«ميسيكا».. قصة تدور حول الماس وعلاقة حب بين أب وابنته

فاليري ميسيكا: لا يكمن جماله في حجمه الكبير أو صفائه اللامتناهي فحسب فحتى الصغير منه له دور مؤثر

خاتم «أرتيمس»  -  خاتم «كوينV»  -  عقد تتوسطه ماسة صفراء  -  سوار «سكيني» تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته على شكل وشم أو ثعبان يحيط بالمعصم
خاتم «أرتيمس» - خاتم «كوينV» - عقد تتوسطه ماسة صفراء - سوار «سكيني» تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته على شكل وشم أو ثعبان يحيط بالمعصم
TT

«ميسيكا».. قصة تدور حول الماس وعلاقة حب بين أب وابنته

خاتم «أرتيمس»  -  خاتم «كوينV»  -  عقد تتوسطه ماسة صفراء  -  سوار «سكيني» تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته على شكل وشم أو ثعبان يحيط بالمعصم
خاتم «أرتيمس» - خاتم «كوينV» - عقد تتوسطه ماسة صفراء - سوار «سكيني» تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته على شكل وشم أو ثعبان يحيط بالمعصم

«كل فتاة بأبيها معجبة»، مقولة تؤكدها حالة فاليري ميسيكا، التي دخلت عالم المجوهرات من باب إعجابها بأبيها تاجر الماس، آندريه ميسيكا، بيد أن هذا لم يكن الدافع الوحيد، بقدر ما كان رغبة محمومة تسكنها منذ الصغر لكي تنال رضاه وإعجابه، والأهم أن تثبت له أنها سند لا يستهان به، وحسب المثل الشعبي، تثبت له «أنها أخت رجال». ثقافة أسرة ميسيكا، كما تشرح في لقاء خاص جرى في محلها الواقع بشارع سانت هونوريه في باريس، شرقية؛ من حيث إن الولد ينال اهتمام الأسرة أكثر من الأنثى، فهو من سيمشي على خطى الأب ويرث مهنته على أمل أن يكتب فصلا جديدا يكون امتدادا له. لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، فالولد الذي رزق به آندريه ميسيكا، كان من ذوي الاحتياجات الخاصة، ورغم أن الأب يؤكد أنه تقبل الأمر منذ البداية على أنه قدره ونصيبه، فإن الوضع تسبب في حصول شرخ بينه وبين زوجته انتهى بالطلاق، وعمر فاليري آنذاك لا يتعدى الـ7 سنوات.
تشرح هذه الأخيرة: «كما ترين، أنا لم أدخل المجال من باب الجاه أو لملء الفراغ مثل بعض فتيات المجتمع اللاتي أصبحن مصممات، بل كان الدافع الأول هو التقرب من والدي وتوطيد علاقتي به، بأن أنصهر في عالمه. فهمت منذ الصغر أن مفهوم الابن مهم بالنسبة له، لأن المفترض أنه هو الذي يرث مهنته، ولأن أخي من ذوي الاحتياجات الخاصة، شعرت بأن هذا الأمر أثر على والدي، فحاولت جهدي أن أعوضه عن الابن بأن آخذ مكانه».
كانت تريد بكل جوارحها أن تدخل عالم والدها وتثبت نفسها فيه. والحقيقة، أنه مجال يثير حلم أي فتاة صغيرة تسمع قصصا تلهب الخيال عن مغامرات البحث عن الماس في أماكن بعيدة وطرق تقطيعه على يد خبراء متمرسين قبل أن يصل إلى المرأة. كان هناك شيء بداخلها يقول لها إن هذا الحجر سيكون قدرها، بشكل أو بآخر، بحكم أن والدها عمل فيه منذ عام 1972؛ حيث كان يجوب العالم بحثا عن أجود أنواعه ليوفرها للصاغة المعروفين في باريس، وكان أحيانا يأخذ صغيرته معه في جولاته على هؤلاء الصاغة، يشرح لها أسراره وخباياه من دون ملل أو كلل، ويستمتع وهو يجيبها عن أسئلتها الفضولية.
ومع الوقت أصبحت تدور في فلك هذا الحجر الثمين، وتسبح في ضوئه وصفائه. عندما كبرت لم تشعر بذاتها إلا بعد أن حققت حلمها بتصميم جواهر تفرض نفسها من خلالها، وتعبر بها عن حبها لوالدها في محاولة لنيل فخره وإدخال السعادة على نفسه. «ميسيكا»، هو اسم الماركة، كما تقول: «وهو أيضا اسم والدي، الذي أتمنى أن أجعله يستمر ويأخذ حقه في عالم المنتجات المترفة».
يزيد الحديث مع فاليري متعة، ومع كل دقيقة تمر، تشعر بأن قصة ميسيكا لا تدور حول الماس فحسب، بل هي أولا وأخيرا قصة أب وابنته، وتلك العلاقة المعقدة التي تربط بينهما، من الناحية الاجتماعية والسيكولوجية. لا تنسى فاليري كيف كان يأتي في آخر النهار ويفرش أمامها منديلا يضع فوقه مجموعة من الأحجار، ويختبرها بأن يطلب منها أن تختار منها ما يعجبها، وعندما تفعل، يسألها عن السبب الذي دعاها لاختيار حجر دون سواه. هذه الدروس علمتها أن «الجمال لا يكمن في الحجم الكبير أو في الصفاء اللامتناهي فحسب، بل يكمن أحيانا في شيء غير مكتمل أو غير تقليدي، فحتى الأحجام الصغيرة جدا منه، أجد لها دورا في عالمي، بل يمكن أن يكون لها تأثير درامي في حالة رصها بأسلوب يعكس الضوء».
وتتابع: «عندما كنت أراقب والدي، كنت أندهش كيف أنه يتعامل مع كل قطعة من الماس كما لو أنها نوع من أنواع البشر، لها عدة وجوه وشخصيات عليه أن يفهمها ويغوص فيها لكي يستطيع أن يتعامل معها بالشكل المناسب. كانت تبهرني قدرته على التمييز بينها. على العكس منه، فإن الماس لا يكتسب حيويته وقيمته وبريقه، بالنسبة لي، إلا بعد أن أضعه في إطار معين، أو بالأحرى في تصميم معين، فقط عندما تجرى صياغته وتلبسه المرأة، يتحول إلى قطعة فنية وحية في عيني».
لا تدعي فاليري أنها درست التصميم، لكنها كأي امرأة شابة، تحب الموضة، وتعشق الماس، وتريد أن تتزين به في كل المناسبات، وليس في المناسبات الكبيرة فقط. لاحظت أن هناك ثغرة كبيرة في السوق، تتمثل في عدم توافر جواهر أنيقة وعصرية بأسعار معقولة يمكن للمرأة أن تتعامل معها بوصفها إكسسوارات يومية وفي الوقت نفسه تتزين بها في أفخم المناسبات، فأغلب ما كان متوافرا كان إما رخيصا، أو يخاطب المناسبات الكبيرة فقط، بتصاميم جد كلاسيكية لا تخاطب بنات جيلها. كانت تدرك أن مهنة والدها صعبة وتتطلب خبرة لم تكن مؤهلة أو مستعدة لها، كما تقول: «فتجارة الماس تحتاج إلى خبرات مختلفة تماما، كما أنها عالم ذكوري مائة في المائة. كان أقرب طريق إلى عالم والدي هو تصميم الجواهر».
لم يرحب السيد آندريه ميسيكا بالفكرة في البداية، إلا أنه خضع للأمر بعد أن لمس إصرارها، واضعا شروطا قاسية لا تزال ترن في أذنيها إلى الآن، وهي: «ألا استعمل أي أحجار أخرى سوى الماس، وألا أقلد تصميم أي بيت من بيوت الجواهر، خصوصا تلك التي يتعامل معها، بل منعني حتى من مجرد الاستلهام من هذه التصاميم لكي لا تفسر بأنها تقليد أو استنساخ. كانت شروطا قاسية، وشبه تعجيزية، لكنها حفزتني أكثر وخلقت بداخلي تحديات كبيرة، لم يكن لدي أرشيف أعود إليه، ولا نقطة انطلاق، وبالتالي كان علي أن أبدأ من الصفر، معتمدة على خيالي من جهة، وقراءة ما تريده بنات جيلي من جهة ثانية. حرصت على أن تكون نقطة الانطلاق هي امرأة عصرية إلى جانب أعمال النحات ألكسندر كالدر، فقد انبهرت بأعمال هذا الفنان، لا سيما طريقته في تعليق الأشكال في الهواء». وهو ما ترجمته في تقنيات جديدة تجعل كل قطعة مرنة ومطاطة أحيانا، بمزجها التقنيات الحديثة بأشكال مبتكرة وناعمة ومواد مترفة، وليس أدل على هذا من سوار «سكيني» أو عقد «سيلك». سوار «سكيني» مثلا، تطلب عاما كاملا لتنفيذه بالشكل الذي تصورته على شكل وشم يحيط بالمعصم.
الآن، وبعد 10 سنوات في السوق تقريبا، أصبح لاسم «ميسيكا» رنة قوية في عالم الجواهر. فتصاميمها عصرية ومبتكرة، كما أنها تنمو بشكل عضوي، وتوجد في أكثر من 40 دولة، منها منطقة الشرق الأوسط؛ حيث تشهد نجاحا كبيرا. بعد كل هذه السنوات، تفخر فاليري بأنها لا تزال ماركة عائلية، «لكل فرد فيها تخصصه ومهماته»، كما تقول.. «وهو ما يفسر نجاحنا لأننا يكمل بعضنا بعضا. والدي وقريبي، مثلا، مسؤولان عن توفير الماس، وأخي الأصغر، من أم ثانية، يتدرب على كيفية التعامل مع الماس غير المصقول، بينما زوجي يعمل في قسم التوزيع»، هذه التخصصات، أو الأدوار، المختلفة وصفة ناجحة بالنسبة للمصممة الشابة، التي تتمنى ظهور مزيد من الماركات العائلية الناجحة بصفتها وسيلة «لخنق المجموعات الكبيرة وقطع الطريق عليها. فالمسألة ليست مجرد استثمار مالي، كما يتصور البعض، بل هي أيضا استثمار عاطفي تصب فيه كل جهدك، والكثير من الحب على كل قطعة تصممها. كل يوم أستيقظ وأنا سعيدة لأني سأبدأ يوما جديدا من الإبداع، ولا شك أن هذا ينعكس على العمل، مما يجعل الزبون يشعر بالفرق، فالعائلة قوة لا يستهان بها، وليس أدل على هذا من دار «شانيل»، التي لا تزال ملكا عائليا، وتتنقل من نجاح إلى آخر».
وتستطرد ضاحكة: «هذا لا يعني أننا نعيش كل ثانية بعضنا مع بعض، فربما لم أكن أستطيع العمل والإبداع لو كان والدي يعمل معي 24 ساعة في اليوم.. سيكون الأمر خانقا، لا محالة، لكنه لحسن الحظ يعمل في مكتب آخر؛ بحيث يكون الرابط بيننا في أغلب الأحيان هو الهاتف». وتضيف بشبه تساؤل: «يحتاج المصمم إلى مساحة من الحرية لكي يبدع كأي فنان، أليس كذلك؟».
ثم تجيب عن تساؤلها بسرعة وبتواضع شديد، وكأنها تنفي تهمة عن نفسها: «هذا لا يعني أني أرى نفسي فنانة، بل أنا مصممة تركز على ما يروق للمرأة بابتكار تصاميم عملية تخدمها في كل المناسبات. وبصراحة، أعتقد أن الماس وحده، حتى قبل صقله وتقطيعه، تحفة فنية طبيعية. ما أقوم به هو وضعه في إطار معين يبرز جماله أكثر ويجعله قابلا للاستعمال».
رغم تواضعها، فإنه لا يمكن تجاهل حقيقة أن تصاميمها أصبحت تُقلد، كما يزيد الإقبال عليها من قبل زبونات يعشقن كل ما هو مبتكر وعملي ومترف، بأسعار معقولة. منذ 10 سنوات، وعندما أطلقت ماركتها لم تكن تتوقع بأن تكتسب الطبقات المتوسطة قوة شرائية مؤثرة بقدر ما تفاعلت مع هذه الطبقة، وشعرت بحسها الأنثوي أنها متجاهلة، فمعظم المصممين ركزوا على الطبقات الثرية من خلال منتجات فخمة بأسعار بعيدة المنال، تحت شعار التميز والتفرد، مما خلف ثغرة مهمة في السوق.. تقول فاليري: «بعد دراسة للسوق، لاحظت أن هناك منتجات غالية جدا وأخرى رخيصة، وليس هناك حل وسط. أثار انتباهي أيضا أن المرأة باتت تقبل على شراء حقائب وأحذية وإكسسوارات أخرى تقدر بآلاف الدولارات، لهذا فكرت في أن أقدم لها قطعا مرصعة بالماس بالأسعار نفسها تقريبا، وتبقى معها للأبد، لأنها من الماس، فالأسعار تبدأ من 500 يورو إلى مليون يورو حسب إمكانات كل واحدة، وأكثر ما يسعدني أن هذه الأسعار تشجع المرأة على استعمالها في كل المناسبات والأوقات، ولا تكتفي بها في المناسبات الكبيرة فقط؛ أي إنها بمثابة إكسسوارات يسهل عليها اقتناؤها والتعامل معها في الوقت ذاته، تماما مثل حقيبة يد من جلد طبيعي أو من جلد التمساح».
أسألها: هل نجحت الطفلة الصغيرة في نيل رضا الوالد وفخره؟ فترد بابتسامة عريضة والسعادة تقفز من عينيها: «نعم، بلا شك، فقد بدأ يحلم منذ الآن بالحملة الدعائية المقبلة التي سيظهر فيها اسم (ميسيكا) بالبنط العريض. في السابق عندما كان يسأله معارفه من تكون ميسيكا التي يرون دعاياتها في شوارع باريس، كان يرد بكل فخر: (إنها ابنتي»).



حين تصبح الملابس المستعملة خياراً عصرياً

تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)
تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)
TT

حين تصبح الملابس المستعملة خياراً عصرياً

تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)
تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)

من متاجر الجمعيات الخيرية والأسواق الشعبية، إلى منصات إعادة البيع على الإنترنت، يغيّر جيل زد علاقته بالموضة والاستهلاك. فالقطعة المستعملة لم تعد علامة على التوفير، بل أصبحت أحياناً أكثر جاذبية من الجديدة، والعثور على حقيبة فاخرة أو معطف نادر بسعر زهيد قد يكون إنجازاً يستحق الاحتفال به على وسائل التواصل الاجتماعي.

كان شعار الموضة، لعقود طويلة، واضحاً: كلما ارتفع السعر، ارتفعت القيمة. وكانت أسماء دُور الأزياء العالمية وشعاراتها الكبيرة كافية لمنح صاحبها شعوراً بالتميز والمكانة.

أصبح اقتناء قطعة فريدة من محلات الملابس المستعملة أمراً يدعو للتفاخر (غيتي)

فبالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء «جيل زد» والأجيال الأصغر سناً، لم تعد الأناقة مرتبطة بالضرورة بشراء الجديد أو دفع مبالغ كبيرة مقابل قطعة تحمل اسماً شهيراً، بل أصبح البحث عن قطعة مميزة، بسعر معقول، وربما مستعملة، جزءاً من ثقافة جديدة في التسوق تعرف باسم Thrifting أو التسوق من متاجر الملابس المستعملة.

ففي عالم تنتشر فيه الملابس نفسها بآلاف المتاجر، يبحث الشباب عن شيء مختلف؛ قطعة لا يرتديها الجميع، أو سترة قديمة لم تعد تُنتَج، أو حقيبة تحمل طابعاً من زمن آخر.

لهذا أصبحت متاجر الملابس المستعملة والأسواق الشعبية ومتاجر الجمعيات الخيرية وجهاتٍ يقصدها الشباب بحثاً عن «الكنوز المخفية».

هناك من يفضل المتاجر الخيرية التي توفر الملابس المستعملة بأسعار منخفضة (غيتي)

قد يدخل المتسوق متجراً لا يعرف ماذا سيجد فيه، ثم يخرج منه بمعطف مميز أو حذاء من علامة معروفة أو حقيبة عتيقة، وكل ذلك مقابل مبلغ قد لا يتجاوز جزءاً بسيطاً من سعر القطعة الجديدة. وهنا تكمن متعة الـThrifting ليست المتعة في الشراء وحده، بل في الاكتشاف.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي

لو بقي تسوق المستعمل محصوراً في المتاجر والأسواق، لربما لم يكن ليصل إلى المكانة التي يحتلها اليوم.

لكن وسائل التواصل الاجتماعي قلبت المعادلة.

على منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«يوتيوب»، أصبح الشباب يصورون جولاتهم داخل متاجر الملابس المستعملة، ويعرضون ما عثروا عليه، ويكشفون عن الأسعار، ويشرحون كيفية تنسيق القِطع القديمة مع الملابس الحديثة.

انتشرت مقاطع ما يُعرف بـThrift Hauls، حيث يستعرض المستخدمون مجموعة من مشترياتهم، كما تحولت فكرة العثور على قطعة فاخرة بسعر منخفض إلى نوع من المحتوى الذي يثير الفضول والإعجاب.

وأصبح السؤال ليس: «لماذا تشتري ملابس مستعملة؟»، وإنما: «ماذا استطعت أن تجد؟»،

وهكذا نجحت وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل ما كان يُنظَر إليه بوصفه وسيلة لتوفير المال إلى ثقافة وموضة لها جمهورها ولغتها ومؤثروها.

وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في قلب المعادلة ونشر هذه الظاهرة (غيتي)

تختلف تجربة التسوق من شخص إلى آخر، فهناك من يستمتع بالتجول في الأسواق الشعبية وأسواق الشوارع، حيث تختلط الملابس القديمة بالأحذية والحقائب والإكسسوارات.

وهناك من يُفضل المتاجر الخيرية، التي توفر الملابس المستعملة بأسعار منخفضة، بينما تذهب عائدات المبيعات إلى دعم الأعمال الخيرية. وآخرون يبحثون عن متاجر متخصصة في القطع القديمة أو منصات إلكترونية تجمع البائعين والمشترين في سوق واسعة للمنتجات المستعملة. وفي جميع الحالات، أصبحت عملية البحث نفسها جزءاً من التجربة.

اكتسب متجر ليفتيز «Lefties» الذي نشأ لتصريف فائض ملابس «زارا» بأسعار مخفضة جماهيرية لدى الشباب (موقع ليفتيز)

المفارقة أن الاهتمام بالملابس المستعملة، أو من موسم مضى، لم يلغِ اهتمام الشباب بالعلامات الفاخرة، بل على العكس، هناك سوق متنامية للمنتجات الفاخرة المستعملة.

فالحقيبة التي تبدو بعيدة المنال عندما تكون جديدة، يمكن أن تصبح أكثر قابلية للشراء عندما تكون مستعملة. والمعطف الذي يبلغ سعره آلافاً عند طرحه للمرة الأولى، قد يصبح في متناول شاب يبحث عنه بعد سنوات.

وأحياناً تكون القطعة القديمة أكثر جاذبية من الجديدة، خصوصاً إذا كانت نادرة أو من مجموعة لم تعد متوفرة.

ولم يتوقف الأمر عند الاستهلاك، فقد تحولت الملابس المستعملة لدى بعض الشباب إلى مشروع تجاري صغير.

فهُم يبحثون عن القطع المميزة في المتاجر الخيرية والأسواق الشعبية، ويعرفون العلامات التي تحظى بطلب مرتفع، ثم يشترونها بأسعار منخفضة ويعيدون بيعها عبر الإنترنت. قد تكون حقيبة فاخرة، أو سترة من علامة معروفة، أو حذاءً نادراً. وبعد العثور على القطعة، تبدأ مرحلة أخرى: تنظيفها، وتصويرها، وكتابة وصف جيد لها، ثم عرضها للبيع على إحدى منصات إعادة البيع.

تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)

وبذلك يمكن أن تتحول هواية البحث عن الملابس المستعملة إلى مصدر دخل إضافي.

بل إن بعض الشباب طوّروا معرفة واسعة بالعلامات التجارية والأسعار واتجاهات السوق، فأصبحوا يتعاملون مع القطع المستعملة ليس بوصفها ملابس فحسب، وإنما بوصفها سلعاً قابلة لإعادة البيع والاستثمار.

القديم مستدام

هناك سبب آخر وراء شعبية هذه الظاهرة؛ وهو الاهتمام المتزايد بالاستدامة.

فبدلاً من شراء الملابس الجديدة باستمرار، والتخلص منها بعد فترة قصيرة، يمنح شراء الملابس المستعملة القطعة عمراً أطول، ويقلل الحاجة لإنتاج قطعة جديدة، لكن اختزال ظاهرة الـThrifting في الاستدامة وحدها سيكون تبسيطاً لها.

فالشاب قد يشتري مستعملاً لأنه أرخص، أو لأنه يريد قطعة لا يملكها أحد من أصدقائه، أو لأنه يبحث عن تصميم قديم، أو لأنه يريد إعادة بيعها وتحقيق ربح منها، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل انتهى عصر الماركات؟

الجواب: لا ليس بالضرورة، فجيل زد لا يدير ظهره تماماً للعلامات التجارية الفاخرة، لكنه يبدو أكثر استعداداً لإعادة تعريف العلاقة بها وتغيير تسميتها.

قد يرتدي شاب سترة اشتراها من متجر خيري ببضعة جنيهات، إلى جانب حذاء مستعمل من علامة فاخرة وساعة قديمة وحقيبة عثر عليها في سوق شعبية. بالنسبة إليه، لا تكمن قيمة الإطلالة في أن تكون جميع القطع جديدة أو باهظة الثمن، بل في الطريقة التي جرى بها جمعها وتنسيقها.


الإكسسوارات الضخمة سيدة منصات الأزياء

بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)
بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)
TT

الإكسسوارات الضخمة سيدة منصات الأزياء

بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)
بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)

«من بين أكثر ما لفت الانتباه في أسابيع الموضة الأخيرة، عودة الإكسسوارات إلى الواجهة. ليس كمجرد تفصيل يضاف إلى الإطلالة في الأخير، بل كعنصر أساسي في الإطلالة». هذا ما قاله جاستن دوغترز، المدير العام لدى «بيرغانزا»، المتخصصة في المجوهرات العتيقة «الأنتيكات» والقِطع النادرة، لـ«الشرق الأوسط».

تعليقه تؤكده صور العارضات في عروض كثيرة؛ من بينها «بالنسياغا» و«شانيل» و«غوتشي» و«فالنتينو» وآخرون، وهُن يتخايلن على المنصات بأقراط متدلية تمتد حتى الكتفين وما بعدهما، وقلادات تغطي كل العنق أحياناً، بعضها مُستوحى من الفنون الباروكية، وبعضها من لوحات كلاسيكية تحتاج إلى ثقة لارتدائها. ما يُحسب لها أنها يمكن أن تُغير شخصية أي زي، مهما كان بسيطاً، وتعد خياراً آخر لموضة رص الإكسسوارات فوق بعضها البعض، التي تنتشر منذ سنوات.

التأثير الباروكي في عرض «فالنتينو» (فالنتينو)

ويرى جاستن أن هذا التحول على منصات العرض يظهر أولاً في الثقة التي تتعامل بها دُور الأزياء حالياً مع الإكسسوارات عموماً، والحنين إلى التصميمات التاريخية خصوصاً، الأمر الذي يفسر جرأة ألوانها ووضوح أحجامها. في «فالنتينو» مثلاً، جاءت العقود الذهبية بطابع باروكي إلى جانب أقراط لؤلؤية لا تخفى عن العين. الأمر نفسه ينطبق على بيوت أزياء أخرى، مثل «زيمرمان» و«غوتشي» وغيرهما، في حين أخذ كل من «ديور» و«دريس فان نوتن» اتجاهاً مختلفاً اعتمدتا فيه على أقراط ضخمة وغير متطابقة، وأحياناً منفردة.

في عرض «ديور» كانت الإكسسوارات لافتة بنعومتها وعدم تناسقها (ديور)

أما ما يجمع كل هذه الاقتراحات على اختلافها، فهو صبغتها الاحتفالية، وفي الوقت نفسه نكهتها الحداثية التي تستمدّها من الأزياء والطريقة التي نُسّقت بها. فالكورسيهات والدانتيل والألوان القوية تجعلها تعكس اللحظة الراهنة.

هذا «التباين المتناغم»، برأي دوغترز، هو درس يتجاوز منصة العرض؛ نظراً لقدرته على تحقيق تغيير كامل «فقطعة واحدة مصوغة بشكل لافت يمكن أن تمنح الإطلالة شخصية أقوى بكثير من عدة قطع صغيرة وناعمة تتنافس جميعاً على جلب الانتباه».

ويشير دوغترز إلى أن هذا الكم الهائل من الإكسسوارات ليس جديداً، فهذه التصميمات كانت دائماً حاضرة كإضافات مهمة للزينة، لكن الجديد هنا أن المصممين باتوا يتعاملون معها كجزء من تكوين الأزياء نفسها.

من عرض «زيمرمان» (زيمرمان)

فالعقد بأشكاله الحالية، بغضّ النظر عن خامته، قد يُغيّر شكل الياقة أو طريقة تنسيقها مع باقي القطع، كما يمكن أن يُغير الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية، أو العكس، والقرط الواحد يمكن أن يُبدل تناظر الوجه، كل هذا يسهم في إضفاء صورة بصرية لا تستمدّ بريقها من الأحجار الكريمة، وإنما من الحجم والشكل واللون والمادة، وهو ما يؤكده دوغترز مستشهداً بعرض «فالنتينو» قائلاً إنه «يُذكّرنا بأن مجوهرات المنصة لا تحتاج إلى الألماس كي تُعبر عن الفخامة، فالتصميم له دور مهم». ويضيف: «العقود ذات الطابع الباروكي التي ظهرت في العرض مثلاً تحمل إحساساً بالوزن والثراء، بغضّ النظر عن قيمتها المادية».

الأقراط غير المتناظرة كما ظهرت في عرض ديور (ديور)

ما ينطبق على العقود ينطبق على الأقراط، فهي، برأيه، واحدة من أكثر عناصر المجوهرات ارتباطاً بفكرة التناظر: قرط على اليمين، وآخر على اليسار، ما يخلق التوازن، لكن عندما يُكسر هذا التوازن بأقراط غير متطابقة، يتغير حضور الإطلالة فوراً، «ربما لأن العين تضطر لبذل جهد أكبر لفهم ما تراه»، وهو ما حدث في عرض «ديور»، الذي قُدمت فيه أقراط متدلية بشكل مُبالغ فيه على شكل أزهار وأشرطة، وأحياناً كأقراط منفردة. «كلوي» أيضاً اعتمدت أقراطاً منفردة في عرضها.

لكن عدم التطابق وحده لا يكفي لجذب الانتباه والإعجاب، وفق جاستن، «فثمة فرق بين قرطين لا يتطابقان وقرطين يتحاور أحدهما مع الآخر، فلا بد أن تكون هناك علاقة بينهما، سواء من خلال الحجم أم الخامة أم اللون أم الحركة».

الإكسسوارات الأنيقة عوضت أي مجوهرات ثمينة في عرض «زيمرمان» (زيمرمان)

ويضيف أنه في سوق المجوهرات العتيقة قد لا تصل الأقراط القديمة إلى الحاضر في أزواج مكتملة أحياناً، حيث قد يُفقد أحد القرطين أو ينفصل عن الآخر. كان الأمر معقداً في الماضي، وربما غير مقبول، لكنه، اليوم، مرحَّب به، الأمر الذي يمنح الأقراط المنفردة وغير المتطابقة حياة جديدة، «إذ يمكن لقرط متدلٍّ من العصر الجيورجي أو الفيكتوري أن يبدو خياراً مقصوداً، لا قطعة غير مكتملة»، وفق قوله.

ويختتم اللقاء معبراً عن تحفظه على اختزال الأمر في عبارة «موضة الإكسسوارات الضخمة عادت»؛ لأن ما حصل في عروض ربيع وصيف 2027 كان تفضيلاً لتصميماتها التي تمتلك وجهة نظر واضحة وشخصية قوية تقوم بدور وظيفي.


«فاشن تراست أرابيا» تكشف عن القائمة النهائية لجوائز 2026

لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)
لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)
TT

«فاشن تراست أرابيا» تكشف عن القائمة النهائية لجوائز 2026

لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)
لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)

يتجدد موعد جوائز «فاشن تراست أرابيا» من جديد في دورتها لعام 2026، حاملة معها أسماء جديدة وآمالاً كبيرة من مواهب تسعى إلى ترسيخ حضورها على خريطة الموضة والأزياء العالمية. كالعادة، واستباقاً لحفل توزيع الجوائز في آخر الشهر، كشفت المؤسسة عن القائمة النهائية للمرشحين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كلهم يتنافسون على سبع جوائز قيمة، «مادياً ومعنوياً ولوجستياً» يُعلن عنها في الدوحة في 28 من الشهر الحالي.

21 مصمماً يحلمون بالجائزة بكل ما تحمله من دعم مادي ولوجستي (فاشن تراست أرابيا)

ويأتي اختيار المرشحين عموماً، عقب عملية تقييم تتولاها اللجنة الاستشارية التي تضم أسماء عالمية مؤثرة على ساحة الموضة، من رؤساء تنفيذيين في بيوت أزياء كبيرة ومصممين عالميين إلى مشترين وغيرهم. ومن المقرر أن يلتقي المرشحين لجنة التحكيم لتقديم أعمالهم ومشروعاتهم، قبل الإعلان عن أسماء الفائزين السبعة خلال الحفل الختامي الذي سيقام مساء 28 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بحضور نجوم سيحطّون الرحال في الدوحة من كل أنحاء العالم.

6 فئات تحتفي بتنوع التصميم

تتوزع القائمة النهائية للمرشحين على ست فئات، تعكس تنوع مجالات التصميم واتساع مساحات الإبداع في صناعة الأزياء.

ففي فئة الأزياء الجاهزة، تضم القائمة ريانة هيمسكر، من الجزائر، وسارة ماني بوروتش من الأردن، وأحمد حسن من السعودية.

سارة ماني بوروتش من الأردن المرشحة عن فئة الأزياء الجاهزة (فاشن تراست أرابيا)

أما فئة أزياء السهرة والمساء، فيتنافس عليها كل من سيندي أبي شالا من علامة «CIN»، وحيدر كريم من علامة «أوسكار كراي»، وكلاهما من لبنان، إلى جانب دانا رياض من علامتها «دانا رياض» من فلسطين.

وفي فئة الإكسسوارات، وصلت إلى المرحلة النهائية علياء زكي من لبنان، ومريم المالكي من قطر، وصفاء بودخانة من تونس.

دانا رياض من من فلسطين المرشحة عن فئة أزياء السهرة (فاشن تراست أرابيا)

وتضم فئة المجوهرات فاروج فارتان كازانجيان من علامة «هاري في» من مصر، ليال السلطان من علامة «إلورا» من الكويت، وجويل خراط من لبنان.

أما جائزة فرانكا سوزاني، الخاصة بالمواهب الواعدة، فتتنافس عليها ليلى الطوايا من فلسطين والأردن، ويوسف زغيب من لبنان، وزينة عيسى من سوريا.

وفي فئة تكنولوجيا الأزياء، تشمل القائمة شيماء وفاطمة العلاة من مصر، وسيرين قبيسي من لبنان وآمنة حسين من تونس.

جويل خراط من لبنان المرشحة عن فئة المجوهرات (فاشن تراست أرابيا)

وكعادة «فاشن تراست أرابيا» في استضافة مصممين من بلد بعيد وتخصيص جائزة سابعة مستقلة للمصممين المشاركين منها، تشمل الجائزة هذا العام المكسيك، لتكون الدولة الضيفة.

ويخضع المرشحون المكسيكيون لآلية التحكيم نفسها المعتمدة لبقية المتنافسين، في خطة تعكس توجهاً نحو توسيع آفاق التواصل بين المواهب الإبداعية في أسواق مختلفة، وتعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات على المستوى الدولي. ويأتي هذا التعاون بدعم من «فوغ» المكسيك وأميركا اللاتينية، انطلاقاً من أهمية بناء شبكات مهنية عابرة للحدود، وتوفير بيئات داعمة للمصممين الشباب تساعدهم على تطوير أعمالهم وتوسيع حضورهم. وتضمن قائمة المرشحين عن المكسيك، باتريسيو كامبيلو عن علامة «كامبيلو» والثنائي نيثان وأنغا رويز عن علامة «نيثان هيربرت» وكاميلا بانز عن علامة «بانزو».

الثنائي المكسيكي نيثان وأنغا رويز عن علامة «نيثان هيربرت» (فاشن تراست أرابيا)

المنح المالية والإرشاد المهني:

ولا تقف أوجه الدعم التي توفرها المؤسسة عند حدود التكريم؛ إذ تشكل المنح المالية وبرامج الإرشاد المهني جانباً أساسياً من منظومة عملها. ويحصل الفائزون على منح تتراوح قيمتها بين 100 ألف و200 ألف دولار، حسب حجم النشاط التجاري لكل مصمم، في حين تبلغ قيمة المنحة المخصصة للفائز بجائزة «فرانكا سوتساني» للمواهب الواعدة 50 ألف دولار.

في فئة تكنولوجيا الأزياء تشارك كل من شيماء وفاطمة العلاوي من مصر (فاشن تراست أرابيا)

وفي امتداد للدعم التجاري، الذي يعدّ من أهم العناصر التي يحتاج إليها أي مصمم شاب، تعرض مجموعات الفائزين في فئات الأزياء الجاهزة وأزياء السهرة والإكسسوارات والمجوهرات لدى الشريكين التجاريين للمؤسسة، «هارودز» و«أوناس» على مدى موسم، بما يتيح للمصممين فرصة الوصول إلى أسواق أوسع وجمهور دولي.

كما تشمل برامج الدعم عاماً كاملاً من الإرشاد المهني المصمم وفق احتياجات كل فائز بالتعاون مع «براند X سوسايتي». ويشارك المصممون الفائزون أيضاً في برنامج إرشادي خاص يمتد يومين في لندن، تنظمه المؤسسة مع «ذي بيستر كوليكشن» والمجلس البريطاني للأزياء و«براند Xسوسايتي».

وتعكس هذه البرامج توجهاً يتجاوز منح الجوائز المالية إلى مواكبة المصممين في مراحل تطورهم المهني، ومساعدتهم على التعامل مع متطلبات الصناعة، من بناء العلامة التجارية إلى التوسع التجاري والانفتاح على الأسواق العالمية.

من الاكتشاف إلى حضورها العالمي

تأسست «فاشن تراست أرابيا» عام 2018 مستلهمة تجربة «فاشن تراست يو كي» أي البريطانية، وهي مؤسسة غير ربحية تقوم رؤيتها على توفير فرص عملية للمصممين الذين بلغوا مرحلة الاستعداد لدخول الأسواق العالمية، لكن يفتقدون إلى الدعم المالي والتوجيه الاستراتيجي وبرامج الإرشاد، وهو ما تقدمه المؤسسة بالتعاون مع خبراء وشخصيات ذات خبرة واسعة في صناعة الأزياء. فغايتها منذ تأسيسها لا تقتصر على الاحتفاء بالأسماء الجديدة، بل تمتد إلى تهيئة الظروف التي تمكّن هذه المواهب من بناء مسارات مهنية مستقرة، وتطوير علامات تجارية قادرة على المنافسة خارج حدود المنطقة