«داعش» على بعد بضعة كيلومترات من كوباني.. وتحذيرات من خطر داهم

مسؤول كردي: عدد مقاتلي التنظيم ودباباته زاد منذ استهدافه بالرقة

لاجئون سوريون نزحوا من كوباني ينتظرون دخول الأراضي التركية أمس (أ.ب)
لاجئون سوريون نزحوا من كوباني ينتظرون دخول الأراضي التركية أمس (أ.ب)
TT

«داعش» على بعد بضعة كيلومترات من كوباني.. وتحذيرات من خطر داهم

لاجئون سوريون نزحوا من كوباني ينتظرون دخول الأراضي التركية أمس (أ.ب)
لاجئون سوريون نزحوا من كوباني ينتظرون دخول الأراضي التركية أمس (أ.ب)

استهدف التحالف الدولي ضدّ الإرهاب أمس مواقع قريبة من مدينة كوباني (عين العرب)، ذات الأغلبية الكردية، في ريف حلب، غير أن ذلك لم يمنع عناصر تنظيم «داعش» من التقدم باتجاه المدينة. وينذر هذا التقدّم «بخطر كبير» على المدينة واحتمال سيطرة التنظيم المتطرف عليها في الساعات القليلة المقبلة، وفق ما يقول مصدر في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط».
ورغم استمرار الاشتباكات التي وصفت بـ«العنيفة» أمس بين عناصر تابعة للتنظيم ووحدات حماية الشعب الكردية (YPG) في المنطقة، بات «داعش» على بعد 8 كيلومترات فقط إلى الجنوب من كوباني، وفق ما أكّد أوجلان ايسو نائب قائد القوات الكردية، أمس.
كما أشارت مصادر في المعارضة إلى أنّ «داعش» تمكّن أمس من السيطرة على قرى روبي ودونغر وبجوك في ريف كوباني، إضافة إلى سيطرته على جبل البركل، الذي يقع على مسافة 6 كيلومترات جنوبي مدينة عين العرب بريف حلب.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات نفذت غارات على بعد 30 إلى 35 كيلومترا غرب مدينة كوباني، المعروفة أيضا باسم عين العرب، ورجح أنها انطلقت من تركيا، إلا أن أنقرة نفت ذلك لاحقا.
وقال ايسو بأنّ «داعش» عزز صفوف مقاتليه الذين يحاربون القوات الكردية للسيطرة على عين عرب، على حدود تركيا خلال الـ24 ساعة الماضية وذلك بعد الغارات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة على التنظيم في مناطق أخرى من سوريا، ولا سيّما الرقة. وأضاف أن مزيدا من مقاتلي «داعش» والدبابات وصلوا المنطقة بعد الغارات الجوية التي شنها التحالف على مواقع التنظيم.
ونقلت وكالة رويترز عن ايسو قوله إنّ «عدد مقاتلي داعش زاد كما عدد الدبابات منذ قصف مواقعه في الرقة الثلاثاء». وكرر دعوته للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للتوسع في الغارات الجوية لتمتد لمواقع داعش قرب كوباني التي لا تزال تحت الخطر.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التحالف شن ليلا غارات جوية على مناطق بالقرب من كوباني، التي يطوقها التنظيم بالكامل، وتعد ثالث تجمع للأكراد في سوريا.
وقال المرصد: «تعرضت أماكن في منطقة صرين، ومناطق خطوط إمداد تنظيم داعش التي تبعد نحو 35 كيلومترا جنوب شرقي بلدة عين العرب قبيل منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء وبعد منتصف الليل، لغارات جوية من طائرات حربية جاءت من الأراضي التركية».
وكان داعش شنّ هجوما مباغتا قبل نحو أسبوع على مناطق بالقرب من عين العرب من أجل الاستيلاء على البلدة وتأمين شريط جغرافي حدودي مع الحدود التركية ما دفع قرابة 130 ألف شخص إلى النزوح عبر حدود تركيا خلال أيام معدودة في أكبر وأسرع عملية نزوح جماعي للمدنيين منذ بداية الحرب في سوريا عام 2011.
وسيطر «داعش» على ما لا يقل عن 105 قرى حول كوباني منذ 15 سبتمبر (أيلول) منها 85 قرية على الأقل سقطت في مطلع الأسبوع. ووصلت تقارير لمكتب حقوق الإنسان عن مائة قرية أخرى هجرها سكانها خوفا من سقوطها في أيدي المقاتلين المتشددين.
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أوّل من أمس، بأنها تضع خططا لوجستية لخروج كل سكان بلدة كوباني البالغ عددهم 400 ألف نسمة إلى تركيا هربا من تقدم متشددي التنظيم. وأفاد المفوض السامي أن نحو 138 ألف لاجئ سوري كردي دخلوا الأراضي التركية في لجوء جماعي بدأ الأسبوع الماضي وأن نقطتي عبور حدوديتين ما زالتا مفتوحتين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.