البابا يبدأ غداً جولة تشمل موزمبيق ومدغشقر وموريشيوس

TT

البابا يبدأ غداً جولة تشمل موزمبيق ومدغشقر وموريشيوس

يبدأ بابا الفاتيكان فرنسيس، غداً الأربعاء، جولة تدوم أسبوعاً يزور خلالها موزمبيق وموريشيوس ومدغشقر، وهي ثلاث دول مطلة على المحيط الهندي، ترزح تحت الفقر والنزاعات والكوارث الطبيعية. كان البابا يوحنا بولس الثاني زار الدول ذاتها في عامي 1988 و1999. ويرى مراقبون أن قرار البابا فرنسيس زيارة بلدين يعدان من الأكثر فقراً في العالم، بادرة تضامن من رجل دين كان يتردد مراراً إلى الأحياء الفقيرة في الأرجنتين التي يتحدر منها.
وتشكل موزمبيق المحطة الأولى في جولة الحبر الأعظم الذي سجل رسالة مصورة باللغة البرتغالية لسكان البلدان الثلاثة، قبل بدء جولته، أشار فيها إلى زيارة يوحنا بولس الثاني. ولن يكون أمام فرنسيس، الملقب بـ«بابا الفقراء»، سوى الوقت الكافي لزيارة عواصم تلك الدول. وسيخيب ذلك آمال سكان مدينة بيرا الموزمبيقية، الواقعة وسط البلاد، حيث أدى الإعصار «إيداي» إلى مقتل 600 شخص وتشريد مئات الآلاف في مارس (آذار) الماضي. وبعد 6 أشهر، لا يزال العديد من السكان مشردين وتنقصهم مصادر ثابتة للغذاء.
وقالت ماريا دا باز البالغة 45 عاماً «كنت آمل أن يأتي البابا ويسير على تراب بيرا»، لكنها عزت نفسها في حقيقة أن بعض ضحايا الكارثة الطبيعية سيكونون في العاصمة مابوتو للقاء الحبر الأعظم، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وتوقع البابا في رسالته المصورة أن يخيب عدم زيارته للمنطقة المنكوبة الآمال. وقال: «على الرغم من أنني غير قادر على أن أزور مناطق أخرى غير العاصمة، فإن قلبي معكم، وفيه مكان خاص لأولئك الذين يعيشون في ظروف صعبة (...) أنتم جميعاً في صلواتي».
وأنفقت حكومة موزمبيق 330 ألف دولار تحضيراً لزيارة البابا، وفق وزير الخارجية خوسيه باشيكو، بينها أموال صرفت على ترميمات في كاتدرائية مابوتو وتحسينات لطرقاتها. وتأتي زيارة البابا فرنسيس بعد شهر من توقيع الحكومة معاهدة سلام تاريخية مع متمردي «رينامو»، الذين تحولوا إلى حزب المعارضة الرئيسي في البلاد. ودمرت الحرب الأهلية التي استمرت 16 عاماً، البلاد، ولم يتخلَ متمردو «رينامو» بعد عن أسلحتهم بالكامل. وفي رسالته المصوّرة، شدد البابا على الحاجة «للتصالح الأخوي في موزمبيق وفي أنحاء أفريقيا، وهو ما يعد الأمل الوحيد لسلام راسخ ودائم». ويتوقع كذلك أن يتطرق البابا إلى مسألة التطرف في المنطقة التي تعرضت لهجمات خلال العامين الماضيين خلّفت أكثر من 300 قتيل.
وسيزور البابا كذلك جزيرة مدغشقر المطلة على المحيط الهندي، التي تعد واحدة من أفقر دول العالم، حيث يعيش الناس على أقل من دولارين في اليوم. إضافة إلى الزيارات التقليدية التي يتوقع أن يجريها إلى القصر الرئاسي ومعهد ديني، سيخاطب البابا كذلك عمال أحد المقالع. وقال منسق المؤتمر الأسقفي المحلي غابريال راندريانا نتيناينا «نستعد لحضور 800 ألف شخص قدّاساً عظيماً يقيمه البابا» في أبرشية سواماند راكيزاي. وتم تحضير 60 هكتاراً من الأراضي من أجل المناسبة شمال العاصمة أنتاناناريفو.
وسيختتم البابا فرنسيس جولته بزيارة مقتضبة إلى دولة موريشيوس المزدهرة والمستقرة نسبياً، وهي جزيرة تقع شرق مدغشقر، حيث تخطط مجموعة كاثوليكية محلية لزرع 200 ألف شجرة تكريماً له. وبينما يشكل الهندوس نحو 50 في المائة من سكان موريشيوس، فإن لدى البلد أقلية مسيحية تشكل نحو 30 في المائة من السكان، معظم أفرادها من الكاثوليك.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.