طفت على السطح بوادر أزمة بين لاعبي مانشستر يونايتد ومدربهم الهولندي فان غال، إثر خسارة الفريق الغريبة أمام مضيفه ليستر سيتي 5/3 الأحد الماضي ضمن الجولة الخامسة في الدوري الممتاز الإنجليزي.
وذكرت مصادر إعلامية بريطانية أن الأجواء في غرفة تغيير الملابس الخاصة بفريق مانشستر يونايتد في ملعب «كينغ باور» كانت مشحونة ومتوترة للغاية بعد انتهاء اللقاء مع ليستر، وأن صراخ فان غال في لاعبيه كان مسموعا في الممر الخاص لغرف اللاعبين والإداريين.
وكشف صحيفة «الصن» نقلا عن مذيع التلفزيون ايمون هوملس، الذي تصادف مروره بالقرب من غرفة يونايتد، قوله «سمعت صراخ فان غال في لاعبيه، وجدال البعض معه حول أسباب الخسارة أمام ليستر». وأشارت الصحيفة إلى أن فان غال صب جام غضبه على كل من واين روني قائد الفريق، والبديل الإسباني خوان ماتا الذي حل في آخر 15 دقيقة بديلا للمهاجم الكولومبي رادميل فالكاو.
في المقابل، أكدت صحيفة «ديلي ميل» على أن هناك بعض اللاعبين تذمروا ضد فان غال، بل وانتقدوا خياراته التكتيكية وبخاصة تغييره للنجم الأرجنتيني دي ماريا مسجل الهدف الثاني والذي كان سببا في تحول المباراة. وقالت الصحيفة «توترت الأجواء في غرفة تغيير الملابس بعد الخسارة، وسمع أحد اللاعبين وهو يسأل فان غال عن أسباب قيامه باستبدال دي ماريا!». وكان فان غال قد أخرج دي ماريا في آخر 15 دقيقة من اللقاء ودفع بخوان ماتا بدلا منه والنتيجة 3/3، ليتلقى فريقه هدفين أحدهما بدأ بخطأ من ماتا وانتهى بركلة جزاء طرد على أثرها المدافع تايلر بلاكيت ليخسر اللقاء بنتيجة 5/3.
وكشف فان غال أنه لا يشعر بالرضا عن الأداء الذي يقدمه ماتا عندما يكون بجانب واين روني، وهو ما دفعه للاستعانة بالمهاجم الكولومبي فالكاو إلى جانب المهاجم الإنجليزي ومن أمامهما الهولندي فان بيرسي كرأس حربة. وانتقد فان غال روني أيضا رغم اعترافه بأنه لاعب متعدد المواهب، مشيرا إلى أنه يهدر جهده ولم يكن في قمته أمام ليستر، بينما أعطى العذر لفالكاو بأنه بحاجة إلى مزيد من الوقت للانسجام مع المجموعة ليثبت جدارته.
وكان فان غال قد اعترف بأن فريقه أهدر الفوز على ليستر سيتي وسمح لمضيفه بالعودة إلى أجواء المباراة وتحقيق الفوز في آخر 20 دقيقة ويونايتد متقدم 1/3. وقال فان غال «كانت المباراة بحوزتنا وفرطنا فيها.. ليس بسبب ليستر سيتي، بل لأننا لم نتماسك جيدا».
وانتقد فان غال مدافعه الأيمن البرازيلي رافاييل، الذي تسبب في ضربة الجزاء التي جاء منها الهدف الثاني لليستر سيتي ليكون بداية عودة الفريق للقاء، وقال «لقد أظهر للحكم أنه بصدد القيام بالتحام مع فاردي لاعب ليستر سيتي، حتى وإن كانت اللعبة عادية ولا تستحق احتساب مخالفة، إلا أنه لم يكن بحاجة لفعل هذا.. كنت تعلم أنك في منطقة الجزاء وستدفع الحكم لإطلاق صافرته إذا التحمت، علينا أن ننظر لأنفسنا لأننا ارتكبنا مثل هذه الأخطاء الكبيرة».
ولم يمنع اعتراف فان غال بوجود خلل في الأداء من إيقاف سيل النقد الذي وجه إليه بإغفال تدعيم دفاعة بلاعبين أقوياء يسدون الفراغ الذي تركه كل من ريو فيرديناند ونيمانيا فيديتش وباتريس إيفرا الذين رحلوا في فترة الانتقالات الشتوية، بينما أنفق 150 مليون جنيه إسترليني على شراء لاعبين أغلبهم في خطي الهجوم والوسط. وكان الجميع يعتقد أن يونايتد استفاق من كبوة بداية الموسم بعدما حقق في المرحلة الرابعة فوزا عريضا على حساب كوينز بارك رينجرز (4/صفر) هو الأول من أصل أربع مباريات في الدوري وأخرى في مسابقة كأس الرابطة أمام إم كي دونز من الدرجة الثالثة (صفر/4)، لكن الهزيمة أمام ليستر جعلت المراقبين يعودون لعقد مقارنات بين فان غال ومدرب يونايتد السابق ديفيد مويز الذي أقيل قبل نهاية الموسم الماضي عن من يستحق لقب الأسوأ.
ونالت الصحف البريطانية كثيرا من فان غال، وتساءلت «أين هي عبقرية المدرب الهولندي الذي انتظرت منه جماهير يونايتد الكثير؟.. وعقدت مقارنة بينه وبين مويز الذي أقيل قبل نهاية الموسم الماضي لسوء النتائج». وأشارت الصحف إلى أن الأرقام تؤكد أن بداية فان غال مع يونايتد أسوأ من بداية مويز، حيث حصد الأخير 7 نقاط في أول 5 مباريات بالدوري، كانت ضمنها مواجهات تشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي، في حين أن لويس فان غال حصد 5 نقاط من دون مواجهة أي من الفرق الكبرى.
وهذه هي المرة الأولى منذ انطلاق الدوري الممتاز التي يخسر فيها يونايتد مباراة بعد أن تقدم فيها بفارق هدفين، كما أصبح ليستر سيتي سادس فريق فقط منذ انطلاق الدوري الممتاز يسجل 5 أهداف أو أكثر في مرمى يونايتد بعد نيوكاسل وتشيلسي وسوتون ومانشستر سيتي ووست بروميتش ألبيون.
من جهته، أوضح مدافع مانشستر يونايتد السابق فيل نيفيل، إلى أن ناديه قد يحتاج لمائة مليون جنيه إسترليني أخرى لدعم دفاعه قبل أن يصبح بوسعه المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويواجه دفاع يونايتد انتقادات لاذعة منذ الموسم الماضي، لكن تفاقمت الأزمة مع استمرار البداية السيئة هذا الموسم وعدم وجود البديل الكفء للنجوم الراحلين، وزادت بالخسارة 5/3، لكن نيفيل الذي أحرز مع يونايتد ستة ألقاب في الدوري قال إن ما حدث لم يكن مفاجئا بالنسبة له. وقال نيفيل لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «أعرف أن يونايتد أنفق 150 مليون جنيه.. أعتقد أن الفريق يحتاج لإنفاق ربما مائة مليون أخرى قبل أن يبدأ التفكير في الفوز باللقب». وأضاف «هناك مراكز رئيسة في الفريق تحتاج لمن يشغلها.. أعتقد أن مركز الظهير الأيسر هو المنطقة المحورية، وقلب الدفاع يحتاج سرعة للتعامل معه أيضا».
ومع إظهار مجموعة الهجوم المكونة من روبن فان بيرسي وأنخيل دي ماريا وأندير هيريرا وراداميل فالكاو وواين روني خطورة كبيرة، بدا الدفاع في حالة سيئة للغاية، وثبت أن المدرب لويس فإن غال بحاجة لإصلاح المشاكل بشكل عاجل إن أراد يونايتد العودة منافسا على أحد المراكز الأربعة الأولى هذا الموسم.
وتعمقت مشاكل الفريق بخروج المدافع جوني إيفانز مصابا في القدم وطرد تايلر بلاكيت الذي شارك أساسيا في جميع مباريات يونايتد الخمس في الدوري حتى الآن، وسيغيب بالتالي عن المباراة المقبلة ضد وستهام يونايتد يوم السبت المقبل. وضم يونايتد كلا من الثنائي الدفاعي لوك شو وماركوس روخو، ولاعب الوسط المدافع دالي بليند، خلال الصيف، لكنه لم يضم قلب دفاع مميزا ليحل محل ريو فيرديناند أو نيمانيا فيديتش.
وقال نيفيل الذي كان ضمن الجهاز التدريبي ليونايتد الموسم الماضي إن هناك سببا جيدا وراء ذلك، وتابع «تلك التشكيلة تحتاج لكفاءات وليس فقط للاعبين يركضون.. تضم لاعبين من طراز عالمي لكن لا يوجد فيها مدافعون من طراز عالمي».
صدام اللاعبين مع المدرب ينذر بأزمة جديدة في مانشستر يونايتد
رفضوا انتقادات فان غال وحملوه مسؤولية الخسارة أمام ليستر بسبب تغييراته غير الموفقة
فان غال أصبح تحت ضغط النتائج السيئة - نجوم مانشستر يونايتد الكبار الجدد والقدامى ما زالوا يواصلون الترنح (إ.ب.أ)
صدام اللاعبين مع المدرب ينذر بأزمة جديدة في مانشستر يونايتد
فان غال أصبح تحت ضغط النتائج السيئة - نجوم مانشستر يونايتد الكبار الجدد والقدامى ما زالوا يواصلون الترنح (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




