اصنعوا أفلامكم المتحركة الخاصة... إطاراً بإطار

5 خطوات تقنية لإنتاج محتوى متميز

اصنعوا أفلامكم المتحركة الخاصة... إطاراً بإطار
TT

اصنعوا أفلامكم المتحركة الخاصة... إطاراً بإطار

اصنعوا أفلامكم المتحركة الخاصة... إطاراً بإطار

ظهرت تقنية الأنيميشن (الصور المتحركة) بإيقاف الصورة للمرة الأولى في القرن الثامن من الألفية الماضية، ولا تزال تزدهر في أعمال استوديوهات مثل ـ «أردمان أنيميشنز» صاحب فكرة فيلم «والاس آند غروميت»، وغيرها من الإبداعات.
تتيح لكم تقنية «إيقاف الحركة» تحريك جسم غير متحرّك من خلال التقاط صورة، ومن ثمّ التوقّف لتعديل وضعية الجسم قبل التقاط الصورة الأخرى. بعد التقاط ما يكفي من الصور لهذه الحركات التدريجية، يمكنكم تشغيلها مجتمعة لتشكيل مقطع فيديو يظهر الجسم الذي اخترتموه وكأنّه يحرّك نفسه.

مقاطع رسوم متحركة
تعتبر صناعة مقطع بتقنية إيقاف الحركة فرصة رائعة لإضفاء الإثارة على عرض ما، أو العمل في أسس صناعة الأفلام، أو إلهاء الأطفال بمشروع يتطلّب الوقت. كلّ ما تحتاجون إليه هو جسم لتحريكه، أشكال ورقية، شخصيات «ليغو» أو ألعاب أخرى، بالإضافة إلى كاميرا، والتطبيق الإلكتروني الصحيح، والصبر.
وفيما يلي، ستجدون الخطوات المطلوبة لاستخدام هذه التقنية:
1- اختيار البرنامج. في البداية، يجب أن تختاروا التطبيق الذي تريدون استخدامه. في حال كنتم تنوون استخدام كاميرا الهاتف الذكي، لديكم خيارات كثيرة كـ«ستوب موشن ستوديو برو» Stop Motion Studio Pro لأندرويد وiOS، وماك وويندوز (سعره بين دولارين و10 دولارات بحسب النظام).
يضمّ هذا التطبيق مجموعة كبيرة من ميزات التعديل، كأداة لإضافة تعابير الوجه على شخصيات الليغو. يقدّم لكم هذا التطبيق أيضاً إصداراً مجانياً لأندرويد وiOS، لكنكم لن تحصلوا على تأثيرات بصرية وصوتية إضافية، أو ميزة تصوير مقاطع فيديو عالية الدقة؛ ما لم تشتروا الخصائص غير المجانية المتوفرة فيه.
for Android and
كما يمكنكم الاستعانة بتطبيقات أخرى، وأهمّها «بيك باك» PicPac لأندرويد و«آي موشن» iMotion لـiOS (كلاهما مجّاني ويتضمّنان خصائص قابلة للشراء)، إلى جانب تطبيق «آي كان أنيميت» I Can Animate المناسب للأطفال لأنظمة أندرويد، iOS، ماك وويندوز (يضمّ إصدار «لايت» «lite» مجاني وإصدارات أخرى غير مجانية تبدأ أسعارها من 3 دولارات). لكن مرة أخرى، ستجدون أن بعض الميزات ستكلّفكم مبالغ إضافية، كإمكانية إسقاط خلفية جديدة إذا كنتم تصوّرون أمام شاشة زرقاء أو خضراء.
for Windows، Mac and Linux (around $300 for the full version) and
أمّا للذين يفضّلون العمل على الكومبيوتر، فسيلزمكم برامج أخرى كـ«دراغون فريم» Dragonframe لويندوز وماك ولينوكس (نحو 300 دولار للإصدار الكامل) و«آي كيت موفي» iKITMovie لويندوز (سعره يبدأ من 69 دولاراً)، وجميعها متوفّر مع إصدارات تجريبية مجانية. لكن يجب أن تعرفوا أنكم مع هذه البرامج، ستحتاجون إلى نقل صوركم من الكاميرا إلى الكومبيوتر، بدل القيام بالعمل كلّه على الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي.

2- مخطط رسم اللقطات
رسم اللقطات. تتطلّب تقنية الأنيميشن بإيقاف الصورة الكثير من الوقت والجهد. لهذا السبب؛ وفي حال كنتم تخطّطون لعمل جدّي بعيداً عن العبث، قد ترغبون في وضع تصوّر لمشاهدكم قبل البدء. إذا كنتم تشعرون بأن دفتر الملاحظات والقلم التقليديين قديمان قليلاً، يمكنكم الاستعانة بالأدوات الرقمية الكثيرة المتوفرة والتي قد تساعدكم في تصوّر فيلمكم المستقبلي، ومن بين هذه الأدوات «ستوري بورد» وتطبيقات الرسم storyboard and drawing apps، وحتى تطبيقات تسجيل الملاحظات التي تستخدم مع القلم الرقمي.
أثناء التخطيط لفيلمكم، يجب أن تطرحوا على أنفسكم بعض الأسئلة المهمة: من هي شخصياتكم، وكيف ستتحرّك؟ ما هو مسار الحركة؟ هل تملكون الإضاءة المناسبة والخلفية الصحيحة لمشهدكم؟
في حال كنتم تحتاجون إلى الإلهام، يمكنكم الاستعانة بلوحات القصص الخاصة بالأفلام الشهيرة عن طريق البحث الإلكتروني السريع.
3- تثبيت الكاميرا. الأجسام التي اخترتموها هي الأشياء الوحيدة التي يجب أن تتحرّك في إنتاج إيقاف الحركة الذي تعملون عليه؛ مما يفرض عليكم الحفاظ على ثبات الكاميرا. لهذه الغاية، استخدموا منصّة ثلاثية الأرجل توضع على الطاولة لتثبيت كاميرتكم أو هاتفكم الذكي. يمكنكم شراء هذه المنصة بنحو 5 دولارات عبر أحد المواقع الإلكترونية لتغنيكم عن الحاجة إلى استخدام يديكم.
بعدها، سترون أن طريقة العمل ستختلف بحسب التطبيق والجهاز؛ إذ يتيح لكم بعضها التحكّم في المصراع عن بعد، ما يقلّل احتمال إسقاط الكاميرا خلال التصوير. يمكنكم أيضاً الاستعانة بأداة تحكم ببلوتوث تعمل عن بعد كـ«كام فيكس» CamKix remote بثمانية دولارات والخاص بالهواتف الذكية، فضلاً عن بعض الأدوات التي تملكونها ربما كساعة آبل الذكية، أو زرّ التحكمّ بالصوت الموجود في السماعات السلكية، واللذان يتيحان لكم التحكّم بالمصراع في بعض التطبيقات.

لمسات خاصة
4- القيام بخطواتكم الخاصّة. عندما تنتهون من إعداد الكاميرا والخلفية والإضاءة، يمكنكم البدء بالأنيميشن. التقطوا صورة، ومن ثمّ عدّلوا الجسم الذي تصورونه بحذر، وبعدها التقطوا الصورة التالية. للحصول على حركة ليّنة ومرضية، يجب أن تلتقطوا بين 10 و12 صورة لكلّ ثانية من فيديو كامل.
تضمّ بعض التطبيقات كـ«ستوب موشن ستوديو برو» Stop Motion Studio Pro شبكة على الشاشة لضبط الوضعية والتخلّص من الطبقة التي تظهر الانتقال بين الإطارات، لتتمكنّوا من قياس المسافة المطلوبة لتحريك الجسم في اللقطة التالية. استمرّوا في التقاط الصور حتى تحصلوا على لقطات لجميع الحركات التي تريدونها في مشهدكم.
5- وضع اللمسات الأخيرة. في حال كان تطبيق إيقاف الحركة الذي اخترتموه يحتوي على مجموعة من التأثيرات المتعدّدة الوسائط، ستتمكّنون من تعديل النسخة الأخيرة من عملكم على الهاتف. أمّا في حال اخترتم تطبيقاً لا يضمّ هذا النوع من الخصائص، صدّروا مقاطع إيقاف الحركة التي صورتموها إلى أداة تقليدية لتعديل مقاطع الفيديو كـ«آي موفي» iMovie و«كينماستر» Kinemaster وتطبيق «فوتوز» من مايكروسوفت Microsoft’s Photos لنظام ويندوز 10.
بعد تعديل المشاهد، وإضافة الموسيقى والعناوين (والأهمّ، الأرصدة)، صدّروا إنتاجكم وشاركوه مع الأصدقاء والعائلة وعبر الإنترنت. وفي حال شعرتم بأن العمل في هذا النوع من الأنيميشن ممتع، ابدأوا بالتخطيط لتتمّة إنتاجكم.
- خدمة «نيويورك تايمز»



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.