«جند الخلافة» في الجزائر يعدم الرهينة الفرنسي.. وهولاند يندد بقتله {الوحشي}

بعد انتهاء مهلة 48 ساعة حددها التنظيم لباريس لوقف عملها العسكري بالعراق

«جند الخلافة» في الجزائر يعدم الرهينة الفرنسي.. وهولاند يندد بقتله {الوحشي}
TT

«جند الخلافة» في الجزائر يعدم الرهينة الفرنسي.. وهولاند يندد بقتله {الوحشي}

«جند الخلافة» في الجزائر يعدم الرهينة الفرنسي.. وهولاند يندد بقتله {الوحشي}

بينما قال مصدر أمني جزائري إن مصالح الأمن المتخصصة في محاربة الإرهاب، تأكدت من صحة شريط الفيديو الذي بثه التنظيم المسمى «جند الخلافة»، وأن الأمر يتعلق فعلا بقتل الرهينة الفرنسي بييرهيرفيه غورديل المختطف الأحد الماضي، بمرتفعات منطقة القبائل شرق العاصمة الجزائرية - أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مقتل غورديل الذي احتجزه متشددون جزائريون مرتبطون بتنظيم «داعش» رهينة في الجزائر.
وقال هولاند للصحافيين قبيل إلقائه كلمته أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «مواطننا قتل».
وندد الرئيس الفرنسي بالقتل «الجبان» و«الوحشي» للرهينة غورديل، مؤكدا أن هذا الأمر يعزز «تصميمه» على التصدي لهذا التنظيم.
وقال هولاند إن غورديل «اغتيل بشكل جبان ووحشي ويثير العار»، مشددا على أن الضربات الجوية الفرنسية ضد الجهاديين ستتواصل ما دامت «ضرورية».
ونفذ التنظيم الذي أعلن ولاءه لـ«داعش»، تهديده بإعدام المواطن الفرنسي بعد انتهاء مهلة 48 ساعة حددها للحكومة الفرنسية، واشترط على أساسها وقف العمل العسكري الفرنسي بالعراق، مقابل إطلاق المدرب المتخصص في تسلق الجبال بيير هيرفيه غورديل (55 سنة).
وكان رئيس وزراء فرنسا، مانويل فالس، صرح أول من أمس، بأن «فرنسا لن تخضع لتهديدات وابتزاز الإرهابيين».
ونشرت المجموعة الإرهابية، التي يتزعمها الجزائري عبد المالك قوري المعروف حركيا بـ«خالد أبو سليمان»، شريطا مصورا يتضمن إعدام الرهينة ذبحا بفصل جسده عن رأسه. وظهر غورديل في الشريط الذي دام 4 دقائق، مكبل اليدين إلى الوراء ويرتدي قميصا رياضيا أزرق اللون. وكان يقف وراءه 4 ملثمين يرتدون الزي الأفغاني، اثنان منهم يحملان سلاح كلاشنيكوف، وآخر بيده خنجر. أما الإرهابي الرابع، فكان يقرأ مضمون ورقة يحملها بيده عنوانها «رسالة بالدم إلى فرنسوا هولاند».
وعندما كان الإرهابي يقرأ الرسالة، كان غورديل يلتفت يمينا وشمالا وعلامات الخوف والتعب بادية عليه. وبعد الانتهاء من قراءة الوثيقة، وضع الرهينة أرضا وأمسك أحد الإرهابيين السكين وذبحه، ثم وضع رأسه فوق جسده. وتشبه العملية وتفاصيلها إلى حد بعيد، ممارسات «داعش» ضد رهائنها الغربيين الذين أعدمتهم في المدة الأخيرة.
أما مضمون الرسالة التي توجه بها التنظيم الإرهابي للرئيس الفرنسي، فجاء فيها: «ها هي فرنسا المجرمة تمارس عدوانها على المسلمين}. وأضاف قارئ الرسالة: «ليعلم الشعب الفرنسي أن دماءه عند رئيسه رخيصة.. ونقول للبغدالي: لبيك يا أميرنا الغالي يا أمير المؤمنين، ها هم جنودك يقاتلون من قاتلت ويسالمون من سالمت.. يا هولاند، نعدك أن نغرس راية الخلافة. هذا انتقام للعدوان في الشام والعراق».
في سياق ذلك، عد العقيد الجزائري المتقاعد بن عومر بن جانة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، طريقة الذبح الشنيع التي ظهرت في شريط الفيديو «محاولة من خاطفي الرهينة الفرنسي لفرض أنفسهم رقما في المعادلة الأمنية بالمنطقة. وبهذا، يمكن القول إنهم أسسوا فرع (داعش) بالمنطقة، والهدف هو إعطاء الانطباع بأن رقعة نشاط التنظيم يتسع تدريجيا. ومن المؤكد أن الكثير من الإرهابيين في الدول المجاورة، سيتبعون الخطة نفسها في المستقبل القريب».
وأضاف بن جانة: «ليس هناك شك في أن ما حدث مع الرهينة الفرنسي، تطور لافت في المشهد الأمني بالجزائر، وفي المنطقة كاملة، مما يفرض تحديات كبيرة على الحكومات المحلية، التي ستضطر إلى الانخراط في مسعى الولايات المتحدة وفرنسا لتعقب التنظيم في العراق وسوريا».
وذكرت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان صدر صباح أمس، أن «أعمال البحث عن الرهينة الفرنسي المختطف، التي باشرتها قوات الجيش لا تزال جارية»، بولاية تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة).
وتعرض غورديل للاختطاف في حدود الساعة التاسعة من مساء الأحد، بقرية آيت وابان ببلدية أقبيل في ولاية تيزي وزو.
وكان حينها مع 5 أصدقاء جزائريين داخل سيارة، متجهة إلى جبال جرجرة التي كانت منذ مطلع تسعينات القرن الماضي معقلا أساسيا للجماعات الإرهابية. وأطلق الإرهابيون سراح الجزائريين لأن هدفهم كان المواطن الفرنسي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.