الأندية السعودية تسابق الزمن لإكمال تعاقداتها قبل الإغلاق غداً

الأهلي أوقف سوق انتقالاته... وتحرك هلالي ونصراوي في اللحظات الأخيرة

الكوري الجنوبي هيون سو ضيف جديد في التشكيلة الهلالية (الشرق الأوسط)
الكوري الجنوبي هيون سو ضيف جديد في التشكيلة الهلالية (الشرق الأوسط)
TT

الأندية السعودية تسابق الزمن لإكمال تعاقداتها قبل الإغلاق غداً

الكوري الجنوبي هيون سو ضيف جديد في التشكيلة الهلالية (الشرق الأوسط)
الكوري الجنوبي هيون سو ضيف جديد في التشكيلة الهلالية (الشرق الأوسط)

تسابق الأندية السعودية بدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين الزمن لاستقطاب أفضل الأسماء المتاحة من اللاعبين المحليين، وتدعيم صفوفهم باللاعبين الأجانب قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، يوم غدٍ (السبت)، في الوقت الذي ساد الاستقرار في عدد من الأندية بتمسكهم بخياراتهم الأجنبية بفضل العطاء الذي قدموه في الموسم الرياضي الماضي مع تدعيم صفوف أنديتهم بعناصر أجنبية والتعاقد مع لاعبين محليين.
وأبقى فريق النصر بطل النسخة الأخيرة على أجانبه السبعة الثلاثي البرازيلي مايكون وبيتروس وجوليانو والمغربيين نور الدين أمرابط وعبد الرزاق حمد الله والنيجيري أحمد موسى، فيما دُعمت الكتيبة الصفراء بعدد من اللاعبين المحليين حيث تعاقدت إدارة النادي العاصمي مع عبد الفتاح آدم «مواليد» قادماً من التعاون بعد موسم استثنائي قدمه آدم مع الفريق القصيمي، وتُعتبر هذه الصفقة من أبرز وأغلى الصفقات في «الميركاتو» الصيفي بعد أن تجاوزت الـ20 مليون ريال، إلى جانب التعاقد مع صالح آل عباس مهاجم نادي نجران «درجة أولى» لكن الأخير لم يحظَ بثقة الجهاز الفني، الذي أوصى بإعارته لنادي أبها الصاعد حديثاً لدوري الأضواء، بعد أن تقلصت حظوظ مشاركته مع الكتيبة الصفراء لوجود كثير من النجوم، وليكتسب الخبرة الكافية بالمشاركة بصفة مستمرة مع أبها.
صيف النصر الهادئ واستقراره على عناصره الأجنبية ينطبق تماماً على وصيفه الهلال وغريمه التقليدي، الذي فضل استمرار الخماسي الأجنبي الفرنسي غوميز هداف الفريق، والإيطالي جوفينكو، والكولومبي كاريلو، والبرازيلي إدواردو، واستعاد السوري عمر خربين، وعزز صفوفه بالكوري الجنوبي هيون سو، وتبقى للهلاليين مقعد شاغر في خانة اللاعبين الأجانب بعد الاستغناء عن سوريانو وأبوتيا، ولا تزال الإدارة الزرقاء تفاضل بين عدد من الأسماء لانتدابهم قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية.
واستعار الهلال صالح الشهري قادماً من نادي الرائد لمدة موسم بعد بروزه اللافت في الموسم الماضي، حيث يقف الشهري على قائمة اللاعبين المحليين الأكثر تسجيلاً في الموسم الرياضي الأخير، وتعاقدت الإدارة الزرقاء مع أمير كردي لاعب الأهلي السابق، الذي خاض تجربة احترافية خارجية لتعزيز النواحي الدفاعية، وجاء اختيار كردي بعد سلسلة من المفاوضات الزرقاء مع عدد من الأندية السعودي لانتقال أبرز اللاعبين، بيد أن تمسك الأندية بنجومها حال دون انتقالهم للفريق العاصمي.
وجاء صيف الاتحاد ملتهباً، بعد أن أحدثت الإدارة الجديدة سلسلة عريضة من التعاقدات المحلية، يتقدمهم هارون كمارا مهاجم القادسية «مواليد»، ونجح الاتحاديون في تعويض انتقال عبد الفتاح آدم للنصر، بالتعاقد مع كمارا الذي مثل المنتخب السعودي في الفئات السنية والأول، بالإضافة إلى انتداب حمدان الشمراني من الفيصلي، وعبد الإله المالكي من الوحدة، وعبد الرحمن العبود من الاتفاق وعبد المحسن فلاته من القادسية، وإميليانو فيشيو من سانتوس البرازيلي ولويس خيمينيز من سانتياغو البرازيلي.
وضخّت الإدارة الاتحادية أموالاً طائلة لسلخ جلد الفريق عن الموسم الماضي، الذي عانى فيه للهروب من شبح الهبوط ولم يضمن البقاء بين الكبار سوى في الجولات الأخيرة، ولتفادي الأخطاء التي وقت في السابق، وأبقى التشيلي سييرا المدير الفني للفريق الاتحادي من اللاعبين الأجانب على ابن جلدته فيلانويفا الذي يخوض عامه الثالث على التوالي مع الاتحاد، وكذلك البرازيلي رومارينهو، والمغربيين مروان داكوستا وكريم الأحمدي، والصربي ألكسندر بريجوفيتش، وشكل الأخير قوة هجومية ضاربة بعد التعاقد معه في فترة الانتقالات الصيفية، الموسم الماضي.
ورغم الأخطاء الإدارية والفنية بالأهلي في الموسم الماضي، وعدم استفادتهم بصورة مثالية من العنصر الأجنبي، عدا السوري عمر السومة ولاعب الرأس الأخضر ديجانيني، فإن الأخطاء استمرت في هذا الموسم، ولم تغلق الإدارة الخضراء ملف اللاعبين الأجانب حتى قبل إغلاق فترة الانتقالات بأيام، وتركزت الانتدابات الأهلاوية على اللاعبين المحللين بضمّ عبد الرحمن البركة مدافع الحزم، وسلطان مندش ويزيد البكر مدافعي الفيصلي، فيما ضمت أول من أمس البرازيلي ليما، وقبل ساعات أعلنت تعاقدها مع الجزائري يوسف بلايلي من الترجي التونسي بطل أفريقيا.
وعلى صعيد اللاعبين الأجانب، أبقت على السوري عمر السومة، ولاعب الرأس الأخضر ديجانيني، والبرازيلي دي سوزا وتعاقدت مع البوسنيين إرفين زوكانوفيتش وألفيس سارتيش، والكرواتي ألكسيش، والجزائري بلايلي.
ويُعتبر الشباب أنشط الأندية في سوق الانتقالات الصيفية، بعدما نجحت إدارته في وقت مبكر بإنهاء جميع الملفات المحلية والأجنبية، ويعد انتقال الكولومبي إسبريلا للشباب قادماً من نادي الفيحاء أبرز صفقات اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي للمحترفين، عطفاً على أداء المهاجم في الموسمين الأخيرين مع ناديه السابق، بالإضافة إلى ضم الأرجنتيني خوانكا مهاجم الاتفاق، الذي قدم في الموسم الماضي أداء رائعاً، وتعاقد الشبابيون مع البرازيلي سيباستياو جونيور، إلى جانب الإبقاء على الجزائري جمال بن العمري والتونسي فاروق بن مصطفى.
وجدد الفريق العاصمي الثقة بمحمد السهلاوي مهاجم النصر السابق، وتعاقدوا معه لمدة موسم واحد، كما ضموا أبرز اللاعبين المحليين في المواسم الأخيرة، بالتعاقد مع عبد الله الشامخ مدافع الرائد، واستعادوا عبد الملك الخيبري بعد أن خاض تجربة احترافية مع الهلال، وطرحوا الثقة بأحمد شراحيلي مدافع الهلال السابق للذود عن شعار الشباب في محطة احترافية جديدة يخوضها المدافع الشاب بعد انتقاله للشباب.
ولم يُحدِث التعاون تغييرات تُذكر على قائمة اللاعبين المحليين سوى استقطاب أحمد عسيري مدافع الاتحاد، وأبقوا على جميع اللاعبين الأجانب، وأعاد الرائد محمد فوزير للملاعب السعودية من جديد، وكذلك اقتنص فرصة ثمينة بالتعاقد مع السوري جهاد الحسين لاعب التعاون السابق، وقدم الرائديون محمد السهلي المهاجم الشاب قادماً من نادي القيصومة، ويُتوقع أن يخطف السهلي الأضواء بعد المستوى الرائع الذي قدمه في مواجهة الاتحاد الأخيرة، ونجح الاتفاق في التعاقد البرازيلي روجرينهو صانع ألعاب الفيصلي السابق، الذي يُعتبر من أهم المكاسب، وأحدث الاتفاقيون تغييرات كبيرة على مستوى اللاعبين الأجانب بجلب سيدرك يامبيري، وأسامة حدادي، ونعيم سليتي، وسليمان دوكارا، والإبقاء على رايس مبولحي حارس الفريق.
وخلت الأيام الأخيرة الماضية من التعاقدات المحلية في الدوري السعودي بعد انطلاق الجولة الأولى من المسابقة، سوى استقطاب نادي الرائد الكولومبي ماركو بيريز لتعزيز النواحي الهجومية، بينما تنتظر جماهير الهلال والأهلي والحزم وأبها والفيحاء اكتمال عقد اللاعبين الأجانب، قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية، حيث لم يتبقَّ سوى 72 ساعة قبل إعلان لجنة الاحتراف، وأوضاع اللاعبين إغلاق فترة الانتقالات الصيفية.
وكشف الدور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا الذي شاركت فيه أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، حاجة هذه الأندية لتعزيز صفوفها بعدد من العناصر، وكان الأهلي أول الضحايا بعد خروجه على يد الهلال، وينتظر أن يسابق الهلاليون الزمن في الساعات المقبلة للتعاقد مع اللاعب الأجنبي السابع، وضمه للقائمة الآسيوية، فيما يبحث النصر عن اسم أجنبي جديد بتوصية من البرتغالي روي فيتوريا المدير الفني للفريق، بعد تراجع أداء البرازيلي مايكون، وعدم قناعة المدرب بعطاء المدافع.


مقالات ذات صلة

رونالدو... من اكتشاف فيرغسون إلى مطاردة الهدف الألف

رياضة عالمية في عام 2018 أصبح رونالدو أول لاعب يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات (رويترز)

رونالدو... من اكتشاف فيرغسون إلى مطاردة الهدف الألف

أعلن كريستيانو رونالدو نهاية مسيرته الدولية مع منتخب البرتغال، ليطوي صفحة امتدت لسنوات طويلة شهدت خلالها مسيرته محطات استثنائية وأرقاماً قياسية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية حاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب (رويترز)

كيف فاجأ رونالدو عشاقه بقرار الاعتزال الدولي؟

في قرار لم يكن متوقعاً، أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب دولياً، واضعاً حداً لمسيرة امتدت 23 عاماً بقميص منتخب بلاده، وذلك قبل أيام قليلة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية رونالدو يحتفل بلقب كأس أوروبا مع زملائه اللاعبين (أ.ب)

البرتغال تجهّز تكريماً لرونالدو... وخيسوس ترك قرار العودة له

كشف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن اعتزامه تنظيم حفل تكريمي للنجم كريستيانو رونالدو، عقب إعلانه اعتزال اللعب الدولي، الخميس، منهياً مسيرة امتدت 23 عاماً.

رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

بالفيديو... كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي

أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الخميس، اعتزامه اعتزال اللعب الدولي مع منتخب بلاده عقب فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.