نائب منتم لحركة النهضة التونسية يتلقى تهديدات بعد تزكيته حمة الهمامي في سباق «الرئاسية»

المحكمة الإدارية تلقت 111 طعنا متعلقا بالانتخابات البرلمانية

نائب منتم لحركة النهضة التونسية يتلقى تهديدات بعد تزكيته حمة الهمامي في سباق «الرئاسية»
TT

نائب منتم لحركة النهضة التونسية يتلقى تهديدات بعد تزكيته حمة الهمامي في سباق «الرئاسية»

نائب منتم لحركة النهضة التونسية يتلقى تهديدات بعد تزكيته حمة الهمامي في سباق «الرئاسية»

أعلن النائب التونسي عبد العزيز شعبان المنتمي لحركة النهضة عن تلقيه تهديدات لفظية، وتعرضه لحملات تشويه منظمة إثر كشف تزكيته حمة الهمامي رئيس حزب العمال (شيوعي) والمتحدث باسم الجبهة الشعبية (تحالف ساهم في خروج حركة النهضة من الحكم)، ودعم ترشحه لخوض الانتخابات الرئيسة الرئاسية.
وقال شعبان في تصريح لوسائل الإعلام التونسية والأجنبية إنه تعرض لحملات تشويه إثر إقدامه على دعم غريم حركة النهضة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. لكنه عاد ليشير إلى المحطات النضالية التي جمعته بمناضلي حزب العمال على مستوى مسقط رأسه في مدينة السواسي بولاية (محافظة) المهدية، وكذلك خلال فترات الاعتقال في عهد الرئيس زين العابدين بن علي.
وأضاف موضحا خفايا قراره تزكية أحد الخصوم الألداء لحركة النهضة «لم يمنعني الاختلاف الآيديولوجي من تزكية الهمامي المرشح للرئاسة»، وزاد قائلا إن «احترامي للهمامي كمناضل سياسي لا يخفي اختلافي الحاد معه في الكثير من المواقف السياسية والفكرية».
ودافع الصحبي عتيق رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة في المجلس التأسيسي (البرلمان) عن موقف النائب شعبان بالتأكيد على تلقيه استشارة مسبقة حول هذه التزكية، وقال إنه أعطى الضوء الأخضر لدعم الهمامي ووصفه بالدعم المقدم لصديق حركة النهضة.
ويشترط القانون الانتخابي التونسي الحصول على تزكية من 10 نواب لتقديم الترشح للانتخابات الرئاسية أو الحصول على 10 آلاف إمضاء من الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية موزعين على 10 دوائر انتخابية على الأقل، هو شرط عجز عن توفيره عدد ممن قرروا الترشح للرئاسة.
واحتاج الكثير من المرشحين للرئاسة لتزكية من أعضاء المجلس التأسيسي لتقديم ترشيحهم، وشمل الأمر خاصة الأحزاب الصغرى.
من ناحية أخرى، كشف محمد فوزي بن حماد، رئيس المحكمة الإدارية التونسية عن تلقي 111 قضية تتعلق بالانتخابات البرلمانية قدمها مرشحون للطعن في بعض الترشيحات. وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس لتقديم آخر المستجدات بشأن الطعون المتعلقة بالانتخابات البرلمانية، إن المحكمة الإدارية، وهي هيكل عمومي ينظر في قضايا مخالفة القانون وكذلك قضايا تجاوز السلطة، رفضت 78 قضية من بينها 25 لعدم احترامها الشروط الشكلية لتقديم القضايا وإن 53 قضية رفضت من حيث الأصل أي إن إثارتها لم تكن مستندة لحجج وأدلة قانونية.
وأشار في المقابل إلى قبول المحكمة لـ33 قضية مع الحكم بنقض الأحكام الصادرة بشأنها في الطور الابتدائي. واستأثرت الدائرة الانتخابية بالقيروان (وسط تونس) بنصيب الأسد من حيث عدد قضايا الطعن في اللوائح الانتخابية وذلك بعشر قضايا، وخلت الدوائر الانتخابية بكل من زغوان وتوزر وتطاوين من أي قضية طعن في المرشحين للانتخابات البرلمانية.
وتعلقت 17 قضية بالدوائر الانتخابية في الخارج وأغلبها في الدوائر الانتخابية بفرنسا 2 وباقي الدول الأوروبية والقارة الأميركية.
على صعيد آخر، أكد فيصل قويعة، الوزير في الخارجية التونسية عن توجيه تونس طلبا رسميا لتصنيف تنظيم أنصار الشريعة ضمن التنظيمات الإرهابية الدولية. وقال في تصريح إذاعي محلي إن تونس سعت مع الكثير من الدول الغربية ضمنها الولايات المتحدة لتصنيف هذه المجموعة كمنظمة إرهابية، وقال إن هذا القرار من شأنه أن يشلّ حركة هذا التنظيم، ويضيق الخناق على قادته.
وصنفت حكومة الترويكا التي تزعمتها حركة النهضة تنظيم أنصار الشريعة كتنظيم إرهابي في أغسطس (آب) 2013 على أثر اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد والنائب البرلماني محمد البراهمي، في نفس السنة.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن إفشال مخطط إرهابي جديد كان يستهدف منشآت عسكرية ومؤسسات أمنية وألقت قوات الأمن القبض على 16 عنصرا متهما بالإرهاب وأربع نساء منقبات. ويوجد ضمن المعتقلين 11 إرهابيا شاركوا في شهر مايو (أيار) الماضي في الهجوم الإرهابي على منزل عائلة لطفي بن جدو وزير الداخلية في مدينة القصرين (وسط غربي تونس).
وأشار محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية إلى الكشف عن مخطط إرهابي تقوده خليتان إرهابيتان الأولى في مدينة المنستير والثانية في مدينة سوسة وكلتاهما مدينة ساحلية سياحية. وأعلن أن الخليتين لديهما علاقات مباشرة مع إرهابيي جبل الشعانبي وكانتا تعدان لقيام دولة الخلافة،على حد تعبيره.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.