حركة «5 نجوم» تهدد بالانسحاب من مفاوضات تشكيل الحكومة الإيطالية

TT

حركة «5 نجوم» تهدد بالانسحاب من مفاوضات تشكيل الحكومة الإيطالية

قال لويجي دي مايو، زعيم حركة «5 نجوم» الإيطالية، المعادية للمؤسسات، إنها قد لا تشترك أبداً في حكومة مع الحزب الديمقراطي «إذا لم يتم قبول أولوياتها السياسية».
وذكر دي مايو في تصريحات، نقلتها وكالة الصحافة الألمانية أمس، أن أي حكومة جديدة «إذا ما كان يتعين تشكيلها، وإنني أستخدم زمن الصيغة الشرطية لأننا إما أن نوافق على تنفيذ بنود برنامجنا أو لا نبرح مكاننا»، مبرزاً أن «بنود برنامجنا واضحة، وإذا تم تضمينها في برنامج الحكومة، فنستطيع أن نبدأ. أما عدا ذلك، فسيكون من الأفضل الرحيل في أقرب وقت ممكن والعودة إلى صناديق الاقتراع».
وكان دي مايو يتحدث بعد اجتماع مع رئيس الوزراء جوسيبي كونتي، الذي يحاول تشكيل الحكومة.
لكن نائب زعيم الحزب الديمقراطي أندريا أورلاندو وصف تصريحات دي مايو بأنها «غير معقولة».
في غضون ذلك، أظهرت استطلاعات للرأي أمس، أن رئيس وزراء إيطاليا العائد جوسيبي كونتي، هو السياسي الأكثر شعبية في البلاد، لكن الحكومة الجديدة التي يعمل على تشكيلها ليست محبوبة بالقدر نفسه.
وأعيد تعيين رئيس الوزراء أول من أمس، لرئاسة ائتلاف من حزب حركة «5 نجوم» والحزب الديمقراطي يسار الوسط.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجراه معهد بيبولي، أن نحو 55 في المائة من الإيطاليين لديهم ثقة في كونتي، وارتفع هذا الرقم بواقع 5 نقاط مقارنة بشهر يوليو (تموز) الماضي. وجاء أيضاً في الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «لا ستامبا» أمس، أن الثقة في الزعيم اليميني المتطرف، نائب رئيس الوزراء المنتهية ولايته ماتيو سالفيني تراجعت بواقع 6 نقاط لتصل إلى 38 في المائة.
كما أشار استطلاع آخر أجرته شركة «كواروم - يوتريند» لصالح قناة «سكاي تي جي 24» الإخبارية، إلى أن أكثر من 53 في المائة لديهم ثقة كبيرة، أو كبيرة للغاية، في رئيس الوزراء. غير أن الاستطلاعين أظهرا كذلك أن أغلبية نسبية من الإيطاليين يميلون لانتخابات مبكرة، مقارنة بالحكومة الجديدة الجاري تشكيلها، وأكدوا أيضاً أن حزب الرابطة الذي يرأسه سالفيني هو الحزب الأكثر شعبية، وإن كانت مستويات الدعم تراجعت إلى 31 - 32 في المائة من نسبة مرتفعة سابقة، بلغت نحو 38 في المائة قبل أسابيع قليلة.
وتولى كونتي المنصب العام الماضي، مدعوماً بتحالف بين حركة «5 نجوم» والرابطة. واستقال في 20 أغسطس (آب) الحالي، بعدما انسحب حزب الرابطة بشكل غير متوقع من الائتلاف. وكان ينظر لهذا على أنه محاولة من جانب سالفيني لإجراء انتخابات مبكرة للاستفادة من استطلاعات الرأي المواتية بالنسبة له. لكن حركة «5 نجوم» والحزب الديمقراطي تعاونا لدفعه إلى صفوف المعارضة.
ولا تزال المحادثات جارية بشأن سياسات وتشكيلة الحكومة الجديدة. وإذا سارت الأمور بشكل جيد فسوف تؤدي اليمين الدستورية، ويقرها البرلمان في تصويت في وقت ما من الأسبوع المقبل.
في سياق ذلك، ألقى نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الداخلية ماتيو سالفيني باللائمة على ما وصفه بوجود «مؤامرة دولية» لإبعاده عن منصبه، بعدما جاءت محاولته لانتزاع السلطة بالتوجه إلى انتخابات مبكرة بنتائج عكسية.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن سالفيني، زعيم القوة الأوروبية المناهضة للهجرة، الذي كان قبل أقل من شهر في ذروة هيمنته السياسية، عاد إلى القصر الرئاسي في روما هذا الأسبوع، ولكن بدلاً من أن يرج الحشد بتصريحاته الحماسية، ألقى باللائمة على وجود مؤامرة عالمية للإطاحة به.
وقال سالفيني الذي يعتبر أحد المعجبين بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي ثار على الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا، للصحافيين، إن الخطة ربما تم إعدادها خلال قمة مجموعة الدول السبع الكبرى لزعماء العالم في بياريتز بفرنسا الأسبوع الماضي.
وأضاف سالفيني، مستعيناً بجملة من كتابة «إيطاليا أولاً»: «بعض الأشخاص يزعجهم وجود حكومة تعيد الفخر والكرامة والسيادة إلى الأسر والأعمال الإيطالية».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».