اجتمع الرئيس الإيراني حسن روحاني، ووزير خارجيته جواد ظريف، مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، صباح أمس، بمقر البعثة البريطانية بالأمم المتحدة، في أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين منذ ثورة 1979 الإيرانية. وبعد أن كانت المكالمة الهاتفية بين روحاني والرئيس الأميركي باراك أوباما، العام الماضي، تاريخية في أول مكالمة هاتفية بين رئيسي البلدين منذ أكثر من 3 عقود، كسر لقاء أمس حاجزا جديدا أمام عزلة إيران الدبلوماسية.
والتقطت الكاميرات صورة للرئيس الإيراني مبتسما وهو يصافح كاميرون، وبينهما علما البلدين، واستمر الاجتماع بين الجانبين نحو الساعة حيث تطرقا إلى الملفين الأمني والنووي. وقال دبلوماسي بالوفد الإيراني لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع في حد ذاته يعد اجتماعا تاريخيا ويمثل مرحلة فارقة في العلاقات بين لندن وطهران». وأشار إلى أن الاجتماع تناول التحديات التي تواجه المنطقة والملف النووي الإيراني دون الخوض في أي تفاصيل.
وامتنع الوفدان عن التعليق على تفاصيل المحادثات، إذ اكتفى حاميد أبو طالبي، المتحدث باسم الرئاسة الإيرانية، بالتعليق بأن الاجتماع بين روحاني وكاميرون «مهد الطريق لتغييرات جوهرية في العلاقة بين إيران والاتحاد الأوروبي».
وعلى الرغم من أن روحاني لن يلتقي أوباما هذا العام، فإنه تواصل مع عدد من المسؤولين الأميركيين السابقين، من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، في عشاء مغلق بنيويورك أول من أمس، حيث يسعى إلى تمهيد تحسين العلاقات مع واشنطن. وخلال الأيام الماضية عقد الرئيس الإيراني عدة اجتماعات مع عدد من زعماء العالم، بما في ذلك الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ورئيس النمسا هاينز فيشر، فيما يعد اللقاء مع الجانب البريطاني الأكثر أهمية في ظل المخاوف والشكوك التاريخية لدى المحافظين الإيرانيين تجاه بريطانيا، ودعمها لبغداد في حرب الثماني سنوات بين العراق وإيران في الثمانينات، ولا تزال العقوبات البريطانية على إيران سارية.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الإيراني كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، وأن يدعو إلى انفتاح أكبر في العلاقات الدولية. وقد أعرب الرئيس الإيراني، في لقاء مع الصحافيين أمس، عن أمله في التوصل إلى تسوية دائمة للملف النووي الإيراني في المحادثات بين إيران ومجموعة الدول الغربية. وقال «من دون شك التوصل إلى اتفاق نووي نهائي سيوسع من تعاوننا، ويمكننا التعاون في مختلف المجالات بما في ذلك استعادة السلام والاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب». وأضاف «إذا كانت هناك إرادة جادة فيمكننا التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الشهرين المقبلين».
ومن المنظور الإيراني، يعد الاجتماع ذا أهمية، كما يشكل نقلة كبيرة في إصلاح علاقات طهران المتضررة مع الغرب. وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، قال المحلل السياسي المقيم في طهران علي بيكدلي «يشي الاجتماع الذي استغرق التحضير له بعضا من الوقت بتحول ملموس في النهج الغربي إزاء التعامل مع المسألة الإيرانية». كما استبعد بيكدلي التصريحات الرسمية الإيرانية حول أن الاجتماع قام فقط بالتركيز على تنسيق الجهود للقضاء على «داعش»، مضيفا أنه من بين المواضيع التي طرحت للنقاش بين ديفيد كاميرون وروحاني جاء التركيز على الحاجة الملحة للتوصل إلى اتفاق حول القضية النووية، ونقل مخاوف الغرب حيال انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
9:41 دقيقه
روحاني يكسر حاجزا جديدا في نيويورك بلقاء كاميرون
https://aawsat.com/home/article/188356
روحاني يكسر حاجزا جديدا في نيويورك بلقاء كاميرون
أول اجتماع بين رئيس إيراني ورئيس حكومة بريطاني منذ 1979
رئيس الوزراء البريطاني مع الرئيس الإيراني في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
- لندن: «الشرق الأوسط»
- نيويورك: هبة القدسي
- لندن: «الشرق الأوسط»
- نيويورك: هبة القدسي
روحاني يكسر حاجزا جديدا في نيويورك بلقاء كاميرون
رئيس الوزراء البريطاني مع الرئيس الإيراني في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
