تراجع صادرات كوريا للشهر التاسع على التوالي

سيول تتأهب لإسقاط طوكيو من «القائمة الموثوقة»

تراجعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي الشهر الماضي (رويترز)
تراجعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي الشهر الماضي (رويترز)
TT

تراجع صادرات كوريا للشهر التاسع على التوالي

تراجعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي الشهر الماضي (رويترز)
تراجعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي الشهر الماضي (رويترز)

أظهرت بيانات الأحد أن صادرات كوريا الجنوبية خلال شهر أغسطس (آب) الماضي انخفضت للشهر التاسع على التوالي على أساس سنوي، متراجعة بنسبة 13.6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ويعزى ذلك إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، علاوة على تراجع أسعار الرقائق الإلكترونية.
وسجلت صادرات كوريا الشهر الماضي 44.2 مليار دولار، مقابل 51 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي، وفقا لبيانات صادرة عن وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية.
وأوردت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية أن الواردات شهدت أيضا تراجعا بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي الشهر الماضي، محققة نحو 42.2 مليار دولار، وفقا للوزارة.
ووفقا لذلك فإن الفائض التجاري للبلاد يصل إلى 1.72 مليار دولار في أغسطس، وبذلك يكون الشهر الـ91 على التوالي الذي تتخطى فيه صادرات البلاد وارداتها. ومن ناحية أخرى، ارتفعت صادرات السيارات بنسبة 4.6 في المائة خلال الفترة المذكورة، مسجلة خامس شهر للزيادة على التوالي.
كما أفادت بيانات أولية للوزارة أن واردات البلاد من الخام انخفضت 0.3 في المائة في أغسطس مقارنة بها قبل عام، لتصل إلى 94.7 مليون برميل. وتصدر شركة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الدولة البيانات النهائية في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وتفيد بيانات الشركة بأن إجمالي واردات كوريا الجنوبية من الخام في يوليو (تموز) نزل 10.7 في المائة على أساس سنوي إلى 86.3 مليون برميل.
وأضافت الوزارة أن صادرات البلاد إلى دول جنوب شرقي آسيا زادت بنسبة 1.9 في المائة، تأثرا بالجهود الرامية إلى تنويع الدول المُصدر إليها. في حين أن صادرات البلاد إلى اليابان تراجعت بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، وسط خلاف تجاري بين الجارتين الآسيويتين والذي كان له تأثير محدود على صادرات كوريا الجنوبية الإجمالية.
وفي غضون ذلك، أعلنت مصادر مطلعة في وزارة التجارة الكورية الجنوبية أمس أنه من المتوقع أن تنفذ البلاد قرارها بإسقاط اليابان من قائمة الشركاء التجاريين الموثوق بهم في وقت لاحق من هذا الشهر، وذلك وسط تصاعد الخلاف التجاري بين الجارتين الآسيويتين.
وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة أنباء «يونهاب» إن إعادة تصنيف الشركاء التجاريين سيدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية هذا الشهر بعد استطلاع الرأي العام في هذا الشأن.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قررت كوريا الجنوبية تجديد تصنيف شركائها التجاريين إلى ثلاث مجموعات من المجموعتين القائمتين حاليا، ووضع اليابان في مجموعة جديدة بين المجموعتين، ردا على قرار اليابان بإسقاط كوريا الجنوبية من القائمة البيضاء للشركاء التجاريين المفضلين.
وكانت اليابان ضمن المجموعة الأولى التي تضم 29 دولة خاضعة لإجراءات التصدير التفضيلية، وجميعها منضم إلى أكبر 4 اتفاقيات لمراقبة الصادرات في العالم مثل «اتفاق واسينار».
وأضافت الوزارة في هذا الشأن أن المجموعة المنشأة حديثا، بين المجموعتين القائمتين حاليا، تخص دولة منضمة إلى الاتفاقيات الدولية الأربع لكنها تدير نظاما لمراقبة الصادرات ينتهك المعايير الدولية.
ويذكر أن اليابان فرضت في شهر يوليو الماضي قيودا على صادراتها من 3 مواد صناعية حيوية للصناعات التكنولوجية إلى كوريا الجنوبية، بزعم أن سيول تدير نظام مراقبة صادرات فضفاض للبضائع الحساسة، وأيضا في خطوة انتقامية من جانب طوكيو على قرارات المحكمة الكورية العليا ضد الشركات اليابانية العام الماضي في قضية العمل القسري إبان زمن الحرب، وفقا ليونهاب.



«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
TT

«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية للحفاظ على استمرارية العمل وسط استمرار تعطُّل الشحن في مضيق هرمز.

وأعلنت الشركة في الرابع من مارس (آذار) حالة «القوة القاهرة» لعدم تمكنها من الشحن للعملاء. وتبلغ طاقتها للصهر 1.62 مليون طن من الألمنيوم سنوياً.

وتواجه الشركة، إلى جانب مصاهر الألمنيوم الأخرى في الشرق الأوسط، اضطرابات في شحنات المعدن المتجهة إلى الخارج، وفي إمدادات اللقيم المتمثل في مادة الألومينا؛ نتيجة تعطل مضيق هرمز.


النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

من الممكن أن تواصل أسعار النفط الارتفاع عند بدء تداول الأسبوع يوم الاثنين، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأسبوع الثالث، ومع تعرض البنية التحتية للنفط للخطر، وبقاء مضيق هرمز معطلاً، في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات النفط على مستوى العالم.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز لتصدير النفط، ما دفع طهران لإظهار التحدي بالتوعد بتكثيف ردّها على ذلك.

وارتفعت العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعاً حاداً، مما أدى إلى هزة في أسواق المال العالمية.

وارتفع الخامان بأكثر من 40 في المائة منذ بداية الشهر، ليُسجلا أعلى المستويات منذ 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وحث ترمب الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولاً أخرى على نشر سفن حربية لتأمين هذا الممر الاستراتيجي.

وقصفت الولايات المتحدة أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج يوم السبت، وأعقب ذلك سريعاً هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة على محطة نفط رئيسية في الإمارات.

وقال محللون في «جي بي مورغان» بقيادة ناتاشا كانيفا: «هذا يُمثل تصعيداً في الصراع... قبل الآن، جرى تجنب استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة إلى حد كبير».

وصرح مصدر في القطاع مقيم في الفجيرة، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، بأن عمليات تحميل النفط استؤنفت في ميناء الفجيرة، بعد السيطرة على حريق مساء السبت.

وميناء الفجيرة، الذي يقع على خليج عمان بعد المرور من مضيق هرمز، هو منفذ لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان الإماراتي، وهي كمية تعادل نحو واحد في المائة من الطلب العالمي.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية، أنه من المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يومياً في مارس (آذار) بسبب تعطل حركة الشحن البحري من الخليج، وأن دولاً منتجة في الشرق الأوسط خفضت الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً.

وفي الأسبوع الماضي، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب كمية غير مسبوقة تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية التي تحتفظ بها الدول الأعضاء للتصدي لارتفاع الأسعار. وتُخطط اليابان لبدء السحب من احتياطيات النفط لديها يوم الاثنين.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن إدارة ترمب رفضت جهوداً يبذلها حلفاء لها في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية، كما رفضت إيران إمكانية أي وقف لإطلاق النار قبل وقف الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما يُقلل من الآمال في نهاية سريعة للحرب.

أسعار النفط

ارتفعت ‌العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط حالة من الحذر بين المحللين من تغييرات محتملة ومفاجئة خلال مطلع الأسبوع ​متعلقة بالحرب بعد نحو أسبوعين من اندلاعها.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو (أيار) 2.68 دولار، بما يعادل 2.67 في المائة إلى 103.14 دولار للبرميل عند التسوية. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل (نيسان) 2.98 دولار أو 3.11 في المائة إلى 98.71 دولار.

وارتفع خام برنت 11.27 في المائة منذ بداية هذا الأسبوع، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط ‌الأميركي 8 في المائة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً لمدة 30 ​يوماً ‌للدول ⁠لشراء النفط ​الروسي ومشتقاته ⁠العالقة في البحر. ووصف وزير الخزانة سكوت بيسنت الترخيص المؤقت بأنه خطوة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وذكر المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف أن القرار سيؤثر على 100 مليون برميل من الخام الروسي، أي ما يُعادل تقريباً إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي.

وقال بيارنه شيلدروب، كبير ⁠محللي السلع الأولية لدى «إس إي بي»: «كان النفط الروسي ‌يباع بالفعل للمشترين؛ وهذا ‌لا يُضيف كميات إضافية إلى السوق».

وأضاف: «بدأت السوق ​تشعر بقلق بالغ من احتمال ‌استمرار هذه الحرب لفترة أطول. ويكمن الخوف الأكبر في ‌إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للنفط، ما سيؤدي إلى انقطاع دائم في الإمدادات».

وجاء القرار المتعلق بالنفط الروسي بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة ستُفرج عن 172 مليون برميل نفط من ‌الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الخام، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، التي وافقت على سحب 400 مليون برميل نفط من المخزونات الاستراتيجية، بما يشمل مساهمة الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجني أرباحاً طائلة من أسعار النفط ​التي ارتفعت بفعل الحرب على ​إيران. لكنه شدد على أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أهم بكثير.


كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
TT

كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)

قالت وزارة النفط العراقية، الأحد، إن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن وزارة الإقليم حدّدت شروطاً لا صلة لها بعملية تصدير النفط الخام، مشيرة إلى استعدادها لاستئناف التصدير بكمية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.

وأوضحت الوزارة أنه «من خلال التواصل المستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة الإقليمية، أكدت وزارة النفط جاهزيتها لاستئناف التصدير بكميات لا تزيد على 300 ألف برميل يومياً عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم باتجاه ميناء جيهان، إضافة إلى كميات النفط من الحقول الواقعة داخل الإقليم التي كانت تُصدَّر قبل الظروف الراهنة بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، علماً بأن الطاقة التصديرية للأنبوب تبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً. وأشارت إلى أن وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير في الوقت الحالي، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام».

ونوهت الوزارة بأن «هذه الشروط يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون التأخير في التصدير سوف يحرم العراق من بعض الموارد المالية بوصفه جزءاً من تعويض إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية».

وجدد البيان «الطلب لوزارة الثروات الطبيعية لاستئناف التصدير فوراً انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا وتماشياً مع الدستور وقانون الموازنة».

كانت «رويترز»، قد نقلت عن مصادر مطلعة في الثامن من مارس (آذار) الحالي، أن إنتاج حقول النفط في جنوب العراق؛ حيث يتم إنتاج وتصدير أغلب الخام، هبطت 70 في المائة إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، بسبب عدم تمكن العراق من تصدير الخام عبر الميناء المطل على الخليج في ظل حرب إيران.