أعلنت حركة النهضة التونسية عن برنامجها الانتخابي تحت شعار «نحو اقتصاد صاعد وبلد آمن»، الذي يمتد من سنة 2015 إلى غاية 2020. ويتضمن البرنامج الذي قدمته الحركة في مؤتمر صحافي عقدته أمس بالعاصمة التونسية، المجال الاقتصادي والاجتماعي ومجال الخدمات الأساسية ومجال استكمال بسط الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والمجالين السياسي والمجتمعي.
واعتمد برنامج الحركة على رصد ما جرى إنجازه خلال الفترة القصيرة من حكم الترويكا، والتي أقرت قيادات الحركة في المؤتمر الصحافي أنها وضع «الكثير من الأسس الجيدة للانطلاق نحو الازدهار الاقتصادي والاجتماعي في تونس».
وانتقد البرنامج الانتخابي بعض المظاهر التي رافقت فترة حكم الترويكا من بينها غياب الدعاية الكافية والاصطدام بالكثير من المعوقات منها الواقعي ومنها المفتعل، وهو ما أثر على الحصيلة التنموية النهائية، وحكم عليها بتحقيق نتائج بعيدة عن المأمول.
وقدمت الحركة من خلال برنامجها الانتخابي مشاريع حلول لقضايا الأمن والتضخم المالي والتشغيل، ووعدت التونسيين بتحقيق نسبة نمو اقتصادي في حدود 5 في المائة خلال السنوات الثلاث الأولى من الفترة الممتدة ما بين 2015 و2020 والارتقاء بنسبة النمو إلى حدود 7 في المائة بحلول سنة 2018. وقالت في وثيقة برمجها الانتخابي إن «معدل النمو الاقتصادي في تونس لن يقل عن 6 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة».
يذكر أن نسبة النمو في الفترة التي حكمت فيها الترويكا بزعامة حركة النهضة لم تصل إلى 4 في المائة في أحسن الحالات.
وفي كلمة ألقاها راشد الغنوشي، رئيس الحركة بمناسبة عرض البرنامج الانتخابي، قال إن «حزبه متمسك بالتوافق والحكم التشاركي، وإن التوافق بين مختلف الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية هو الباب الذي أخرج تونس من الكارثة، ومكنها من تجاوز المأزق السياسي الذي تردت فيه».
وحذر الغنوشي من محاولات تقسيم التونسيين بين معسكرين قال «إنهما وهميان: معسكر مسلمين ومعسكر كفار، حداثيين ورجعيين»، واعتبر أن تلك المحاولات فشلت لعدم وجود أي أسباب حقيقية وراء هذا التقسيم.
وقال إن «من يسعى إلى تمزيق وحدة التونسيين يريد إخفاء عجزه عن تقديم الإضافة المرجوة»، ودعا إلى صراع برامج بين اليمين واليسار وليس صراع هوية وآيديولوجيا لا تفضي إلا إلى نتائج سلبية على الجميع.
واستبعد الغنوشي فرضية أن النهضة ستغير نمط حياة التونسية، وقال إن النهضة «لم تفرض ولن تفرض أي نمط من أنماط العيش على التونسيين»، وتابع قوله «لا وصاية على التونسيين بعد أن حررتهم الثورة».
وأشار إلى أن حزبه رفض الإقصاء ورفض التصديق على قانون تحصين الثورة ومنع رموز النظام السابق من المشاركة في الانتخابات، وتمسك في المقابل بالوحدة والمصالحة الوطنية. وأكد أن «النهضة» ليس لديها أي إشكال مع سيادة الدولة التونسية، بل مع النظام السابق، وقال إن «أصنام النظام القديم سقطت، وإن منظومة النظام الواحد ولت من دون رجعة»، على حد تعبيره.
وبشأن معالجة ملف الإرهاب، قال الغنوشي إن «حركة النهضة كانت أول من شن حربا على الإرهاب، وأول من صنف تنظيم أنصار الشريعة تنظيما إرهابيا».
على صعيد آخر، أفضت عمليات تقديم ملفات الترشح لمنافسات الرئاسة عن تقدم 70 مرشحا في بلد لا يزيد تعداد سكانه على 10 ملايين نسمة. واشتكى بعض المرشحين من ظاهرة الترشحات العشوائية، واعتبروا المسألة مدبرة في اتجاه إقرار دورة رئاسية ثانية تلعب خلالها الأحزاب السياسية الكبرى الدور المحوري في تحديد ملامح الرئيس التونسي المقبل.
وجرى الترويج خلال الأيام الأخيرة لمصطلح الرئيس الصديق عوض «الرئيس التوافقي» الذي اقترحته حركة النهضة ولم توافق عليه بقية الأطراف السياسية.
وخلال اليوم الأخير من الفترة القانونية لتقديم الترشحات، تدفقت أعداد ضخمة من المرشحين، وبلغ عدد من قدم ترشحه خلال اليوم الأخير فقط قرابة 46 مرشحا معظمهم من المرشحين المستقلين. ومن طرائف اليوم الأخير قبل الغلق النهائي لباب الترشحات في الساعة 9.00 من الليلة قبل الماضية، أن أحد الراغبين في الترشح تسلل إلى قاعة الانتظار داخل هيئة الانتخابات عبر إحدى النوافذ، إلا أن أعوان الأمن تفطنوا للعملية وأجبروه على مغادرة القاعة.
حركة النهضة التونسية تعلن عن برنامج انتخابي يمتد على 5 سنوات
https://aawsat.com/home/article/187726
حركة النهضة التونسية تعلن عن برنامج انتخابي يمتد على 5 سنوات
عدد المتنافسين على رئاسة الجمهورية يرتفع إلى 70 مرشحا في آخر يوم من مهلة تقديم الترشيحات
الغنوشي وعبد الفتاح مرو وحمادي جبالي قبل مؤتمر صحافي لحزب «النهضة» في تونس أمس (أ.ف.ب)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
حركة النهضة التونسية تعلن عن برنامج انتخابي يمتد على 5 سنوات
الغنوشي وعبد الفتاح مرو وحمادي جبالي قبل مؤتمر صحافي لحزب «النهضة» في تونس أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


