قرار أممي دولي للتصدي للمقاتلين الأجانب بموجب الفصل السابع

بان كي مون: الأزمات تزداد والشعوب تستغيث بنا وعلينا الاستجابة * أوباما: أكثر من 15 ألف مقاتل من 80 دولة في سوريا

الرئيس الاميركي أوباما والى يمينه بان كي مون لدى ترؤسه اجتماع مجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الاميركي أوباما والى يمينه بان كي مون لدى ترؤسه اجتماع مجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

قرار أممي دولي للتصدي للمقاتلين الأجانب بموجب الفصل السابع

الرئيس الاميركي أوباما والى يمينه بان كي مون لدى ترؤسه اجتماع مجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الاميركي أوباما والى يمينه بان كي مون لدى ترؤسه اجتماع مجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما باستخدام القوة لتفكيك تنظيم «داعش» والقضاء عليه، الذي سماه «سرطان التطرف العنيف الذي يعصف بأجزاء عدة من العالم الإسلامي»، وطالب المجتمعات الإسلامية برفض فكر تنظيمي القاعدة و«داعش» علنا. وبعد ساعات من إلقاء أوباما خطابه أمام الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا تاريخيا بموجب الفصل السابع للتصدي للمقاتلين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب المجموعات المتطرفة مثل «داعش». وقرار مجلس الأمن رقم «2178» صدر بالإجماع، مما يعني أن الدولة الدائمة العضوية في المجلس روسيا موافقة على استخدام كل الأساليب لمواجهة المقاتلين الأجانب، مما قد يعني استخدام القوة. ويجرم القانون السماح للمقاتلين الأجانب بالمرور عبر أراضي الدول.
وقال أوباما في خطابه أمام الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة صباح أمس: «لا تفاوض مع هذا النوع من الشر، واللغة الوحيدة التي يفهمها قتلة مثل (داعش) هي لغة القوة، والولايات المتحدة ستعمل مع تحالف واسع على تفكيك شبكة الموت هذه». وأشار أوباما إلى استراتيجيته في مكافحة «داعش» من خلال التحالف، واستخدام القوى العسكرية في غارات جوية لدحر «داعش» وقطع تمويله ووقف تدفق المقاتلين من داخل وخارج المنطقة إليه، والعمل على دعم الحكومة الشاملة في بغداد، وتسليح المعارضة السورية لمواجهة الإرهابيين ومواجهة وحشية نظام الأسد. وأكد أوباما أن الحل الوحيد لسوريا هو تحقيق انتقال سياسي شامل يستجيب لتطلعات الشعب السوري من خلال المفاوضات.
ورفض أوباما شعارات صراع الحضارات، والحرب الدينية، ومحاولات المتطرفين تعميق التعصب والكراهية، والتقسيم على أساس العرق والدين والطائفة. وقال: «قمنا بحملة مركزة ضد تنظيم القاعدة وأخرجنا قادتهم وحرمانهم من الملاذات الآمنة، وأكدنا أن الولايات المتحدة لن تكون أبدا في حالة حرب مع الإسلام، لأن ملايين من الأميركيين من المسلمين، وهم جزء من نسيج بلادنا».
وطالب الرئيس الأميركي المجتمع الدولي بمواجهات تحديدات الإرهاب بالتركيز على 4 مجالات؛ هي: تعزيز استراتيجية التحالف ضد «داعش»، وفصل الدين الإسلامي عن تنظيم «داعش» مع تشجيع المجتمعات الدينية على رفض الأفكار المتطرفة علنا، ووضع استراتيجية لعلاج الصراع الطائفي الذي يخلق البيئة الملائمة لنمو الإرهابيين. والعنصر الرابع هو التركيز على فرص التنمية ودعم الفرص للشباب.
وحذر أوباما من أنه «لا يوجد منتصر في الحروب الطائفية»، مضيفا أن العنف في مجتمعات بدول الشرق الأوسط «أصبح مصدرا لكثير من البؤس البشري، وحان الوقت للاعتراف بالدمار الذي أحدثته الحروب بالوكالة وحملات الإرهاب بين السنة والشيعة في أنحاء الشرق الأوسط، وحان الوقت للقادة السياسيين والدينيين لرفض الفتنة الطائفية وإفساح المجال للتسامح، والقضاء على الإرهاب في مصدره الأساسي، وهو إفساد العقول الشابة بالأفكار الآيديولوجية العنيفة». وحذر من إمكانات التنظيمات المتطرفة، وقال: «نواجه إرهابا أكثر وحشية، وآيديولوجية منحرفة، مع إمكانية استخدام التكنولوجيا».
وشدد أوباما على أهمية تركيز دول العالمين العربي والإسلامي على الإمكانات الهائلة لشعوبها وبصفة خاصة الشباب، وضرورة الاهتمام بالتعليم والابتكار وكرامة الحياة، ومشاركة المرأة، وخلق مجتمع مدني يسمح للناس بالتعبير عن آرائهم. وأشاد أوباما بعمل الأحزاب العلمانية والإسلامية معا في تونس لوضع الدستور وبعمل المجتمع المدني في ماليزيا مع الحكومة.
وبينما أعلن أوباما عن توجه 15 ألف مقاتل من 80 دولة إلى سوريا منذ بدء الحرب فيها، لفت إلى أن «الحل الوحيد في سوريا هو الحل السياسي.. لا توجد طريقة أخرى لإنهاء هذا الجنون هذا العام أم بعد عقد من الزمن». ولكن إلى حين تحقيق ذلك الحل السياسي، أكد أوباما: «لن نقبل بملاذات آمنة للمجموعات الإرهابية، ولن نكون قوى غازية»، مكررا موقفه من ضرورة دعم الإصلاحيين والرافضين للطائفية والعنف من أجل التقدم.
وعلى عكس خطابه العام الماضي، لم يحصل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على كثير من اهتمام أوباما أمس. واكتفى بالقول إن بلاده «لن تتخلى أبدا عن السعي لتحقيق السلام ومعالجة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والوضع القائم في الضفة الغربية وقطاع غزة غير قابل للاستمرار، وكذلك إطلاق الصواريخ على الإسرائيليين الأبرياء وقتل الأطفال الفلسطيني في غزة، وسوف ندافع عن مبدأ دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن».
وشدد الرئيس أوباما على أن بلاده ملتزمة بالتوصل إلى حل سلمي للمسألة النووية الإيرانية، مطالبا الإيرانيين بانتهاز هذه الفرصة، وقال: «رسالتي لقادة إيران وشعب إيران بسيطة؛ وهي: لا تدعوا هذه الفرصة تفوتكم. يمكننا التوصل إلى حل يلبي احتياجات الطاقة لديكم والتأكيد للعالم أن برنامجكم سلمي».
واستحوذت قضية الإرهاب ومواجهته على الشق الأكبر من خطاب أوباما وخطاب عدد من القادة الذين ألقوا خطاباتهم في اليوم الأول من أسبوع من اللقاءات الرفيعة المستوى في نيويورك. وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أسفه على الوضع الذي يعيشه العالم من صراعات، وحذر من خطر الإرهاب، وعبر عن ضرورة الحذر من التطورات في أوكرانيا، إلى تفجير مدارس الأمم المتحدة في غزة، إلى قطع الرؤوس في العراق وسوريا، وتفشي مرض «إيبولا»، وعد العام الحالي «عاما فظيعا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة»، محذرا من شبح الحرب الباردة، واتخاذ الربيع العربي مسارا مليئا بالعنف. وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى الأزمات في أوكرانيا، وأفريقيا الوسطى، وجنوب السودان، وتهديدات الجماعات الإرهابية في مالي والصومال ونيجيريا والمجموعات المتطرفة في سوريا والعراق، والهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لعلاج تلك الأزمات، وقال مون: «اليوم نحن نواجه كثيرا من التحديات المتزايدة، والناس يستغيثون بنا لحمايتهم من الجشع وعدم المساواة، وعلى الأمم المتحدة الاستجابة لهذه المطالب».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.