قمة السبع في بياريتز: الرئيس الأميركي «الجديد»

TT

قمة السبع في بياريتز: الرئيس الأميركي «الجديد»

حزم قادة مجموعة السبع والرؤساء والمسؤولون الذين دعتهم فرنسا إلى منتجع بياريتز الفاخر لقمة من ثلاثة أيام، توزعت بين جلسات النقاش الرسمية واللقاءات الثنائية من جهة وبين حفلات الغداء والعشاء، حقائبهم وعادوا إلى بلدانهم، مع الوعد بالتلاقي مجدداً العام القادم، وفي الفترة الزمنية نفسها في الولايات المتحدة التي ستستضيف القمة الـ46.
ولعل انتقال الرئاسة إلى دونالد ترمب الذي سيكون عندها منشغلاً بحملة إعادة انتخابه، هو ما حمله لأن يكون أداؤه هذه المرة مختلفاً عن أدائه في القمتين السابقتين. فقد كان الجميع يرون أن قمة بياريتز ستضع وجهاً لوجه الرئيس الأميركي من جهة ومقابلة القادة الستة الآخرين حول جملة مواضيع، لعل أبرزها الملف المناخي والحرب التجارية التي أطلقها مع الصين والرسوم المفروضة على الشركات الرقمية الأساسية، التي أولها الشركات الأميركية، إضافة إلى الملف النووي الإيراني وعودة روسيا إلى نادي الكبار.
وما حصل أنه بين وصوله إلى بياريتز ورحيله عنها، تحول ترمب إلى رئيس «آخر» بطباع مختلفة. لكن المعنيين يريدون التروي قبل الحكم النهائي على نتائج القمة. فربما جاءت تغريدة اليوم أو غداً تنبئ، كما حصل بعد قمة كندا العام الماضي، تراجعه عن هذه النقطة أو تلك، وتخليه عن هذا التوافق أو ذاك. ولكن بانتظار تحول من هذا النوع، فإن الثابت أن القادة السبعة الذين ضم إليهم رئيس الاتحاد الأوروبي بينوا عن وحدة في المواقف بشأن مسائل رئيسية تشغل عالم اليوم.
هذا «الإنجاز» يرده المراقبون للعمل الذي قامت به الدبلوماسية الفرنسية، وتحديداً الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يلقي اليوم الخطاب السنوي أمام سفراء فرنسا ليشرح رؤيته لتحولات العالم وللدور الذي يراه لبلاده.
وقبل القمة، حرص ماكرون على أن يفسر لمواطنيه أهميتها التي وضعها في 3 مستويات: أمنية - استراتيجية، واقتصادية، ومناخية. وفي كلها، أراد ماكرون لباريس أن تلعب إما دور «الوسيط» الذي يهدئ من نزاعات العالم أو القوة التي تحافظ على الاستقرار والتوازن. وليس سراً أن ماكرون من أنصار الإدارة متعددة الأطراف لشؤون العالم، ومتمسك بالمؤسسات الدولية، ورافض لأحادية الرئيس الأميركي.
رغم الفارق الكبير بين الرؤيتين الأوروبية والأميركية «رؤية ترمب»، فقد نجح ماكرون في أن يلين مواقف سيد البيت الأبيض. ففي الملف الإيراني أقنعه بقبول وساطته. وفي ملف الحروب التجارية، تبنى ترمب لهجة مختلفة تماماً عن تلك التي وصل بها إلى بياريتز، إذ أعرب عن اعتقاده بقرب التوصل قريباً لاتفاق مع الصين لوضع حد لحرب تجارية آثارها تصيب الاقتصاد العالمي. وفي موضع الخلاف بشأن الشركات الرقمية، قَبِل بتسوية عرضها عليه ماكرون تتراجع بموجبها باريس نصف خطوة لتتجنب نزاعات تجارية مع واشنطن. وفي ملف عودة روسيا إلى قمم الدول الصناعية الكبرى، قَبِل بوضع مقترحه باستعجال عودتها في الثلاجة بناء على «إلحاح» الأوروبيين.
ثم في كل لقاءاته الثنائية، حرص ترمب على أن يكون «سلساً» حتى مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي اتهمها سابقاً بتغذية روسيا بـ«تفضيلها» الغاز الروسي، فيما 50 ألف جندي أميركي يرابطون على الأراضي الألمانية لحماية هذا البلد من الروس.
لا شك أن تنويه ترمب بالمواقف الموحدة التي صدرت عن المجتمعين خلال يومين ونصف فاجأ الجميع. ولكن ما الذي يتعين انتظاره بعد انقضائها؟


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.