أختام الذهب المزورة تقلق الصناعة العالمية

آلاف السبائك من المعدن النقي بعلامات مزيفة شهيرة تتسلل إلى الأسواق

ارتفعت المخاوف بالأسواق بعد اكتشاف سبائك من الذهب تحمل أختاماً مزورة لشركات تعدين كبرى (رويترز)
ارتفعت المخاوف بالأسواق بعد اكتشاف سبائك من الذهب تحمل أختاماً مزورة لشركات تعدين كبرى (رويترز)
TT

أختام الذهب المزورة تقلق الصناعة العالمية

ارتفعت المخاوف بالأسواق بعد اكتشاف سبائك من الذهب تحمل أختاماً مزورة لشركات تعدين كبرى (رويترز)
ارتفعت المخاوف بالأسواق بعد اكتشاف سبائك من الذهب تحمل أختاماً مزورة لشركات تعدين كبرى (رويترز)

جرى ضخ سبائك من الذهب تحمل أختاماً مزورة لأسماء مصافي الذهب الكبرى في السوق العالمية، وذلك بهدف غسيل الذهب المُهرب، أو غير القانوني، ولكن من الصعب اكتشاف هذه المنتجات المقلدة، مما يجعلها طريقة مثالية لجمع الأموال لتجار المخدرات، أو أمراء الحرب، وذلك حسب ما قاله مسؤولون تنفيذيون في المصافي، والبنوك لوكالة «رويترز».
وأضافت المصادر للوكالة أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، تم تحديد سبائك تبلغ قيمتها 50 مليون دولار على الأقل، مختومة بأسماء مصاف سويسرية، ولكنها لم يتم إنتاجها فعلياً بواسطة هذه الشركات، والتي تم العثور عليها في خزائن بنك «جي بي مورغان تشيس»، وهو أحد أكبر بنوك رابطة سوق السبائك.
وقال 4 من المسؤولين التنفيذيين في المصافي إنه تم العثور على ما لا يقل عن ألف سبيكة مزورة من الحجم القياسي المعروف باسم «كيلوبار»، وهي السبيكة وزن واحد كيلوغرام، وصحيح أن هذه الكمية تمثل حصة صغيرة من إنتاج صناعة الذهب، التي تنتج ما يقرب من 2 إلى 2.5 مليون قطعة من هذا الحجم كل عام، ولكن نظراً لأن عملية التزييف تتم بشكل متطور، فإنه ربما لم يتم اكتشاف آلاف السبائك الأخرى، وذلك بحسب رئيس أكبر مصفاة في سويسرا.
وقال الرئيس التنفيذي لمصفاة «فالكامبي» مايكل ميساريك، إن «السبائك المزورة حديثاً قد تم تزييفها بشكل محترف للغاية، وصحيح أنه ربما يكون قد تم العثور على بضع الآلاف منها، لكن الاحتمال هو أنه يتم تداول عدد أكثر من ذلك بكثير».
وتعد سبائك الذهب «المزيفة»، أي كتل المعادن الرخيصة المطلية بالذهب، شائعة نسبياً في صناعة الذهب، وغالباً ما يسهل اكتشافها، ولكن السبائك التي تم اكتشافها مؤخراً مختلفة؛ فهي مصنوعة من ذهب حقيقي بنسبة نقاء عالية للغاية، مع وجود أختام مزيفة فقط.
وتعد السبائك ذات العلامات التجارية المزورة هي طريقة جديدة نسبياً للتغلب على التدابير العالمية لمنع تداول المعادن الآتية من مناطق الصراع وغسل الأموال، ولكنها تمثل مشكلة بالنسبة للمصافي الدولية، والممولين، والمنظمين، في محاولاتهم للقضاء على عالم الاتجار غير المشروع بالسبائك.
وقد أحدثت أسعار الذهب المرتفعة طفرة في التعدين غير الرسمي، وغير القانوني، فمن دون وجود ختم مصفاة مرموقة، سيتم بيع مثل هذا الذهب عبر شبكات تحت الأرض، أو بسعر مخفض، ولكن عن طريق استخدام أسماء المصافي السويسرية، وغيرها من العلامات التجارية الكبرى، فإنه يمكن ضخ المعدن الذي تم تعدينه أو معالجته في أماكن غير قانونية، أو غير مقبولة لدى الغرب، على سبيل المثال في أجزاء من أفريقيا، أو فنزويلا، أو كوريا الشمالية، في السوق، مما يساعد في توجيه الأموال للمجرمين والأنظمة المُعاقبة.
وحتى الآن لم يتم تحديد مَن الذي يصنع السبائك التي تم العثور عليها، لكن المديرين التنفيذيين في المصافي، والمصرفيين، قالوا لـ«رويترز» إنهم يعتقدون أن معظمها قد تم تصنيعه في الصين، أكبر منتج ومستورد للذهب في العالم، مشيرين إلى أنهم دخلوا السوق عن طريق التجار والشركات في هونغ كونغ.
وقد بدأت كلمة «السبائك المزورة» تنتشر بهدوء في دوائر صناعة الذهب بعد النصف الأول من عام 2017. وذلك عندما وجد بنك «جيه بي مورغان»، أن خزائنه تحتوي على سبيكتين منها على الأقل، بحسب ما أكده 10 أشخاص على دراية بالأمر للوكالة.
ورفض البنك الرد على أسئلة حول السبائك المزورة بشكل مباشر، أو التعليق على أي تفاصيل في هذه الواقعة، وقال في بيان: «من ممارستنا المعتادة أن ننبه السلطات المختصة والمصافي على الفور إذا اكتشفنا كيلوغرامات من الذهب غير متطابقة أثناء عمليات الفحص الروتينية... ولحسن الحظ، لم نتعرض لحادث نتج عنه خسارة للبنك أو لعميل».
وأكدت بورصة شانغهاي للذهب، التي تنظم سوق الذهب في الصين، في بيان لها، أنها لا تعلم بوجود سبائك مزورة يتم تصنيعها، أو نقلها، عبر الصين، قائلة: «لقد أقامت بورصة شنغهاي للذهب نظاماً شاملاً للتسليم والتخزين، كما يتم إدارة عملية دخول الذهب إلى المستودعات بشكل صارم، وبما يتوافق مع اللوائح».
وقالت الجمارك السويسرية إنه تم الإبلاغ عن 655 سبيكة مزورة في عامي 2017 و2018 إلى المدعين العامين المحليين في مقاطعة تيسينو، والتي بها 3 من مصافي الذهب الأربع الكبرى في سويسرا، وقال مسؤول جمركي في رسالة بالبريد الإلكتروني إن «الأختام الموجودة على كل السبائك التي تم الإبلاغ عنها من وزن كيلو غرام كانت مزورة».
وأكد المدعي العام في تيسينو أنه تلقى 3 تقارير عن سبائك ذهبية بها أرقام مسلسلة مشتبه بها، لكنه قال إنه لا يمكنه الكشف عن مزيد من المعلومات، وقال المدعي العام في سويسرا إن «مكتبه لا يهتم بالموضوع في الوقت الحالي». فيما قال مسؤولون تنفيذيون في المصافي إنه تم الإبلاغ عن سبائك مزورة في دول أخرى.

حجم سهل التداول
ويعد حجم السبيكة وزن واحد كيلوغرام صغيراً، فهي في حجم وسُمك الهاتف المحمول، وذلك على عكس سبائك الذهب التي يبلغ وزنها نحو 12.5 كيلوغراما، والتي يتم تخزينها عادة في خزائن البنوك المركزية في العالم. وهذه السبيكة الصغيرة هي أكثر أنواع الذهب انتشاراً في جميع أنحاء العالم، حيث يتم تداولها بين البنوك، والمصافي، والتجار، والأفراد، ويشمل الختم الذي تحمله على سطحها شعار المصفاة التي صنعتها، ونسبة نقائها، ووزنها، ورقمها، ويصل سعرها لنحو 50 ألف دولار وفقاً للأسعار الحالية.
وفي الصين، يتم حظر جميع صادرات الذهب تقريباً كجزء من الضوابط الصارمة التي فرضتها البلاد منذ فترة طويلة على تحركات رأس المال، ويقول محللون في السوق إن هذا قد حفز الصينيين الأثرياء الذين يرغبون في إرسال أموال إلى خارج البلاد لإيجاد طرق لتهريبها.
ويقول كاميرون ألكسندر، رئيس أبحاث المعادن الثمينة في شركة «ريفينيتيف» التي تجري عمليات بحث ودراسات مفصلة لتدفقات الذهب العالمية، إنه يتم تسلل ما يتراوح بين 400 إلى 600 طن من الذهب كل عام عبر الحدود من بر الصين الرئيسي إلى هونغ كونغ عبر السيارات، وعربات النقل. وقالت جمارك هونغ كونغ إنها لم تتلق أي شكاوى خلال العقد الماضي بشأن السبائك التي تحمل علامات تجارية مزورة.
وقال المسؤولون التنفيذيون في المصافي إن العلامات التجارية السويسرية ليست هي الوحيدة التي يتم تقليدها، ولكنها الأكثر استهدافاً بسبب انتشارها العالمي، حيث تقوم أكبر 4 مصافٍ في سويسرا وهي «ميتالور» و«فالكامبي» و«بي إيه إم بي» و«أرغور - أروياس» بإنتاج ما بين 2000 إلى 2500 طن من الذهب سنوياً، بقيمة تبلغ نحو 100 مليار دولار، ولذا فإن علاماتهم التجارية هي من بين العلامات الأكثر شيوعاً وثقة في الصناعة، ورفضت «بي إيه إم بي» و«ميتالور» التعليق على الأمر، فيما قالت «أرغور» إن العلامات التجارية للمصافي كانت دوماً معرضة لخطر التزوير، وأوصت الناس بشراء السبائك من الموزعين الموثوق بهم فقط.
وبالنسبة إلى المشترين فإن هذه السبائك المزيفة تشكل تهديداً، وذلك لأن أي شخص يحمل مثل هذا المعدن يخاطر، عن غير قصد، بانتهاك القواعد العالمية المصممة لإبقاء المعادن مجهولة المصدر خارج التداول، وتهدف هذه القواعد إلى وقف إمدادات الذهب التي تمول الصراعات أو الإرهاب أو الجريمة المنظمة أو تضر البيئة أو تقوض الحكومات الوطنية.
وتقوم الحكومات في أميركا وأوروبا بإصدار التشريعات التي تجبر البنوك، والشركات المصنعة للسلع، مثل المجوهرات والإلكترونيات، على تحمل المزيد من المسؤولية عن موردي المعادن، وعلى سبيل المثال، فإن هناك بنداً في قانون اعتمدته الولايات المتحدة يلزم الشركات الأميركية بالكشف عما إذا كان الذهب الذي تستخدمه قد جاء من بلدان في وسط أفريقيا أم لا، وذلك لأنه هناك احتمالية أن يكون قد تمت صناعته لتمويل الصراع هناك.
وقال ريتشارد هايس، الرئيس التنفيذي لشركة «بيرث مينت» في أستراليا، وهي واحدة من أكبر شركات تكرير الذهب في العالم، إن شركته لم تجد سبائك مزيفة باسمها، ولكن بالنظر إلى تجربة المصافي الأخرى، فإنه ليس لديه أدنى شك في أنه يتم تداولها. وأضاف: «هذه طريقة رائعة لغسل ذهب الصراعات، فهو ذهب حقيقي، ولكنه ليس من مصادر منضبطة، فهو يبدو أصلياً تماماً، ووزنه صحيح أيضاً».
ويتابع: «المظهر المثالي يجعل السبائك فعالة للغاية، وذلك لأن هذا الذهب يكون قابلاً للاستبدال، ولذا فإنه من الصعب جداً مراقبة هذه العملية».
ويوفر «جيه.بي مورغان» الذهب من المصافي الكبرى للعديد من أكبر البنوك في العالم والعاملين في مجال المجوهرات والمستثمرين، وقد أدى اكتشافه سبائك مزيفة في خزائنه لإجراء مراجعة شاملة للذهب الموجود لديه، وقال أحد المصادر لـ«رويترز» إنه تم اكتشاف نحو 50 سبيكة تحمل علامة تجارية مزورة خلال هذه العملية، فيما قال آخر إنه تم العثور على عدة مئات منها، ولكن البنك لم يعلق على الأمر.
وقال أشخاص في الصناعة على دراية بالأمر إن عدد السبائك المزيفة وجودتها العالية، يشير إلى أنه قد تم إنتاجهم بشكل منظم، مضيفين أن تصنيعها قد يكون تم في آسيا، وربما الصين.
وقالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن «جيه.بي مورغان» قد استجاب لهذا الاكتشاف بقرار التوقف عن شراء أي ذهب من آسيا لا يأتِ مباشرة من مجموعة صغيرة من المصافي الموثوقة لديه. فيما قالت مصادر في الصناعة إن البنوك الأخرى قد قيدت أيضاً عمليات شراء الذهب من آسيا.
وقد انخفض عدد السبائك المزيفة التي تم العثور عليها منذ عام 2017، لكن مسؤولي المصافي يقولون إن عمليات التزوير أصبحت أكثر تطوراً اليوم، ولذا فإن المشكلة قد تكون قد تفاقمت، ففي عام 2017 تم العثور على مئات من السبائك المختومة بنفس الرقم التعريفي، وكانت الأختام تحتوي على أخطاء إملائية، أو عيوب في شكل شعار الشركات، أو كانت الطباعة شديدة العمق، ولكن عمليات التزوير اليوم قد باتت أكثر دقة باستخدام ما يبدو أنه ماكينات متطورة، وصحيح أنه لا يزال هناك بعض الأخطاء، لكنها من السهل تفويتها.
وتعد الطريقة الأكثر ثقة للتعرف على المنتجات المزيفة هي اختبار درجة نقائها، فالذهب متوفر في الأسواق العالمية بمستويات مختلفة من النقاء، وبالنسبة للسبيكة وزن كيلوغرام المنتجة بشكل احترافي، فإن المعيار الأكثر شيوعاً للنقاء هو 99.99 في المائة. وقد أظهر تحليل لثلاث سبائك تحمل علامة مزيفة لمصفاة سويسرية أن نسبة التقاء في 2 منهم كانت 99.98 في المائة، فيما كانت نسبة نقاء الثالثة 99.90 في المائة.
ولكن من الصعب تحقيق هذا المستوى من النقاء، كما أن اكتشافه يحتاج لمعدات متطورة، وقد قالت الجمارك السويسرية إن نسبة النقاء انخفضت بدرجة طفيفة عن 99.99 في المائة في بعض السبائك الـ655 التي أبلغت بها النيابة المحلية في تيسينو.
وقال مسؤول مصفاة سويسرية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لـ«رويترز» إن «مستوى التزوير قد أصبح جيداً بالفعل، فحتى بالنسبة لنا فإنه من الصعب اكتشاف الأمر، ولكن رغم ذلك فإن هذه السبائك تكون أقل نقاء قليلاً، وذلك لأن الأشخاص الذين يقومون بالتزييف لا يملكون المعدات التي لدينا».

المصافي تستجيب للمشكلة بالتكنولوجيا
بدأت شركة «ميتالور» هذا العام في وضع بقع من الحبر المقاوم للعبث على سبائكها، حيث يتم عرض خصائص معينة عند فحصها تحت ضوء معين، فيما تقوم كل من «بي إيه إم بي» و«فالكامبي» بإجراء مسح سطحي للسبائك عن طريق أجهزة أو تطبيقات هاتفية يمكنها مسح كل سبيكة والتحقق مما إذا كانت أسطحها تتطابق مع سجلات المصفاة أم لا. بينما قالت «أرغور» إن سبائكها لها خصائص أمنية مختلفة، لكنها رفضت الإفصاح عنها لأسباب أمنية.
وتقوم «إل بي إم إيه» بوضع خصائص أمنية أخرى، حيث اقترحت عمل قاعدة بيانات عالمية تحتوي على معلومات حول كل سبيكة يتم إنتاجها، وقال الرئيس التنفيذي للشركة، روث كراويل، إنه «يمكن تقليد أي خاصية أمنية موجودة على السبيكة نفسها».
ولكن لم يتم إدخال معظم خصائص الأمان الخاصة بمصافي الذهب إلا مؤخراً، كما لم يتم التخطيط لإنشاء قاعدة بيانات للسبائك، وذلك على الأقل حتى عام 2020.



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.