفيذها. وأشار إلى أن بلاده سوف تغلق أسواقها أمام أوكرانيا، وطالب بإجراء تغييرات على هذه الاتفاقية التي وقعها بوروشينكو في 17 سبتمبر الحالي شرطا لاستمرار العلاقات التجارية والاقتصادية بين روسيا وأوكرانيا. وكانت الحكومة الروسية أعلنت في 22 سبتمبر عن رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الأوكرانية بعد البدء في تنفيذ الاتفاقية التي تربط بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي وتفتح الأسواق الأوكرانية أمام السلع الأوروبية. وأشارت «ريا نوفوستي» إلى أن بوتين حذر من خطورة فتح أسواق أوكرانيا أمام السلع الأوروبية، في حين أشار إلى أن ذلك يمكن أن يمهد الطريق أمام تدفق السلع الأوروبية على الأسواق الروسية. وقال بضرورة إغلاق الحدود الروسية الجمركية في وجه ما يأتي من أوكرانيا، من أجل حماية الاقتصاد الروسي من «الهجوم» التجاري الأوروبي.
وفيما يتعلق بالعلاقات الروسية - اليابانية، لم يصدر عن موسكو الرسمية بعد أي رد فعل على الاحتجاج الذي أعلنته الحكومة اليابانية على الزيارة التي قام بها سيرغي إيفانوف، رئيس ديوان الكرملين، ووزير الدفاع السابق لجزيرة إيتوروب، إحدى جزر كوريل المتنازع عليها بين اليابان وروسيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكان إيفانوف قام بزيارة جزيرة إيتوروب بمناسبة افتتاح أول مطار مزود بأحدث الأجهزة والمعدات العصرية يقام على أرضها بدلا من المطار الحربي القديم بموجب القرار الذي كان اتخذه الرئيس بوتين في عام 2003. ولم تكشف موسكو أيضا عن حقيقة ما تردد من أنباء حول احتمالات تأجيل أو إلغاء الزيارة التي كان مقررا أن يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لليابان في خريف هذا العام، في الوقت الذي أكد فيه الجانب الياباني أن القرار حول هذه الزيارة لم يصدر بعد. وقالت وكالة أنباء «إيتار تاس»، إن الخارجية اليابانية لم تعلق على ما تردد من أنباء حول زيارة بوتين، مكتفية بالقول إن الموعد لم يكن قد تحدد بعد. وأشارت الصحف اليابانية إلى أن موعد الزيارة كان مفروضا إعلانه خلال الزيارة التي كان مقررا أن يقوم بها فوميو كيسيدا، وزير الخارجية اليابانية لموسكو، لكن هذه الزيارة لم تتم. ومن جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا أدانت فيه قرار الحكومة اليابانية حول فرض عقوبات إضافية ضد روسيا، وقالت فيه: «إن مثل هذا القرار يدل على عجز طوكيو عن انتهاج خط مستقل في مجال السياسة الخارجية». واستطردت الخارجية الروسية لتشير إلى أن «موقف روسيا بهذا الشأن لم يتغير، وأنها تظل تعد هذه العقوبات غير مشروعة، وأنها لن تبلغ الأهداف المرجوة منها، كما أن ما تفرضه طوكيو من عقوبات ضد روسيا يبدو غير منطقي على ضوء ما توصلت إليه مجموعة الاتصال الثلاثية من اتفاقات في مينسك، حول نظام وقف إطلاق النار في جنوب شرقي أوكرانيا والسير قدما نحو تحقيق التسوية السلمية». ونقلت وكالة أنباء «إيتار تاس» عن يسيخيده سوجا، الأمين العام للحكومة اليابانية، أن حكومته قررت توسيع قائمة العقوبات المفروضة ضد روسيا بسبب الأحداث في أوكرانيا، وأنها ستواصل الجهود في إطار مجموعة السبع الكبار من أجل البحث عن حلول دبلوماسية لتقرير الأزمة الأوكرانية. وقالت «تاس»، إن العقوبات اليابانية الجديدة تشمل الأوراق المالية لبعض البنوك الروسية إلى جانب القيود التي فرضتها على صادرات الأسلحة إلى روسيا.



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».