واشنطن تفرض عقوبات على شبكات مرتبطة بـ«الحرس الثوري»

وزير الخارجية الأميركي يتمسك بالشروط الـ12... ومستشار الأمن القومي يشدد على إبرام «اتفاق شامل»

مقاتلة «إف - 18» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «إبراهام لنكولن» في الخليج  أول من أمس (رويترز)
مقاتلة «إف - 18» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «إبراهام لنكولن» في الخليج أول من أمس (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على شبكات مرتبطة بـ«الحرس الثوري»

مقاتلة «إف - 18» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «إبراهام لنكولن» في الخليج  أول من أمس (رويترز)
مقاتلة «إف - 18» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «إبراهام لنكولن» في الخليج أول من أمس (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الأربعاء، فرض عقوبات على شبكتين مرتبطتين بالحكومة الإيرانية و«الحرس الثوري» الإيراني للتحايل على العقوبات الأميركية والدولية وتوريد تكنولوجيا ومكونات لأشخاص على صلة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، فيما شدد كبار المسؤولين في إدارة الرئيس ترمب على أنه يتعين على المرشد علي خامنئي «تلبية مطالب واشنطن إذا أراد النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق دائم».
وقالت وزارة الخزانة في بيان إن إحدى الشبكتين (يقودها حامد دهقان) استخدمت مقرها في هونغ كونغ للتهرب من العقوبات الأميركية والدولية، واستهداف التكنولوجيا والمكونات الأميركية لتوفيرها لأشخاص مرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني و«فيلق القدس»، واستخدامها في برنامج الصواريخ الإيراني، وتيسير أنشطة بعشرات الملايين من الدولارات. فيما قامت الشبكة الثانية (بقيادة سيد حسين شريع) بشراء منتجات سبائك ألمنيوم لتوفيرها لوزارة الدفاع الإيرانية والقوات المسلحة.
وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية سيجال ماندلكر إن «النظام الإيراني يحاول استخدام مخططات معقدة لإخفاء محاولاته لتعزيز برنامج أسلحة الدمار الشامل، وستواصل الحكومة الأميركية إحباط كل تلك المحاولات» وأضاف: «نحث الحكومات في جميع أنحاء العالم على كشف محاولات النظام في طهران إخفاء سلوكه، وضمان عدم قيام شركات الدول ومؤسساتها المالية بتسهيل أنشطة إيران».
وتأتي الجولة الجديدة من العقوبات ضد شبكات مرتبطة بإيران في وقت ازدادت فيه التكهنات باحتمالات لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل في محاولة لتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران.
وكان ترمب قد رحب خلال قمة «مجموعة السبع» في فرنسا بإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران لمنع تطوير الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.
وتمسك وزير خارجيته مايك بومبيو بالمطالب والشروط الاثني عشر، فيما تمسك مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بالتوصل إلى اتفاق شامل قبل أي حديث عن رفع العقوبات.
وشدد مستشار الأمن القومي جون بولتون، في حوار مع راديو «أوروبا الحرة» خلال زيارته لأوكرانيا أول من أمس، على أن استعداد ترمب لإجراء محادثات مباشرة مع إيران «لا يعني أي تغيير في موقف إدارته من النظام الإيراني»، ورفض «فكرة حصول إيران على مزايا اقتصادية لمجرد التوقف عن القيام بأشياء لم يكن من المفترض القيام بها؛ هي ليست بداية». وأضاف: «إذا كان هناك اتفاق شامل، فعندها بالطبع سيتم رفع العقوبات عند نقطة معينة، وعندما يكون النظام في إيران مستعداً للحديث عن ذلك، فإنه سيكون هناك اجتماع». وأوضح أن واشنطن لن ترفع العقوبات فقط لإحضار إيران إلى طاولة المفاوضات.
من جانبه، تمسك وزير الخارجية مايك بومبيو بالشروط الـ12 التي حددها في مايو (أيار) 2018، ملوحاً بإمكانية إقدام الإدارة الأميركية على تخفيف العقوبات؛ واشترط امتثال إيران للشروط الـ12 التي شملت وصولاً غير مشروط لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمواقع الإيرانية، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإنهاء تجارب الصواريخ الباليستية، إضافة إلى 8 شروط مرتبطة بسلوك طهران الإقليمي ودعمها الميليشيات الإرهابية مثل «حزب الله» والحوثيين، والإفراج عن المسجونين الأميركيين.
وشدد بومبيو في حديثه لشبكة «إن بي سي»، مساء الثلاثاء، على أنه «حينما تختار القيادة الإيرانية الامتثال لتلك الشروط، فإنه يسعدنا أن نجلس مع إيران، وأن نوفر لهم الموارد ورأس المال الذي يحتاجونه ليكونوا دولة ناجحة».
وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن الإدارة الأميركية تركز على التوصل إلى حل، وأنها تريد أن تكون إيران دولة طبيعة، وقال: «نريد أن ينجح الشعب الإيراني في تغيير سلوك قيادتهم، وإذا فعلوا ذلك، فإنه يسعدنا الجلوس إلى الطاولة. نريد أن ينجح الشعب الإيراني، ولا يمكن أن يحدث هذا في وقت تشارك فيه قيادتهم في الأنشطة الثورية».
وحول ما يتعلق بطلب الرئيس الإيراني حسن روحاني رفع العقوبات الأميركية عن طهران شرطاً لعقد لقاء مع الرئيس دونالد ترمب، قال بومبيو: «عندما تولى الرئيس ترمب منصبه كانت إيران تسير على طريق برنامج للأسلحة النووية، وتعمل على تحسين أنظمتها الصاروخية، وتقوم بحملات اغتيال وحملات إرهابية في جميع أنحاء العالم، ولديها أموال قدمتها لها إدارة أوباما، وقد انقلب كل ذلك، وخرجنا من الصفقة التي ضمنت طريقاً لإيران للحصول على سلاح نووي، وحرمنا الكليبتوقراطيين (وصف يطلق على السلطة الفاسدة) في طهران من المواد التي يحتاجونها لإثارة الرعب في جميع أنحاء العالم، ويمكن مشاهدتهم وهم يختارون بين الإرهابيين الذين سيتم تمويلهم... إنه أمر جيد عندما يتم تقييد قدرتهم على تعريض الشعب الأميركي للخطر».
وفي تصريحات أخرى لشبكة «فوكس» و«سي بي إس» حول إمكانية التوصل لاتفاق نووي جديد مع إيران، قال بومبيو: «نحن نهدف للتأكد من أن أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وهي النظام الثوري الإيراني، لا تمارس الإرهاب في جميع أنحاء العالم، ونواصل العمل من أجل ذلك، ولا نريدهم أن يحصلوا على سلاح نووي». وشدد بومبيو على أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً هائلة لتمكين الشعب الإيراني من تغيير اتجاه قيادته، وقال: «هذا هو أملنا وهدفنا، وإذا فعلوا ذلك، فسيكون هناك حل جديد، وسيكون هناك فهم جديد، ومجموعة من الاتفاقيات، ونأمل أن يكون ذلك عاجلاً وليس آجلاً، وسيكون من مصلحة العالم أن يحدث ذلك، والأهم أنه سيخلق الأمن للشعب الإيراني، وهذه هي مهمتنا».
وفي تصريحاته لشبكة «إيه بي سي» حول القلق من اندلاع حرب، والخطوات الأميركية لتجنب ذلك، قال بومبيو: «حينما جاءت إدارة ترمب كان الشرق الأوسط يعاني من الفوضى، وكانت أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وهي إيران، لديها المال والموارد، وكانت الصفقة النووية تسمح لها بالحصول على سلاح نووي، وقد عكسنا كل ذلك، وهزمت إدارة ترمب (دولة الخلافة - داعش) في سوريا، ويبقى خطر الإرهاب، ولا يزال أمامنا كثير من العمل الذي يتعين القيام به، وقد وضعنا مجموعة من السياسات التي تقلل من المخاطر وتحقق الأمن للشعب الأميركي».



قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.