اصنعوا أفلامكم المتحركة الخاصة... إطاراً بإطار

5 خطوات تقنية لإنتاج محتوى متميز

اصنعوا أفلامكم المتحركة الخاصة... إطاراً بإطار
TT

اصنعوا أفلامكم المتحركة الخاصة... إطاراً بإطار

اصنعوا أفلامكم المتحركة الخاصة... إطاراً بإطار

ظهرت تقنية الأنيميشن (الصور المتحركة) بإيقاف الصورة للمرة الأولى في القرن الثامن من الألفية الماضية، ولا تزال تزدهر في أعمال استوديوهات مثل ـ «أردمان أنيميشنز» صاحب فكرة فيلم «والاس آند غروميت»، وغيرها من الإبداعات.
تتيح لكم تقنية «إيقاف الحركة» تحريك جسم غير متحرّك من خلال التقاط صورة، ومن ثمّ التوقّف لتعديل وضعية الجسم قبل التقاط الصورة الأخرى. بعد التقاط ما يكفي من الصور لهذه الحركات التدريجية، يمكنكم تشغيلها مجتمعة لتشكيل مقطع فيديو يظهر الجسم الذي اخترتموه وكأنّه يحرّك نفسه.

مقاطع رسوم متحركة
تعتبر صناعة مقطع بتقنية إيقاف الحركة فرصة رائعة لإضفاء الإثارة على عرض ما، أو العمل في أسس صناعة الأفلام، أو إلهاء الأطفال بمشروع يتطلّب الوقت. كلّ ما تحتاجون إليه هو جسم لتحريكه، أشكال ورقية، شخصيات «ليغو» أو ألعاب أخرى، بالإضافة إلى كاميرا، والتطبيق الإلكتروني الصحيح، والصبر.
وفيما يلي، ستجدون الخطوات المطلوبة لاستخدام هذه التقنية:
1- اختيار البرنامج. في البداية، يجب أن تختاروا التطبيق الذي تريدون استخدامه. في حال كنتم تنوون استخدام كاميرا الهاتف الذكي، لديكم خيارات كثيرة كـ«ستوب موشن ستوديو برو» Stop Motion Studio Pro لأندرويد وiOS، وماك وويندوز (سعره بين دولارين و10 دولارات بحسب النظام).
يضمّ هذا التطبيق مجموعة كبيرة من ميزات التعديل، كأداة لإضافة تعابير الوجه على شخصيات الليغو. يقدّم لكم هذا التطبيق أيضاً إصداراً مجانياً لأندرويد وiOS، لكنكم لن تحصلوا على تأثيرات بصرية وصوتية إضافية، أو ميزة تصوير مقاطع فيديو عالية الدقة؛ ما لم تشتروا الخصائص غير المجانية المتوفرة فيه.
for Android and
كما يمكنكم الاستعانة بتطبيقات أخرى، وأهمّها «بيك باك» PicPac لأندرويد و«آي موشن» iMotion لـiOS (كلاهما مجّاني ويتضمّنان خصائص قابلة للشراء)، إلى جانب تطبيق «آي كان أنيميت» I Can Animate المناسب للأطفال لأنظمة أندرويد، iOS، ماك وويندوز (يضمّ إصدار «لايت» «lite» مجاني وإصدارات أخرى غير مجانية تبدأ أسعارها من 3 دولارات). لكن مرة أخرى، ستجدون أن بعض الميزات ستكلّفكم مبالغ إضافية، كإمكانية إسقاط خلفية جديدة إذا كنتم تصوّرون أمام شاشة زرقاء أو خضراء.
for Windows، Mac and Linux (around $300 for the full version) and
أمّا للذين يفضّلون العمل على الكومبيوتر، فسيلزمكم برامج أخرى كـ«دراغون فريم» Dragonframe لويندوز وماك ولينوكس (نحو 300 دولار للإصدار الكامل) و«آي كيت موفي» iKITMovie لويندوز (سعره يبدأ من 69 دولاراً)، وجميعها متوفّر مع إصدارات تجريبية مجانية. لكن يجب أن تعرفوا أنكم مع هذه البرامج، ستحتاجون إلى نقل صوركم من الكاميرا إلى الكومبيوتر، بدل القيام بالعمل كلّه على الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي.

2- مخطط رسم اللقطات
رسم اللقطات. تتطلّب تقنية الأنيميشن بإيقاف الصورة الكثير من الوقت والجهد. لهذا السبب؛ وفي حال كنتم تخطّطون لعمل جدّي بعيداً عن العبث، قد ترغبون في وضع تصوّر لمشاهدكم قبل البدء. إذا كنتم تشعرون بأن دفتر الملاحظات والقلم التقليديين قديمان قليلاً، يمكنكم الاستعانة بالأدوات الرقمية الكثيرة المتوفرة والتي قد تساعدكم في تصوّر فيلمكم المستقبلي، ومن بين هذه الأدوات «ستوري بورد» وتطبيقات الرسم storyboard and drawing apps، وحتى تطبيقات تسجيل الملاحظات التي تستخدم مع القلم الرقمي.
أثناء التخطيط لفيلمكم، يجب أن تطرحوا على أنفسكم بعض الأسئلة المهمة: من هي شخصياتكم، وكيف ستتحرّك؟ ما هو مسار الحركة؟ هل تملكون الإضاءة المناسبة والخلفية الصحيحة لمشهدكم؟
في حال كنتم تحتاجون إلى الإلهام، يمكنكم الاستعانة بلوحات القصص الخاصة بالأفلام الشهيرة عن طريق البحث الإلكتروني السريع.
3- تثبيت الكاميرا. الأجسام التي اخترتموها هي الأشياء الوحيدة التي يجب أن تتحرّك في إنتاج إيقاف الحركة الذي تعملون عليه؛ مما يفرض عليكم الحفاظ على ثبات الكاميرا. لهذه الغاية، استخدموا منصّة ثلاثية الأرجل توضع على الطاولة لتثبيت كاميرتكم أو هاتفكم الذكي. يمكنكم شراء هذه المنصة بنحو 5 دولارات عبر أحد المواقع الإلكترونية لتغنيكم عن الحاجة إلى استخدام يديكم.
بعدها، سترون أن طريقة العمل ستختلف بحسب التطبيق والجهاز؛ إذ يتيح لكم بعضها التحكّم في المصراع عن بعد، ما يقلّل احتمال إسقاط الكاميرا خلال التصوير. يمكنكم أيضاً الاستعانة بأداة تحكم ببلوتوث تعمل عن بعد كـ«كام فيكس» CamKix remote بثمانية دولارات والخاص بالهواتف الذكية، فضلاً عن بعض الأدوات التي تملكونها ربما كساعة آبل الذكية، أو زرّ التحكمّ بالصوت الموجود في السماعات السلكية، واللذان يتيحان لكم التحكّم بالمصراع في بعض التطبيقات.

لمسات خاصة
4- القيام بخطواتكم الخاصّة. عندما تنتهون من إعداد الكاميرا والخلفية والإضاءة، يمكنكم البدء بالأنيميشن. التقطوا صورة، ومن ثمّ عدّلوا الجسم الذي تصورونه بحذر، وبعدها التقطوا الصورة التالية. للحصول على حركة ليّنة ومرضية، يجب أن تلتقطوا بين 10 و12 صورة لكلّ ثانية من فيديو كامل.
تضمّ بعض التطبيقات كـ«ستوب موشن ستوديو برو» Stop Motion Studio Pro شبكة على الشاشة لضبط الوضعية والتخلّص من الطبقة التي تظهر الانتقال بين الإطارات، لتتمكنّوا من قياس المسافة المطلوبة لتحريك الجسم في اللقطة التالية. استمرّوا في التقاط الصور حتى تحصلوا على لقطات لجميع الحركات التي تريدونها في مشهدكم.
5- وضع اللمسات الأخيرة. في حال كان تطبيق إيقاف الحركة الذي اخترتموه يحتوي على مجموعة من التأثيرات المتعدّدة الوسائط، ستتمكّنون من تعديل النسخة الأخيرة من عملكم على الهاتف. أمّا في حال اخترتم تطبيقاً لا يضمّ هذا النوع من الخصائص، صدّروا مقاطع إيقاف الحركة التي صورتموها إلى أداة تقليدية لتعديل مقاطع الفيديو كـ«آي موفي» iMovie و«كينماستر» Kinemaster وتطبيق «فوتوز» من مايكروسوفت Microsoft’s Photos لنظام ويندوز 10.
بعد تعديل المشاهد، وإضافة الموسيقى والعناوين (والأهمّ، الأرصدة)، صدّروا إنتاجكم وشاركوه مع الأصدقاء والعائلة وعبر الإنترنت. وفي حال شعرتم بأن العمل في هذا النوع من الأنيميشن ممتع، ابدأوا بالتخطيط لتتمّة إنتاجكم.
- خدمة «نيويورك تايمز»



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.