الرئيس الفلسطيني يعلن أنه سيقترح على الأمم المتحدة جدولا زمنيا محددا لمفاوضات السلام

قال أمام طلبة جامعة أميركية إن الشعب الفلسطيني هو الوحيد الذي لا يزال تحت الاحتلال

الرئيس الفلسطيني يعلن أنه سيقترح  على الأمم المتحدة جدولا زمنيا محددا لمفاوضات السلام
TT

الرئيس الفلسطيني يعلن أنه سيقترح على الأمم المتحدة جدولا زمنيا محددا لمفاوضات السلام

الرئيس الفلسطيني يعلن أنه سيقترح  على الأمم المتحدة جدولا زمنيا محددا لمفاوضات السلام

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أنه سيقترح على الأمم المتحدة في خطابه، الذي سيلقيه بعد غد الجمعة، جدولا زمنيا محددا لمفاوضات السلام، على أن تبدأ أي مفاوضات بخصوص ترسيم حدود الدولتين.
وقال عباس خلال محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة «كوبر يونيون» في نيويورك، على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «أتيت اليوم لأطلب منكم أن تنظروا إلى فلسطين بطريقة جديدة، أنا أطلب منكم التفكير في فلسطين بطريقة مختلفة، أعيدوا النظر في فكرة فلسطين، ساعدونا على وقف سرقة أراضينا، وهذا الأسبوع سأطرح على الأمم المتحدة جدولاً زمنياً جديداً لمحادثات السلام، حيث يكمن المفتاح بالموافقة على ترسيم حدود الدولتين»، كما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لصنع السلام وإنهاء الاحتلال.
وأضاف عباس بهذا الخصوص: «نتمنى ألا يتوقع جيراننا الإسرائيليون من الشعب الفلسطيني أن يعيش في ظل نظام تمييز عنصري، إذ لا يمكن القضاء بالقوة على رغبة الشعب الفلسطيني، الذي يتطلع للسلام والحرية والاستقلال.. نحن الشعب الوحيد على الأرض الذي لا يزال يعيش تحت الاحتلال، عليكم رؤية فلسطين بطريقة جديدة، ساعدونا على وقف سرقة أراضينا. تقول الوصية الثامنة: لا تسرق.. أليس سرقة الأراضي مدرجة في الوصية الثامنة؟، وبموجب القانون الدولي فإنه لا يحق لإسرائيل الاستيلاء على هذه الأراضي، إن سرقة إسرائيل المستمرة لأرضنا هي المشكلة الجوهرية الأكثر إلحاحاً، فهي تعرقل التوصل إلى سلام عادل ودائم مع فلسطين، وهذه السياسة الإسرائيلية تذكرنا بالكلمات الحكيمة التي قالها الرئيس الراحل كيندي: «لا يمكننا التفاوض مع هؤلاء الذين يقولون ما هو لي ملكي، وما هو لك خاضع للتفاوض».
وقال عباس إن على المجتمع الدولي عدم الاختباء وراء دعوات استئناف المفاوضات، من دون إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف سرقة الأراضي، داعيا إياه إلى «تحمل مسؤولية توفير الحماية لشعبنا الذي يعيش تحت إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال والحصار المؤلم».
وتابع موضحا: «إن تحقيق الأمن يتطلب إنهاء الاحتلال والظلم، ونحن لا نفهم كيف يجري تضليل الشعب الإسرائيلي، لدرجة أنه لا يدري أن القصف العشوائي لغزة الذي يقتل الآلاف من النساء والأطفال لا يزرع سوى المزيد من الكراهية».
وتساءل عباس أمام المئات من الطلبة عما إذا كان بعد 79 عاما من عمره سيرى ثمرة السلام ويتذوق طعمها الحلو أم لا؟، كما تحدث عن صلاته في حاضرة الفاتيكان، قائلا إنه صلى مع قداسة البابا: «من أجل أن تبني فلسطين وإسرائيل الجسور بينهما وليس الجدران العازلة.. لقد صليت أن تعيش إسرائيل إلى جانب فلسطين كجار طيب وليس كمحتل، وصليت من أجل أن تكون أميركا صديقة حقيقية لإسرائيل، لا صديقة زائفة، وكما يمنع الأصدقاء الحقيقيون أصدقاءهم من القيادة وهم سكارى، يمنع الصديق الحقيقي لإسرائيل من الانخراط في قتل النساء والأطفال، بما في ذلك قصف المستشفيات والمدارس على النحو الذي رأيناه في قطاع غزة أخيرا».
وأضاف عباس موضحا: «الشعب الإسرائيلي يعيش اليوم كمحتل لنا، ودون رؤية دائمة لتعايش سلمي، وهذا غير مقبول. شعبي في قطاع غزة يعيش تحت حصار إسرائيل، دون حرية للسفر والتجارة و80 في المائة منهم يعتمدون على المساعدات الأجنبية، ويعيشون في خوف مستمر من إمكانية قصفهم بشكل عشوائي، ويعيشون داخل سجن كبير. وهذا غير مقبول. وإلى اليوم تواصل إسرائيل سيطرتها على أجواء قطاع غزة ومياهه الإقليمية، والموجات الكهرومغناطيسية وسجل السكان وحركة جميع الأفراد والبضائع (..) وأقارب الذين استشهدوا أخيراً في قطاع غزة على يد القوات الإسرائيلية يتوجب عليهم الحصول على شهادات وفاة لهم من إسرائيل. هل هذا شعب حر؟ غير مقبول».
ويسعى عباس، بحسب ما نشرت «الشرق الأوسط» مرارا، إلى إطلاق مفاوضات بسقف زمني محدد، تبدأ بترسيم الحدود، أو أنه سيذهب، وفق خطة إنهاء الاحتلال التي اعتمدتها القيادة الفلسطينية، إلى مجلس الأمن من أجل طلب إجلاء إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإذا فشلت المحاولة فإنه سيوقع طلبات الانضمام إلى منظمات دولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ومحاكمة إسرائيل.
من جهة ثانية، هاجم عباس كلا من «داعش» و«القاعدة»، وقال للحاضرين: «قد يبدو غريباً لمسلم مؤمن أن يتحدث عن السلام هنا بالقرب من مركز التجارة العالمي، حيث سقط الآلاف من الأميركيين الأبرياء، رجالا ونساء وأطفالا، ضحايا في ذلك اليوم من (سبتمبر (أيلول)، لكن اليوم أقف من (كوبر يونيون) في نفس المكان الذي وقف عليه إبراهام لينكولن قبل 150 عاماً، وأدان فيه ويلات العبودية وأعلنها صريحة، واضحة ومدوية، بأن أبناء الشعب الفلسطيني يدينون الإرهاب، ويدينون ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر، ويدينون معاملة المسيحيين وغير المسيحيين على يد «داعش»، وأنا على قناعة أنني أتحدث باسم 99 في المائة من المسلمين حول العالم، وهنا اليوم وبالقرب من مركز التجارة العالمي أقول للعالم: البرابرة «داعش» و«القاعدة» الذين يقتلون الأبرياء ليسوا مؤمنين مسلمين، وللأطفال عائلات ضحايا 11 سبتمبر أقول كفلسطيني مسلم، آسف لألمكم، وهؤلاء القتلة لا يمثلون الإسلام. سنقف ضدهم لمحاربتهم وهزيمة أفكارهم الشيطانية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.