أعلنت إسرائيل أمس إسقاط طائرة سورية مقاتلة وذلك لأول مرة منذ عام 1982 بعد أن اقتربت من منطقة «فض الاشتباك» في هضبة الجولان، واجتازت خطوط قتال الحرب الأهلية السورية وحلقت ربما بطريق الخطأ فوق الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل.
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الدفاعات الجوية الإسرائيلية أسقطت طائرة مقاتلة خرقت المجال الجوي الإسرائيلي على الحدود مع سوريا بواسطة صاروخ باتريوت، أطلق من قاعدة عسكرية في منطقة الجليل الأعلى.
وأكد مصدر عسكري إسرائيلي كبير لاحقا أن المقاتلة السورية كانت من طراز «سوخوي24» وقد توغلت لمسافة 800 متر داخل إسرائيل، وأنها كانت تحلق على ارتفاع بين 10 آلاف و14 ألف قدم، وأنها أسقطت عندما أخذت تعود أدراجها إلى سوريا.
وأوضح المصدر العسكري أن الجيش «لم يلاحظ في ذلك الحين أن الطائرة بدأت تعود إلى سوريا، وأن القرار بإسقاطها اتخذ بموجب السياسة الإسرائيلية التي تؤكد ضرورة إسقاط أي طائرة مقاتلة تخترق المجال الجوي الإسرائيلي».
وبحسب الجيش، فإن الطائرة أسقطت بعد مرور دقيقة و20 ثانية من لحظة رصدها، واتخذ قرار إسقاطها على الرغم من التقديرات الإسرائيلية بأنها كانت تنوي مهاجمة موقع لقوات المعارضة السورية.
وعقب وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون على حادث إسقاط الطائرة قائلا إن «إسرائيل لن تسمح لأي جهة باختراق سيادتها وتهديد أمنها، وستتعامل مع أي محاولة اختراق بصرامة سواء أكانت متعمدة أم عرضية».
وفورا أوعز رئيس هيئة استخبارات الطيران المدني في إسرائيل إلى جميع الطائرات المدنية بالابتعاد مسافة 10 كيلومترات عن الحدود الإسرائيلية - السورية. ورجح الجيش الإسرائيلي أن الطيارين لم يصيبا وأنهما تمكنا من القفز سالمين.
وفي دمشق، أكد النظام السوري إسقاط إسرائيل إحدى طائراته الحربية في أجواء هضبة الجولان، واصفا العمل بـ«العدواني». واتهمت دمشق إسرائيل بأنها تدعم «بصورة فعلية المنظمات الإرهابية وعلى رأسها (داعش) و(جبهة النصرة)». وبحسب صورة نشرها الإعلام السوري، فقد تمكن قائد المقاتلة ومساعده من القفز منها بسلام، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتابع الحرب الأهلية السورية، إن الطائرة كانت تقصف مناطق خارج القنيطرة وهي مدينة سورية قريبة من الجانب الذي تسيطر عليه إسرائيل من الحدود.
وتعد هذه الحادثة التي وقعت على الحدود الإسرائيلية - السورية، الأولى منذ أكثر من 30 عاما، أي منذ أيام حرب لبنان الأولى عام 1982. وكان الجيش الإسرائيلي أسقط قبل نحو 3 أسابيع طائرة سورية من دون طيار اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي في هضبة الجولان. ولاحقا كثف الجيش الإسرائيلي من طلعاته فوق الجولان تحسبا من أي رد سوري.
وتحتل إسرائيل منذ 1967 نحو 1200 كلم مربع من هضبة الجولان السورية التي أعلنت ضمها في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي. وتبلغ مساحة الجزء غير المحتل نحو 512 كلم مربعا.
إسرائيل تسقط مقاتلة سورية بعد دقيقة و20 ثانية من لحظة رصدها في الجولان
https://aawsat.com/home/article/187781
إسرائيل تسقط مقاتلة سورية بعد دقيقة و20 ثانية من لحظة رصدها في الجولان
الطياران تمكنا من القفز.. ودمشق تصف الهجوم بـ«العدواني»
المقاتلة السورية لحظة احتراقها أمس (أ.ف.ب)
إسرائيل تسقط مقاتلة سورية بعد دقيقة و20 ثانية من لحظة رصدها في الجولان
المقاتلة السورية لحظة احتراقها أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


